مسقط رأس السيسي يستبشر خيرا بالرئيس الجديد

أهالي حي الجمالية يواصلون احتفالاتهم ويثمنون مواقف السعودية

أهالي حي الجمالية بالقاهرة مستمرون في الاحتفال بالرئيس المصري الجديد  الذي نشأ في حيهم («الشرق الأوسط»)
أهالي حي الجمالية بالقاهرة مستمرون في الاحتفال بالرئيس المصري الجديد الذي نشأ في حيهم («الشرق الأوسط»)
TT

مسقط رأس السيسي يستبشر خيرا بالرئيس الجديد

أهالي حي الجمالية بالقاهرة مستمرون في الاحتفال بالرئيس المصري الجديد  الذي نشأ في حيهم («الشرق الأوسط»)
أهالي حي الجمالية بالقاهرة مستمرون في الاحتفال بالرئيس المصري الجديد الذي نشأ في حيهم («الشرق الأوسط»)

يقول محمود حسين، سائق تاكسي، الذي يعيش في حي الجمالية، (شرق القاهرة)، مسقط رأس الرئيس المصري الجديد، عبد الفتاح السيسي: «رغم أن عمر المكان يعود إلى مئات السنين، فإن البيوت والجدران متمسكة بحقها في الوجود.. هذا ما يراه السائحون حين يأتون إلى هنا. واليوم، نفخر بأن يكون الزعيم الشعبي (السيسي) من الحي نفسه». ورغم مرور نحو خمسة أيام على أداء الرئيس القسم وتنصيبه في حفل شارك فيه ممثلون لدول العالم، ما زال أبناء الجمالية يحتفلون بابن الحي الذي يقع قرب منطقة الحسين السياحية، وهي واحدة من مناطق سياحية كثيرة في عموم البلاد تضررت بشدة من الاضطرابات السياسية التي تفجرت منذ مطلع عام 2011.
وكان عدد السياح قد وصل في عام 2010 إلى نحو 15 مليون سائح، لكنه انخفض العام الماضي إلى نحو 9.5 مليون سائح فقط. ويقول الخبراء إن الرئيس الجديد يواجه تحديات كبيرة لإنعاش الاقتصاد واستعادة السياحة التي يعتمد عليها الدخل القومي بشكل رئيس، مع كل من إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج. ووفقا لتقارير رسمية، هبطت إيرادات السياحة بما نسبته 43 في المائة في الربع الأول من هذا العام، بسبب قيام متشددون بتفجير حافلة سياحية بطابا في فبراير (شباط) الماضي، إلا أن المسؤولين عن هذا القطاع متفائلون ويتحدثون عن تحسن متزايد خلال الشهر الأخير.
ورغم انتهاء حفل التنصيب، وبدء السيسي مهام عمله في القصر الرئاسي، فإن أهل الجمالية لم يتوقفوا عن الاحتفاء بالمناسبة، التي اقترنت بإعلان خادم الحرمين الشريفين مبادرة لعقد اجتماع دولي لمساندة مصر. وتعلو الزغاريد من النوافذ المطلة على الحواري الضيقة. وفي تجمع احتفالي لسيدات وفتيات من الحي، تقول نجوى محمد: «أنا فرحانة.. السيسي ابننا ولن يخذلنا». وتعول نجوى وجاراتها وسكان الحي، بمن فيهم السائق حسين، على المساعدات التي تقدمها دول الخليج لبلادهم، وعلى رأسها السعودية، ومبادرة خادم الحرمين الشريفين.
واشترى السائق حسين، (49 سنة)، التاكسي في عام 2010 حين كانت السياحة الوافدة للبلاد في قمتها. ويضيف: «حين اشتريت التاكسي كنت لا أتوقف عن العمل. أنقل السياح من منطقة الحسين إلى الهرم (غرب العاصمة)، ومن المتحف المصري (بوسط القاهرة) إلى مجمع الأديان في الجنوب. لم أكن أتوقع أن تتوقف الأعمال مع تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن سلطاته في ثورة يناير (كانون الثاني).. مرت أكثر من ثلاث سنوات، واليوم، أثق بأن السيسي، وبمساعدة أشقائنا العرب، سوف يبني مصر من جديد، ويعيد السياح بأكثر من السابق».
ويلاحظ كل من يدخل ويتجول في حي الجمالية انتشار صور مختلفة الأحجام والأشكال للسيسي، وضعها الأهالي وأصحاب المحال على واجهات البيوت والمقاهي وعلى أعمدة الإنارة وعلى زجاج السيارات أيضا. ويوجد أقارب للسيسي هنا ما زالوا يعملون في مهنة الأسرة القديمة، وهي صناعة «الأرابيسك» قرب خان الخليلي. وعلى جدار المقهى المجاور، قام أحد الهواة برسم صورة للمشير بقلم «طبشور»، بينما وضع السائق حسين علم مصر وصورة للسيسي على خلفية سيارته.
وكان ثمن تاكسي حسين، حين اشتراه، 68 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 7.15 جنيه)، لكن تكلفة ترخيصه وتركيب عداد حساب الأجرة له وتشغيله في شوارع القاهرة، زادت من ثمنه الإجمالي إلى نحو 80 ألف جنيه. وسدد حسين للبنك منذ 2010 حتى الآن نحو 40 ألف جنيه، وتعثر في سداد باقي المبلغ، ودخل في مشكلة مع البنك، إلا أنه يتحدث اليوم وهو متفائل قائلا إنه توجد بوادر على وجود حركة سياحية. وتمكن خلال هذا الأسبوع من نقل زبائن عرب إلى ضاحية المهندسين، كما طلب منه سياح فرنسيون زيارة الأهرام.
وفي بعض شوارع الجمالية المغطاة بصور السيسي ولافتات التأييد له، يمكن أن تلاحظ النشاط وهو يدب في المنطقة التجارية القريبة من المواقع السياحية. ويقول حسين، الذي يعول زوجة وخمسة أطفال: «بعض السياح يتجولون هنا أيضا». ويقع الحي ضمن القاهرة القديمة. وتغص المنطقة بالمعالم التاريخية.. فهنا الجامع الأقمر، وهناك جامع الحاكم بأمر الله، وهذا بيت السحيمي، وذاك سوق خان الخليلي الشهير. وفي الجانب الآخر، ترى أسوار القاهرة العريقة وبواباتها العتيقة ومدارسها الأيوبية والمملوكية.
وخرج السيسي من هذه المنطقة التي نشأت فيها، في السابق، شخصيات ملأت سماء الأدب والفن والسياسة. ويمكن أن ترى عبر الشارع منزل الأديب الراحل الحاصل على جائزة نوبل، نجيب محفوظ. ويقول الأهالي: «من هنا جاء وحي روايات محفوظ؛ (بين القصرين) و(السكرية). وفي حارة البرقوقية، أي على بعد أمتار من هنا، يقع المنزل التاريخي لأسرة السيسي».
وعلى مقعد أمام باب بيته، يقول ناصر علي، وهو دليل سياحي، ويبلغ من العمر 55 سنة، وأحد سكان الحارة، بعد أن وضع الصحيفة التي كان يطالعها جانبا: «أعيش في الحي منذ نعومة أظفاري.. عايشت معاني الجمال والرقي وقت أن كانت القاهرة هوليوود الشرق. كانت مصر قلب الأمة العربية»، مشيرا إلى أن مواقف الدول الخليجية الرئيسة، خاصة السعودية، بالوقوف بجانب مصر «يعطي ثقة للمجتمع الدولي بأننا نسير على الطريق الصحيح. هذا ما رأيناه في حفل التنصيب حين جاء زعماء العالم للتهنئة». ويضيف: «أعتز بالحي الذي نشأت فيه والذي أخرج الكثير من المشاهير والزعماء.. واليوم أفخر أكثر وأكثر كونه الموطن الذي احتضن السيسي منذ طفولته».
ويزيد ناصر علي قائلا: «لا أنسي وقت أن كان السيسي في المدرسة الثانوية العسكرية.. كان مثلما يراه العالم اليوم. متواضعا ومحبا للناس. كان يحرص دائما على خدمة الجميع. لهذا يحبه الناس». ويقول إن «الدول الأجنبية التي تحظر على مواطنيها السياحة في مصر، منذ نحو سنة حتى الآن، عليها أن تغير موقفها بعد حالة الاستقرار والأمان التي بدأت تشهدها بلادنا».
والتف عدد متزايد من الشباب والسيدات للتعبير عن أنفسهم مثل عبد الصبور، بينما كان صدى الأغاني المؤيدة للسيسي يتردد من كل مكان. وبابتسامة يملؤها الأمل، يقول رؤوف سعيد، البالغ من العمر 50 سنة، وهو أحد سكان الحي ويدير محلا لبيع الهدايا للسياح في منطقة خان الخليلي المجاورة: «المشير السيسي أكد أن مصر ستتغير في غضون سنتين، وعلينا أن نساعده ونقف بجانبه». ويقاطعه شاب يدعى محمود، وهو يلوح بالعلم الوطني: «حي الجمالية في عيد.. السيسي لن يخذل المصريين».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.