أقال يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، أمس، المدير العام للأمن الوطني توفيق الدبابي من منصبه، وعين مكانه المدير العام للأمن العمومي، وذلك على خلفية تجمّع عدد من رجال الأمن الحاملين للسلاح، والمنتمين إلى نقابة موظفي الإدارة العامة للأمن العمومي في بهو المحكمة الابتدائية بمدينة بن عروس القريبة من العاصمة التونسية، احتجاجاً على اعتقال زملاء لهم، علاوة على تكرر اعتداءات بعض رجال الشرطة على عدد من الإعلاميين خلال تغطيتهم للاحتجاجات، التي عرفتها أحياء شعبية بالعاصمة، وفي عدد من المدن خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، احتجاجاً على غلاء المعيشة والزيادات في الأسعار.
ورغم تسجيل عدد من المخالفات التي قام بها رجال الأمن، فإن اعتداء بعض رجال الأمن على محامي معتقل اتُّهم الأمن بتعذيبه في أثناء الاستنطاق، ودخولهم بهو المحكمة حاملين أسلحتهم، هو الذي أفاض الكأس، حيث خلّف استياء واستنكار رجال القضاء والمحامين والأحزاب السياسية.
كان الدبابي قد عُيّن مديراً عاماً للأمن العمومي في 25 الماضي، خلفاً لرمزي الراجي. وشغل نفس المنصب لأسابيع قليلة سنة 2011، قبل أن يتم تعيينه لاحقاً مستشاراً أمنياً خاصاً لوزير الداخلية الحبيب الصيد في حكومة الباجي قائد السبسي، لكن علي العريض (القيادي في حركة النهضة)، الذي شغل منصب وزير الداخلية سنة 2012، أبعده عن منصبه بعد شهرين من دخوله الوزارة.
وتولى الدبابي خلال مسيرته المهنية منصب مدير عام وحدات التدخل، ثم مدير عام المصالح المشتركة بوزارة الداخلية، قبل أن يتولى منصب متفقد عام للأمن الوطني قبل تقاعده سنة 2006، وبعد يومين من فرار الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، تولى الدبابي الإشراف على الإدارة العامة لأمن رئيس الجمهورية، ثم أصبح مديراً عاماً للأمن الوطني، ومستشاراً لوزير الداخلية علي العريض.
من ناحية أخرى، كشف محمد المنصري التليلي، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس، في العاصمة عن إسقاط 106 قوائم انتخابية، أي بنسبة 4.88% من إجمالي القوائم الانتخابية التي قدمت ترشحها لخوض الانتخابات البلدية، المزمع إجراؤها في السادس من مايو (أيار) المقبل، مقابل قبول 2068 قائمة، أي بنسبة 95.12%.
وقال المنصري إن هيئة الانتخابات رفضت 5 قوائم انتخابية لحزب النداء (ليبرالي)، في حين أن كل القوائم الانتخابية التي قدمتها حركة النهضة (إسلامي) نجحت في احترام جميع الشروط التي تضمنها القانون الانتخابي التونسي.
كما أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن رفض أكثر من قائمة انتخابية تقدمت لأول انتخابات بلدية بعد الثورة منذ 2011، بينما تصدرت قوائم حركة النهضة لائحة الأحزاب المترشحة.
وتقدم حزب حركة النهضة، الشريك في الائتلاف الحكومي وصاحب أكبر كتلة برلمانية، في جميع الدوائر الانتخابية بـ350 قائمة انتخابية، ما يجعله في صدارة الأحزاب المترشحة للانتخابات. وجاء حزب حركة نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحكومي، في المركز الثاني بـ345 قائمة انتخابية، بعد أن رفضت الهيئة 5 قوائم له لعدم استيفائها الشروط القانونية، بينما حلّ حزب التيار الديمقراطي كأول حزب معارض من حيث عدد القوائم الانتخابية بـ69 قائمة، ثم حركة مشروع تونس بـ67 قائمة، ثم حزب حراك تونس الإرادة بـ46 قائمة، كما يشارك الحزب الدستوري الحر، أبرز وريث لحزب التجمع الدستوري المنحل الذي حكم تونس قبل الثورة، بـ31 قائمة انتخابية. وبلغ عدد القوائم في نهاية المطاف أكثر من ألفين تمثِّل أكثر من 53 ألف مرشح.
وفي معرض تفصيله للقوائم التي فشلت في احترام الشروط المطلوبة، قال المنصري إن هيئة الانتخابات رفضت 7 قوائم بسبب عدم احترامها مبدأ التناصف الأفقي في رئاسة القوائم، و24 قائمة لأن عدد المترشحين في القائمة الأصلية كان أقل من عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية، بالإضافة إلى 21 قائمة بسبب افتقار القائمة الأصلية والتكميلية إلى مترشح سنه لا يزيد على 35 سنة، و19 قائمة لعدم توفر صفة الناخب، و4 قوائم لغياب شرط التعريف بالإمضاء في مطالب الترشح، إضافة إلى رفض مجموعة أخرى من القوائم لأسباب أخرى، أهمها عدم استكمال الوثائق خلال فترة البت في الترشحات، وتجاوُز الآجال القانونية لتصحيح القائمة الانتخابية.
يُذكر أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كانت قد حددت ضمن الروزنامة الانتخابية أمس آخر أجل للإعلان عن القوائم المقبولة للمترشحين للانتخابات البلدية، وهو ما يفتح المجال للطعن فيها لدى المحاكم الإدارية الجهوية، على أن يكون يوم الرابع من أبريل (نيسان) المقبل هو الأجل الأقصى للإعلان عن القوائم النهائية بعد انقضاء آجال الطعون.
على صعيد آخر، كشفت النتائج النهائية لانتخابات ممثلي الطلبة في المؤسسات الجامعية، التي أعلنتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عن فوز الاتحاد العام التونسي للطلبة (ممثل حركة النهضة) بـ266 مقعداً من إجمالي 452 مقعداً، وهو ما يمثل 49%، بينما توزعت بقية المقاعد على الاتحاد العام لطلبة تونس (ممثل التيار اليساري)، الذي فاز بـ147 مقعداً (نحو 27%) بينما نال المستقلّون 129 مقعداً (24%).
8:33 دقيقه
رئيس الحكومة التونسية يقيل المدير العام للأمن
https://aawsat.com/home/article/1193326/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86
رئيس الحكومة التونسية يقيل المدير العام للأمن
«النهضة» تتصدر الأحزاب في عدد القوائم المرشحة للانتخابات البلدية
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
رئيس الحكومة التونسية يقيل المدير العام للأمن
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







