عائلة شريف ما زالت تسيطر على حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية»

تطمح في الفوز بأغلبية مجلسي البرلمان لتعديل الدستور وإعادة نواز إلى سدة الحكم

رئيس الوزراء الباكستاني المقال نواز شريف يهنئ شقيقه شهباز شريف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني المقال نواز شريف يهنئ شقيقه شهباز شريف (أ.ف.ب)
TT

عائلة شريف ما زالت تسيطر على حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية»

رئيس الوزراء الباكستاني المقال نواز شريف يهنئ شقيقه شهباز شريف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني المقال نواز شريف يهنئ شقيقه شهباز شريف (أ.ف.ب)

بعدما تم اختياره زعيماً لحزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية - جناح نواز» الحاكم، قبيل انتخابات ستجري قريباً، اقترب شهباز شريف، شقيق رئيس الوزراء الباكستاني المقال نواز شريف، الثلاثاء، خطوة من تولي رئاسة الوزراء، وسط تنامي نفوذ مريم شريف، ابنة نواز، داخل الحزب خلال الأشهر الأخيرة. وأثار تحرك القضاء مخاوف جديدة من نشوب نزاع سياسي داخلي في صفوف الحزب قبل الانتخابات التي من المتوقع أن تجري هذا العام.
وفي وقت لاحق، كتبت مريم تغريدة على موقع «تويتر» هنأت فيها عمها. وقال والدها نواز شريف، وسط تصفيق الحضور خلال اجتماع في لاهور، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية «أقترح اسم محمد شهباز شريف». وتأتي ترقية شهباز شريف بعدما أقالت المحكمة العليا العام الماضي شقيقه الأكبر رئيس الوزراء السابق إثر اتهامات بالفساد، قبل أن تمنعه الأسبوع الماضي من الاستمرار في قيادة حزبه الحاكم «الرابطة الإسلامية الباكستانية». لكن الحزب عبر عن وحدة صفوفه عبر انتخابه شهباز، فيما تم تعيين نواز مرشداً للحزب «مدى الحياة».
حكم المحكمة العليا الأربعاء الماضي يبطل تعديلاً قانونياً أدخله نواب الحزب للسماح لنواز شريف بقيادة الحزب، رغم حظر توليه منصباً عاماً بعد حكم المحكمة العليا في يوليو (تموز) الماضي بعدم أهليته، لأنه لم يعلن عن أحد مصادر دخله. وكانت قد قضت المحكمة العليا الأربعاء الماضي بعزل نواز شريف من رئاسة الحزب الذي أسسه، وذلك بعد ستة أشهر من حكم للمحكمة بعزله من رئاسة الوزراء. وقد يؤثر الحكم في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة يوم الثالث من مارس (آذار)، حيث تقول شخصيات معارضة إنه يضعف فرص مرشحي حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية - جناح نواز شريف» الحاكم في الانتخابات، الذين اختارهم شريف. وتماشياً مع قرار المحكمة الأسبوع الماضي، سيتعين على جميع مرشحي الحزب الترشح بشكل مستقل لأن نواز اختارهم. ويحظى حزب شريف بالأغلبية في الجمعية الوطنية، وهي المجلس الأدنى بالبرلمان، ويأمل في السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات السبت المقبل. ورغم قرارات المحكمة ضد الحزب، يرجح أن يبقى قوة رئيسية في الانتخابات بعدما هزم خصومه في انتخابات تكميلية جرت بشكل متتابع. ونفت أسرة شريف وأنصارها مراراً الاتهامات الموجهة إليها بالفساد، مشيرة إلى أن نواز ضحية مؤامرة تقودها المؤسسة العسكرية الواسعة النفوذ.
ويعتبر كثيرون أن الفضل يعود إلى شهباز، الرئيس الحالي لحكومة ولاية البنجاب التي تعد معقل نفوذ الأسرة، في سلسة الانتصارات التي حققها الحزب في الانتخابات التكميلية منذ إزاحة شقيقه من رئاسة الوزراء. وطرح نواز شريف اسم شقيقه خلفاً له بعد وقت قصير من إقالته في يوليو (تموز) الماضي. لكنه عين شاهد خاقان عباسي كرئيس وزراء مؤقت، مشيراً إلى أن على شقيقه أن يُنتخب أولاً كعضو في البرلمان الوطني قبل توليه رئاسة الوزراء. ويواجه الشقيق الأصغر لنواز طريقاً شائكة مع موعد انتخابات مجلس الشيوخ. وإذا سيطر الحزب على مجلسي البرلمان، فسيكون بإمكانه تعديل الدستور، ليصبح شريف مؤهلاً من جديد لتولي رئاسة الوزراء عندما يخوض الحزب الانتخابات العامة المقررة في وقت لاحق من العام.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».