قمة مبكرة بين ريال مدريد وسان جيرمان... وليفربول يواجه بورتو

ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا يحدد مستقبل زيدان مع النادي الملكي

لاعبو باريس سان جيرمان في التدريبات أمس قبل مواجهة ريال مدريد (أ.ب) - صلاح سلاح ليفربول أمام بورتو (رويترز)
لاعبو باريس سان جيرمان في التدريبات أمس قبل مواجهة ريال مدريد (أ.ب) - صلاح سلاح ليفربول أمام بورتو (رويترز)
TT

قمة مبكرة بين ريال مدريد وسان جيرمان... وليفربول يواجه بورتو

لاعبو باريس سان جيرمان في التدريبات أمس قبل مواجهة ريال مدريد (أ.ب) - صلاح سلاح ليفربول أمام بورتو (رويترز)
لاعبو باريس سان جيرمان في التدريبات أمس قبل مواجهة ريال مدريد (أ.ب) - صلاح سلاح ليفربول أمام بورتو (رويترز)

يستقبل ملعب «سانتياغو برنابيو»، معقل نادي ريال مدريد الإسباني، فريق باريس سان جيرمان الفرنسي اليوم، في لقاء قمة بذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، فيما يواجه ليفربول الإنجليزي بورتو البرتغالي.
وتشكل المسابقة القارية الأولى هدفاً رئيسياً في مشوار ريال مدريد، حامل لقب آخر سنتين، خصوصاً مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، لتعويض فقدانه الأمل منطقياً بمطارده غريمة برشلونة في الدوري المحلي، وخروجه المذل من مسابقة الكأس الإسبانية.
أما سان جيرمان، ورغم تفوقه الواضح في الدوري الفرنسي، فإن إدارته القطرية لا تزال لاهثة وراء لقب أوروبي أول، وتعززت إمكانية إحرازه مع استقدام المهاجم البرازيلي نيمار من برشلونة الصيف الماضي، مقابل 222 مليون يورو.
ولم يكن أحد في ملعب «سانتياغو برنابيو» يود مواجهة خصم من العيار الثقيل في هذا الدور المبكر من مسابقة توج فيها الفريق الملكي 12 مرة (رقم قياسي)، لكن القرعة فرضت مواجهتين من ذهاب وإياب هما الأقوى ضمن برنامج ثمن النهائي.
ولم يفز أي فريق بلقب المسابقة القارية الأم 3 مرات متتالية منذ منتصف السبعينات، حين حقق ذلك بايرن ميونيخ، ما يجعل إنجاز الفوز به مرة أخرى بالنسبة لريال كبيراً جداً، في حال نجح في تخطي سان جيرمان، ومواصلة مشواره نحو نهائي 26 مايو (أيار) في كييف.
ويملك ريال مدريد، الذي بلغ نصف النهائي في آخر 7 سنوات، ما هو لازم لإضافة إنجاز اللقب الثالث على التوالي إلى ذلك الذي حققه في 2017، حين فاز على يوفنتوس الإيطالي 4 - 1 في النهائي، وأصبح أول فريق يحتفظ بلقب المسابقة بصيغتها الجديدة، والأول على الإطلاق بالصيغتين الجديدة والسابقة (كأس الأندية الأوروبية البطلة) منذ أن حقق ذلك ميلان الإيطالي عام 1990.
ولا يزال خروج سان جيرمان من ثمن نهائي النسخة الماضية عالقاً في أذهان مشجعيه، عندما تقدم على برشلونة الإسباني 4 - صفر، وكان في طريقه إلى ربع النهائي، قبل أن يسقط بشكل مروع إياباً خارج ملعبه 1 - 6، سجل منها نيمار هدفين.
وحقق سان جيرمان أفضل نتيجة له في دوري الأبطال قبل الحقبة القطرية، عندما بلغ نصف النهائي في 1995، وخرج أمام ميلان الإيطالي.
وتجذب هذه المباراة منذ شهرين أنظار متابعي الكرة الأوروبية، نظراً لتداعياتها السلبية على الخاسر فيها، خصوصاً زيدان الذي يتعرض لانتقادات شديدة، رغم جلبه 8 ألقاب من 11 ممكنة في موسمين فقط، والإسباني أوناي إيمري، مدرب سان جيرمان، المطالب بتعويض سقوط الموسم الماضي.
وكانت لزيدان لمسة حاسمة في آخر 4 ألقاب أوروبية لريال: في 2002، منح فريقه اللقب التاسع من خلال هدف رائع في مرمى باير ليفركوزن، دوّن من ضمن أجمل اللمحات في تاريخ المسابقة. وفي 2014، كان مساعداً للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لدى إحراز اللقب العاشر. وفي 2016، منح زيدان بنفسه النادي اللقب الحادي عشر، كمدرب تولى مهامه قبل أشهر. وفي 2017، كرر الأمر مع اللقب الثاني عشر.
ورغم هذا الإنجاز، أصبح مستقبل زيدان، 45 عاماً، على المحك، بعدما فقد النادي الملكي عملياً فرصة الاحتفاظ بلقبه في الدوري المحلي، وخرج من ربع نهائي الكأس المحلية، ولم يتبق له سوى دوري الأبطال.
وتراجع ريال في الدوري هذا الموسم إلى المركز الرابع بعد 23 مرحلة، بفارق 17 نقطة عن الغريم برشلونة (المتصدر).
ويدخل زيدان مباراة سان جيرمان بحذر، وقد قال في مطلع الأسبوع الحالي: «ندخل المباراة ونحن في وضع غير مسبوق، لكن علينا التعايش معه، سنحاول الحفاظ على مسارنا»، وأضاف: «علينا ألا نرمي كل ما أنجزناه بسبب أدائنا في الفترة الحالية، هذا ليس نادياً كغيره. أصغر أمر سلبي هنا يصبح مادة دسمة للإعلام».
وسيكون زيدان وريال أمام امتحان صعب أوروبياً، في مواجهة فريق أنفق مئات الملايين لتعزيز صفوفه طمعاً بإحراز اللقب القاري للمرة الأولى.
ولا يخفي زيدان أن مصيره مع النادي يرتبط بشكل كبير بما يقدمه في دوري الأبطال، معتبراً أن ذلك «واضح.. واضح جداً»، على الرغم من أنه مدد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عقده كمدرب للنادي حتى 2020.
وقال زيدان: «أعي تماماً أن الموسم الحالي شهد كثيراً من فترات الصعود والهبوط، مع فترات هبوط أكثر من المواسم الماضية، وبالتالي يتعين عليّ أن أتعلم من هذا الوضع».
ويدرك زيدان أن ريال مدريد لا يرحم مدربيه عادة، وهم مطالبون بالألقاب بغض النظر عن إنجازاتهم السابقة. كما يدرك أن أياً منهم منذ مطلع الألفية الثالثة لم يمض أكثر من 3 سنوات ونصف السنة في منصبه.
وقال: «كنت مدركاً أن هذا المنصب صعب، لكني تحضرت له على مدى سنوات عدة، ولا يستطيع أحد أن يجردني من الرغبة التي أعيشها وبذل جهد كبير، حتى التعليقات الخارجية».
وأكد لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش، أحد نجوم ريال: «ضد سان جيرمان، سنخوض مباراة الموسم، لكن هل نخاف؟ الخوف لا وجود له في كرة القدم، خصوصاً مع ريال مدريد».
ونظراً لمستوى الفريقين راهناً، هناك أفضلية بسيطة لسان جيرمان، إذ يتصدر الدوري وينافس على باقي الكؤوس المحلية، لكنه يفتقد للحسم في المواجهات الكبرى، على غرار مواجهة برشلونة الموسم الماضي، أو بايرن ميونيخ الألماني (1 - 3)، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأقر الأوروغوياني أدينسون كافاني، هداف سان جيرمان، بأن هاجس إحراز لقب أول في دوري الأبطال يخلق «قلقاً» في باريس، ولو أن زميله أدريان رابيو يرى أن فريق العاصمة قد حقق تقدماً في هذا الإطار، مضيفاً: «يجب أن تملك ذهنية صلبة. افتقدناها من دون شك في المواسم السابقة. يجب أن تكون مستعداً نفسياً للمواجهات الكبرى».
ولرفع حدة الضغوط على الفريق الزائر، دعا قلب دفاع ريال سيرخيو راموس مشجعي فريقه إلى القدوم باكراً لاستقبال ساخن لحافلة سان جيرمان لدى وصولها إلى الملعب.
وتشهد المباراة مواجهة جديدة بين رونالدو، 33 عاماً، ونيمار، 26 عاماً، اللذين احتفلا الأسبوع بعيد ميلادهما في يوم واحد.
صحيح أن رونالدو يقدم موسماً عادياً، مقارنة مع إنجازاته التهديفية السابقة، إلا أنه يتصدر ترتيب هدافي دوري الأبطال (9) بفارق 3 أهداف عن نيمار. ويتصدر رونالدو ترتيب هدافي البطولة تاريخياً، مع 114 هدفاً، بينها 19 في آخر 11 مباراة، وقد سجل في كل مباريات هذا الموسم.
لكن من سيفوز: الخبرة أم الطموح؟ التاريخ أم الصعود الصاروخي؟
لقد حذر رونالدو من «إننا سنواجه فريقاً كبيراً، يملك لاعبين رائعين نحترمهم كثيراً، لكننا أثبتنا قوة تشكيلتنا وخبرتها في هذه المسابقة».
كما ستكون مواجهة بين الثلاثي الهجومي لريال «بي بي سي»، المؤلف من رونالدو والويلزي غاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة، ومن جهة أخرى ثلاثي سان جيرمان «إم سي إن»، المؤلف من نيمار وكافاني واليافع كيليان مبابي، القادم الصيف الماضي أيضاً من موناكو.
ورأى زيدان، الذي استقبل فريقه 13 هدفاً في 10 مباريات عام 2018: «لأننا نلعب على أرضنا، يجب الانتباه على مرمانا».
والتقى الفريقان مرة وحيدة في دوري الأبطال، ففاز ريال مدريد على أرضه 1 - صفر، بهدف ناتشو في دور المجموعات عام 2015، بعدما تعادلا سلباً في باريس. كما أن ريال أقصى خصمه من ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1993، وكأس الكؤوس الأوروبية 1994. وفي مباراة ثانية، يلتقي ليفربول الإنجليزي (حامل اللقب 5 مرات) مع مضيفه بورتو البرتغالي (المتوج مرتين) للمرة الرابعة.
ويملك الفريق الإنجليزي الأفضلية، كونه فاز في مواجهتين في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 2001، ودور المجموعات لدوري الأبطال 2007، وتعادل في الأخريين.
وبلغ فريق المدرب الألماني يورغن كلوب، والهداف المصري محمد صلاح، الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 2009. ويقدم صلاح مستويات رائعة منذ انتقاله من روما الإيطالي، ويحتل المركز الثاني في ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي (22 هدفاً)، بفارق هدف عن هاري كين مهاجم توتنهام.
وبعد اعتماده على مبدأ المداورة بين الحارسين البلجيكي سيمون مينيوليه والألماني لوريس كاريوس، قال كلوب: «لأكون صريحاً، لم أقرر بعد من سيحرس المرمى أمام بورتو، لكن الحال اختلف الآن»، في إشارة إلى الدفع بكاريوس الذي خاض كل مباريات ليفربول في 2018، باستثناء واحدة. ولم ينجح بورتو في تخطي ربع النهائي منذ تتويجه عام 2004، على حساب موناكو الفرنسي.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.