استطلاع في السعودية: خمسون في المائة من المهنيين يخططون للبحث عن وظيفة أفضل

استبيان «بيت دوت كوم»: 30 في المائة من المجيبين لم يدخروا على الإطلاق العام الماضي

أحد متاجر الأغذية السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد متاجر الأغذية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

استطلاع في السعودية: خمسون في المائة من المهنيين يخططون للبحث عن وظيفة أفضل

أحد متاجر الأغذية السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد متاجر الأغذية السعودية («الشرق الأوسط»)

صرح 85 في المائة من أصحاب المهن الذين شملتهم إحدى الدراسات في المملكة العربية السعودية بأن تكاليف المعيشة ارتفعت في عام 2013، وقال 31 في المائة إنها ارتفعت بنسبة تفوق 20 في المائة. كشفت عن تلك النسب دراسة الرواتب من «بيت دوت كوم» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2014. والتي أجراها موقع «bayt.com»، الموقع الإلكتروني الأول للوظائف في الشرق الأوسط، مع وكالة أبحاث السوق الرائدة «يوغوف».
أثَّر هذا الارتفاع في تكاليف الإيجار والأغذية والمشروبات والتعليم، وتوقع 78 في المائة ممن شملتهم الدراسة في السعودية أن تستمر التكاليف في الزيادة طوال العام. كما حددت ارتفاع تكاليف المعيشة قدرة المشاركين على الادخار؛ إذ صرح 30 في المائة من المجيبين عن أسئلة الدراسة في السعودية بأنهم لم يدخروا شيئا من رواتبهم الشهرية.
رغم ذلك، يعتقد 48 في المائة من المشاركين من السعودية أنهم أفضل حالا الآن، فيما يتعلق بجودة مستوى المعيشة، مقارنة بنظرائهم من الجيل ذاته في بلد إقامتهم.
وذكر 50 في المائة من المشاركين من السعودية أنهم يخططون للبحث عن وظيفة أفضل في المجال ذاته في الأشهر الـ12 المقبلة، بينما يعتقد 63 في المائة أن الرواتب في السعودية تشهد ارتفاعا. يُعد ذلك نتيجة لمعدل التضخم، وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى نمو الفرص والنمو الاقتصادي، والمنافسة الشديدة على جذب أصحاب المواهب والاحتفاظ بهم. ومن بين العوامل التي لاحظ المشاركون السعوديون أنها تمنع زيادات الرواتب الاقتصاد والقوانين التي تصب في صالح أصحاب العمل، الأداء السيئ للشركات - انخفاض الربحية. ويعتقد 20 في المائة من المشاركين أن هناك فائضا في الكفاءات في السعودية.
قال سهيل المصري، نائب رئيس المبيعات في الموقع: «تشير نتائج دراسة الرواتب من (بيت دوت كوم) للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2014 إلى أن الرواتب لا تسير على المستوى ذاته في ملاحقة ارتفاع تكاليف المعيشة في السعودية. ويبدو أن هذا الاتجاه سائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لذا يجب على الشركات أن تدرسه إذا رغبت في الفوز بالحرب متزايدة الاشتعال اليوم للفوز بالكفاءات».
أما عن دراسة الرواتب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فأضاف أنها «دراسة سنوية تكشف عن مستويات الرضا عن الرواتب في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي معلومات مهمة للغاية لأصحاب الأعمال والباحثين عن وظائف في المنطقة على حد سواء؛ إذ تساعدهم على وضع مؤشرات وتوقعات للظروف التي تتحدد وفقا لرواتبهم وتقدم لهم المعرفة والتمكين لدى اتخاذ القرارات في العمل والحياة».
وأوضح سنديب شهال الرئيس التنفيذي لـ«يوغوف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «في المجمل، يبدو أن الموظفين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير راضين عن رواتبهم - مع عدم قدرة أقلية كبيرة على ادخار أي مبلغ من رواتبهم. ومن دون شك، يشعر هؤلاء الموظفون بأنهم لا يحصلون على ما يستحقون، وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وافتراض أن أصحاب أعمال آخرين يدفعون أكثر، قد يعني ذلك أن نرى حراكا كبيرا على مدار العام المقبل حيث يحاول أصحاب الأعمال تلبية توقعات الموظفين».
يشارك 12 في المائة فقط من المجيبين من السعودية في عمليات استثمارية منتظمة، أي على الأقل مرة شهريا، وأشهر مجال للاستثمار هو العقارات.
ذكر أغلبية المجيبين على الدراسة من السعودية (82 في المائة) أنهم يتناولون طعامهم في الخارج لعدة مرات في الشهر، بينما فضلت نسبة 30 في المائة تناول الطعام في الخارج لعدة مرات في الأسبوع، و23 في المائة تتناول الطعام في الخارج بصفة يومية. يعد تناول الطعام في الخارج من أعلى وجهات الإنفاق الشهري بنسبة 36 في المائة، يليه السفر (بنسبة 24 في المائة)، والترفيه (20 في المائة).
وعلى جانب آخر، تضمنت العطلات التي حصل عليها المجيبون من السعودية في الأشهر الـ12 الأخيرة، السفر إلى وجهات عالمية (26 في المائة)، رغم أن 27 في المائة يقضون عطلاتهم داخل السعودية، في حين لم يحصل 34 في المائة من المجيبين على عطلات في الأشهر الـ12 الأخيرة.
رغم ذلك، ترتفع التوقعات بارتفاع الرواتب في عام 2014 في السعودية، في حين أن 40 في المائة من أصحاب المهن الذين شملتهم الدراسة لم يحصلوا على زيادة في الرواتب في عام 2013.
في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشار 67 في المائة ممن شملتهم الدراسة إلى أنهم يحصلون على راتب أساسي بالإضافة إلى امتيازات، مثل بدل السكن والمواصلات وتعليم الأبناء وغيرها. في السعودية، تصل هذه النسبة إلى 78 في المائة. بالنسبة لأربعة من بين كل عشرة يحصلون على راتب أساسي بالإضافة إلى امتيازات أخرى، تبلغ نسبة الراتب الأساسي 51 - 75 في المائة من راتبهم الشهري. أما عن نظام الراتب المفضل في السعودية فهو نظام الراتب الثابت بنسبة 100 في المائة (ويفضله 52 في المائة من المجيبين من السعودية).
لا تشعر نسبة كبيرة من المشاركين من السعودية بالرضا عن دخلها، إذ يقول 42 في المائة إنهم يشعرون بالاستياء تجاه الرواتب التي يحصلون عليها، مقارنة بنسبة تصل إلى أربعة في المائة فقط ممن يشعرون بالرضا البالغ عما يحصلون عليه. ويعتقد 14 في المائة أن الرجال والنساء يحصلون على رواتب متساوية مقابل أداء العمل ذاته. ويعتقد سبعة من بين كل عشرة (68 في المائة) من أصحاب المهن الذين شملتهم الدراسة أن الراتب الذي يحصلون عليه أقل مما تعطيه شركات أخرى تعمل في مجالهم ذاته.
وفي عام 2013، قال 40 في المائة من المجيبين من السعودية إنهم لم يحصلوا على زيادة في رواتبهم. وبالنسبة لمن حصل على زيادة، يشعر 54 في المائة بعدم الرضا عما حصلوا عليه، بينما يشعر 46 في المائة بالرضا. ولا يتوقع أكثر من ربع المجيبين من السعودية (27 في المائة) أن يحصلوا على زيادة في عام 2014، رغم أن 39 في المائة يتوقعون الحصول على زيادة تصل إلى 15 في المائة.
في السعودية، تتضمن أكثر الامتيازات التي يحصل عليها الموظفون: التأمين الصحي الشخصي، وتذكرة طيران سنوية شخصية وبدل سكن. ويحصل 31 في المائة من المجيبين على مكافآت. وذكر 32 في المائة من المجيبين في السعودية أنهم قد يدرسون فكرة التخلي عن جزء من راتبهم مقابل ساعات عمل مرنة.
ووفقا لـ56 في المائة ممن شملتهم الدراسة في السعودية، لا تدفع شركاتهم أجرا مقابل عملهم لساعات إضافية. أما الشركات التي تدفع مقابل العمل لساعات إضافية في المكتب، ففي الأغلب يكون الأجر مكافئا لأجر ساعة العمل العادية، بينما تسدد 60 في المائة من الشركات ما يكافئ الأجر المعتاد ونصفه. وتدفع 13 في المائة فقط من الشركات في السعودية لموظفيها أجرا مقابل قضاء وقت في الخدمة المدنية.
وذكر ثلاثة من كل عشرة مجيبين في السعودية أن ولاءهم لشركاتهم لا يعتمد على الراتب الذي يحصلون عليه، ولكنهم يرون أن ولاءهم يعتمد على فرص التقدم المهني على المدى البعيد (40 في المائة)، والمدير المباشر (48 في المائة)، والإدارة العليا (42 في المائة).
وفي السعودية، يحصل 60 في المائة من المجيبين على مكافأة نهاية الخدمة، بينما يحصل 11 في المائة على معاش لدى التقاعد. في المقابل، لا يحصل 23 في المائة على أي منهما، بيد أن 47 في المائة ممن لا يحصلون في الوقت الحالي على معاش يقولون إنهم مهتمون بالمشاركة في خطة معاش من خلال تسديد نسبة من راتبهم، بالإضافة إلى إسهامات الشركة.
يملك غالبية المجيبين من السعودية (77 في المائة) تأمينا صحيا شخصيا عن طريق شركاتهم، ويملك 54 في المائة تأمينا على من يعولون أيضا. وفي الغالب، تتحمل الشركات مسؤولية تسديد تكاليف التأمين الصحي لكل من الشخص ومن يعول. ولكن يتحمل خُمسا المجيبين مسؤولية تسديد تكاليف التأمين الصحي مع أصحاب العمل. ويسري التأمين الصحي منذ اليوم الأول للتعيين وفقا لـ49 في المائة ممن شملتهم الدراسة في السعودية.



مرونة سوق العمل الأميركية تدفع بالعقود الآجلة إلى المنطقة الخضراء

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

مرونة سوق العمل الأميركية تدفع بالعقود الآجلة إلى المنطقة الخضراء

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس؛ إذ أسهم نمو الوظائف القوي وانخفاض معدل البطالة في تهدئة المخاوف الاقتصادية، بينما تنتظر الأسواق بيانات التضخم وأرباح الشركات.

وقلل المتداولون من رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة بعد صدور البيانات. ولا يزال من المتوقع خفض واحد على الأقل في يونيو (حزيران) المقبل، لكن احتمالات تثبيت «الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» أسعار الفائدة ارتفعت إلى نحو 40 في المائة مقابل 24.8 في المائة سابقاً، وفق أداة «فيدووتش».

ويُعدّ تقرير التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي، المقرر صدوره يوم الجمعة، هو المؤشر الاقتصادي الرئيسي التالي، إلى جانب التقرير الأسبوعي لإعانات البطالة المقرر صدوره لاحقاً.

وأنهت مؤشرات «وول ستريت» جلسة التداول السابقة على انخفاض طفيف نتيجة تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، بينما في الساعة الـ4:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 174 نقطة (+0.35 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 22.75 نقطة (+0.33 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 67 نقطة (+0.26 في المائة).

واستمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، حيث شملت النتائج البارزة قبل افتتاح السوق شركات مثل «ريستورانت براندز»، و«بيركنستوك»، و«هاوميت إيروسبيس»، و«إكسيلون».

وأثرت التطورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي سلباً على بعض الشركات؛ إذ سارعت الأسواق إلى معاقبة القطاعات المتوقع أن تواجه منافسة متصاعدة.

وواصلت أسهم شركات البرمجيات انخفاضها يوم الأربعاء بعد انتعاش استمر 3 جلسات، بينما سجلت شركات الوساطة خسائر.

وانخفض سهم «آب لوفين» بنسبة 4.8 في المائة بعد إعلان نتائج الربع الرابع؛ إذ فقدت منصة التسويق نحو ثلث قيمتها في الأسابيع الستة الأولى من العام وسط تصاعد المنافسة. كما تراجع سهم «سيسكو» بنسبة 8 في المائة خلال تداولات ما قبل السوق بعد إعلان الشركة عن هامش ربح إجمالي معدل أقل من التوقعات.

وستترقب الأسواق باهتمام تصريحات رئيسة بنك «دالاس»، لوري لوغان، ومحافظ البنك، ستيفن ميران.

على الصعيد التجاري، قد تمدد الولايات المتحدة والصين هدنة التجارة بينهما لمدة تصل إلى عام، مع توقع لقاء الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني، شي جينبينغ، في بكين مطلع أبريل (نيسان) المقبل، وفق تقرير صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست».

كما أيد مجلس النواب الأميركي بغالبية طفيفة إجراءً يرفض الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على كندا، حيث صوّت المشرعون لإنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي استُخدمت لفرض عقوبات تجارية على البضائع الكندية.

ومن بين الشركات الأخرى التي شهدت تحركات في السوق، شركة «أبلايد ماتيريالز» التي تراجع سهمها بنسبة واحد في المائة بعد إعلان وزارة التجارة الأميركية تسوية بقيمة 252 مليون دولار مع الشركة؛ بعد اتهامها بتصدير معدات تصنيع رقائق إلكترونية إلى الصين بشكل غير قانوني.


تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
TT

تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)

عدل البنك المركزي التركي توقعاته السابقة للتصخم بنهاية العام الحالي بالزيادة مبقياً على هدفه المرحلي.

وقال رئيس البنك فاتح كاراهان، خلال عرضه تقرير التضخم الأول لعام 2026 الخميس، إنه تم رفع نطاق توقعات التضخم لنهاية العام المحدد سابقاً ما بين 13 و19 في المائة إلى ما بين 15 و21 في المائة.

وأضاف أن تقديراتنا لنهاية عام 2027 تشير إلى أن التضخم سينخفض ​​إلى نطاق يتراوح بين 6 و12 في المائة، وأبقينا على هدفنا المرحلي للتضخم عند 16 و9 في المائة لعامي 2026 و2027 على التوالي، وحددنا هدفنا المرحلي لعام 2028 عند 8 في المائة.

وتابع كاراهان : «نتوقع أن ينخفض ​​التضخم إلى 8 في المائة عام 2028 ثم يستقر عند نحو 5 في المائة على المدى المتوسط».

وذكر أن نتائج السياسة النقدية المتشددة، التي طُبقت في عام 2025، بدأت تظهر، و«نرى أن من المفيد أن الجمود الذي طال أمده في بعض بنود الخدمات، مثل الإيجارات، بدأ يُظهر بوادر انكسار خلال هذه الفترة، وسيكون هذا أحد العناصر الأساسية في عملية خفض التضخم».

عوامل مؤثرة

ولفت كاراهان إلى أن عوامل مثل كارثة زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، والعوامل الديمغرافية، وربط الإيجارات بمعدلات التضخم السابقة، تسببت في تباطؤ ملحوظ في عملية خفض التضخم، وأن البيانات المعدلة موسمياً والمؤشرات الرائدة للإيجارات، مثل بيانات نظام الدفع بالتجزئة، تظهر أن الاتجاه العام هو الانخفاض، حيث هناك تباطؤ واضح في معدل التضخم الشهري للإيجارات.

إيجارات المساكن أسهمت في تعزيز عملية خفض التضخم (رويترز)

وأضاف أنه من المتوقع أن يتراوح معدل التضخم في الإيجارات بين 30 و36 في المائة في نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن توقعات التضخم مستمرة في التحسن في مختلف القطاعات مقارنة بالفترات السابقة، وهناك انخفاض في توقعات المشاركين في السوق لمختلف آجال الاستحقاق، ومع ذلك، فإن حقيقة أن التوقعات أعلى من توقعات التضخم تشير إلى أن مخاطر انخفاض التضخم لا تزال قائمة.

وعن ارتفاع التضخم الشهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 4.84 في المائة، قال كاراهان: «يمكننا القول إن آثار التضخم المرتبط بالغذاء بارزة، فقد شهد تضخم أسعار الغذاء تقلبات حادة خلال الأشهر الستة الماضية».

أسعار المواد الغذائية لا تزال تشكل أحد عوامل الضغط على التضخم (إ.ب.أ)

وأضاف أنه كان لتحديد الأسعار تبعاً للوقت في يناير، وميل أسعار الخدمات إلى الارتباط بالتضخم السابق، تأثيرٌ واضح، وظهرت انعكاسات تعديلات الأجور والأسعار المُدارة والضرائب.

وأشار إلى أن الاتجاه الرئيسي في يناير كان أعلى مما توقعناه في التقرير السابق، كما نشهد ارتفاعاً في مؤشر اتجاه التضخم، وتشير هذه التطورات إلى ضرورة مواصلة سياستنا النقدية المتشددة بحزم.

السياسة المتشددة

وشدّد كاراهان على أن البنك المركزي سيواصل تطبيق سياسة نقدية متشددة رغم انخفاض أسعار الفائدة، قائلاً: «في ديسمبر (كانون الأول)، خفضنا سعر الفائدة من 39.5 إلى 38 في المائة، وأشارت البيانات الأولية في يناير إلى ارتفاع طفيف في الاتجاه العام، مع زيادة التضخم الشهري بشكل رئيسي في المواد الغذائية».

وأضاف أنه تم خفض سعر الفائدة في يناير إلى 37 في المائة بمعدل طفيف بلغ 100 نقطة أساس، لكننا نؤكد التزامنا الراسخ بسياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.

البنك المركزي التركي يعتزم الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة (الموقع الرسمي للبنك)

وأشار رئيس البنك المركزي التركي إلى أن مخاطر النمو العالمي تتجه نحو الانخفاض، حيث حافظت أسعار السلع غير النفطية على اتجاهها التصاعدي رغم التقلبات، وتستمر التقلبات في أسعار الطاقة، وبينما يختلف مسار التضخم بين الدول، ينعكس ذلك في السياسات النقدية، التي تخضع لمراقبة دقيقة في الدول المتقدمة.

وأضاف أنه بينما يُتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة في عام 2026، إلا أن حجم وتوقيت هذه التخفيضات لا يزالان غير مؤكدين.

وأشار كاراهان إلى أنه على الرغم من الزيادة الطفيفة في عجز الحساب الجاري خلال الربع الثالث من العام الماضي، فإنه ظل متوافقاً مع توقعات الطلب المحلي.

وقال إن نسبة عجز الحساب الجاري إلى الدخل القومي بلغت 1.3 في المائة في الربع الثاني، ونقدر أن هذه النسبة اختتمت العام بأقل بكثير من المتوسطات طويلة الأجل، ونتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري ارتفاعاً طفيفاً في عام 2026، ولكنه سيستمر في مساره المعتدل.

احتياطيات المركزي

وعن احتياطيات البنك المركزي، قال كاراهان: «مع أننا فرضنا حداً أقصى للنمو بنسبة 2 في المائة لمدة 8 أسابيع على حسابات الودائع الائتمانية الفردية، فقد خفضنا حد نمو القروض الأجنبية إلى 0.1 في المائة، ونلاحظ أن حصة ودائع الليرة التركية قريبة من المتوسطات التاريخية عند 59 في المائة».

ارتفعت الودائع بالليرة التركية إلى مستوى 59 % وهو من المستويات القياسية (د.ب.أ)

وأضاف أنه عند ارتفاع أسعار الذهب، كما حدث مؤخراً، يُلاحظ انخفاض في حصة ودائع الليرة التركية، وقد انخفضت عوائد السندات في جميع آجال الاستحقاق، ونتوقع استمرار هذا الأداء في سوق السندات خلال الأيام المقبلة، كما يستمر التفاؤل بشأن الاحتياطيات.

وتابع أنه بالنظر إلى فترة التقرير السابقة، ارتفع إجمالي الاحتياطيات بمقدار 24 مليار دولار، من 184 مليار دولار إلى 208 مليارات دولار في 6 فبراير الحالي. وارتفع صافي الاحتياطيات، باستثناء عمليات المقايضة، إلى 78 مليار دولار، ومع انخفاض التضخم وتراجع الشكوك بشأنه، نعتقد أن الاتجاه الإيجابي في مؤشرات المخاطر سيستمر.

وذكر كاراهان أن قرارات أسعار الفائدة تنعكس بشكل كبير على تسعير الودائع والقروض، وأنهم اتخذوا خطوات إضافية للحفاظ على نمو الائتمان بما يتماشى مع عملية خفض التضخم، ولتعزيز فاعلية السياسة النقدية، لافتاً إلى أن نسبة ودائع الليرة التركية تدور حول 59 في المائة وهي قريبة من متوسطها التاريخي.


استطلاع: «المركزي الأوروبي» يتجه لإطالة تثبيت الفائدة حتى نهاية العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

استطلاع: «المركزي الأوروبي» يتجه لإطالة تثبيت الفائدة حتى نهاية العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة على الأقل حتى نهاية هذا العام، مُمدِّداً بذلك أطول فترة استقرار لتكاليف الاقتراض منذ حقبة أسعار الفائدة السالبة، على الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وانخفض التضخم إلى أدنى مستوى له خلال 16 شهراً، مُسجِّلاً 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)؛ ما دفع بعض صانعي السياسات إلى التحذير من احتمال تباطؤ نمو الأسعار بشكل مفرط، مع التأكيد على ضرورة استعداد البنك المركزي الأوروبي للتدخل عند الحاجة. ومع ذلك، ظلَّ الاقتصاد متماسكاً.

وأبقى الاقتصاديون المشاركون في الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 9 إلى 12 فبراير (شباط)، على توقعاتهم الراسخة بشأن استقرار أسعار الفائدة، وتقارب التضخم مع الهدف المحدد، واستقرار النمو. ومن المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للأسبوع الخامس على التوالي، الأسبوع الماضي، على سياسته النقدية دون تغيير حتى عام 2027 على الأقل، وفقاً لـ66 من أصل 74 خبيراً اقتصادياً، وهي توقعات لم تتغير منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وإذا تحقَّق ذلك، فسيمثل أطول فترة من أسعار الفائدة الثابتة منذ جائحة «كوفيد - 19»، حين امتدت فترة أسعار الفائدة السالبة لعقد تقريباً في مراحلها الأخيرة، قبل أن يدفع التضخم القياسي البنك المركزي الأوروبي لاحقاً إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «يتمتع البنك المركزي الأوروبي الآن بوضع مثالي، أشبه بالوضع النموذجي لبنك مركزي... ومن الواضح أن خلال الأشهر الـ6 المقبلة، سيُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة عند 2 في المائة أو سيخفضه».

ويتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو، الذي نما بنسبة 0.3 في المائة في الرُّبع الأخير من عام 2025، بوتيرة مماثلة خلال عام 2026، مع انتعاش طفيف لاحقاً. وتشير التوقعات إلى نموه بنسبة 1.2 في المائة هذا العام و1.4 في المائة في عام 2027 بعد ارتفاعه بنسبة 1.5 في المائة العام الماضي، وهي تقديرات مستقرة منذ أغسطس (آب)، مدعومة جزئياً بالتفاؤل بشأن الإنفاق على البنية التحتية.

وأظهر المسح أن التضخم، المستهدف عند 2 في المائة، من المتوقع أن يبلغ متوسطه 1.7 في المائة هذا الرُّبع، ويرتفع إلى 1.9 في المائة في الرُّبع المقبل، ويستقر حول هذا المستوى حتى عام 2026. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 1.8 في المائة هذا العام و2 في المائة العام المقبل، وهي توقعات لم تتغيَّر بشكل كبير منذ مارس (آذار) من العام الماضي.

وأشار خبراء اقتصاديون في «دويتشه بنك» إلى أن السيناريو الأساسي يفترض قدرة مرونة الاقتصاد المحلي على تعويض نقاط الضعف الخارجية، وتمكين البنك المركزي الأوروبي من الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع التحذير من أن حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة مرتفعة.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع قيمة اليورو قد يزيد من الضغوط على خفض التضخم، لكن من حيث القيمة المرجحة بالتجارة، التي يراقبها البنك المركزي من كثب، لا تظهر العملة أي مؤشرات تحذيرية. وبعد انخفاض اليورو بنحو 1.6 في المائة عن ذروته الأخيرة التي تجاوزت 1.20 دولار، من المتوقع أن يستعيد تلك الخسائر خلال العام المقبل، وفقاً لاستطلاع رأي منفصل أجرته «رويترز».