ترمب يحذر العالم من مرحلة ثانية «مؤسفة جداً» في التعامل مع بيونغ يانغ

إدارته تستعد لتوسيع نطاق اعتراض السفن التي تنتهك العقوبات

الرئيس ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض مع رئيس وزراء أستراليا مالكولم تيرنبول (أ.ب)
الرئيس ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض مع رئيس وزراء أستراليا مالكولم تيرنبول (أ.ب)
TT

ترمب يحذر العالم من مرحلة ثانية «مؤسفة جداً» في التعامل مع بيونغ يانغ

الرئيس ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض مع رئيس وزراء أستراليا مالكولم تيرنبول (أ.ب)
الرئيس ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض مع رئيس وزراء أستراليا مالكولم تيرنبول (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«مرحلة ثانية» قد تكون «مؤسفة جداً جداً بالنسبة للعالم»، ما لم تجد حزمة العقوبات الجديدة ضد كوريا الشمالية نفعاً. وجاءت تهديدات الرئيس بعد أن فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على شخص و27 شركة و28 سفينة، وذلك لمواجهة أكبر تحديات الأمن القومي التي تواجه إدارة ترمب. واقترحت الولايات المتحدة أيضاً قائمة بأسماء كيانات لإدراجها في قائمة سوداء في عقوبات أخرى تفرضها الأمم المتحدة، وذلك في خطوة «تهدف إلى إيقاف أنشطة التهريب البحري غير المشروعة التي تمارسها كوريا الشمالية للحصول على النفط وبيع الفحم».
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن العقوبات الجديدة ستساعد على منع كوريا الشمالية من الالتفاف على قيود التجارة في الفحم وغيره من الوقود، وأضاف: «من الواضح أن الرئيس محبط، وله الحق في هذا بسبب الجهود التي فشلت في الماضي، وأيضاً بسبب زيادة التجارب وما شهدناه من تقدم في برنامج كوريا الشمالية».
وقال منوتشين إنه لا يمكنه استبعاد إمكانية اعتلاء قوات أميركية لسفن كورية شمالية وتفتيشها، وتابع قائلاً إن عدد إجراءات العقوبات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد بيونغ يانغ منذ عام 2005 بلغ الآن 450 إجراء، نصفها تقريباً فرضته واشنطن العام الماضي.
وفي مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول، أشار ترمب بوضوح إلى الخيارات العسكرية التي دأبت إدارته على القول إنها ستظل مطروحة على الطاولة.
وقال: «إذا لم تجد العقوبات نفعاً، فسنضطر للانتقال إلى المرحلة الثانية. والمرحلة الثانية قد تكون قاسية جداً، ومؤسفة جداً جداً بالنسبة للعالم، لكن نأمل أن تنجح العقوبات».
وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في مؤتمر صحافي في كوريا الجنوبية، أمس (السبت)، إن إدارة الرئيس ترمب ستواصل ممارسة أقصى ضغط ممكن على كوريا الشمالية بعد فرض عقوبات. وساندرز ضمن الوفد الأميركي الذي يزور كوريا الجنوبية لحضور ختام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، الذي يضم أيضاً ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب. وتجمع زيارة الوفد بين الدبلوماسية والرياضة، إذ حضر مأدبة غداء أقامها الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن. وقالت ساندرز للصحافيين إن كوريا الشمالية تشغل تفكير ترمب «كل دقيقة في كل يوم».
وقالت إيفانكا، خلال عشاء مع مون في البيت الأزرق الرئاسي في سيول، إن الولايات المتحدة تريد «التأكيد من جديد على التزامنا بحملة ممارسة أقصى الضغوط لضمان نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية».
وقال مسؤولون أميركيون كبار إن إدارة ترمب وحلفاء آسيويين بارزين يستعدون لتوسيع نطاق اعتراض السفن التي يشتبه بأنها تنتهك العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، وهي خطة قد تشمل نشر أفراد من خفر السواحل الأميركية لإيقاف وتفتيش سفن في مياه منطقة آسيا والمحيط الهادي. وأبلغ مسؤولون «رويترز» بأن واشنطن تتحدث مع شركاء إقليميين، من بينهم اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وسنغافورة، بشأن التنسيق لحملة أقوى من أي وقت مضى، في محاولة للضغط على استخدام بيونغ يانغ للتجارة البحرية في تطوير برنامجها للصواريخ النووية. وعلى الرغم من اعتراض طريق سفن مشتبه بها في الماضي، فإن الاستراتيجية الجديدة ستوسع نطاق مثل هذه العمليات، لكنها لن تصل إلى حد فرض حصار بحري على كوريا الشمالية.
وكانت بيونغ يانغ قد حذرت من أنها ستعتبر فرض حصار عليها عملاً من أعمال الحرب. وأوضح المسؤولون، طالبين عدم ذكر أسمائهم، أن الاستراتيجية تدعو إلى زيادة تعقب السفن التي يشتبه بأنها تحمل مكونات أسلحة محظورة، وغيرها من الشحنات الممنوعة من كوريا الشمالية أو إليها، وأضافوا أن الولايات المتحدة قد تبحث زيادة القوة البحرية والجوية في قيادة المحيط الهادي، وذلك استناداً إلى نطاق الحملة.
وأشار المسؤولون إلى أن المبادرة التي تقودها واشنطن، ولم ترد أنباء بشأنها من قبل، تشير إلى اهتمام واشنطن المتزايد بإجبار كوريا الشمالية على الدخول في مفاوضات للتخلي عن برنامجها للأسلحة، وأضافوا أن شهوراً قليلة قد تفصل كوريا الشمالية عن استكمال تطوير صاروخ له رأس نووي وقادر على ضرب البر الرئيسي الأميركي، وذلك رغم العقوبات الدولية التي تفلت منها أحياناً عمليات التهريب ونقل البضائع المحظورة من سفينة إلى أخرى في عرض البحر. وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية: «لا شك أن علينا جميعاً فعل المزيد، دون الوصول إلى العمل العسكري المباشر، لإظهار جديتنا أمام كيم يونغ أون» زعيم كوريا الشمالية. وأحجم البيت الأبيض عن الإدلاء بتعليق رسمي.
كانت 3 مصادر من المخابرات بغرب أوروبا قد قالت لـ«رويترز»، الشهر الماضي، إن كوريا الشمالية شحنت فحماً إلى روسيا العام الماضي، وجرى تسليمه فيما بعد لكوريا الجنوبية واليابان، في انتهاك مرجح لعقوبات الأمم المتحدة.
وقد يستهدف المسعى الأميركي السفن في أعالي البحار، أو في المياه الإقليمية للدول التي توافق على التعاون، لكن لم يتضح إلى أي مدى يمكن أن تصل الحملة فيما وراء آسيا.
وفي بيان لـ«رويترز»، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها لا تعلم شيئاً عن الخطة، لكن بكين ترى من حيث المبدأ أنه يتعين تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية تطبيقاً كاملاً وتاماً، وأضافت: «ونأمل في الوقت نفسه أن تتصرف الدول المعنية بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي». وتعكف كوريا الشمالية على تطوير صواريخ ذات رؤوس نووية قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي الأميركي، ودارت حرب كلامية بين ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على نحو أثار مخاوف من نشوب حرب فعلية. وفي أغسطس (آب)، هدد ترمب بـ«نار وغضب لم ير العالم مثله من قبل»، وإن كانت إدارته قد قالت مراراً إنها تفضل التوصل لحل دبلوماسي للأزمة.
وتشديد العقوبات قد يشكل تهديداً للانفراجة الأخيرة بين الكوريتين، التي ظهرت جلياً بمشاركة بيونغ يانغ في الأولمبياد الشتوي في الجنوب، وسط استعدادات لإجراء محادثات بشأن قمة محتملة بين كيم ورئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن. وعلى الرغم من ذلك، رحبت سيول بالعقوبات الأميركية، قائلة إنها «توجه إنذاراً لمن يتاجرون مع كوريا الشمالية بصورة غير قانونية، ومن ثم ستدعم المجتمع الدولي لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي».
وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا إن بلاده تؤيد العقوبات الجديدة.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.