معهد العالم العربي يحتفي بشيخ خطاطي بغداد

معهد العالم العربي يحتفي بشيخ خطاطي بغداد

معرض عن عبد الغني العاني خريج الحقوق سليل ابن مقلة وتلميذ هاشم البغدادي
الأربعاء - 20 جمادى الآخرة 1439 هـ - 07 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14344]
عبد الغني العاني شاعر وخطاط بارع وأحد ورثة مدرسة بغداد
باريس: «الشرق الأوسط»
يحتفل معهد العالم العربي في باريس بشيخ الخطّاطين العراقيين، الدكتور عبد الغني العاني، وذلك بعرض فيلم عنه، مساء اليوم، بعنوان «من الفكر إلى اليد». كما يُفتتح، الخميس، معرض لأعماله التي لم يتوقف عن إبداعها، بيد ثابتة متمكنة، على الرّغم من تقدمه في السن. ويستمر المعرض حتى الأول من الشهر المقبل.
يرعى الاحتفال جاك لانغ، رئيس المعهد، يرافقه المدير العام معجب الزهراني، وسفير العراق في باريس الدكتور إسماعيل شفيق محسن. وهو يأتي استذكاراً لمدرسة بغداد في الخط التي ازدهرت في العصر العباسي، ومنها انتشرت أصول الخطوط الجميلة إلى خارجها، شرقاً وغرباً. ويعود الفضل في شهرة مدرسة بغداد إلى ثلاثة خطاطين كبار، هم ابن مقلة (272 - 328 هـ) مهندس الخط العربي الذي جعل من هذا الفن علماً مضبوطاً، ووضع القواعد الأساسية له، وقاس أبعاده وأوضاعه. وكان ابن مقلة قد استفاد من منصبه كوزير لإدخال فن الخط على شكل كتابة في دواوين الدولة. وبعد نحو قرن من الزمن، ساهم خطاط كبير آخر هو علي بن هلال البغدادي، المعروف بابن البواب، في منح الخط بعداً جديداً؛ حيث كان يرى الحرف على هيئة إنسان برأس وجسد وأعضاء، ثم تبعهما بعد ذلك أستاذ كبير ثالث، من المدرسة نفسها، وهو ياقوت المستعصمي الذي أعطى الحرف بعداً روحياً، وجعل منه شكلاً هندسياً حياً. ومن أشهر أنماط الخطوط التي قدمتها مدرسة بغداد، خط الإجازة (التوقيع)، والمحقق، والنسخ، والثلث.
ويحمل عبد الغني العاني الإجازة من أستاذه هاشم البغدادي، الذي لم يُجِزْ غيره من الخطاطين. وهو يقيم في باريس التي جاءها قبل نصف قرن، ليدرس القانون ويحصل على الدكتوراه في الحقوق المعنوية للمؤلفين. وقد تتلمذ على يديه عشرات الخطاطين العرب والفرنسيين، رجالاً ونساءً، كما حصل على تكريمات من دول مختلفة، وجوائز كثيرة آخرها جائزة اليونيسكو - الشارقة للثقافة، سنة 2009.
وجاء في حيثيات منح الجائزة أنّ العاني «شاعر وخطاط بارع، وأحد ورثة مدرسة بغداد، ومن كبار معلمي فن الخط المعاصرين. وهو فنان ذو شهرة دولية، أقيمت له معارض في مختلف العواصم الكبرى في العالم. وهو يواصل في أعماله استلهام تراث الخط العربي – الإسلامي، الذي يجسد، في الثقافة العربية، أحد أعلى تعابير الوعي، تلك التي تجمع بين مختلف وجوه المعارف. وقد منح الجائزة لدوره في إيصال فن الخط العربي إلى الجمهور الغربي».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة