السعودية تحمل السياسات الطائفية مسؤولية ما يجري في العراق

مجلس الوزراء برئاسة نائب خادم الحرمين يدعو لحكومة توافق.. ويرفض التدخل الخارجي

نائب خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

السعودية تحمل السياسات الطائفية مسؤولية ما يجري في العراق

نائب خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

أعربت المملكة العربية السعودية عن القلق البالغ لتطورات الأحداث في العراق «التي ما كانت لتقوم لولا السياسات الطائفية والإقصائية التي مورست في العراق خلال الأعوام الماضية، والتي هددت أمنه واستقراره وسيادته».
وأكد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته، أمس، على ضرورة المحافظة على سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، ودعوة جميع أطياف الشعب العراقي إلى الشروع في اتخاذ الإجراءات التي تكفل المشاركة الحقيقية لجميع مكونات الشعب العراقي في تحديد مستقبل العراق، والمساواة بينها في تولي السلطات والمسؤوليات في تسيير شؤون الدولة، وإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة لتحقيق ذلك، والإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني للعمل على إعادة الأمن والاستقرار، وتجنب السياسات القائمة على التأجيج المذهبي والطائفية التي مورست في العراق، كما أكد على أهمية بذل كل الجهود للمحافظة على سلامة أرواح المدنيين وتخفيف معاناتهم.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها المجلس برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز، بقصر السلام في مدينة جدة أمس، حيث اطلع مجلس الوزراء على عدد من التقارير عن تطور الأوضاع على الساحات العربية والإقليمية والدولية.
وعقب الجلسة, أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء رحب بالبيان الختامي لمؤتمر القمة الدولي لمكافحة العنف في مناطق الصراع، الذي أقيم في لندن، مجددا دعوات بلاده ومناشداتها المجتمع الدولي، ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة، بما فيها التشريعية، لكفالة حقوق المرأة وحمايتها من العنف، وتعاون المجتمع الدولي لحماية المدنيين، خاصة في أوقات النزاعات المسلحة، وضرورة معاملة هذه الجرائم على أنها جرائم حرب ترتكب ضد الإنسانية ومحاسبة مرتكبيها ومعاقبتهم.
ودعا المجلس إلى أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب ومحاربته، حيث أصبحت ظاهرة الإرهاب أخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، مشددا في هذا السياق على المضامين التي اشتملت عليها كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول المراجعة الرابعة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وتأكيدها على أن إرساء العدالة وإزالة الظلم واستتباب سيادة القانون والتنمية والتعليم والحوار والقضاء على الاحتلال هي أقوى الوسائل للقضاء على جذور تلك المشكلة.
وتطرق المجلس إلى اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في العاصمة النمساوية فيينا، وما جرى خلاله من بحث لأوضاع السوق البترولية الدولية، وما اتخذه من قرارات بشأن الإبقاء على السقف الحالي للإنتاج حتى نهاية العام.
وفي الشأن المحلي، ناقش مجلس الوزراء جملة من المواضيع حيث قدر المجلس لنائب خادم الحرمين الشريفين رعايته المستمرة للعلم والعلماء، واهتمامه بالمؤرخين، وبعلم التاريخ، وحركة البحث العلمي.
وأقر المجلس عددا من القرارات، حيث وافق على طرح مشروع النقل العام بمدينة مكة المكرمة الموافق عليه بالأمر السامي رقم 45268 وتاريخ 7 - 10 - 1433هـ، وفقا لعدد من الترتيبات، من بينها «استثناء المشروع من شرط الإعلان والمنافسة العامة، وحصر المنافسة على شركات تدعى وتؤهل مبدئيا، وأن تعتمد نماذج عقود (الفيدك) في تنفيذ المشروع، وأن تقوم شركة (قطارات مكة للنقل العام) بإدارة تنفيذ مشروع النقل العام بمدينة مكة المكرمة، على أن تقدم الشركة موازنتها السنوية إلى اللجنة الإشرافية للمشروع لاعتمادها وفقا للإجراءات النظامية، وأن تتولى اللجنة التنفيذية للمشروع الإشراف على تنفيذ بنود الموازنة».
ووافق مجلس الوزراء على تفويض الرئيس العام لرعاية الشباب - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية كوريا للتعاون في مجال الرياضة والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية على تعيين أربعة من المصدرين أعضاء في مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية، لمدة ثلاث سنوات، وهم المهندس صالح بن أحمد بن علي حفني، والمهندس عبد الله بن عبد الرحمن بن ثنيان العبيكان، والمهندس أحمد بن عمر بن سليمان العبد اللطيف، والمهندس أحمد بن عبد العزيز بن محمد العوهلي.
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على ضوابط ممارسة نشاط التزيين النسائي، وذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 136 - 63 وتاريخ 6 - 2 - 1435هـ، ومن أبرز هذه الضوابط «تنظيم مزاولة نشاط التزيين النسائي، ويشترط لمزاولة هذا النشاط الحصول على ترخيص من البلدية بعد التنسيق مع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدفاع المدني، وذلك وفقا للأنظمة والتعليمات، وما تتضمنه هذه الضوابط من شروط وإجراءات، وأن تقتصر ممارسة النشاط على ما يتعلق بتزيين النساء، ويجب الالتزام عند ممارسة هذا النشاط بالأحكام والضوابط الشرعية والنظامية، فيما يشترط في المتقدمة لطلب الحصول على الترخيص أن تكون سعودية الجنسية، وألا تقل سنها عن 25 سنة، وتستثنى من ذلك الحاصلة على دبلوم التجميل من إحدى الكليات التقنية للبنات، وأن تلتزم بإدارة المحل بنفسها، أو تعيين مديرة سعودية متفرغة لذلك».
ووافق المجلس على تعيين كل من محمد بن صالح بن عبد الله المونس على وظيفة «مدير عام إدارة الشؤون الفنية» بالمرتبة الـ15 بوزارة الداخلية، وسلمان بن عبد العزيز بن سعد بن شهيوين على وظيفة «مدير عام إدارة شؤون الوافدين» بالمرتبة الـ14 بوزارة الداخلية، وعلي بن عبد الله بن سعد الحمداء على وظيفة «رئيس قطاع» بذات المرتبة بوزارة المالية.
واطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الثقافة والإعلام، والصندوق السعودي للتنمية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، عن أعوام مالية سابقة، وأحاط علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه، في حين سترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نتائج جلسة أمس إلى خادم الحرمين الشريفين للتوجيه حيالها بما يراه.
من جانب آخر، يستقبل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم، المواطنين في قصره بجدة، بعد صلاة العشاء مباشرة.



السعودية تعزي باكستان في ضحايا حريق مستشفى بالعاصمة إسلام آباد

رجل يحمل جثمان طفل حديث الولادة توفي إثر حريق اندلع في جناح صحة الأم والطفل بمستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل حديث الولادة توفي إثر حريق اندلع في جناح صحة الأم والطفل بمستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي باكستان في ضحايا حريق مستشفى بالعاصمة إسلام آباد

رجل يحمل جثمان طفل حديث الولادة توفي إثر حريق اندلع في جناح صحة الأم والطفل بمستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل حديث الولادة توفي إثر حريق اندلع في جناح صحة الأم والطفل بمستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن تعازيها ومواساتها لذوي المتوفين ولحكومة وشعب باكستان، إثر حريق مأساوي اندلع في مستشفى «PIMS» بالعاصمة إسلام آباد، وأسفر عن وفاة 14 طفلاً حديثي الولادة.

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، الأربعاء، تضامن المملكة مع ذوي الضحايا ووقوفها إلى جانب حكومة وشعب باكستان، متمنيةً لباكستان وشعبها الأمن والسلامة.

واندلع الحريق صباح الأربعاء، في جناح الأم والطفل بالطابق الثالث من مستشفى «معهد باكستان للعلوم الطبية» (PIMS)، أحد أبرز المستشفيات الحكومية في إسلام آباد. وأفادت السلطات بأن فرق الإنقاذ سيطرت على الحريق، فيما فتحت السلطات تحقيقاً في ملابساته. وذكرت تقارير أن الحريق نجم عن انفجار في وحدة تكييف، بينما أشارت السلطات الصحية إلى أن التحقيق سيحدد أسبابه.

وأمر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بفتح تحقيق في الحادث، فيما أُثيرت تساؤلات بشأن إجراءات السلامة والاستجابة للطوارئ في المستشفى.


الكويت تعلن إحباط أكبر عملية تهريب مخدرات في تاريخها بنحو نصف مليار دولار

الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي (كونا)
الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي (كونا)
TT

الكويت تعلن إحباط أكبر عملية تهريب مخدرات في تاريخها بنحو نصف مليار دولار

الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي (كونا)
الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي (كونا)

أعلن الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، الأربعاء، عن إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ الكويت تمثلت في نحو 5 أطنان من بودرة مادة «البريكا» الخام، وما يقارب 4 ملايين كبسولة جاهزة للبيع، تقدر قيمتها السوقية الإجمالية بنحو 150 مليون دينار كويتي (نحو 486.8 مليون دولار أميركي).

وقال في كلمة ضمن حملة وطنية للوقاية من المخدرات، إن الضبطية التي تحققت الثلاثاء شملت كذلك مصنعاً متكاملاً لإنتاج مادة «البريكا» المؤثرة عقلياً ومعدات تعبئة الكبسولات وتجزئتها، مؤكداً أن ذلك يعكس حجم الخطر الذي أحبطته يقظة رجال مكافحة المخدرات والجهود الأمنية المبذولة في مواجهة هذه الآفة.

وأضاف أن «الكمية المضبوطة في أكبر ضبطية مخدرات بتاريخ البلاد كانت جاهزة للتسويق، لكن المتهم لم يقدم على ترويجها خشية وقوعه تحت طائلة القانون الجديد».

وأكد يوسف أن قانون المخدرات الجديد «أسهم في تعزيز الردع، وأصبح مصدر خوف لتجار المخدرات، وجعلهم يفكرون ملياً قبل محاولة الإضرار بأي مواطن أو مقيم على أرض الكويت».

وأكد أن «مواجهة المخدرات تأتي في مقدمة أولويات وزارة الداخلية، التي تواصل التصدي للمهربين والمروجين، وتشديد إجراءات الرقابة والضبط، وتجفيف منابع هذه الآفة، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والتوعية، انطلاقاً من الإيمان بأن حماية الأبناء تبدأ قبل وصول المخدرات إليهم».

وأوضح يوسف أن المواجهة لا تقتصر على ضبط المواد المخدرة وملاحقة مهربيها ومروجيها، بل تشمل كذلك العلاج والتأهيل باعتبارهما جزءاً أساسياً منها، مؤكداً أن من وقع في الإدمان يحتاج إلى فرصة حقيقية للعودة إلى حياته وأسرته ومجتمعه.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي: «إن من يثبت تعافيه من هذه الآفة منهم يمكن أن يشمله عفو أميري كريم قبل انتهاء مدة حبسه، شريطة إثبات التعافي».

وعن التنسيق الدولي لمواجهة المخدرات أشار يوسف إلى أن الكويت تتمتع بتعاون كبير مع عدد من الدول في هذا المجال؛ نظراً إلى أن هذه الآفة عابرة للحدود، وتتعرض لها مختلف الدول.


السعودية ترحب باندماج «قسد» في المؤسسات العسكرية السورية

TT

السعودية ترحب باندماج «قسد» في المؤسسات العسكرية السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه مع مظلوم عبدي في القصر الرئاسي (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه مع مظلوم عبدي في القصر الرئاسي (أ.ب)

رحبت السعودية باندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في المؤسسات العسكرية للجمهورية العربية السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا. وقالت وزارة الخارجية في بيان، الأربعاء، إن المملكة «تجدد دعمها للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في مواصلة مسيرة الوحدة والتنمية»، معربة عن تمنياتها لسوريا وشعبها بالأمن والسلام والازدهار.

وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي أعلن، الثلاثاء، حل القوات والإدارة الذاتية الكردية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، وذلك عقب لقاء جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه مع مظلوم عبدي في القصر الرئاسي (أ.ب)

وجاء الإعلان بعد أشهر من المفاوضات بين السلطات السورية والأكراد، أعقبتها مواجهات عسكرية، قبل التوصل إلى اتفاق نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية وقوات «قسد» تدريجياً ضمن مؤسسات الدولة السورية.