البحرين: تنظيم جديد للقطاع العقاري لحفظ الحقوق ومنع تعثر المشروعات

فرض ضمانات مالية لـ«البيع على الخريطة»

البحرين تعلن تطبيق تنظيم جديد يعمل على الحد من تعثر المشاريع العقارية ابتداء من الغد
البحرين تعلن تطبيق تنظيم جديد يعمل على الحد من تعثر المشاريع العقارية ابتداء من الغد
TT

البحرين: تنظيم جديد للقطاع العقاري لحفظ الحقوق ومنع تعثر المشروعات

البحرين تعلن تطبيق تنظيم جديد يعمل على الحد من تعثر المشاريع العقارية ابتداء من الغد
البحرين تعلن تطبيق تنظيم جديد يعمل على الحد من تعثر المشاريع العقارية ابتداء من الغد

أعلنت مملكة البحرين أمس عزمها الشروع في تطبيق تنظيم جديد يعمل على الحد من تعثر المشاريع العقارية، خصوصاً مشاريع البيع على الخريطة، كما يصون التنظيم الجديد الذي سيجري تطبيقه بداية من غدا الأول من مارس (آذار) المقبل، على حفظ حقوق الجميع في السوق العقارية البحريني، وذلك بعد الإعلان عن إطلاق مؤسسة التنظيم العقاري.
وكانت مملكة البحرين قد أعلنت الإبقاء على الرسوم العقارية وعدم شمولها بالزيادة، وذلك للحفاظ على استقرار السوق العقارية لمنع أي إرباك قد تتعرض له السوق خلال الفترة المقبلة.
وستفرض البحرين على الشركات التي تسوق مشروعات على الخريطة توفير ضمان مالي بحد أدنى 20 في المائة من قيمة العقار الذي ستطرحه، سواء كان ذلك سيولة مالية أو عبر ضمان بنكي أو أداة مالية، كما ستمنع عمل جميع الوسطاء والمثمنين العقاريين غير المرخص لهم مطلع بداية من أغسطس (آب) المقبل، بعد منحهم 6 أشهر لتقنين أوضاعهم المهنية.
وستزاول مؤسسة التنظيم العقاري عملها من الغد، حيث ستتولى منح رخص مزاولة المهن العقارية من تطوير وتثمين ووساطة وبيع على الخريطة بعد أن وضعت قواعد واشتراطات تنظيمية وقانونية، تنظم عمل جميع الأطراف.
وأكد الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري، لـ«الشرق الأوسط» أن التنظيم الجديد سيحد من تعثر المشاريع التي عانت منها البحرين سابقاً، وسيشكل ضمانة حقيقية للمستثمر الخليجي والأجنبي، ويزيد من جاذبية القطاع العقاري البحريني للاستثمارات بشكل كبير.
وقال الشيخ محمد آل خليفة إن التنظيم الجديد للقطاع العقاري البحريني سيوجد بيئة آمنة لمشروعات البيع على الخريطة التي تعثر بعض مشاريعها في الفترة السابقة وأثرت بصورة سلبية على القطاع العقاري البحريني، مؤكداً أن مملكة البحرين دخلت مرحلة جديدة ستتم في ضمان حقوق الجميع عبر بيئة تنظيمية وقانونية صارمة، وواضحة للجميع ولن يتم فيها السماح بضياع الحقوق عبر تعثر المشاريع.
كما شدد الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري، وهي مؤسسة حكومية بحرينية تعمل على مراقبة قطاع العقار وصياغة قواعده التنظيمية ومنح الرخص المهنية للعاملين في القطاع العقاري، أن البحرين تجاوزت المشروعات العقارية المتعثرة، مشيراً إلى أن التنظيمات التي أصدرتها مملكة البحرين لهذه المشروعات كان الهدف منها صيانة الحقوق لجميع الأطراف وتحصين السوق العقارية البحرينية من تأثيراتها.
ويبلغ حجم السوق العقارية البحرينية وفق الشيخ محمد آل خليفة نحو 3.2 مليار دولار (1.2 مليار دينار)، مؤكداً أن التنظيم الجديد الذي ستخضع له السوق العقارية البحرينية بعد بدء عمل مؤسسة التنظيم العقاري سيعمل على خلق بيئة جديدة جاذبة للاستثمار عبر إيجاد بيئة تشريعية ضامنة لحقوق جميع الأطراف.
وأكد الشيخ محمد آل خليفة أن جميع المشاريع المتعثرة في مملكة البحرين كانت مشروعات على الخريطة، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على وضع خطة وطنية لخمس سنوات مقبلة للنهوض بالقطاع العقاري في مملكة البحرين. وأضاف أن حجم النمو للقطاع العقاري البحريني جيد قياساً بالقطاعات غير النفطية، وقال إن الخطة الحكومية هي زيادة حجم النمو لهذا القطاع لدعم الناتج المحلي وتنويع القاعدة الاقتصادية لمملكة البحرين.
وقال إن مؤسسة التنظيم العقاري ستعمل على إيجاد البيئة التي تزيد من نمو القطاع، وستعمل على حماية رؤوس الأموال المستثمرة في القطاع وهو الهاجس الأهم للمؤسسة وللحكومة البحرينية، لبث مزيد من الطمأنينة لدى المستثمرين.



«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.