توقع استئناف استيراد الماشية من السودان مع بداية رمضان.. وتراجع الأسعار 10 في المائة

رئيس غرفة مصدري الماشية في الخرطوم: 55 في المائة من صادراتنا تذهب إلى السوق السعودية

تعد السعودية واحدة من أكثر دول المنطقة استهلاكا واستيرادا للحوم الحمراء ({الشرق الأوسط})
تعد السعودية واحدة من أكثر دول المنطقة استهلاكا واستيرادا للحوم الحمراء ({الشرق الأوسط})
TT

توقع استئناف استيراد الماشية من السودان مع بداية رمضان.. وتراجع الأسعار 10 في المائة

تعد السعودية واحدة من أكثر دول المنطقة استهلاكا واستيرادا للحوم الحمراء ({الشرق الأوسط})
تعد السعودية واحدة من أكثر دول المنطقة استهلاكا واستيرادا للحوم الحمراء ({الشرق الأوسط})

أكد مستثمرون سعوديون في قطاع بيع الأغنام أن الأسعار الحالية تراوح بين 1200 و1600 ريال (320 و426.6 دولار) للأغنام متوسطة الحجم، مشيرين إلى أن رفع السودان حصة السوق السعودية من صادراتها خلال العام المقبل سيسهم في كبح جماح ارتفاع الأسعار في السوق المحلية، وسط توقعات بأن يسهم هذا التوجه في خفض الأسعار النهائية بنسبة 10 في المائة عن مستوياتها الحالية.
وفي غضون ذلك، توقعت غرفة مصدري الماشية السودانية أن تسهم مبادرتا الملك عبد الله والرئيس السوداني لدعم الغذاء العربي في زيادة نمو الاستثمار في قطاع الإنتاج الحيواني بنسبة 20 في المائة خلال العام المقبل، وسط توقعات بأن تتجه نحو ثلاثة ملايين رأس من الماشية المصدرة من السودان إلى السوق السعودية.
وقال عبد الحافظ إبراهيم السفير السوداني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع استئناف حركة المستثمرين في قطاع المواشي والأعلاف بين البلدين مع دخول شهر رمضان، خصوصا بعد أن أكدت هيئة الغذاء والدواء بالمملكة خلو الماشية السودانية من الأمراض، ومن ثم سمحت باستئناف استيرادها».
من جهته، قال صديق حيدوب، رئيس غرفة مصدري الماشية السودانية، لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف من مكتبه في الرياض: «أتوقع ارتفاع صادرات الماشية لهذا العام إلى أكثر من 5.5 مليون رأس من الماشية، تتجه أكثر من 55 في المائة منها إلى السوق السعودية»، مضيفا: «السعودية تمثل الجهة الرئيسة المستهدفة بصادراتنا من الماشية، غير أنني أتوقع أن تميل الكفة هذه المرة نحو الخراف الصغيرة لسببين، أولهما: تغيّر النمط الاستهلاكي، وثانيهما: انخفاض سعرها نسبيا».
ولفت حيدوب إلى أن هناك حالات تصدير خارجة عن دائرة مصدري الماشية السودانية، مبينا أن حالات التصدير هذه تنشط بعيدا عن المؤسسات الرسمية وفق تراخيص وسجلات تتحصل عليها من وزارة التجارة، ويمكن أن تصل صادراتها إلى قرابة ثلاثة ملايين رأس.
وانتقد رئيس غرفة مصدري الماشية السودانية هذا التوجه باعتباره يؤدي إلى فوضى في مسألة الصادرات السودانية من الماشية، مطالبا بضرورة أن تؤول عملية التصدير لبنك السودان المركزي فقط، وتسند إليه متابعة محصلة الصادرات، ومعالجة فك الارتباط والتعارض في الصلاحيات مع الجهات الأخرى، التي تتمثل في وزارتي التجارة والثروة الحيوانية.
وتمنى حيدوب خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس أن تسهم السياسات الاقتصادية التي اتخذت - مؤخرا - في كبح جماح التضخم وتذبذب أسعار العملة، في تخفيض الأسعار، باعتبارهما اللاعبين الرئيسين في ارتفاع تكلفة الصادرات السودانية التي وصلت إلى 30 في المائة، على حدّ زعمه.
وقدّر حيدوب الثروة الحيوانية السودانية بأكثر من 120 مليون رأس من الأنعام بمختلف أنواعها، مبينا أنها من أخصب مجالات الاستثمار المجدية، متوقعا أن تزيد مبادرة الأمن الغذائي نسبة نموها بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المائة، أي بزيادة 48 مليون رأس على الأقل. وتوقع أن تقنّن مبادرة الأمن الغذائي العربي، المزمع انعقاد أعمالها يومي 5 و6 مايو (أيار) بالخرطوم، الاستثمار في الثروة الحيوانية بإدخالها التقنيات الحديثة المشفوعة بخبرات عالمية لتربية وصناعة وتصدير اللحوم الحمراء والبيضاء على السواء.
ولفت رئيس غرفة مصدري الماشية السودانية إلى أن الاجتماع المقبل سيشهد إطلاق أكثر من عشرة مشروعات استثمارية في القطاع الزراعي والحيواني في السودان، تزيد قيمتها الإجمالية على المليار دولار، موجهة من قبل القطاع الخاص من بعض البلاد العربية، يتقدمها قطاع الأعمال السعودي.
من جهة أخرى، أكد محمد العبيد، مستثمر سعودي في قطاع بيع الأغنام الحية، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن ارتفاع أسعار الأغنام أسهم في انخفاض معدلات الطلب بنسبة 30 في المائة عن مستوياتها التي كانت عليها في عام 2007، وقال: «بعد عام 2007 شهدت أسعار الأغنام تطورات ملحوظة في السوق السعودية حتى استقرت عند مستوياتها الحالية».
وأشار إلى أن السودان يمثل البلد الأكثر تصديرا للمواشي إلى السوق السعودية، مؤكدا أن رفع حجم تصدير المواشي من قبل السودان إلى السوق السعودية سيكون له أثر مباشر على الأسعار النهائية، متوقعا في الوقت ذاته أن تتراجع الأسعار بنسبة 10 في المائة عن مستوياتها الحالية.
وفي هذا الإطار، أوضح سند الحربي، صاحب سلسلة محال لبيع اللحوم الحمراء في العاصمة الرياض، أن سعر الكيلو من لحم الغنم يتراوح بين 35 و60 ريالا خلال الأيام الحالية (9.3 و16 دولارا)، مضيفا: «السعر يختلف باختلاف نوع اللحوم، فهناك طلب أكبر على النجدي والنعيمي والحري في السوق السعودية، مقارنة بالأنواع الأخرى من الأغنام».



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرَيه القطري والتركي خفض التوترات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرَيه القطري والتركي خفض التوترات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع وزيري خارجية قطر وتركيا الجهود المبذولة لخفض حدة التوترات الإقليمية، في إطار التنسيق المستمر وتوحيد المساعي الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وجرى ذلك خلال اتصالَين هاتفيين منفصلين تلقاهما وزير الخارجية السعودي من الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، وهاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية.


«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)
الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)
TT

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)
الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)

ناقشت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» السعودية، في اجتماع موسع، الثلاثاء، خطط وترتيبات الجهات لموسم حج هذا العام، والمشروعات والخدمات الجديدة المستهدف تنفيذها لخدمة ضيوف الرحمن.

وخُصص الاجتماع الذي ترأسه الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة، بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير المنطقة رئيس اللجنة، لمتابعة سير منظومة العمل في موسم العمرة الحالي، والخدمات المقدمة للمعتمرين منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم.

جانب من اجتماع «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» في مكة المكرمة الثلاثاء (واس)

وشدَّد الأمير سعود بن مشعل خلال الاجتماع على ضرورة تعزيز التكامل بين الجهات، والعمل المتواصل على تطوير مؤشرات الأداء؛ تحقيقاً لتوجيهات القيادة السعودية، ولضمان توفير أعلى درجات الاستعداد لاستقبال ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، وتمكينهم من أداء نسكهم في يسر وطمأنينة.

واطّلعت اللجنة على مؤشرات أداء الجهات، وآليات المواءمة بين جميع القطاعات العاملة في الحج، ورفع كفاءة التنسيق والتواصل المباشر بينها، بما يسهم في دعم الأعمال وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية لخدمة ضيوف الرحمن.


القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
TT

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، الاثنين، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، بل شكّل رافعة جديدة لكافة قطاعات التعاون والتنسيق بين البلدين، خاصةً مع انعقاد مجلس الشراكة للمرة الأولى، وكذلك الاتفاقيات الجديدة بتنوّع قطاعاتها، إلى جانب ما حملته الجوانب السياسية والأمنية من إشارات شدّد عليها الجانبان.

5 مناسبات تجمع الزعيمين خلال 24 ساعة

البيان المشترك الصادر عقب زيارةٍ استمرت ليومين، بجدول أعمال مليء باللقاءات، والاجتماعات، خاصةً بين محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي ماكرون، وبعدد 5 لقاءات معلنة، بما في ذلك مشاركتهما في ختام بطولة كأس العالم للألعاب الإلكترونية، ولقاء ودي جمعهما، الأحد في الإليزيه، ثم الاثنين، جلسة المباحثات الرسمية، وتوقيع الاتفاقيات المشتركة، إلى جانب الطاولة المستديرة للاستثمار، ونهايةً بالعشاء الرسمي الذي أقامه الرئيس الفرنسي لولي العهد السعودي، والوفد المرافق في قصر الإليزيه، وتضمّن وفقاً لقراءة خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» جملة من الإشارات لتوافق شبه تام بين الجانبين على الملفات السياسية، وبالذات ما يتّصل بالأمن الإقليمي، ومضيق هرمز، والقضية الفلسطينية، ومستجداتها، والشأن اللبناني، والسوري، واليمني، والسوداني أيضاً، إضافةً إلى ما تضمّنه البيان من إعلان لتعزيز التعاون الدفاعي بينهما.

تعميق الصّلات

الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية، ذكر أن الزيارة باعتبارها «زيارة دولة» اكتسبت أهميّةً خاصة نظير الشراكة المتجذرة بين البلدين، والتوقيت الإقليمي الحساس، ويدلّل على ذلك خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومنتدى الأعمال، الأمر الذي من شأنه تعميق الصلات، وتطوير العلاقات في المجالات السياسية، والأمنية، والاستراتيجية، والعسكرية، والثقافية، والاقتصادية، مع ما يتصل بالذكاء الاصطناعي، والتعاون وفق رؤية السعودية 2030.

ويضيف الدكتور خطار أن الملفات السياسية والأمنية التي اتفق بشأنها الجانبان يمكن أن تنعكس على الوضع الإقليمي في المنطقة، بما في ذلك تبادل المعلومات، وخاصةً ما يتّصل بالحرب المستمرة منذ 6 أشهر، والمساس بحرية الملاحة بمضيقي هرمز وباب المندب، وأمن سلاسل الإمداد، والاعتداءات التي تعرضت لها السعودية، ويردف: «سبق لباريس والرياض تأسيس مؤتمر حل الدولتين الذي أتاح أوسع اعتراف بالدولة الفلسطينية، ويمكن أن يشكل أنموذجاً لأي تعاون فاعل بين المجموعتين الأوروبية والإسلامية».

تعزيز التعاون الدفاعي

أما أحمد آل إبراهيم، فيبدأ حديثه من «إعلان النوايا» الذي أبرمته السعودية وفرنسا لتعزيز الشراكة الدفاعية، معتبراً أن السعودية كبلد صاعد في الصناعات الدفاعية، وتعمل خلال هذه المرحلة على تعزيز شراكاتها، وتعاونها الدفاعي مع عدد من القوى الدولية الإقليمية، بما في ذلك اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان، واتفاقية الدفاع المشترك الثلاثية مع باكستان، وتركيا، وفرنسا كبلد مهم في الصناعات الدفاعية، والتسليح، فإن هذا الإعلان، يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وباريس من جهة، ومن جهة أخرى يكشف عن حرص عميق لدى البلدين على مواصلة تطوير التعاون الدفاعي القائم بينهما من الأساس، متوقّعاً خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن يعزز ذلك من الأمن، والاستقرار الإقليمي، ويدعم تنمية قدراتهما الدفاعية، وتطويرها.

يذكر أن الإعلان يهدف إلى تطوير التعاون في القدرات الدفاعية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، والصناعات الدفاعية ذات العلاقة، مع تبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتدريب، والتعليم العسكري، ويأتي امتداداً للتعاون القائم بين البلدين، ويفتح مجالات أوسع للعمل المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية ذات الأولوية، بما يعزز القدرات الوطنية، ويدعم المصالح المشتركة.

«توافق شبه تام»

آل إبراهيم عرّج بحديثه على الجوانب السياسية التي تضمّنها البيان، مستخلصاً أنه هناك «توافق شبه تام» بين السعودية وفرنسا في كافة ملفّات المنطقة، الأمر نادر الحدوث في العلاقات الدولية، ومن شأن هذا البيان أن يمنح دفعة لصالح التعاون الثنائي، داعياً في الوقت ذاته إلى إلقاء النظر على نماذج نجاح هذا التعاون ومن ذلك «المؤتمر الدولي لحل الدولتين برئاسة الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون» في الأمم المتحدة العام الماضي، إلى جانب التحرك المنسجم في إطار دعم الحكومة السورية، وهو ما يتبين في الخطوات التي قامت بها الحكومة واندماجها الإيجابي مع المجتمع الدولي ومصلحة الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافةً إلى دعم خطوات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في لبنان، ناحية استقلالية القرار اللبناني، ونهوضه من أزماته القائمة.

وبرغم أن الرئيس الفرنسي وإدارته الحالية، لم يتبقى لهم وقت طويل في الإليزيه مع قرب نهاية فترة ولايته، إلا أن الاتفاقيات المبرمة ومستوى التعاون السعودي – الفرنسي الواضح اليوم، يؤكد على استثمار المملكة بحسب آل إبراهيم في أمن المنطقة واستقرارها من جهة، وكذلك تعزيز شراكاتها مع القوى الدولية الفاعلة مثل فرنسا، بغض النظر عن الحكومات القائمة.

تاريخ وثيق

تمتد العلاقات السياسية الرياض وباريس منذ عام 1926، حين اعترفت فرنسا بالدولة السعودية في طور تأسيسها، في الوقت الذي يتجاوز عمر التعاون الدفاعي بينهما نصف قرن.
ويقول العميد المتقاعد عمر المجنوني الخبير العسكري السعودي إن ذلك التعاون أخذ ينضج بشكل أوثق منذ سبعينات القرن الماضي، عندما قررت السعودية إجراء تحديث ينوع مصادر تسليحها، وهو ما يقوي القرار السياسي واستقلاله.
يضيف المجنوني وهو خريج أكاديمية سان سير العسكرية الفرنسية أن التعاون العسكري شرع باتفاق عام 1972، الذي أرسى أسس التدريب والمساعدة الفنية وتوفير المعدات العسكرية. ثم توسعت الشراكة خلال الثمانينيات، ولا سيما في مجالي الدفاع الجوي والقوات البحرية.

ولاحقا، يقول الخبير العسكري إن التنسيق السياسي بات المظلة التي تتحرك في إطارها برامج التسليح والتدريب والتعاون الأمني، في حين أحدثت رؤية المملكة 2030 تحولاً جوهرياً في طبيعة العلاقة الدفاعية. فلم تعد الرياض تنظر إلى الشريك الخارجي باعتباره مورداً للمعدات الجاهزة، بل باعتباره طرفاً في بناء صناعة عسكرية وطنية قادرة على الصيانة والتطوير والإنتاج.
ولهذا، والحديث للمجنوني، أصبحت العقود الجديدة مرتبطة بنقل التقنية، وتأهيل المهندسين والفنيين السعوديين، وتوطين قطع الغيار، وإدخال الشركات المحلية في سلاسل الإمداد. وبدأت الشركات الفرنسية العاملة في السعودية، خاصة في القطاع البحري، نقل جانب من أعمال الدعم الفني والصيانة إلى الداخل السعودي وتأهيل الموردين المحليين.