أصوات تتحدى نمطيات الحرب والعنف وقهر النساء

«العالم في عيوننا»... شعر نسوي لبناني إلى الألمانية

أصوات تتحدى نمطيات الحرب والعنف وقهر النساء
TT

أصوات تتحدى نمطيات الحرب والعنف وقهر النساء

أصوات تتحدى نمطيات الحرب والعنف وقهر النساء

هيمنت الصورة في العقود الأخيرة، أو كادت، على سياقات التواصل والتبادلات الثقافية بين شعوب الشرق الأوسط وأمم العالم، فبنت في ذهن الآخر - الغربي تحديداً - أنموذجاً مؤدلجاً عن شكل الناس والعيش في الشرق، ورؤيتهم للحياة والعالم، تغلب عليه السلبية وأجواء الحرب والعنف المجاني وقهر النساء والأقليات، حتى ليبدو استشراق إدوارد سعيد بالمقارنة وكأنه تبادل ثقافي شفيف بين أمم متنوعة. شكل التواصل المحكوم بتلك السلبية - الذي ينحو نحو نزع الإنسانية عن الآخر - يمثل نوعاً من استقطاب حاد، عديم العمق في الوقت ذاته، بين ضفتي المسكونة، ويخدم تحديداً نوازع الشر عند قلة مستفيدة، دون الأغلبيات المغيبة.
سرجون كرم، الشاعر وأستاذ اللغة العربية والترجمة في معهد الدراسات الشرقية والآسيوية في جامعة بون (ألمانيا)، أخذ على عاتقه، مع زميلة ألمانية له (كورنيليا تسيرات)، فتح كوة تواصل بديل بين العالم العربي والأمة الألمانية من خلال نافذة الأدب الرحبة، تقدم بلغة أوروبا الأولى من حيث عدد الناطقين بها في القارة العجوز باقة منوعة لنماذج شعر نسوي عربي من لبنان في أنثولوجيا (أنطولوجيا كما يسميها البعض) نادرة ثنائية اللغة (عربية - ألمانية)، بعنوان: «العالم في عيوننا: أنطولوجيا نسائية لبنانية».
الأنطولوجيا التي تصدر عن دار «شاكر» للنشر، في مدينة آخن الألمانية، بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، الذي يصادف بعد غد، حشد لها كرم دعماً معنوياً من عدة مؤسسات رسمية وثقافية ألمانية ولبنانية: قسم اللغة العربية والترجمة في جامعة بون، والسفارة اللبنانية في برلين، ومؤسسة «أبعاد» اللبنانية للمساواة بين الجنسين، ومنظمة «أرض النساء» الألمانية، وغيرها. وتعرض قصائد مختارة لمروحة واسعة من الشاعرات اللبنانيات المعاصرات (37 شاعرة)، يمثلن بمجموعهن معظم أجيال ساحرات الكلم، واتجاهات اقتراف الشعر نسوياً في ربع القرن الماضي الأخير، والموزاييك الاجتماعي والطائفي للبنان، وهن: أدفيك شيبوب - صباح زوين - مي الأيوبي - باسمة بطولي - دارين حوماني - فاديا بدران - هدى ميقاتي - هدى النعماني - أنعام الفقيه عناية جابر - عناية زغيب - جميلة عبد الرضا - جميلة حسين - ليندا نصار - لوركا سبيتي - مريم خريباني - ميرا صيداوي - ندى الحاج - ندى حطيط - نادين طربيه نسرين كمال - رنيم ضاهر - ريتا باروتا - سنا البنا - سوزان شكرون - سوزان تلحوق - فيوليت أبو الجلد - يسرى بيطار – إيفون الضيعة - غادة إبراهيم - هالة نهرا - زهرة مروة - زينب حمود - نور سلمان - ماري قصيفي - مهى خير بك - مهى بيرقدار الخال.
واستقصد كرم أن يترك للقصائد المنتقاة حرية مخاطبة قارئها الألماني مباشرة، فكانت مقدمته لها بانوراما خاطفة للمناخ العام السائد في لبنان، دون محاولة تقديم تصنيف أدبي مُحدد يسبق القصائد فيؤطر فهمها من قبل الآخر المسجون بتصورات معلبة. وهو في منهجية اختياره لم يقصر الباقة على شكل شعري دون آخر، أو على مدرسة فنية دون أخرى، بل قدم ما يمكن وصفه بأنه صورة فوتوغرافية تلتقط لحظة شعر النساء راهناً في لبنان.
وعلى الرغم من أن «العالم في عيوننا» موجهة أصلاً للقارئ الألماني، فإن هذه الأنطولوجيا تسد بالفعل فراغاً في المكتبة العربية ذاتها، التي تفتقد إلى أعمال جادة تعطي نوعاً من صورة للأدب العربي (الشعر تحديداً) في لحظة تاريخية ما ولجيل ما، سواء عبر الحدود السياسية أو الفضاءات الزمانية أو المدارس الفنية.
يطرح كرم وزميلته من خلال «العالم في عيوننا»، على القارئين الألماني والعربي على حد سواء، تساؤلات مستحيلة أكثر ربما من الإجابات بشأن معنى نسونة الشعر، ومكانة الشعر في دنيا ما بعد الحداثة، وإمكان ترجمة القصائد بين اللغات، وكذلك البحث في قواسم مشتركة مفترضة يمكن أن تجمع بين هذه الأصوات المتباينة الألوان والمشارب.
فهل يمكن فعلاً قبول نظرية أن للنساء أدباً - وشعراً - مستقلاً بهن؟ إن ذلك يعني بالضرورة افتراض توحيد إحساس النساء بالحياة والكون، والتعامل مع نصف العالم بوصفه كتلة واحدة مصمتة، على خلاف الواقع الموضوعي. فالنساء - مهما تدثرن بعباءات النسوية - لا شك هن بنات واقعهن الاجتماعي والطبقي والسياسي والتاريخي المتفاوت حتماً، وما يجمع نصوصهن مع شعراء رجال قد يكون أكثر بكثير مما يجمعها بنساء أخريات، بحسب تقاطعات الزمان والمكان. وهذا ما دعا مبدعات كثيرات، مثل الأديبة البريطانية إيه إس بيات A.S. Byatt إلى رفض ترشيح أعمالهن إلى جوائز الأدب النسائي، والامتناع عن وصم نصوصهن بالنسوية، مع أنهن نصيرات بارزات للنوازع السياسية في النضال الحقوقي للمرأة. فالنص الأدبي لا يكسب كثيراً من خلال تنميطه المسبق بالنسوية أو الذكورية، على حد سواء، وهو أمر يفرض مسبقاً حدوداً على مساحات الخيال وآفاق التعبير، التي ينبغي لها أن تكون دوماً مشرعة للمبدع أو المبدعة - لا فرق - تأخذهما إلى ما بعد حدود اللغة والجسد والحاضر. والنساء الشاعرات العربيات، عبر تاريخ العرب المسجل، دفعن ثمناً غالياً لإقدام حراس الثقافة عبر الأجيال على تصنيف أعمالهن بالشعر النسوي، فاستبعدن من الأنطولوجيات العربية الكلاسيكية إلى منتصف القرن العشرين تقريباً، في إطار النظرة البطريركية التقليدية للنساء داخل المجتمع العربي، أو حدد وجودهن في فضاءات الرثاء والغياب السوداوية، أو في ملاعب التهتك والمنادمة والأنس.
كرم يتمرد بأنطولوجيته على هذا التراث كله، ويمنح ثلة من نساء بلاده صوتاً يرفرف بجناحات تقترف كل صنوف الحرية، دون أن يمارس عليهن سلطة التنميط المسبق، لتصير قصائدهن نوارس من شغف ووجع، معتبراً أنهن (مجاهدات جريئات) «تفرك كلماتهن رأس الفضيحة، وتنزع الضماد عن المأساة»، وأصوات عالية خرجت من ثوب أشعار نساء العرب القديمة لتنطق بكل ما أرادت، وتحكي رؤاهن الجدلية.
لا شك أن بعض النصوص المختارة لـ«العالم في عيوننا» قد تندرج في إطار أدوار وقعت فريسة فخ قبول التصور المجتمعي الموروث عن دور المرأة، كموضوعة للحب أو لهيمنة الآخر، مع نزوع ملحوظ نحو الذاتية والانشغال بالجسد بتفصيلاته، لكن كثيراً من النصوص أيضاً تعد بخطابٍ مختلفٍ يكسر القواعد المألوفة، ويستلهم رؤى تتحدى القائم، وتكرس ندية العلاقة مع هذا الآخر، سواء على صعيد شخصي أو على جغرافيا المواطنة ككل. وهي تصيب مواضع للألم وقلق العيش لا تعني فقط نساء لبنان والعالم العربي، بل تجد أصداء وترددات تعني وتخاطب النساء الألمانيات وعموم نساء العالم اللائي كما لو كن الضحية الأولى دائماً لأنماط الهيمنة الرأسمالية في أشكالها المتأخرة.
«العالم في عيوننا» تحدٍ أيضاً لجدران اللغة التي تعليها جدران السياسة، عبر مغامرة ترجمة الشعر تحديداً من بين الأشكال الأدبية - كأعقد نماذج التعبير الإنساني - بين لغتين كلاسيكيتين تاريخيتين لم تلتقيا كثيراً - لا سيما أن نقل بلاغة العربية وصورها الشعرية وثراء مفرداتها إلى لغة هيغل يعد بمثابة تحدٍ استثنائي يفوق المألوف من أعمال ترجمة النصوص الأخرى. كرم وتسيرات يراهنان حتماً على قدرة المعاني الإنسانية العميقة على تحطيم قوالب اللغة، ومخاطبة أرواح البشر مباشرة، رغم كل خيانات المترجمين التي لا مفر منها، وتعدد شخصيات الشاعرات، بأطباعهن التعبيرية وتجاربهن الحياتية المتفردة، وخيباتهن ورغباتهن ورؤيتهن الذاتية لتجربة الوجود، وتدرجات السواد والعتمة والبياض والضوء في جيوب أرواحهن. كرم لا يكتفي بما فعل، بل إن قائمة مشاريعه قيد التنفيذ تتجاوز حدود لبنان الصغير المنفعل أبداً بالصراع الحاد بين التقليد والحداثة، نحو بناء سلسلة أنطولوجيات عربية - ألمانية عن شعر النساء من أقطار عربية كثيرة ذات تجارب حضارية وتاريخية مختلفة: فلسطين، وسوريا، وربما العراق وتونس، إضافة إلى أنطولوجيا مخصصة لشعراء جنوب لبنان، وأخرى لشعراء اللبنانية الدارجة.
مواجهة كرم، الأخطر دون شك، هي في راهنية الشعر كأداة ممكنة لقراءة الأوضاع الاجتماعية والثقافية للمجتمعات، وهي مسألة تتقاطع فيها الآراء بين من يرى موت الشعر وانعدام دوره في المرحلة التالية لتبدد حالة ما بعد الحداثة، ومن يخلده كصوت للكون تتناقله قبائل من سحرة غامضين، ليبثونه أحاسيس للبشر من جيل إلى جيل. كرم بأنطولوجيته كما عراف لا يقبل تجريد الواقع، فانطلق يجمع ألواناً من شعر قالته النساء، ليصنع منها مداميك بناها جسراً بين العوالم؛ لو كان غوته بيننا اليوم لعبره ممتناً.



محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.


«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
TT

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

ساعات تفصلنا عن انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، وفيه تُمنح الجوائز لمَن ترى أكاديمية علوم وفنون السينما في لوس أنجليس أنهم جديرون بالفوز.

هذا المشهد يتكرَّر كلَّ عام، ومن هذه الزاوية لا شيء جديد سوى أسماء المرشّحين الذين ينتظرون النتائج، تماماً كما يفعل المتابعون حول العالم.

لكن المختلف هذا العام أنَّ حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لذا من المتوقَّع، وربما بشكل طبيعي، أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع، ومن المُحتَمل جداً أن يكون معظمها معادياً للحرب المُندلعة.

جيسي باكلي في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

صوت الحرب

لن تكون هذه المرة الأولى التي تتحوَّل فيها منصة الحفل إلى مساحة لمواقف سياسية مُعلنة. بدأ ذلك عام 1978 عندما فازت الممثلة البريطانية فانيسا ردغريف بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن فيلم «جوليا»، فاختارت إلقاء كلمات تأييد للثورة الفلسطينية أمام جمهور الحفل الذي انقسم حينها بين الصمت والاستياء.

ويمكن عدُّ ذلك تمهيداً لما حدث عام 2003 عندما صعد المخرج الأميركي مايكل مور لتسلُّم جائزة أفضل فيلم وثائقي عن «بولينغ فور كولومباين»، فهاجم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بسبب الحرب الدائرة في العراق قائلاً: «نحن ضدّ الحرب. العار عليك يا مستر بوش». وقد انقسم ردُّ الفعل داخل القاعة بين مؤيّدين وغاضبين.

وفي العام نفسه، ووفق مقال نشرته مجلة «فاريتي» قبل أيام، دعا الممثل جاك نيكلسون قبل الحفل بأيام إلى منزله عدداً من الممثلين المرشحين للأوسكار حينها، وهم البريطاني مايكل كين، وآيرلندي دانيال داي لويس، والأميركيون نيكولاس كيج وأدريان برودي.

وخلال اللقاء أوضح نيكلسون سبب الدعوة عندما اقترح عليهم مقاطعة حفل الأوسكار احتجاجاً على الحرب في العراق. وافق الجميع باستثناء برودي الذي قال لهم: «لقد فزتم جميعاً بالأوسكار أو رُشِّحتم له من قبل، أما أنا فهذه المرة الأولى، وربما لن تتكرَّر كثيراً».

وهكذا، وبعد 23 عاماً، تندلع حرب جديدة في المنطقة نفسها ضدّ عدو مختلف. وإنما الفارق هذه المرة أنّ الإحصاءات في ذلك الوقت كانت تشير إلى غالبية، وإن محدودة، تؤيّد الحرب، في حين تشير الإحصاءات الحالية داخل الولايات المتحدة إلى معارضة واسعة لها. وهذا ما يزيد من احتمال أن تتحوَّل منصة الأوسكار إلى ساحة سجال سياسي، قد نسمع فيها أصواتاً مؤيّدة وأخرى معارضة لتلك الحرب.

ومهما يكن، فإنّ الحفل سيقام، والفائزون سيصعدون إلى منصة المسرح لتسلُّم جوائزهم، ويبقى الباقي رهناً بما سيقولونه في كلماتهم.

أما مَن سيفوز ومَن سيكتفي بالتصفيق للفائزين، فذلك شأن آخر. وفيما يلي توقّعات هذا الناقد، التي كثيراً ما أصابت في السنوات السابقة.

شون بن في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

أوسكار أفضل فيلم

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى».

* التالي: «خاطئون».

** لماذا؟ الفيلمان المذكوران حصدا أكبر عدد من الجوائز خلال الأشهر الماضية من هذا العام. وما يتطلّع إليه الناخبون ليس السيرة الذاتية كما في «مارتي سوبريم»، ولا الخيال الجامح في «بوغونيا»، ولا الحنين الإنساني في «أحلام القطار»، ولا حتى البُعد السياسي في «العميل السرّي». كلا الفيلمين يدوران حول الولايات المتحدة أولاً، وهذا ما يعزّز احتمال فوزهما.

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل فيلم عالمي (أجنبي)

* الأول في التوقّعات: «العميل السرّي».

* التالي: «صراط».

** لماذا؟ حين ظهر فيلم «صوت هند رجب»، الذي فاز بالترشيح هنا، كانت القضية الفلسطينية في أوج حضورها، وكان العدوان الإسرائيلي على غزة في ذروته، في حين ارتفعت الإدانات الدولية، والفيلم جيد بذاته. لكن مع اندلاع حرب أخرى هذه الأيام، يبدو أنّ الأصوات الناخبة ستّتجه إلى ما هو بعيد عن الشرق الأوسط بكامله. وهذا يشمل أيضاً فيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «مجرد حادثة».

* اختيار الناقد: «العميل السرّي».

أوسكار أفضل مخرج

* الأول في التوقّعات: بول توماس أندرسون.

* التالي: رايان كوغلر عن «خاطئون».

** لماذا؟ هذا العام من الصعب أن يفوز مخرج آخر إذا لم يفز فيلمه بالجائزة الكبرى، وهو ما ينطبق على كلوي تشاو «هامنت»، ويواكيم ترير «قيمة عاطفية»، وجوش سفدي «مارتي سوبريم»

* اختيار الناقد: بول توماس أندرسون.

أوسكار أفضل ممثل

* الأول في التوقّعات: تيموثي شالامي.

* التالي: مايكل ب. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو.

** لماذا؟ هناك حشد كبير من المعجبين بين أعضاء الأكاديمية، ولو أن الفارق بين مجموع الأصوات التي سينالها شالامي لن يتعدّى كثيراً تلك التي قد يحصل عليها ليوناردو دي كابريو أو مايكل ب. جوردون عن دوره في «خاطئون». إيثان هوك «بلو مون»، وواغنر مورا «العميل السري» قدَّما أداءين مميزين، لكن فرصهما تبدو أضعف.

* اختيار الناقد: مايكل ب. جوردن.

المخرج رايان كوغلر ومديرة التصوير أوتيم دورالد أركاباو في «خاطئون» (وورنر)

أوسكار أفضل ممثلة

* الأولى في التوقّعات جيسي باكلي «هامنت»

* التالية: ريناتي رينسف «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ التأييد قوي لباكلي التي وهبت كلّ طاقتها لتأدية بطولة «هامنت»، وأجادت تجسيد المراحل التراجيدية في الفيلم. أما المُنافِسات الأخريات فهن إيما ستون «بوغونيا»، وكيت هدسون «سونغ سينغ بلو»، وروز بيرن «لو كانت لدي ساقان لركلتك»

* اختيار الناقد: ريناتي رينسف

أوسكار أفضل ممثلة مساندة

* الأولى في التوقّعات: يونومي موساكو «خاطئون»

* التالية: إيمي ماديغان «سلاح»

** لماذا؟ تواجه ماديغان معضلة كونها الممثلة الوحيدة المنتمية إلى جيل أقدم، بينما تنتمي البقية إلى جيل أحدث. وهي تستحق الجائزة ليس لتاريخها فقط، بل أيضاً لموهبتها التي أبرزتها بوضوح في «سلاح». وإنما التاريخ ليس ضمانة للفوز، إذ سبق لكثير من الممثلين المخضرمين أن خسروا الجائزة. وتأتي بعدها يونومي موساكو التي حصدت أكثر من جائزة خلال هذا الموسم. أما تيانا تايلور فتأتي قريبة في المرتبة الثالثة عن «معركة تلو الأخرى»، في حين تبدو فرص إيل فانينغ وإنغا إبسدوتير ليلياس (كلتاهما في «قيمة عاطفية») أقل.

* اختيار الناقد: إيمي ماديغان.

أوسكار أفضل ممثل مساند

* الأول في التوقّعات: شون بن «معركة تلو الأخرى»

* التالي: ستيلان سكارسغارد «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ ينافس شون بن زميله في «معركة تلو الأخرى» بينيشيو ديل تورو، وإنما دور الأخير محدود، ممّا يرفع من حظوظ بن.

* اختيار الناقد: ستيلان سكارسغارد.

أوسكار أفضل سيناريو أصلي

* الأول في التوقّعات: «خاطئون»، كتابة رايان كوغلر.

* التالي: «مارتي سوبريم»، تأليف رونالد برونستين وجوش صفدي.

** لماذا؟ إذا خسر كوغلر سباق أفضل فيلم وأفضل مخرج، فإنّ حظوظه في الفوز هنا ترتفع. أما سيناريو «مارتي سوبريم»، فمشكلته أنه يروي قصة مختلفة عن شخصية حقيقية، لكن أعضاء الأكاديمية قد يرون في ذلك ميزة. وفي هذا السياق، وعلى وَقْع الحرب ضدّ إيران، تبدو حظوظ «مجرد حادثة»، كتابة جعفر بناهي ونادر سعادتمند ومهدي محمديان، شبه معدومة.

* اختيار الناقد: «خاطئون».

أوسكار أفضل سيناريو مقتبس

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (كتابة بول توماس أندرسون).

* التالي: «هامنت» و«فرانكنشتاين» على قدم المساواة.

** لماذا؟ الفيلمان اللذان لن يفوزا هما «بوغونيا» و«أحلام القطار». أما المنافسة القوية فهي بين «معركة تلو الأخرى» و«هامنت» و«فرانكنشتاين». ويبدو «معركة تلو الأخرى» الأكثر تأهيلاً للفوز، يليه «هامنت».

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل تصوير

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (تصوير مايكل باومان).

* التالي: «خاطئون» (تصوير أوتيم دورالد أركاباو).

** لماذا؟ المنافسة صعبة لأنّ التصوير في الأفلام المرشَّحة معقد وعلى درجة عالية من الاحتراف، باستثناء تصوير داريوس خندجي في «مارتي سوبريم». وإذا فازت مديرة التصوير أركاباو، فستكون أول امرأة تنال هذه الجائزة، خصوصاً مع استخدامها تصويراً صعباً بتقنية 65 ملم. لكن منافسها باومان فاز هذا العام بجائزة «نقابة المصورين الأميركيين»، ممّا يضعه في المقدّمة أو على الأقل في موقع متقدّم. أما تصوير أدولفو فيلوسو في «أحلام القطار»، فهو رائع ويشبه اللوحات التشكيلية في كثير من مشاهده، ويأتي في المرتبة الثالثة.

* اختيار الناقد: أدولفو فيلوسو «أحلام القطار».