تعويل على مؤتمر باريس لإخراج الاقتصاد اللبناني من التباطؤ

يسبقه مؤتمر في بيروت يضيء على الاستثمار في البنى التحتية

عقدت الهيئات المنظِّمة لـ «مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان» مؤتمراً صحفياً أمس، في السراي الحكومي.
عقدت الهيئات المنظِّمة لـ «مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان» مؤتمراً صحفياً أمس، في السراي الحكومي.
TT

تعويل على مؤتمر باريس لإخراج الاقتصاد اللبناني من التباطؤ

عقدت الهيئات المنظِّمة لـ «مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان» مؤتمراً صحفياً أمس، في السراي الحكومي.
عقدت الهيئات المنظِّمة لـ «مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان» مؤتمراً صحفياً أمس، في السراي الحكومي.

تستبق الهيئات الاقتصادية اللبنانية ومجموعة «الاقتصاد والأعمال» مؤتمر «سيدر» CEDER المزمع عقده في 6 أبريل (نيسان) المقبل في باريس، ويتضمن أكبر برنامج استثماري عرفه لبنان منذ نحو 20 عاماً، بعقد مؤتمر تحت عنوان «مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان» في 6 مارس (آذار) المقبل، لإيضاح الأبعاد الإنمائية الهامة لمؤتمر باريس التي يتوقع أن تخرج الاقتصاد اللبناني من حال المراوحة والتباطؤ، وتساهم في تعزيز معدلات النمو، وخلق فرص العمل، وتطوير المرافق الأساسية للبنى التحتية المتهالكة.
وأعلنت الهيئات المنظمة لمؤتمر «الاستثمار في البنى التحتية في لبنان» أمس، في مؤتمر صحافي، عن أعمال المؤتمر الذي ينعقد برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. وقال رؤوف أبو زكي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال، وهي الجهة المنظمة للمؤتمر، أن مؤتمر باريس يحتوي مشاريع إنمائية تتراوح ما بين 16 و17 مليار دولار على مدى عشر سنوات، مشيراً إلى أنه «ينطوي على أبعاد إنمائية مهمة» بالنظر إلى أن تنفيذه يتزامن مع دخول لبنان مرحلة النفط، بعد توقيع أول دفعة من عقود التنقيب والاستخراج.
وأشار أبو زكي إلى أن المؤتمر يكتسب أهميته كونه يتيح، وللمرة الأولى، فرصاً استثمارية وتمويلية بقيمة 7 مليارات دولار لمشاركة القطاع الخاص في إطار قانون الشراكة، والمساهمة في المشاريع التي تندرج ضمن قطاعات عدة. وقال إن «هذا البرنامج الاستثماري الذي أطلقه الرئيس سعد الحريري سيعيد لبنان إلى مرحلة الإعمار والنهوض الاقتصادي الذي عرفناه مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسيساعد على استعادة البلد لحيويته الاقتصادية ودوره الإقليمي».
بدوره، قال رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر إن البرنامج الاستثماري يشمل قطاعات النقل، والمياه والصرف الصحي، والكهرباء، والاتصالات، والنفايات الصلبة وبعض الاستثمارات في المناطق الصناعية والإرث الثقافي والسياحي. ولفت إلى أن قطاعات النقل والمياه والطاقة تستحوذ على نحو 80 في المائة من البرنامج.
وأوضح د. نديم المنلا إلى أن هناك أدوات تمويل جديدة أهمها الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث إن 40 في المائة من مجمل المشاريع يمكن تمويلها عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبالتالي لن يكون لها تأثير سلبي على العجز في الموازنة.
وأشار إلى أن نحو 60 في المائة من البرنامج سوف يمول بمنح وقروض ميسرة، أي بفائدة أقل من 1.5 في المائة على فترة تتراوح من عشرين إلى ثلاثين سنة، مع فترة سماح تمتد من 5 إلى 10 سنوات. ولفت إلى أن التمويل يأتي للمرة الأولى بهذا الحجم عبر الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يعتبر أمرا استثنائيا في تاريخ لبنان.
من جهته، قال رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير: «بعد عملية إعادة الإعمار التي أطلقها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مطلع التسعينات من القرن الماضي، بتنا بحاجة ماسة لعملية مماثلة تطال مختلف مفاصل البنى التحتية لترسيخ قاعدة قوية وأرضية صلبة توفر مختلف متطلبات الاستثمار والازدهار». ولفت إلى أن «القطاع الخاص اللبناني يتطلع بأمل كبير للمشاركة في هذه البرامج والمشاريع، خصوصاً أنه أثبت قدرات كبيرة على إنجاز مثل هذه المشاريع بحرفية ومهنية عالية في الداخل والخارج، ونحن في هذا الإطار نرحب بالدخول في تحالفات مع شركات من دول صديقة وشقيقة».
من جهته، رأى الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد الحايك، أن إقرار مجلس النواب في أغسطس (آب) الفائت لقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو من أفضل قوانين الشراكة في العالم، كونه تبنى الممارسات العالمية الفضلى التي توصلت إليها الخبرة الدولية، قد فتح الباب أمام القطاع الخاص للمشاركة في تأمين الخدمات العامة وفي إعادة إعمار البنية التحتية التي يحتاج إليها اقتصادنا لينمو.



اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
TT

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)

طالبت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء) صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع تدخلاته في المحافظة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني للنازحين، وقالت إن المساعدات المقدمة تغطي 30 في المائة فقط من الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف.

وبحسب ما أورده الإعلام الحكومي، استعرض وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، خلال لقائه مدير برنامج الاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للسكان عدنان عبد السلام، تراجع تدخلات المنظمات الأممية والدولية ونقص التمويل الإنساني.

مسؤول يمني يستقبل في مأرب مسؤولاً أممياً (سبأ)

وطالب مفتاح الصندوق الأممي بتوسيع الاستجابة الطارئة ومضاعفة مستوى تدخلاته لتشمل مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وبرامج صحة الأم والطفل، وبرامج الصحة النفسية، وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

ومع إشادة المسؤول اليمني بالدور الإنساني للصندوق في مأرب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استجابته الطارئة لاحتياجات الأسر عقب النزوح، بالإضافة إلى دعم مشاريع المرأة ومشاريع تحسين سبل العيش للفئات الضعيفة والمتضررة، أكد أن هناك احتياجات وتحديات راهنة، وأن تدخلات المنظمات الدولية غالباً ما تصل متأخرة ولا ترقى إلى نسبة 30 في المائة من حجم الاحتياج القائم.

وحمّل وكيل محافظة مأرب هذا النقص المسؤولية عن توسع واستمرار الفجوات الإنسانية، وطالب بمضاعفة المنظمات من تدخلاتها لتفادي وقوع مجاعة محدقة، مع دخول غالبية النازحين والمجتمع المضيف تحت خط الفقر والعوز في ظل انعدام الدخل وانهيار سعر العملة والاقتصاد.

آليات العمل

استعرض مدير برنامج الاستجابة في صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال لقائه الوكيل مفتاح آليات عمل البرنامج في حالات الاستجابة الطارئة والسريعة، إلى جانب خطة الأولويات والاحتياجات المرفوعة من القطاعات الوطنية للصندوق للعام المقبل.

وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني الراهن للنازحين في المحافظة يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات لانتشال الأسر الأشد ضعفاً وتحسين ظروفهم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وكانت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين قد ذكرت أن أكثر من 56 ألف أسرة بحاجة ملحة للغذاء، وأكدت أنها ناقشت مع برنامج الغذاء العالمي احتياجات النازحين وتعزيز الشراكة الإنسانية في مواجهة الفجوة الغذائية المتزايدة بالمحافظة، ومراجعة أسماء المستفيدين الذين تم إسقاط أسمائهم من قوائم البرنامج في دورته الأخيرة، وانتظام دورات توزيع الحصص للمستفيدين.

من جهته، أبدى مكتب برنامج الأغذية العالمي في مأرب تفهمه لطبيعة الضغوط والأعباء التي تتحملها السلطة المحلية جراء الأعداد المتزايدة للنازحين والطلب الكبير على الخدمات، وأكد أنه سيعمل على حشد المزيد من الداعمين والتمويلات الكافية، ما يساعد على انتظام توزيع الحصص الغذائية في حال توفرها.

خطط مستقبلية

بحث وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، في لقاء آخر، مع الرئيس الجديد لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار يوسف، الوضع الإنساني في المحافظة، وخطط المنظمة المستقبلية للتدخلات الإنسانية خصوصاً في مجال مشاريع التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي والحاجة لتوسيع وزيادة حجم المساعدات والخدمات للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف، وتحسين أوضاع المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية.

وكيل محافظة مأرب يستقبل رئيس منظمة الهجرة الدولية في اليمن (سبأ)

وطبقاً للإعلام الحكومي، قدّم الوكيل مفتاح شرحاً عن الوضع الإنساني المتردي بالمحافظة التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، وزيادة انزلاقه إلى وضع أسوأ جراء تراجع المساعدات الإنسانية، والانهيار الاقتصادي، والمتغيرات المناخية، واستمرار النزوح إلى المحافظة.

ودعا الوكيل مفتاح، المجتمع الدولي وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية في استمرار دعمهم وتدخلاتهم الإنسانية لمساندة السلطة المحلية في مأرب لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأكد المسؤول اليمني أن السلطة المحلية في مأرب ستظل تقدم جميع التسهيلات لإنجاح مشاريع وتدخلات جميع المنظمات الإنسانية، معرباً عن تطلعه لدور قوي وفاعل للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب الشركاء الآخرين في العمل الإنساني في عملية حشد المزيد من الموارد.

حريق في مخيم

على صعيد آخر، التهم حريق في محافظة أبين (جنوب) نصف مساكن مخيم «مكلان»، وألحق بسكانه خسائر مادية جسيمة، وشرد العشرات منهم، وفق ما أفاد به مدير وحدة إدارة المخيمات في المحافظة ناصر المنصري، الذي بين أن الحريق نتج عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

مخيم للنازحين في أبين احترق وأصبح نصف سكانه في العراء (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فإن نصف سكان المخيم فقدوا مساكنهم وجميع ممتلكاتهم، بما فيها التموينات الغذائية، وأصبحوا يعيشون في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وحذر من تدهور الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وطالب المسؤول السلطات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.