تحويلات المصريين في الخارج زادت بنحو 20 % منذ التعويم

استثمارات بترولية بـ500 مليون دولار

TT

تحويلات المصريين في الخارج زادت بنحو 20 % منذ التعويم

قال البنك المركزي المصري، أمس، إن تحويلات المصريين في الخارج زادت 29.3 في المائة على أساس سنوي إلى 2.6 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول).
وأضاف البنك، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، أن تحويلات المصريين في الخارج زادت بنسبة 19.2 في المائة إلى 29.1 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
كان البنك المركزي المصري رفع يده تماماً عن حماية العملة المحلية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، مما أفقد العملة أكثر من نصف قيمتها، لكن تلك الخطوة قضت على السوق السوداء للصرف، وجعلت الفارق بين سعري الدولار في التعاملات الرسمية وغير الرسمية شبه منعدم.
وساعد القضاء على السوق السوداء على جذب المصريين العاملين في الخارج لتحويل مدخراتهم عبر البنوك، بعد أن كانوا يبدلون العملة في السوق الموازية للاستفادة من فارق السعر، وهو ما ضخ سيولة كبيرة في القطاع المصري، وساهم في تيسير أزمة نقص العملة الصعبة.
وتراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج، خلال الفترة السابقة على التعويم، التي اتسع فيها الفارق بين سعري العملة الرسمي والموازي، لتهبط من 19.3 مليار دولار في 2014 - 2015 إلى 17 مليار دولار في العام التالي، ثم صعدت بشكل طفيف في العام الذي تخلله التعويم، 2016 - 2017 إلى 17.4 مليار دولار، بحسب بيانات البنك المركزي.
وتمثل تحويلات العاملين أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في مصر، خصوصاً مع تأثر النشاط السياحي بالعمليات الإرهابية وتباطؤ التجارة العالمية، الذي يحد من نمو إيرادات قناة السويس، وبلغت إيرادات السياحة في 2016 - 2017 نحو 4.3 مليار دولار، بينما بلغت إيرادات قناة السويس 4.9 مليار دولار. وتأمل مصر في أن يصل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 10 مليارات دولار، الذي سجل في 2016 - 2017 نحو 7.9 مليار دولار.
فيما أعلنت شركة «ديا» الألمانية للطاقة أمس، أن الشركة تعتزم استثمار 500 مليون دولار في مصر، خلال الثلاث سنوات المقبلة، لتنمية حقولها النفطية غرب الدلتا وخليج السويس.
وتعمل «ديا» في مجال البحث والتنقيب عن النفط في مصر منذ 1974 في مدينة السويس شرق القاهرة. وأضافت ماريا موريس هنسن الرئيسة التنفيذية للشركة: «نعتزم ضخ نحو 500 مليون دولار خلال الثلاث سنوات المقبلة في مصر لتنمية حقوق غرب الدلتا ودسوق وخليج السويس»، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وتشترك «ديا» مع «بي بي» البريطانية في إنتاج الغاز الطبيعي في مصر بمشروع غرب الدلتا.
وفتح اكتشاف «إيني» الإيطالية للحقل ظُهر في 2015، الذي يحوى احتياطات تقدر بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز، الشهية، لطرح مزادات على امتيازات جديدة في إطار مساعي مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي.
وأبرمت مصر مع صندوق النقد الدولي اتفاق قرض في 2016 بقيمة 12 مليار دولار، لتمويل برنامج للإصلاح الاقتصادي، والحد من عجز الموازنة. ويوصي الصندوق، مصر، بزيادة إيراداتها من خلال الضرائب، مقدراً نسبة الإيرادات الضريبية من الناتج الإجمالي في 2016 - 2017 عند 13.3 في المائة، مقابل المتوسط العالمي بنسبة 15 في المائة.
وقالت وزارة المالية المصرية أمس، إن مجلس النواب وافق على إعادة العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية لمدة عامين، وذلك نظراً لما حققه قانون إنهاء المنازعات رقم 79 لسنة 2016 من نجاح في التطبيق، تمثل في التوصل لضرائب نهائية للخزانة العامة للدولة بقيمة 15.6 مليار جنيه من خلال 19 لجنة للتصالح في المنازعات الضريبية، منتشرة على مستوى الجمهورية (ضرائب دخل - ضرائب مبيعات).
وشهدت الفترة الأخيرة من العمل بقانون إنهاء المنازعات إنهاء نحو 7 آلاف نزاع ضريبي، بحسب وزارة المالية التي قالت إنها لمست إقبالاً من الممولين على التصالح، بفضل ما استشعروه من جدية من جانب اللجان في إيجاد حلول موضوعية لحل النزاعات الضريبية بينهم وبين مصلحة الضرائب المصرية.
وذكر بيان الوزارة أن عدد طلبات التصالح المقدمة من الممولين قد شهد خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبة، إقبالاً متزايداً، حيث تقدم خلال هذه الفترة ما يتجاوز عن 50 في المائة من إجمالي عدد الطلبات المقدمة عموماً، وهو ما دفع وزارة المالية لطلب تجديد العمل بالقانون لعامين آخرين.
كما وافق مجلس النواب على طلب وزير المالية بإضافة نزاعات الضرائب العقارية أيضاً للقانون الجديد، بحيث تُنظر أمام لجان المنازعات، وذلك اعتباراً من تاريخ إعادة العمل بالقانون.
وأوضحت الوزارة أنه لمواكبة المرحلة المقبلة سيتم إعادة النظر في تشكيل بعض اللجان، كما سيتم زيادة عدد لجان إنهاء المنازعات الضريبية الخاصة بضريبة المبيعات، لتكون أكثر انتشاراً بمحافظات الجمهورية، حتى تتمكن من سرعة النظر في طلبات التصالح، وذلك تخفيفاً على الممولين والمسجلين بضرائب المبيعات.
وسيتم أيضاً تشكيل لجنة متخصصة في خلافات تحديد وعاء ضريبة الدمغة تغطى نطاق القاهرة الكبرى، إلى جانب إنشاء عدد كافٍ من لجان إنهاء المنازعات للضرائب العقارية، لتشمل جميع محافظات الجمهورية، على أن يحدد عدد اللجان بكل محافظة في ضوء عدد المنازعات المنظورة في المحافظة.


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.