روسيا: انطلاقة متعثرة لمناظرات الحملة الرئاسية

TT

روسيا: انطلاقة متعثرة لمناظرات الحملة الرئاسية

انطلقت أمس في روسيا مرحلة المناظرات بين المرشحين لحملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 مارس (آذار) المقبل. إلا أنها فقدت جزءا كبيرا من أهميتها سلفا، بسبب غياب الرئيس فلاديمير بوتين عنها، إذ أعلن فريقه الانتخابي أن بوتين لن يشارك في أي مناظرات مع منافسيه.
وبدت المناظرة الأولى أمس، التي نظمتها إذاعة «صوت روسيا» الحكومية باهتة، خصوصا أن مرشحا رئاسيا واحدا حضرها من بين أربعة مرشحين كان يفترض أن يشاركوا بها. وأثار ذلك استياء لجنة الانتخابات المركزية، وأعربت رئيستها ايللا بامفيلوفا عن «دهشة لأن غالبية المرشحين اشتكوا بسبب عدم تخصيص وقت كاف لهم، والآن يتغيبون عن المناظرة لأسباب غير مفهومة. بعضهم مرض فجأة، وآخرون قالوا إن جدول أعمالهم لا يسمح بالحضور». وأملت بامفيلوفا أن تكون المناظرات المقبلة على شاشات التلفزيون «أكثر نشاطا».
وكان رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي فلاديمير جيرينوفسكي الحاضر الوحيد بين المرشحين في هذه المناظرة، بينما أرسل ثلاثة مرشحين كان يفترض أن يشاركوا ممثلين عنهم. وعلت خلال المناظرة أصوات انتقاد للجنة الانتخابات، ولآلية تنظيم المناظرات.
وفاقمت الانطلاقة «المتعثرة» للمناظرات من التقويمات السلبية للحملة الانتخابية الرئاسية، والمخاوف من عزوف محتمل للناخبين عن صناديق الاقتراع، برغم أن استطلاعات حديثة للرأي دلّت على تزايد نسب الفئات التي أعلنت عزمها المشاركة في التصويت بشكل ملحوظ بالمقارنة مع استطلاعات الشهور الماضية. ووفقا لنتائج دراسة أعدها مركز دراسات الرأي العام المقرب من السلطة، فإن 70 في المائة من الناخبين ينوون المشاركة في التصويت، وهي نسبة إن تحققت ستشكل قفزة نوعية بعدما كان أقل من نصف الروس أعلنوا عدم اهتمام بالحملة الرئاسية قبل نحو شهرين.
وكشف استطلاع أجراه المركز ذاته أن غالبية تزيد قليلا عن 66 في المائة ستمنح أصواتها للرئيس الحالي في الانتخابات. وحل مرشح الحزب الشيوعي بافل غرودينين في المرتبة الثانية بأصوات نحو 7 في المائة، تلاه جيرينوفسكي متأخرا عنه بنقطة واحدة، بينما حصل المرشحون الآخرون على أقل من واحد في المائة لكل منهم.
ووجد 11 في المائة فقط من العينات المشاركة في الاستطلاع صعوبة في تحديد توجهاتهم، بينما قال 7 في المائة إنهم لا ينوون أصلا المشاركة في عمليات التصويت.
وتشكك مراكز مستقلة لدراسات الرأي العام بهذه النتائج وتعكس استطلاعاتها أرقاما مغايرة، لجهة نسب الإقبال والفئات التي لم تحدد موقفها بعد، لكن نتائج الاستطلاعات تكاد تكون متطابقة في النسب التي يتوقع أن يحصل عليها الرئيس الروسي في الانتخابات المقبلة.
على صعيد آخر، تصاعدت التحذيرات في روسيا من احتمالات التدخل الخارجي خلال وبعد الاستحقاق الانتخابي بهدف التشويش عليه أو استفزاز تحركات شعبية، وبعدما كانت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا حذرت من «توافر معطيات محددة لاستعدادات تجريها أجهزة غربية لمحاولة التأثير على مسار الانتخابات أو زعزعة الأوضاع في روسيا»، رجّح سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، أن تتعرض مواقع ومنشآت البنية التحية الحيوية في البلاد لهجمات سيبرانية عشية الانتخابات الرئاسية الروسية.
وقال باتروشيف: «قبيل حلول موعد الانتخابات الرئاسية في روسيا، يجب التيقظ لاحتمال التعرض لإجراءات سياسية واقتصادية ومعلوماتية ضد روسيا». وأضاف أن الاعتداءات قد تشمل هجمات سيبرانية تستهدف منظومة (GAS) الإلكترونية الروسية الخاصة بالانتخابات بهدف تعطيل عملها.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.