المؤبد للأفغاني «الغول» حاول قتل أميركيين قبل 15 عاماً

هرب إلى ليبيا ثم إلى إيطاليا

الأفغاني «الغول» إبراهيم سليمان عدنان هارون (واشنطن بوست)
الأفغاني «الغول» إبراهيم سليمان عدنان هارون (واشنطن بوست)
TT

المؤبد للأفغاني «الغول» حاول قتل أميركيين قبل 15 عاماً

الأفغاني «الغول» إبراهيم سليمان عدنان هارون (واشنطن بوست)
الأفغاني «الغول» إبراهيم سليمان عدنان هارون (واشنطن بوست)

يتوقع أن تصدر محكمة فيدرالية في نيويورك، ظهر أمس، الحكم بالسجن المؤبد على الأفغاني إبراهيم سليمان عدنان هارون، الذي يسمى أيضا «سبن غول» و«الغول»، وذلك لاشتراكه في هجوم على قوات أميركية في أفغانستان عام 2003.
قال محامون يدافعون عن الغول لصحيفة «واشنطن بوست» أمس إنهم طلبوا من القاضي الرأفة في الحكم عليه، وذلك لأنه لم يقتل أيا من الجنديين الأميركيين الذين قتلا في معركة عام 2003، وإن كان اشترك في الهجوم علي قاعدتهم العسكرية هناك. وكتب المحامون في مذكرتهم إلى القاضي بأن موكلهم «تعرض للتعذيب أثناء احتجازه في ليبيا لمدة 6 أعوام، قبل وصوله إلى إيطاليا. وأيضا، يعاني من مشاكل نفسية». وأضافت المذكرة: «كان يفعل ما يفعل الجنود (يدافع عن وطنه)، لهذا يجب عدم اعتبار ما فعل جريمة من جرائم الحرب».
وفي شهر أبريل (نيسان) عام 2003، وقع الهجوم على قاعدة عسكرية أميركية كان فيها 100 جندي تقريبا، بالقرب من الحدود بين أفغانستان وباكستان. في الحال، أبلغ قائد القاعدة رئاسة القوات الأميركية في أفغانستان أن ما بين 15 و20 من مقاتلي تنظيم القاعدة هجموا على قاعدته.
وحسب وثائق المحكمة، كان الغول وسط هؤلاء. ونقلت الوثائق قول جندي أميركي عن الهجوم: «صعد الإرهابيون تلا، وشاهدوا سيارة تحمل قوات أميركية. خرجت، وشاهدت ما يجري، وشعرت أن الأرض تهتز تحت قدمي، مع أصوات البنادق التي أطلقوها (نحو الجنود الأميركيين)». وحسب وثائق المحكمة، اعترف الغول بما حدث، وقال إنه «أطلق النار مباشرة» على القوات الأميركية. وأضاف: «فتحت كلاشينكوفي، وبدأت إطلاق النار عليهم».
وقالت الوثائق إنه، مع استمرار القتال، طلب جنود أميركيون في القاعد الدعم الجوي من قيادتهم العليا. «كان إطلاق النار قد أشعل المكان. وركض جنود نحو سيارة همفي عسكرية مسلحة. وبعد ذلك بفترة وجيزة، وقع الجندي ريمان ليموسان على باب السيارة. كان يغطي وجهه، والدم يتدفق من فمه. وتوفي في وقت لاحق في ذلك اليوم. في نفس الوقت، لم يعرف مصير الجندي جيرود دينيس. ثم عثر عليه جندي آخر في أسفل التل، وكانت ملابسه ملطخة بالدم. وأيضا، توفي في وقت لاحق في ذلك اليوم». وأضافت الوثائق: «أصيب الغول بجروح خطيرة في تلك المعركة، وهرب، وترك خلفه نسخة من القرآن الكريم، مغطاة بغلاف من الجلد».
وضمن الوثائق، وصل الغول إلى باكستان، وقابل أبو فرج الليبي، الذي كان قائدا كبيرا في تنظيم القاعدة. وطلب منه إرساله إلى عمليات أخرى ضد الأميركيين. وقال إنه يريد أن يسافر إلى نيجيريا لنسف السفارة الأميركية هناك.
في أغسطس (آب) عام 2003، بعد 4 شهور من الهجوم على القاعدة العسكرية الأميركية في أفغانستان، سافر الغول إلى أبوجا، عاصمة نيجريا. «لكنه فشل في شراء متفجرات». وخوفا من القبض عليه، هرب إلى النيجر ثم إلى ليبيا، حيث اعتقل في عام 2005، وفي عام 2011، بعد 6 سنوات، أطلق الليبيون سراحه. وسافر في زورق عبر البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا. هناك اعتقلته الشرطة الإيطالية، واتصلت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)
يوم الخميس، قال لصحيفة «واشنطن بوست» مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه): «أصبنا بالذهول عندما قال لنا الإيطاليون أن هناك شخصا محتجزا عندهم، ويعتقدون أنه سبين غول». وأضاف المسؤول: «كان من رجال القاعدة الكبار الذين لهم صلات، سابقة وحالية، في جنوب آسيا وفي أفريقيا». وفي عام 2011، توجه فريق من قانونيي وزارة العدل وشرطة «إف بي آي» إلى أغريجنتو، في صقلية، حيث كان يعتقل الغول في زنزانة السجن في قاعة محكمة يساوي حجمها حجم ملعب لكرة القدم، ومصممة للمعتقلين من عصابة المافيا. وهناك استجوبوه، وقالوا إنه اعترف بما فعل، وبذات إجراءات نقله إلى الولايات المتحدة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.