بوتين يتحدى الغرب بقدرات عسكرية «لا مثيل لها»

هدد برد «فوري وشامل» إذا تعرضت روسيا أو حلفاؤها لهجوم

بوتين قدم أبرز ستة إنجازات عسكرية قال إنها شكلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية (إ.ب.أ)
بوتين قدم أبرز ستة إنجازات عسكرية قال إنها شكلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية (إ.ب.أ)
TT

بوتين يتحدى الغرب بقدرات عسكرية «لا مثيل لها»

بوتين قدم أبرز ستة إنجازات عسكرية قال إنها شكلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية (إ.ب.أ)
بوتين قدم أبرز ستة إنجازات عسكرية قال إنها شكلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية (إ.ب.أ)

لوَّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقبضة صاروخية - نووية متحدياً الغرب، ووصفه بأنه «فشل في ردع روسيا». وقال إن بلاده غدت الأولى عالمياً في قدراتها الدفاعية، بعدما أنتجت طرازات من الأسلحة المتفوقة، مشدداً على أن موسكو «لن تبادر بالهجوم على طرف، لكنها لن تتردد في توجيه ضربة شاملة وفورية إذا تعرضت لاعتداء».
وألقى بوتين، أمس، خطاباً نارياً غير مسبوق أمام الهيئة الاشتراعية في البلاد. وعلى الرغم من أن العادة جرت على أن يتضمن الخطاب السنوي أبرز توجهات السياسية الداخلية والداخلية، ويحدد المهام المطروحة أمام البلاد خلال عام مقبل، لكن التغيير الذي حملته رسالة بوتين هذا العام اتخَذ بعداً جديداً لجهة الشكل ومضمون الحديث.
وخلافاً للمرات السابقة ألقى بوتين خطابه ليس في الكرملين بل في قاعة مؤتمرات ضخمة مجهزة بتقنيات عرض ومؤثرات بصرية وسمعية حديثة، ما عكس رغبة لدى الكرملين في ألا يكون الخطاب موجهاً إلى أعضاء البرلمان وهيئات السلطة المختلفة وحسب، بل وإلى المواطنين الروس والعالم، خصوصا أنه يأتي قبل 17 يوماً فقط على استحقاق الانتخابات الرئاسية المقرَّرة في 18 مارس (آذار).
ما جعله يتحول إلى عنصر أساسي في الحملة الانتخابية الرئاسية، رغم اعتراض أوساط في روسيا رأت أن الكرملين تجاوز بذلك قوانين الدعاية الانتخابية، عبر استخدام منصب الرئاسة للترويج الانتخابي. واستغرق خطاب بوتين نحو ساعتين كان نصفه الأول مكرساً للأوضاع الداخلية، وتحدث بوتين خلاله عن إنجازات كبرى حققتها روسيا تحت قيادته، وأجرى مقارنات بين الوضع الحالي وأحوال روسيا، عندما وصل إلى السلطة للمرة الأولى في عام 2000. ومزج بين الإنجازات السابقة مع خطط كبرى للتطوير على كل المستويات خلال السنوات الست المقبلة.
وقال إن روسيا نجحت في تجاوز كارثة ديموغرافية من خلال تحسين الوضع الصحي في البلاد، وتراجع معدلات الوفيات، وتعهَّد بأن يصل متوسط العمر إلى أكثر من 80 عاماً، مع نهاية عشرينات القرن. وأشار إلى خطط لزيادة الرفاهية، وقال إن روسيا نجحت في ضمان موقعها ضمن أكبر خمسة اقتصادات عالمياً، مشيراً إلى خطط لزيادة الناتج الداخلي الإجمالي لكل فرد 1.5 مرة في منتصف العقد المقبل.
وتحدث عن مضاعفة النفقات على الرعاية الصحية في الفترة حتى عام 2024، لتصل إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولفت إلى خطط للارتقاء نحو مستوى جديد نوعيّاً في مجال الأبحاث العلمية، وجعل البنية التحتية للأبحاث من بين الأقوى والأكثر فاعلية في العالم، مشيراً إلى أهمية تحقيق نمو إنتاجية العمل بوتائر لا تقل عن 5 في المائة في السنة لتصل روسيا إلى مستوى الاقتصادات الرائدة في العالم.
وتطرق إلى الخطط الاقتصادية المستقبلية لافتاً إلى توجه لجذب نحو 1.5 تريليون روبل (26.8 مليار دولار) من الاستثمارات الخاصة لتحديث قطاع الطاقة الكهربائية خلال السنوات الست المقبلة. كما تعهد بمضاعفة حجم الصادرات الروسية من غير الخامات خلال السنوات الست لتصل قيمتها الإجمالية إلى 250 مليار دولار.
وحملت رسائل بوتين الداخلية تشديداً على بدء الانتقال إلى مرحلة جديدة على الصعيد الاقتصادي - المعيشي وقال إن روسيا ستحارب الفساد والفقر متعهدا بتراجع معدلات الفقر في البلاد إلى نصف معدلاتها الحالية مع حلول عام 2026، وهو موعد انتهاء ولايته الرئاسية الجديدة.
وبدا أن الرئيس الذي يبدو واثقاً من فوزه في الانتخابات المقبلة أراد توجيه رسالة داخلية تقوم على أن سياسات «شد الأحزمة» قد انتهت، وأن الروس يقفون على أبواب عصر نهضة جديدة في المجالات المختلفة.
وكان لافتاً الربط بين ذلك والنصف الثاني من الخطاب الذي كان مكرساً لعرض إمكانات روسيا العسكرية في مواجهة التحديات الخارجية، إذ لمح بوتين إلى أن روسيا لم تكن تهمل الأحوال الصعبة اقتصاديّاً ومعيشياً، لكنها كانت منشغلة «بتحقيق إنجازات كبرى لمواجهة التحديات التي فرضها الغرب علينا».
واستهل الرئيس الروسي حديثه عن الإنجازات العسكرية بعرض لمحاولات موسكو على مدى سنوات إقناع الغرب بضرورة أخذ مصالحها بعين الاعتبار، والتعاون معها في مجالات الدفاع الاستراتيجي والأمن الدولي وقال إن «صوتنا لم يكن مسموعاً، والآن سوف يسمعوننا».
ولفت إلى أن استمرار الغرب في تطوير قدرات عسكرية هدفت إلى تطويق روسيا، دفعها إلى الانشغال بتطوير رد متكافئ يحمي مصالحها، خصوصاً بعد انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع الصاروخي في 2010، والبدء في نشر أنظمة الدفاع الصاروخي داخل الولايات المتحدة، وفي أوروبا، وفي المياه بالقرب من السواحل الروسية، بالإضافة إلى خططها لنشر صواريخ في اليابان وكوريا الجنوبية.
وقال إن روسيا كادت تصل إلى وضع تغدو معه قدراتها النووية «لا قيمة لها» في ظل نشر وتطوير القدرات الغربية حولها، مضيفاً أن روسيا «عملت في كل تلك السنوات على مواجهة هذا الوضع وصنعت أسلحة جديدة من طرازات مختلفة لا مثيل لها في الغرب، تتميز بأنها قليلة التكلفة وذات إمكانات تقنية فائقة».
وتحدث عن جيل جديد من الصواريخ بقدرات غير مسبوقة باتت روسيا تملكها، بعدما عملت وزارة الدفاع بالتعاون مع هيئة الفضاء الروسية على تطويرها لسنوات.
وفي عرض تميز للمرة الأولى خلال خطابات بوتين باستخدام مؤثرات «غرافيك»، ولقطات فيديو رافقته على شاشة خلفية عملاقة، لتوضيح بعض تفاصيله، قدم بوتين أبرز ست إنجازات عسكرية قال إنها شكَّلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية، مشيراً إلى أن بلاده بدأت باختبار جيل جديد من الصواريخ، الثقيلة العابرة للقارات تحمل اسم «سارامات»، وقامت بتصميم كتلة طاقة نووية فائقة القوة لتزويد الصواريخ المجنحة بها، ما يجعلها قادرة على تجاوز كل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، سواء الموجودة حالياً لدى الغرب أو التي يمكن تتطور لاحقاً.
وقال إن الصاروخ الجديد الذي يزيد مداه على 11 ألف كيلومتر «لا تمكن مواجهته بأي تقنيات». وتحدث عن تصميم أسلحة استراتيجية لا تتبع مساراً باليستيّاً، ما يجعلها قادرة على اختراق جميع أنظمة الدفاع الصاروخي، مشيراً إلى صاروخ مجنح نووي روسي جديد متعدد الرؤوس وصفه بأنه فوق مستوى اختراق الصوت بأكثر من عشر مرات، ما يمنح روسيا تفوقاً جدياً لا مثيل له في الغرب.
وأشار بوتين إلى تطوير غواصات مسيرة سريعة، قادرة على الغوص إلى أعماق كبيرة ولمسافات قارية، وبسرعة تزيد بأضعاف عن سرعة جميع الغواصات أو الطوربيدات البحرية أو السفن التي توصل إليها العالم حتى اليوم.
ولفت بوتين إلى أن الصاروخ المجنح والغواصة المسيرة لم يحصلا على اسميهما بعد، وعرض على المواطنين الروس الاتصال بوزارة الدفاع لطرح اقتراحات بهذا الخصوص.
كما أكد بوتين امتلاك روسيا منظومة «كينجال» (الخنجر) الصاروخية وصفها بأنها سلاح خارق للصوت يمثل قوة ضاربة شديدة التدمير، بسرعته التي تجعله في مأمن من الدفاعات الصاروخية والجوية المعاصرة.
وأضاف أن السرعة التي تتجاوز حاجز الصوت عشرين مرة تجعل السلاح الجديد متفوقاً بقوة على التقنيات المتوافرة حالياً لدى الغرب.
وذكر بوتين أن المجمَّع الصناعي الحربي الروسي فتح خط إنتاج لنوع آخر من الأسلحة الاستراتيجية، وهو صاروخ ذاتي وحر التحليق أطلق عليه اسم «أفانغارد».
وأشار بوتين إلى أن الجيش الروسي بدأ يتسلح منذ العام الماضي بأحدث أنواع أسلحة الليزر. ووجه بوتين بعد عرض الأسلحة الحديثة رسائل واضحة إلى الغرب بأن عليه أن يجلس مع روسيا إلى طاولة حوار لبحث ملفات الأمن الاستراتيجي.
وشدَّد على أن روسيا لا تهدد أحداً بأسلحتها، وإنما صنعتها لتحمي بها مصالحها، وستواصل تطوير قدراتها الدفاعية التي اعتبرها «ضماناً للسلام في العالم»، مضيفاً أن الغرب عمل طويلاً لردع قدرات روسيا و«أقول لكم الآن إنكم فشلتم في ردعنا»، مضيفاً أن «كل المحاولات بما في ذلك فرض العقوبات غير الشرعية ومحاولات تطويقنا وإضعافنا لم تشكل عائقاً أمام تطوير قدراتنا».
وزاد أن روسيا تطوِّر ترسانتها النووية من أجل حثّ الشركاء الغربيين على التفاوض والإصغاء إلى التحذيرات الروسية بشأن عدم جواز الإخلال بميزان القوى الاستراتيجي في العالم. كما أشار إلى روسيا باتت تمتلك قدرات إنذار مبكر لا مثيل لها، منتشرة على كل الحدود الروسية، وأوضح أن الاتحاد السوفياتي السابق كانت لديه ثغرة مهمة في مجال الإنذار المبكر و«نحن حالياً تمكنّا من تطوير قدراتنا وتجاوزنا كل الثغرات»، مشيراً إلى أن مستوى التطوير الذي نجحت روسيا في تحقيقه خلال السنوات الماضية رغم كل الظروف التي واجهتها «تحتاج بلدان أخرى إلى قرون لإنجازه».
ولفت بوتين إلى بلاده اضطرت للعمل بشكل جاد على تطوير قدراتها النووية، وباتت قادرة الآن على مواجهة أي عدوان. وحذر الغرب من أن «أي استخدام للسلاح النووي مهما كانت طبيعته أو حجمه كبيراً أو متوسطاً أو صغيراً سوف يواجه برد فوري وشامل».
وزاد أنه «لا يجب أن تكون لديكم أي شكوك في ذلك سنواجه أي اعتداء علينا أو على حلفائنا برد فوري».
وشدد على أنه «هذه المعطيات التي أقدمها اليوم ليست مزاعم بل هي حقائق، وستقوم وزارتا الدفاع والخارجية بإبلاغ الشركاء الغربيين ببعض تفاصيلها تماشياً مع التزاماتنا الدولية».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.