شروط روسية على مشروع أممي لهدنة الغوطة

تحذيرات دولية من {جحيم على الأرض}... والقتلى 400... وتدمير 13 مستشفى

مارك لوكوك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الإغاثة يتحدث عبر دائرة تلفزيونية لأعضاء مجلس الأمن امس حول الأوضاع الإنسانية في سوريا (أ.ب)
مارك لوكوك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الإغاثة يتحدث عبر دائرة تلفزيونية لأعضاء مجلس الأمن امس حول الأوضاع الإنسانية في سوريا (أ.ب)
TT

شروط روسية على مشروع أممي لهدنة الغوطة

مارك لوكوك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الإغاثة يتحدث عبر دائرة تلفزيونية لأعضاء مجلس الأمن امس حول الأوضاع الإنسانية في سوريا (أ.ب)
مارك لوكوك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الإغاثة يتحدث عبر دائرة تلفزيونية لأعضاء مجلس الأمن امس حول الأوضاع الإنسانية في سوريا (أ.ب)

بعدما لوحت باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، طلبت روسيا أمس شطب فقرات رئيسية من مشروع القرار الذي قدمته الكويت والسويد من أجل وقف الأعمال العدائية لمدة 30 يوماً في كل أنحاء سوريا، وتبديلها إلى تعديلات تندد بـ«القصف بلا هوادة من الغوطة الشرقية في اتجاه المناطق السكنية في مدينة دمشق»، وتستثني تنظيمي «داعش» و«هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقاً) من أي وقف للعمليات العسكرية، وفقاً لنص جديد وزعته البعثة الروسية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه.
وتجاهلت التعديلات الروسية بذلك الدعوات المتزايدة، خصوصاً تلك التي ارتفعت في مجلس الأمن من أجل وقف العمليات العدائية والسماح بإجلاء المرضى الذين يعانون حالات حرجة والمصابين بجروح بالغة من المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول إليها، لا سيما في الغوطة الشرقية، حيث يواجه المدنيون هناك «جحيماً على الأرض»، وفقاً للوصف الذي استخدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وسرت ترجيحات أن يحصل التصويت على مشروع القرار اليوم الجمعة، من دون أن يتضح ما إذا كانت الدول التي أعدت مشروع القرار ستقبل شروط موسكو، وما إذا كانت الأخيرة ستمارس حق النقض (الفيتو) إذا لم يؤخذ بكل طلباتها.
وأدانت الولايات المتحدة وفرنسا وأعضاء آخرون في المجلس، موقف روسيا الداعم للنظام السوري، فيما وصف المندوب الكويتي في مجلس الأمن رئيس الدورة الحالية للمجلس منصور العتيبى المشروع الذي قدمته بلاده مع السويد بأنه «بسيط وواضح ومباشر».
ميدانيا، ارتفع عدد قتلى الغارات الجوية والقصف الذي يشنه النظام على الغوطة الشرقية إلى أكثر من 400 مدني خلال خمسة أيام، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». ومنذ الأحد، يستهدف النظام، الغوطة الشرقية التي يحاصرها منذ عام 2013 بحملة قصف كثيف مع مؤشرات على هجوم بري وشيك يستعد له. وارتفعت حصيلة القتلى منذ الأحد بسبب ضربات جديدة نفذت أمس والعثور تحت الأنقاض على جثث مدنيين قضوا أول من أمس، بحسب «المرصد». وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن القصف الجوي والمدفعي أدى إلى «تهدّم أو تدمير 13 مستشفى وعيادة تدعمها (...) بشكل منتظم أو بحسب الحاجة خلال ثلاثة أيام فقط من القصف المستمر».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.