واشنطن تتهم موسكو بعدم القيام بما يكفي لوقف هجمات النظام السوري

دي ميستورا دعا إلى وقف التصعيد في ظل أعنف أحداث يشهدها منذ 2014

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي (أ.ف.ب)
المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم موسكو بعدم القيام بما يكفي لوقف هجمات النظام السوري

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي (أ.ف.ب)
المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي (أ.ف.ب)

حضت الولايات المتحدة أمس (الأربعاء)، روسيا على استخدام نفوذها لدى النظام السوري لإنهاء الحرب، فيما حذر الموفد الدولي من مرحلة «خطيرة» في النزاع المستمر منذ نحو سبع سنوات.
وقالت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هايلي خلال اجتماع للمجلس حول الأزمة المتفاقمة في سوريا إنه «يمكن لروسيا دفع النظام للالتزام بالسعي إلى سلام حقيقي في سوريا».
وأضافت: «حان الوقت لكي تستخدم روسيا ذلك النفوذ» من أجل «دفع نظام الأسد للقيام بما لا يريد صراحة القيام به».
واتهمت هايلي موسكو بأنها لا تتخذ خطوات كافية لوقف هجمات النظام السوري بما فيها تلك «الكيماوية» ضد السكان المدنيين.
وشددت الدبلوماسية الأميركية على أن «نظام الأسد لا يرغب في التوصل إلى السلام، ويجب على روسيا أن تغيّر إجراءاتها من أجل إقناعه» بالتوصل إلى حل لهذا النزاع.
واعتبرت هايلي أن «نظام بشار الأسد تحول إلى واجهة لإيران و(حزب الله)» اللبناني، وقالت إن لدى «إيران و(حزب الله) خططا، وينويان البقاء في سوريا».
واحتجت البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى الأمم المتحدة في بيان على هذه الانتقادات، وقالت إن إيران تبذل «جهودا صادقة للحد من التوترات في هذا البلد، بينما تحاول الإدارة الأميركية إعاقة أي محاولة لاستعادة الاستقرار والوحدة في سوريا».
وفي أعقاب مواجهة بين إسرائيل وإيران، واشتباكات شاركت فيها قوات التحالف الدولي بقيادة أميركية، وتصعيد القتال في أجزاء عدة من سوريا، دعا الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا إلى وقف التصعيد.
وقال دي ميستورا الذي يؤدي مهمة الوساطة منذ العام 2014 «إنها الأحداث الأعنف والأكثر خطورة التي شاهدتها خلال مهمتي بصفتي موفدا دوليا».
وتدخل الحرب في سوريا الشهر المقبل عامها الثامن وسط فشل الجهود الدبلوماسية، فيما تتصاعد أعمال العنف على الأرض.
ونجح تدخل عسكري روسي عام 2015 في ترجيح الحرب لمصلحة الأسد، لكنّ مساعي روسيا للتوصل إلى اتفاق سلام، والتي شملت مؤتمرا في سوتشي الشهر الماضي، لم تؤت ثماراً حتى الآن.
ومع وجود جبهات قتال كثيرة تشارك فيها قوات من دول عدة، قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر إن «احتمال امتداد النزاع ووقوع مواجهة إقليمية ودولية كبيرة يجب أن يؤخذ بدرجة كبيرة من الجدية».
وأدت الحرب إلى مقتل أكثر من 340 ألف شخص ونزوح ملايين من منازلهم، فيما يجد 13 مليون سوري أنفسهم بأمسّ الحاجة إلى مساعدات إنسانية.
واشتكى السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا من أنّ هناك «دائما أموراً تُطلب» من روسيا، مضيفا أنّ على الولايات المتحدة وحلفائها أن تستخدم في المقابل نفوذها لتخفيف أعمال العنف.
وقال نيبنزيا أمام المجلس إنّ الضربة التي وجهها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للقوات الموالية للنظام السوري في منطقة دير الزور شمال شرقي سوريا شكّلت «هجوما غير مبرر».
وكانت هايلي قالت في وقت سابق إنّ التحالف الدولي تصرّف دفاعاً عن النفس في ذلك الهجوم الذي أدّى إلى مقتل العشرات.
ويناقش مجلس الأمن مشروع قرار قدّمته السويد والكويت يطلب هدنة لـ30 يوما في سوريا للسماح بتسليم مساعدات إنسانية إلى المدنيين، ورفع الحصار.
وتواصلت المشاورات الأربعاء في شأن صيغة النص، وقال دبلوماسيون إنّ توقيت التصويت لم يُحسم.
وتابع نيبنزيا أمام المجلس أن الوضع الإنساني في سوريا «معقّد». وأضاف لاحقا أمام الصحافيين، أن وقف النار لا يُمكن حصوله «بين ليلة وضحاها».
وسُمح لأول قافلة مساعدات بالدخول إلى الغوطة الشرقية المحاصرة الأربعاء، بعد قصف عنيف أدى إلى مقتل أكثر من 250 مدنيا.
وفيما يخص المشاورات المتعلقة بمشروع القرار حول الهدنة، قال نيبنزيا: «نبذل جهوداً حثيثة توصّلاً إلى إجماع».
من جهته دعا دي ميستورا إلى «خفض التوتر على نحو فوري»، من دون أن يأتي على ذِكر الطلب الذي تقدّمت به قبل أسبوع وكالات تابعة للأمم المتحدة من أجل تنفيذ هدنة إنسانية على الأرض.
ومتطرّقاً إلى قافلة المساعدات الإنسانية التي وصلت الأربعاء إلى الغوطة الشرقية، قال دي ميستورا إنها لا تمثل «سوى اثنين في المائة» من احتياجات «390 ألف شخص لا يزالون عالقين في المناطق المحاصرة» في سوريا.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.