نظارات ذكية جديدة من {إنتل}

تتسلم الإشعارات الهاتفية والشخصية والتنبيهات واتجاهات الخرائط

نظارات ذكية جديدة من {إنتل}
TT

نظارات ذكية جديدة من {إنتل}

نظارات ذكية جديدة من {إنتل}

صممت شركة إنتل نظارات ذكية ستعفيكم من المظهر الغريب وغير المحبب. وتحمل هذه النظارات الجديدة التي لا تزال في مرحلة الاختبار اسم «فونت Vaunt»، وتبدو وكأنها نظارات عادية، يظهر على عدستها اليمنى من وقت إلى آخر ضوء أحمر باهت.
تبدو المعلومات المرسلة إلى النظارات وكأنها معروضة على شاشة، إلا أنها في الحقيقة موجهة إلى شبكية عين الشخص الذي يرتديها. وقد كتب ديتير بون في تقرير نشرته مجلة «ذا فيرج» «بدت النظارات التجريبية التي ارتديتها مطابقة للنظارات العادية. تأتي هذه النظارات بتصميمات مختلفة، وتتوافق مع الوصفات الطبية، ويمكن ارتداؤها براحة ليوم كامل».

تركيز دائم

تستخدم نظارات «فونت» تقنية البلوتوث وهي مصممة للعمل مع الهاتف الذكي، وكثير من الساعات الذكية أيضاً. ويطلق ليزر بشعاع طفيف جداً (VCSEL) صورة حمراء أحادية اللون بمقاس 440×150 بيكسل على عاكس ثلاثي الأبعاد موجود على العدسة اليمنى للنظارات، ومن ثمّ يعاد إرسال هذه الصورة عبر خلفية مقلة العين، مباشرة إلى الشبكية. ولأن الصورة ترسل مباشرة إلى الشبكية، يستطيع المستهلك أن يركّز عليها بشكل دائم، ولهذا السبب تحديداً يصلح هذا النظام في النظارات الطبية وغير الطبية.
وحسب ما أفاد بون في «ذا فيرج»، لا يتضمن اختراع إنتل الجديد ميكروفوناً، ولكنه توقّع أن تتضمن النماذج المستقبلية منها واحداً يتيح للمستخدم التفاعل مع المساعدات الذكية مثل أليكسا من أمازون ومساعد غوغل وسيري من آبل. وكشف بون أن إنتل تعتزم إطلاق نسخة أولية من البرنامج تستهدف المطورين في أواخر هذا العام، حتى يتمكنوا من البدء بتجربة قدرات النظارات الجديدة.

قدرات محدودة

صحيح أنكم حين ترتدون «فونت» لن تشعروا أن مظهركم غريب أو مضحك، إلا أنكم في المقابل لن تبهروا أحدا بقدرات هذه النظارة. وعلق إريك آبروزيس، المحلّل في «إي بي آي ريسرتش» إن «فونت» غير مجهزة بأدوات إضافية، إذ إنها لا تتضمن كاميرا أو لوحة لمس للتحكم، أو ميكروفونا.
- تطبيقات بسيطة. وأضاف في حديث لـ«تيك نيوز وورلد»: «هذا الأمر يعني أن فوائد هذه النظارات ستكون محصورة بتطبيقات بسيطة، كالإشعارات التنبيهية، والاتجاهات، والتعليمات التوجيهية، والإشعارات الشخصية».
من جهتها، قالت كريستن هانيتش، المحلّلة في «باركس أسوشياتس» «إنها أداة خفيفة، إذ إنها تتيح للمستهلك رؤية معلومات كإشعارات الهاتف، واتجاهات الخرائط، ووصفات الطهي، ولوائح التبضع، وغيرها من الأمور الشبيهة».
ولفتت هانيتش إلى أن أدوات الواقع المعزز الشبيهة بـ«فونت» تستخدم في مجالات كالصناعة واللوجيستيات والعناية الصحية، إلا أن الكثير من هذه التطبيقات بدأت تعمل بواسطة أدوات أكثر قوة، كنظارات غوغل و«هولو لينس» من مايكروسوفت، القادرة على عرض ما يحصل أمام المستخدم مباشرة.
وتقدم النظارة الجديدة من إنتل بعض الفوائد التي قد تجذب اهتمام المؤسسات، والاهتمام بها يعود إلى عامل سهولة الاستخدام، وتفوقها في ميدان السلامة خلال العمل، وإمكانية ارتدائها ليوم كامل، إضافة إلى فعاليتها في بعض التطبيقات، وخاصة تلك التي تعتمد على التعليمات الإرشادية ستكون ميزة إضافية في نظر الزبائن.
ولكن قدرتها على جذب اهتمام المستهلك العادي ستكون أكثر صعوبة. فقد اعتبر الخبراء أن «فونت» فشلت في التخلّص من واحدة من أبرز شوائب نظارات غوغل، وهي عدم تلبيتها لحاجات الناس في حالات ضرورية وأوضاع مهمّة.
تقول هانيتش إن العامل الذي يمكن أن يعتمد عليه المستهلكون هو السعر، وإن الأمر سيكون أكثر سهولة إن تمّ تحديد السعر الصحيح، معتبرة أن منحها سعراً يوازي سعر الساعات الذكية سيكون بداية جيدة وسيزيد احتمال مبيعها.
- غير مفيدة لهواة الألعاب. الألعاب هي المجال الأكثر جذباً للمستهلك في عالمي الواقع الافتراضي والواقع المعزز وأدواتهما، إلا أن «فونت» لن تذهب في هذا الاتجاه في السوق. وقد رأى آبروزيس أن هذه النظارات أبسط بكثير من أن تشارك في تطبيقات تتطلب خصائص بصرية حادّة.
وتبرز الفعالية كمشكلة أخرى في «فونت»، إذ لفتت هانيتش إلى أن النظارات تفتقر إلى وجود كاميرا، وإلى قدرة كبيرة على المعالجة، أو عرض البيانات بأي لون غير الأحمر. وشرحت أن تطبيقاً كـ«بوكيمون غو» مثلاً يمكن أن يعمل على هذه النظارة، ولكن سيفرض على المطورين التخلّي عن ميزات الغرافيكس وإمكانية عرض الأشياء بشكل متزامن مع المحيط.
من جهة أخرى، يمكن القول إن افتقار النظارة إلى عنصر الكاميرا له بعض الفوائد. فقد قالت هانيتش إن واحدة من مشاكل نظارات غوغل وحجمها الكبير واللافت كان بسبب وجود كاميرا ظاهرة في تصميمها، لافتة أن عدم وجود كاميرا في «فونت» قلّل من مشاكل الخصوصية فيها.

سوق مستقبلية

صحيح أنّ النظارات الشبيهة بـ«فونت» تثير بعض الضجة حالياً، إلا أننا لن نرى دخول نظارات الواقع المعزز إلى الأسواق الاستهلاكية قبل سنة أو اثنين. فقد توقعت شركة «إي بي آي». أننا لن نصل إلى مرحلة تصبح فيها نظارات الواقع المعزز سلعة استهلاكية منتشرة قبل 2019 أو أوائل 2020.
واعتبر آبروزيس أن دفع نظارات الواقع المعزز باتجاه الأسواق الاستهلاكية يتطلّب علامات تجارية قوية وتسويق مؤثر. وآبل مثلاً هي واحدة من العلامات التجارية التي لها وزن في هذا المجال، وتقول الشائعات إنها تتحضّر لطرح نظارات للواقع المعزز. ولفت آبروزيس إلى أنّ دخول هذه النظارات إلى السوق سيقابل بمبيعات بالملايين، لأول مرّة في فضاء هذا العالم.
وشرح أن «فونت» لن يكون لها غالباً هذا النوع من التأثير في السوق، ولكنها قد تلعب دوراً مهماً في تجاوز المستهلكين لخيبة أملهم بنظارات غوغل إلى عالم أكثر واقعية في مجال نظارات الواقع المعزز.
ورأى براين بلو، مدير الأبحاث في شركة «غارتنر» أن «فونت» هي إشارة واضحة على أنّ تقنيات العرض القابلة للارتداء تتقدّم بوتيرة سريعة. وأضاف في حديث لـ«تيك نيوز وورلد»: «تمثّل النظارة الجديدة من إنتل نموذجاً سيعتبره مزودو التكنولوجيا خطوة مقبلة مهمّة، خاصة أنها تبدو وكأنها نظارة عادية».
وأخيراً، قال بلو: «سنوات تفصلنا عن وصول نظارة كـ(فونت) إلى أيدي المستهلكين، ولكن من الرائع أن نرى نماذج مبكرة مع ازدياد الشركات والعلامات التجارية المهتمة بالنظارات الذكية، حتى ولو كانت لا تزال في أولى مراحل تطويرها».


مقالات ذات صلة

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

تكنولوجيا يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يقترح باحثون مقياساً جديداً يساعد الأنظمة الذاتية على تمييز الأحداث النادرة من التغيرات التي تتطلب إعادة التقييم وتعديل السلوك.

تكنولوجيا تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

توسع «سبوتيفاي» خدمة الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً مع أسواق عربية جديدة ومكتبة واسعة ونماذج اشتراك متعددة عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يتنبأ «شات جي بي تي» بعمر المستخدم عبر إشارات الحساب وسلوك الاستخدام لتفعيل ضوابط أمان وتجربة مخصصة للمراهقين عند الحاجة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

رصدت «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الشرعية لإخفاء روابط تصيد وسرقة بيانات المستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

يتيح التحديث التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)
يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)
TT

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)
يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)

طوّر باحثون في معهد جورجيا للتكنولوجيا إطاراً جديداً يهدف إلى مساعدة الأنظمة الذاتية ووكلاء الذكاء الاصطناعي على التمييز بين حدث نادر لا يستدعي تغيير السلوك، وموقف جديد يكشف أن فهم النظام للبيئة لم يعد كافياً ويحتاج إلى مراجعة.

الإطار الذي يحمل اسم Mutual Information Surprise» (MIS)»، الذي نُشر في دورية «INFORMS Journal on Data Science»، يقترح إعادة تعريف «المفاجأة» لدى الأنظمة الذاتية باعتبارها مؤشراً على حدوث تقدم أو تغير معرفي، بدلاً من التعامل معها فقط كحدث غير متوقع أو شاذ.

لماذا لا تكفي الندرة وحدها؟

تستخدم بعض الأساليب الحالية مقاييس مثل «مفاجأة شانون» (Shannon Surprise) التي تركز بصورة أساسية على مدى ندرة الحدث، بينما تقيس «مفاجأة بايزيان» (Bayesian Surprise) مقدار التغير الذي تحدثه الملاحظة الجديدة في معتقدات النظام أو تقديراته السابقة.

ويرى الباحثون أن كلا النهجين يمكن أن يفشل في التقاط اللحظة التي تستحق فعلاً أن يتوقف عندها النظام ويعيد تقييم ما يفعله. فعلى سبيل المثال، قد يكون ظهور نوع محدد من السيارات في موقف قريب حدثاً نادراً إحصائياً، لكنه لا يحمل بالضرورة معنى مهماً. وفي المقابل، إذا كان طالب يحقق نتائج مرتفعة باستمرار ثم أخفق فجأة في اختبار، فإن هذا التغير قد يكون أكثر دلالة رغم أنه لا ينسجم دائماً مع طريقة القياس التقليدية.

أظهرت الاختبارات تحسناً في الاستجابة للتغيرات والاستقرار ودقة التنبؤ مقارنة ببعض الأساليب التقليدية (أدوبي)

«مفاجأة» مرتبطة باكتساب المعرفة

يعتمد الإطار الجديد على مفهوم «المعلومات المتبادلة»، وهو مقياس يستخدم لقياس مقدار المعلومات المشتركة بين متغيرات مختلفة. وبدلاً من السؤال فقط عما إذا كان الحدث نادراً، يحاول النظام قياس ما إذا كانت الملاحظة الجديدة تغيّر فعلياً مقدار ما يعرفه عن العلاقة بين المدخلات والنتائج.

ويقول الباحثون إن هذا التحول يسمح للنظام برصد التقدم المعرفي، أي اللحظة التي تكشف فيها البيانات الجديدة شيئاً مهماً لم يكن النموذج يفهمه من قبل. ولهذا يقدم الفريق «المفاجأة» هنا كإشارة إلى أن النظام قد يحتاج إلى تعديل طريقة التعلم أو اتخاذ القرار.

من القياس إلى تغيير السلوك

لم يقتصر العمل على تعريف المقياس الجديد، إذ طوّر الفريق أيضاً سلسلة اختبارات إحصائية لرصد التغيرات المهمة في المعلومات المتبادلة، إلى جانب سياسة استجابة تحمل اسم «MISRP».

هذه السياسة يمكنها تعديل طريقة أخذ العينات أو تقسيم عملية التعلم إلى مسارات مختلفة عندما يرصد النظام تغيراً يستحق التعامل معه. وبذلك لا تصبح «المفاجأة» مجرد تنبيه، بل إشارة يمكن أن تؤثر مباشرة في سلوك النظام وطريقة جمعه للمعلومات.

يعتمد الإطار على قياس التغير في المعلومات المتبادلة بدلاً من الاكتفاء بدرجة ندرة الحدث أو عدم توقعه (أدوبي)

اختبارات عديدة

اختبر الباحثون النهج على بيئات اصطناعية، إضافة إلى مهمة تتعلق بتقدير خريطة تلوث تتغير ديناميكياً. ووفق نتائج الدراسة، تفوقت الاستراتيجيات التي استخدمت سياسة الاستجابة الجديدة على الأساليب التقليدية القائمة على مقاييس المفاجأة الأخرى من حيث الاستقرار وسرعة الاستجابة ودقة التنبؤ.

ولا تعني هذه النتائج أن النظام أصبح «يشعر» بالمفاجأة بالمعنى البشري، بل إن الباحثين يستخدمون المصطلح لوصف آلية حسابية تحدد متى أصبحت المعلومة الجديدة ذات أهمية كافية لتبرير تغيير السلوك.

تطبيقات محتملة

يرى الفريق أن هذا النوع من القياس يمكن أن يكون مفيداً في أنظمة متعددة، مثل وكيل ذكاء اصطناعي يواجه سؤالاً لا تتوافق معه معرفته الحالية، أو روبوت يصادف موقفاً لم يتدرب عليه، أو مصنع ذاتي التشغيل يتعرض لاضطراب غير مألوف.

وفي مثل هذه الحالات، قد يساعد الإطار النظام على التمييز بين انحراف عابر يمكن تجاهله، وتغير يستدعي التوقف وإعادة التقييم وربما طلب تدخل بشري.

ويتركز الهدف الأوسع للدراسة على منح الأنظمة الذاتية قدرة أفضل على التعامل مع البيئات التي تتغير باستمرار، بحيث لا تواصل تنفيذ الخطة نفسها عندما تصبح المعلومات الجديدة دليلاً على أن الافتراضات السابقة لم تعد مناسبة.


ممنوع الإساءة إلى «كلود»... «أنثروبيك» تضع حدوداً لقسوة المستخدمين

تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)
تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)
TT

ممنوع الإساءة إلى «كلود»... «أنثروبيك» تضع حدوداً لقسوة المستخدمين

تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)
تقول «أنثروبيك» إن مسألة امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي ما زالت غير محسومة (رويترز)

أعلنت شركة «أنثروبيك»، الخميس، أنها ستمنع مستخدميها من ممارسة أي «سلوك مسيء أو قاسٍ بصورة مستمرة ومن دون مبرر» تجاه برنامجها للذكاء الاصطناعي «كلود»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيُطبّق القرار اعتبارا من 12 نوفمبر (تشرين الثاني)، وستُعنى به الحالات القصوى «التي يتعامل فيها المستخدمون بقسوة متكررة مع النماذج من دون غاية واضحة»، وفق ما كتبت الشركة في تحديث سياسة استخدام أدواتها.

وأضافت أن القرار لن يشمل الإزعاج العادي، أو الاختلاف في الرأي، أو كتابة قصص خيالية عنيفة أو قاتمة، أو كذلك إجراء اختبارات وأبحاث على النماذج.

وربطت الشركة الأميركية هذا القرار بميزة أطلقتها في أغسطس (آب) 2025، تتيح لـ«كلود» إنهاء محادثة من تلقاء نفسه مع المستخدم الذي يمارس الإساءة بشكل مستمر. وقالت الشركة آنذاك إنّ هذه الميزة هي نتيجة لـ«أبحاثها الاستكشافية بشأن السلامة النفسية التي يُحتمل أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي تتمتع بها».

وتُثير «أنثروبيك» جدلاً واسعاً لأنها تتطرق بشكل واضح إلى إمكانية امتلاك نماذجها شكلاً من أشكال الوعي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، قال رئيسها التنفيذي داريو أمودي، في بودكاست لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: «لا نعلم إن كانت النماذج تتمتع بالوعي»، معرباً في الوقت نفسه عن انفتاحه على هذه الفكرة.


«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
TT

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

أعلنت «سبوتيفاي» توسيع خدمة الكتب الصوتية من 22 سوقاً إلى أكثر من 180 سوقاً بحلول نهاية 2026؛ في خطوة تشمل أسواقاً واسعة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا والأميركتين، وتمنح أكثر من 750 مليون شخص إمكانية الوصول إلى الكتب الصوتية عبر المنصة.

وتشمل القائمة المعلنة أسواقاً عربية عدة، من بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والجزائر وليبيا وفلسطين، ما يمنح التوسع بعداً إقليمياً واضحاً بعدما كانت الخدمة تتركز سابقاً بصورة أساسية في عدد محدود من الأسواق.

أكثر من 350 ألف عنوان للأسواق الجديدة

قالت «سبوتيفاي» إن المستخدمين في الأسواق الجديدة سيتمكنون من الوصول إلى أكثر من 350 ألف عنوان، ضمن مكتبة تغطي أكثر من 120 لغة. وتعمل الشركة مع أكثر من 300 ناشر حول العالم لتوسيع المحتوى المتاح بلغات وأسواق مختلفة.

ويختلف هذا الرقم عن الحجم الإجمالي لمكتبة الكتب الصوتية على المنصة، إذ تقول «سبوتيفاي» في بيانات أخرى إن كتالوجها العالمي تجاوز 700 ألف عنوان، فيما أشارت تقارير أحدث مرتبطة بإعلان فرانكفورت إلى أن العدد الإجمالي بات يتجاوز 800 ألف كتاب صوتي.

وفي السعودية، كانت الكتب الصوتية متاحة بالفعل قبل هذا الإعلان ضمن خدمة «بريميوم»، مع 12 ساعة استماع شهرياً للمشتركين المؤهلين وأكثر من 350 ألف عنوان ضمن كتالوج الاشتراك، إضافة إلى إمكانية شراء عناوين منفردة عبر مشغل الويب. وتظهر بيانات الدعم الرسمية أن السعودية والإمارات كانتا ضمن الأسواق الـ22 التي توفرت فيها الخدمة قبل التوسع العالمي الحالي.

ارتفع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة فيما زادت ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة (أدوبي)

أسواق عربية جديدة

يعني الإعلان الجديد أن الانتشار الإقليمي يتسع إلى ما هو أبعد من السعودية والإمارات، ليشمل بقية أسواق الخليج ودولاً في المشرق وشمال أفريقيا. ولم تعلن «سبوتيفاي» حتى الآن نموذجاً موحداً للوصول إلى الكتب الصوتية في جميع هذه الأسواق. فالشركة توفر في بعض الدول 12 ساعة شهرياً ضمن اشتراك «بريميوم»، بينما تعتمد في أسواق أخرى بصورة أكبر على خدمة «Audiobooks+» التي تتيح شراء ساعات إضافية، إلى جانب خيار شراء كتاب محدد بشكل مباشر والاحتفاظ بإمكانية الاستماع إليه. وأكدت الشركة أن الأسعار ونماذج الوصول ستختلف بحسب السوق.

وتقول «سبوتيفاي» إن «Audiobooks+» تجاوزت مليون مشترك خلال ما يزيد قليلاً على عام واحد، فيما تجاوزت الإيرادات السنوية المتكررة للخدمة 100 مليون دولار. كما تسمح الإضافة لمشتركي خطط «Family» و«Duo» بالحصول على ساعات إضافية للاستماع، مع خطط لتوسيعها إلى فئات أخرى من المشتركين.

نمو في الاستماع

يأتي التوسع بعد ارتفاع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة خلال العام الماضي، بينما زاد إجمالي ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة، وفق أرقام أعلنتها الشركة خلال معرض فرانكفورت للكتاب.

وكانت «سبوتيفاي» قد أشارت في وقت سابق من العام إلى أن ما يقارب نصف مستخدمي الكتب الصوتية لديها تقل أعمارهم عن 35 عاماً، فيما ارتفعت ساعات الاستماع بنسبة 60 في المائة بين عامي 2024 و2025.

تطور «سبوتيفاي» أدوات جديدة لاكتشاف الكتب ومتابعة الاستماع وخيارات مثل الساعات الإضافية وشراء الكتب بشكل منفصل (أدوبي)

أدوات جديدة لاكتشاف الكتب

إلى جانب التوسع الجغرافي، تعمل الشركة على تطوير تجربة الكتب داخل التطبيق. ومن بين الأدوات التي طرحتها «Page Match»، التي تسمح للمستخدم بالانتقال بين الكتاب الورقي أو الإلكتروني ونسخته الصوتية، عبر مطابقة الصفحة مع موضع الاستماع. وتقول «سبوتيفاي» إن أكثر من مليون شخص يستخدمون الميزة شهرياً.

كما أطلقت الشركة خلال 2026 أدوات لاكتشاف الكتب عبر قوائم وترشيحات مخصصة، إلى جانب البحث الحواري وإنشاء قوائم تشغيل للكتب الصوتية، في محاولة لدمج تجربة الكتب بصورة أعمق داخل التطبيق الذي يضم الموسيقى والبودكاست. ويستمر طرح الخدمة على دفعات حتى نهاية 2026، على أن تختلف مواعيد الإطلاق ونماذج الاشتراك والأسعار من سوق إلى آخر، بينما تمثل أسواق الشرق الأوسط جزءاً أساسياً من أكبر توسع جغرافي للكتب الصوتية على «سبوتيفاي» حتى الآن.