منظمة «أطباء بلا حدود» تطرد 19 من موظفيها بسبب انتهاكات جنسية

منظمة «أطباء بلا حدود» تطرد 19 من موظفيها بسبب انتهاكات جنسية

بعد فضيحة عصفت بمنظمة «أوكسفام»
الخميس - 29 جمادى الأولى 1439 هـ - 15 فبراير 2018 مـ رقم العدد [14324]
باريس: «الشرق الأوسط»
كشفت منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية، أمس، عن قيامها بطرد 19 من موظفيها العام الماضي، بسبب تورطهم بأعمال تحرش أو انتهاكات جنسية، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية، أمس.

وقالت المنظمة ومقرها باريس إنها تلقت 149 شكوى أو تنبيهاً، العام الماضي، تبين أن 40 منها اتهامات بالتحرش أو الاعتداء الجنسي. وقالت في بيان إنها تحركت بشأن 24 من تلك القضايا، وطردت بنتيجتها 19 من موظفيها. ويبلغ عدد موظفي المنظمة في أنحاء العالم 40 ألفاً، وتعد من أكبر منظمات الإغاثة في العالم. وأهم إسهاماتها تقديم المساعدات الطبية في مناطق النزاع.

وقالت المنظمة الخيرية: «رغم تزايد التقارير حول وقوع انتهاكات، تدرك منظمة أطباء بلا حدود إن الانتهاكات لا يُبلّغ عنها بالكامل». ويأتي تقرير المنظمة متزامناً مع فضيحة عصفت بمنظمة «أوكسفام» إثر اتهامات لها بعدم التعاطي بشفافية مع تورط عدد من موظفيها في عمليات استغلال جنسية في هايتي في أعقاب الزلزال المدمر عام 2010. وأدت الفضيحة إلى استقالة نائبة رئيس المنظمة وطرحت تساؤلات حول تمويل الحكومة البريطانية للمنظمة الخيرية، التي بلغت نحو 32 مليون جنيه إسترليني (36 مليون يورو، و44 مليون دولار) العام الماضي.

وحذرت بريطانيا من أنها ستقطع علاقاتها بمنظمات إغاثة أجنبية تتكتم على فضائح جنسية.

وقالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بيني موردونت في مؤتمر في ستوكهولم: «إن لم تقوموا بالتبليغ عن كل حادثة أو اتهام خطير، ومهما كان ذلك مسيئاً لسمعتكم، لا يمكننا أن نكون شركاء» بحسب مقتطفات من خطابها نشرته وزارتها. وأضافت: «نفس الرسالة نوجهها إلى أي منظمة أو شريك يتلقى مساعدات بريطانية. نريد للإجراءات أن تتغير. نريد من المسؤولين أن ينفذوا مهامهم بمسؤولية أخلاقية ونريد أن يخضع الموظفون للمحاسبة».

وقالت متحدثة باسم «أوكسفام» أمس، إن وكالة الإغاثة سجلت 1270 إلغاء للمساعدات عن طريق الدفعات المصرفية المباشرة بين يومي السبت والاثنين، مقارنة بمعدل شهري يبلغ 600 إلغاء.

وأدى التحقيق الداخلي الذي تجريه «أوكسفام» إلى طرد أربعة موظفين فيما سُمِح لثلاثة آخرين بالاستقالة، ومنهم فان هوفرميرن. واستقالت بيني لورنس من مهامها كمديرة عامة مساعدة لمنظمة «أوكسفام»، مبديةً «الحزن» و«الخجل» إزاء الاتهامات حيال «سلوك موظفين في تشاد وهايتي (...) بما يشمل الاستعانة بمومسات»، مؤكدة أنها تتحمل «كامل المسؤولية». كما استقالت الفنانة البريطانية، ميني درايفر من منصبها كسفيرة عالمية لمنظمة «أوكسفام» الخيرية، في أعقاب مزاعم بأن عاملين بالمنظمة في تشاد وهايتي يسيئون إلى نساء محليات ويطلبون مواقعتهن جنسيّاً مقابل منحهن معونات. وكتبت درايفر (48 عاما) في تغريدة لها على موقع «تويتر»: «كل ما يمكن أن أقوله لكم بشأن هذا الكشف المروع بخصوص منظمة (أوكسفام) هو أنني محطمة نفسيّاً».

واتهمت المديرة السابقة لقسم الحماية هيلين إيفانز المنظمة أول من أمس بتجاهل مخاوفها إزاء تعدد الاتهامات عن «الاستغلال والانتهاك الجنسيين» في عمليات «أوكسفام» في الخارج والشبكة البريطانية التي تجمع تبرعات. وجاءت اتهامات إيفانز في أعقاب إنكار «أوكسفام» أن تكون قد تستَّرَت على فضائح تنطوي على ممارسة الجنس مقابل المال مع شابات، ربما كان من بينهن فتيات قاصرات، من قبل موظفي منظمة «أوكسفام» في هايتي في عام 2011 وتشاد في عام 2006.
فرنسا الاعمال الخيرية فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة