المعارضة الفنزويلية تقاطع الانتخابات

مادورو يدعو إلى مشاركة ضخمة ويطالب خصومه بالالتزام بوثيقة الدومنيكان

زعيم المعارضة أنخيل أروبيسا في مؤتمر صحافي معلناً مقاطعة الانتخابات المقبلة (أ.ب)
زعيم المعارضة أنخيل أروبيسا في مؤتمر صحافي معلناً مقاطعة الانتخابات المقبلة (أ.ب)
TT

المعارضة الفنزويلية تقاطع الانتخابات

زعيم المعارضة أنخيل أروبيسا في مؤتمر صحافي معلناً مقاطعة الانتخابات المقبلة (أ.ب)
زعيم المعارضة أنخيل أروبيسا في مؤتمر صحافي معلناً مقاطعة الانتخابات المقبلة (أ.ب)

منذ أيام وكانت المعارضة منقسمة فيما بينها لتحديد موقفها من المشاركة في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية. قرار الرئيس نيكولاس مادورو بتقديم موعد الانتخابات جاء بمثابة صفعة مفاجئة لمعارضة فنزويلية مشتتة بسبب غياب أكثر وجوه المعارضة والتي إما توجد في السجون أو هربت من البلاد وتعيش في المنفى.
تحالف المعارضة والمعروف باسم «المائدة المستديرة للوحدة الديمقراطية» قال إنه لن يشارك في الانتخابات الرئاسية المقررة في 22 أبريل (نيسان) المقبل، مما يفتح الطريق أمام إعادة انتخاب الرئيس نيكولا مادورو. وأضاف التحالف أن الانتخابات «مجرد مسرحية من جانب الحكومة تدعي من خلالها أن لها شرعية بينما هي ليست كذلك»، على حسب تعبير المعارضة.
وقال التحالف إنه سيشارك في العملية الانتخابية إذا كانت «شفافة» وتخضع لمراقبة دولية وإنه سوف يسعى إلى ذلك.
من جهته، أكد مادورو أن الانتخابات ستمضي قدما دون مشاركة المعارضة. وأضاف أنه سواء كان هناك أمطار أو رعد أو برق ستكون هناك انتخابات بتحالف المائدة المستديرة أو من غيره، ودعا مادورو إلى إجراء ما أسماه «انتخابات ضخمة» على مستوى الكثير من الأفرع الحكومية.
ويقول معارضون إن مادورو قام بتغيير موعد الانتخابات، لكي يتبقى وقت قليل أمام المعارضة للتحضير لها، وإنها لن تكون شفافة.
وينظر إلى فوز مادورو على أنه أمر مؤكد، بعد سجن كثير من زعماء المعارضة، أو هروب البعض الآخر.
وكان مادورو دعا منذ أيام إلى انتخابات تشريعية مبكرة بحيث تتزامن مع الاقتراع الرئاسي المقرر في 22 أبريل المقبل.
واقترح مادورو تقديم موعد الانتخابات التشريعية من أجل تجديد البرلمان مؤكدا أن الاقتراع الرئاسي سيتم مهما حصل، وانتقد مادورو قرار ائتلاف المعارضة «طاولة الوحدة الديمقراطية» الامتناع عن المشاركة في الانتخابات ما لم تحصل على ضمانات بأنها ستكون حرة وعادلة.
على جانب آخر، ذكرت وسائل إعلام فنزويلية محلية أن الرئيس نيكولا مادورو أعلن أن ثلاثة من أكبر أحزاب المعارضة في البلاد منعت من المشاركة في انتخابات الرئاسة المقرر عقدها عام 2018 وقال مادورو إنه نظرا لعدم مشاركة أحزاب «العمل الديمقراطي»، و«العدالة أولا» و«الإرادة الشعبية» في الانتخابات البلدية فقد أصبحوا غير مؤهلين لخوض انتخابات الرئاسة.
وتابع مادورو أن أي حزب لم يشارك في الانتخابات البلدية التي عقدت منذ أشهر لا يمكن أن يشارك مرة أخرى. وأشار إلى أن الجمعية التأسيسية والموالية لإدارة الرئيس مادورو، التي تعمل بديلاً للبرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة المتنازع هي التي حددت هذا الشرط وأنه يؤيدها.
هذا وجاء قرار المعارضة بعد أن طالب وزراء خارجية 14 دولة في أميركا اللاتينية منضوية في إطار ما يسمى «مجموعة ليما» بتحديد موعد جديد للانتخابات الرئاسية المبكرة وأشار وزراء خارجية الأميركتين الذين اجتمعوا في ليما في ختام اجتماع خصص للتباحث في الأزمة السياسية التي تتخبط فيها فنزويلا أنهم يحضون حكومة فنزويلا على إعادة النظر في الدعوة إلى الانتخابات الرئاسية ووضع جدول زمني جديد للانتخابات حيث لا يمكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وأضاف البيان أن الدول الـ14 تطالب بأن تكون الانتخابات في فنزويلا «ديمقراطية وشفافة وذات مصداقية وأن تشارك فيها كل الأطراف السياسية الفنزويلية».
وأتى إعلان السلطات الانتخابية عن موعد الانتخابات بعيد ساعات فقط على فشل الحكومة والمعارضة في التوافق على تاريخ إجراء هذا الاستحقاق بعد انهيار محادثات جمهورية الدومنيكان، حيث كانت تجتمع المعارضة مع أطراف حكومية لبحث سبل الخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
من جهتها نددت الولايات المتحدة بقرار إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في فنزويلا، وعبّرت عن دعمها لقرار المعارضة.
وكان مادورو انتخب عام 2013، إلا أنه يعاني تراجعا في شعبيته بنسبة 75 في المائة بسبب انهيار الوضع الاقتصادي في البلاد. وقد تمكن من زعزعة المعارضة التي باتت ضعيفة ومنقسمة، ولا يستبعد محللون أن يتمكن من انتزاع ولاية ثانية حتى عام 2025. وأكد الاتحاد الأوروبي أنه غير مستعد للاعتراف بنتيجة هذه الانتخابات، فيما قالت واشنطن إنها لن تكون لا حرة ولا نزيهة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.