مستشار الأمن القومي الأفغاني: نواجه أكثر من 55 ألف إرهابي من داخل أفغانستان وخارجها

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه سيتم الكشف عن أسماء الدول الداعمة للإرهاب إذا فشلت الدبلوماسية معها

محمد حنيف أتمر مستشار الأمن القومي الأفغاني
محمد حنيف أتمر مستشار الأمن القومي الأفغاني
TT

مستشار الأمن القومي الأفغاني: نواجه أكثر من 55 ألف إرهابي من داخل أفغانستان وخارجها

محمد حنيف أتمر مستشار الأمن القومي الأفغاني
محمد حنيف أتمر مستشار الأمن القومي الأفغاني

أكد محمد حنيف أتمر مستشار الأمن القومي الأفغاني رغبة الحكومة الأفغانية في دخول السعودية بثقلها كزعيمة للعالم الإسلامي في جهود إحلال المصالحة بين الأطراف الأفغانية، مؤكداً أن مشاركتها ستؤدي إلى نتائج ملموسة وإيجابية.
وأفصح مستشار الأمن القومي الأفغاني في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأنهم سعداء بتصريحات وزير الخارجية الباكستاني التي تتحدث عن أمن أفغانستان، لكنه استطرد بقوله: «سنكون سعداء أكثر ونشكرهم ألف مرة إذا استطاعوا إغلاق ملاذات الإرهابيين في بلادهم».
ولفت مستشار الأمن القومي الأفغاني الذي التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى أن من أهم أهداف الزيارة تقوية الروابط الأخوية بين البلدين، وقال: «للسعودية دور رئيسي ومحوري في المنطقة واستقرارها، أفغانستان تعاني من مشكلات الإرهاب والحرب على الإرهاب والمنظمات الإرهابية وللمملكة العربية السعودية دور كبير في محاربة الإرهاب، ونرغب في الاستفادة من إمكانات وخبرة السعودية في هذا المجال، ومن أهم الأمور التي نركز عليها للقضاء على الإرهاب هو دعم المصالحة الأفغانية، ولهذا نتطلع للمملكة كزعيمة للأمة الإسلامية أن يكون لها دور كبير في إحلال السلم في أفغانستان».
ووصف المسؤول الأفغاني الدعوات لتدويل الحرمين الشريفين بـ«المهاترات السياسية والمذهبية»، مشدداً على أن يظل الحرمان الشريفان خارج هذه المهاترات ويظلا أساسا دينيا و من شعائر المسلمين التي يؤدونها بكل سلام.
كما تحدث عن العمليات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها كابل مبيناً أنها جاءت كردة فعل ومحاولة يائسة من الإرهابيين الذين ضربت أوكارهم في القرى والمناطق النائية، لافتاً إلى أن أساليبهم الوحشية لا صلة لها بالإسلام، حيث إن قتل الأبرياء في الأماكن العامة والمستشفيات خاصة يبين ضعفهم.
وفي رده على سؤال عمن يمول الإرهاب في أفغانستان، بيّن مستشار الأمن القومي أن الإرهابيين يتستفيدون من ثلاثة مصادر، الأول عبر منظمات إرهابية موجودة في أماكن مختلفة من العالم، الثاني عبر منظمات حكومية في بعض الدول وتستفيد هذه الدول منهم في تنفيذ سياساتها وأجنداتها، أما المصدر الثالث فهو المخدرات التي تعتبر مصدر دخل كبير جداً للمنظمات الإرهابية.
وأضاف: «لا أود إلقاء اللوم على باكستان أو وأنهم سبب المشكلات، لكننا نتمنى أن تساعدنا باكستان في إغلاق منابع الإرهاب والأماكن التي يختبئ فيها الإرهابيون، يوجد كذلك بعض الدول الأخرى تمول وتدعم الإرهاب في بلادنا لن أسميهم في الوقت الحاضر لأننا نعمل بالدبلوماسية الهادئة لإفهامهم أن ضرر الإرهاب لن يكون على أفغانستان فحسب بل سيطالهم كذلك، في الوقت نفسه أؤكد أن لأفغانستان الحق في حالة عدم نجاح الدبلوماسية مع هذه الدول ومنعهم من دعم وتمويل الإرهاب في بلادنا سوف نكشف للعالم من هي الدول والمنظمات التي تدعم الإرهاب والإرهابيين الذين يعملون على زعزعة الاستقرار في أفغانستان».
وتعليقاً على تصريحات وزير الخارجية الباكستاني لـ«الشرق الأوسط» قبل أيام التي أكد فيها أن أمن أفغانستان هو أمن باكستان وأن لا مصلحة لهم في زعزعة الاستقرار في أفغانستان، قال المسؤول الأفغاني «نحن سعداء جداً أن نسمع هذا الكلام من الوزير الباكستاني، ولكن سنكون سعداء أكثر ونشكرهم ألف مرة إذا استطاعوا إغلاق ملاذات الإرهابيين في بلادهم، ونتمنى تحويل الكلام الذي يقال على أرض الواقع».
وفي تقييمه لمكتب التمثيل لحركة طالبان في الدوحة، أوضح محمد حنيف أتمر أن السبب الأساسي لفتح المكتب كان المساعدة في عملية المصالحة وهذا الموضوع أخذ حتى الآن أكثر من سبع سنوات، وتابع: «لكن لم نلاحظ أي فائدة من هذا المكتب في إحراز أي مصالحة، نحن الآن في صدد أن نتحدث مع الحكومة القطرية أنه في حالة عدم تحقيق المكتب أي نتائج إيجابية ويساعد على المصالحة لهذا يفضل إغلاق المكتب في قطر».
وشدد أتمر على أن المصالحة في بلاده لها شروط من أهمها تعاون دول المنطقة بصدق مع بعضهم، وأنه من دون التعاون في تجفيف منابع الإرهاب في الدول المجاورة لأفغانستان فإن جهود المصالحة لن تثمر، معبراً عن تفاؤله بأن تتم المصالحة في حالة التعاون بين دول المنطقة.
وأردف: «على الرغم من اتصالاتنا ومحاولاتنا لإحراز الصلح فلا يوجد لدينا أي شيء ملموس حتى الآن، ولكن من أهم أسباب سفري للسعودية هو الحصول على دعمها لعملية المصالحة في أفغانستان وإشراكها في المصالحة، ونعتقد أن مشاركة المملكة العربية السعودية ستؤدي إلى نتائج ملموسة وإيجابية».
وفند مستشار الأمن القومي الأفغاني وجود الإرهابيين في بلاده بقوله: «لدينا أربع فئات من الإرهابيين في أفغانستان، الأولى الإرهابيون الأفغان ويقدر عددهم ما بين 30 - 40 ألف شخص بمن فيهم عناصر طالبان وحركة حقاني، ثم الإرهابيون القادمون من باكستان (حركة طالبان باكستان، جيش محمد، ولشكر طيبة) ونعتقد أن عددهم بين 6 - 7 آلاف شخص، كذلك هناك المنظمات الإرهابية في المنطقة مثل (الحركة الإسلامية في باكستان، الحركة الإسلامية في تركستان الشرقية، وأنصار الله، وجند الله) ونقدر عددهم بين 2000 – 3000 عنصر، ثم لدينا المنظمات الإرهابية الدولية مثل تنظيم القاعدة وعددهم بين 200 - 400 عنصر و«داعش» ويقدر عددهم بـ3000 عنصر».
ولفت إلى أن جميع هذه المنظمات الإرهابية لديهم اتصالات وتفاهمات مصيرية، بمعنى أنهم يعتمدون على بعض، كما أن جميع هذه المنظمات الإرهابية تعتمد على المخدرات كمصدر تمويل، ولهم بطريقة أو بأخرى علاقات مع أجهزة مخابرات في بعض دول المنطقة، وأضاف: «رسالة الحكومة الأفغانية لدول المنطقة هي وجوب محاربة الإرهاب بصدق واجتناب العلاقات الخفية من وراء الكواليس مع هذه المنظمات الإرهابية، هؤلاء الإرهابيون يشكلون مصدر خطر على جميع الدول في المنطقة، كما أننا ننظر إلى السعودية في إطار رئاسة التحالف العسكري الإسلامي وعلاقتنا الثنائية سيكون لها دور في مكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.