البصرة تتطلع لافتتاح قنصلية سعودية قريبا

البصرة تتطلع لافتتاح قنصلية سعودية قريبا

عملية أمنية مرتقبة ضد العنف العشائري وعصابات الجريمة
الاثنين - 27 جمادى الأولى 1439 هـ - 12 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14321]
بغداد: «الشرق الأوسط»
أعلنت الحكومة المحلية في محافظة البصرة، أمس، عن قرب افتتاح قنصلية للمملكة العربية السعودية. وقال معاون المحافظ معين الحسن في تصريحات صحافية، إن «وفداً حكومياً سعودياً التقى مع المحافظ أسعد العيداني وعدد من المسؤولين في الحكومة المحلية للتنسيق بشأن افتتاح قنصلية سعودية في المحافظة»، مبيناً أن «القنصلية من المؤمل افتتاحها في غضون أسابيع قليلة، وفي البداية ستكون في مقر مؤقت ثم تنتقل إلى مقر دائم».
من ناحية ثانية، وصلت في غضون الأيام الثلاثة الماضية قوة عسكرية مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية الاتحاديتين إلى محافظة البصرة، وتشير أغلب المصادر العسكرية إلى قرب انطلاق عملية أمنية واسعة وضعت على أجندتها القضاء على عصابات الجريمة المنظمة وإنهاء النزاعات العشائرية المسلحة والقبض على عصابات تهريب المخدرات واسترجاع الأموال العامة والخاصة التي تم الاستيلاء عليها من قبل ما يعرف في البصرة بـ«مافيات العقارات». في غضون ذلك، أكد الحكومة المحلية في البصرة عن قرب افتتاح قنصلية سعودية في المدينة في سياق تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين.
وأكد مصدر في وزارة الدفاع لـ«الشرق الأوسط»، وصول وحدات عسكرية إلى البصرة، ضمنها الفرقة المدرعة التاسعة ووحدات من قوات التدخل السريع والعمليات الخاصة، ولا يستبعد المصدر إشراف قائد العلميات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير يار الله على عملية فرض القانون في البصرة، خاصة وقد شغل في سنوات سابقة منصب قائد العليات في المحافظة. ورفض المصدر، الذي فضّل عدم كشف هويته، تحديد موعد لانطلاق عملية فرض القانون، لكنه رجّح المباشرة فيها بعد استقرار القوات العسكرية في مقراتها.
من جانبه، كشف محافظ البصرة اسعد عبد الأمير العيداني، عن وجود تنسيق تام بين القوات الأمنية وخلية الصقور والجهد الاستخباري في العملية المرتقبة. وقال العيداني في تصريحات صحافية أمس، بأن «سبب دخول هذه القوات (الاتحادية) إلى البصرة جاء بسبب نقص العدة والعدد للقوات الأمنية المتواجدة في المحافظة وكثرة الخروقات التي حصلت مؤخراً»، مضيفا أن «مهمة القوات تأتي لحفظ الأمن والاستقرار والقضاء على عناصر الجريمة بالتنسيق مع خلية الصقور والجهد الاستخباراتي».
وتفيد مصادر أمنية في البصرة، بأن الأجهزة الاستخبارية أعدت قوائم خاصة بأسماء الأشخاص المتورطين في تجارة المخدرات وابتزاز الشركات الأجنبية وعمليات التهريب في المنافذ الحدودية.
وكانت قيادة عمليات البصرة أعلنت أمس عن قيام تشكيلاتها، تنفيذا لـتوجيهات صادرة من القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بضرورة حصر السلاح بيد الدولة، بعملية تفتيش ودهم لمنطقة جبيلة ومناطق أخرى في محافظة البصرة، للبحث عن المطلوبين للقضاء وفق مذكرات قبض قضائية، وقاعدة البيانات الموجودة لدى الوكالات الأمنية والاستخبارية. وقامت كذلك بعمليات تفتيش للمنازل بحثا عن الأسلحة غير المُرخصة.
بدوره، يأمل محافظ البصرة السابق القاضي وائل عبد اللطيف، أن «تحقق الحملة الأمنية التي بدأت بوادرها خلال الأيام القليلة الماضية إلى تحقيق الاستقرار في البصرة، وأن لا تتحول إلى إجراء سنوي تقوم به الحكومة، ينتهي مفعوله بمجرد عودة القوات الاتحادية إلى بغداد». ويعترف الوائلي في حديث لـ«الشرق الأوسط» بعدم كفاية عديد القوات الأمنية في المدينة، الأمر الذي يؤثر على قدرتها في فرض الأمن، ويرى أن «القوات الموجودة وضعت على أساس أن سكان البصرة يبلغ نحو مليونين ونصف مواطن، فيما العدد الحقيقي للسكان يناهز الـ4 ملايين، نتيجة الهجرات وصلت إلى المحافظة الجاذبة من المحافظات القريبة والمحاذية لها».
العراق أخبار سياسة عراقية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة