مصافحة دافئة في «ألعاب السلام» الشتوية

تغيّب نائب الرئيس الأميركي عن حفل عشاء يجمع رئيس كوريا الجنوبية بـ {الرئيس الفخري} للشمالية

شقيقة الزعيم الكوري الشمالي (يمين) والرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام خلف نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (إ.ب.أ)
شقيقة الزعيم الكوري الشمالي (يمين) والرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام خلف نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (إ.ب.أ)
TT

مصافحة دافئة في «ألعاب السلام» الشتوية

شقيقة الزعيم الكوري الشمالي (يمين) والرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام خلف نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (إ.ب.أ)
شقيقة الزعيم الكوري الشمالي (يمين) والرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام خلف نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (إ.ب.أ)

سار رياضيو الكوريتين معاً بثياب بيضاء وراء علم الوحدة الأزرق والأبيض، حمله أحد المتطوعين في حفل افتتاح الألعاب الشتوية، أو «ألعاب السلام»، التي تستضيفها كوريا الجنوبية وسط حماس كبير في الملعب الأولمبي أمام 35 ألف متفرج. وكُتب على ظهر الرياضيين كلمة «كوريا»، وتقدمهم الكوري الجنوبي وون يون - جونغ المشارك في منافسات الزلاجات، والكورية الشمالية هوانغ تشونغ غوم التي ستلعب مع فريق هوكي الجليد الموحد.
وأرسلت بيونغ يانغ 22 رياضياً إلى الجنوب سيلعب 10 منهم تحت راية كوريا الشمالية و12 في فريق مشترك (مع كوريا الجنوبية) للهوكي النسائي، إلى جانب العديد من المدربين ومسؤولي الجهاز التدريبي. وتم اختيار نشيد محايد محبوب لدى أبناء شبه الجزيرة الكورية، في شقيها الشمالي والجنوبي.
وقال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، في كلمته والسعادة بادية على وجهه: «ستلهموننا جميعكم للعيش بسلام ووئام رغم اختلافاتنا». وأضاف، في تصريحات نقلتها الصحافة الفرنسية: «هكذا تُظهرون القوة الفريدة للرياضة لتوحيد الناس. مثال عظيم على هذه القوة العرض المشترك هذه الليلة بين اللجنتين الأولمبيتين الكورية الجنوبية والشمالية. نشكركم».
وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من جميع أطراف النزاع في شبه الجزيرة الكورية إعطاء الأولوية لـ«الحوار»، وذلك خلال لقاء سريع عقده في كوريا الجنوبية مع رئيس الدولة في كوريا الشمالية كيم يونغ نام.
وحسب البروتوكول، يرأس الوفد الكوري الشمالي الرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام، وهو أعلى مسؤول في النظام يزور أراضي الجنوب. والتقى الرئيس الكوري الجنوبي والرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ نام، أمس (الجمعة)، وتصافحا خلال حفل استقبال للقادة قبيل حفل الافتتاح.
وشهد الحفل مصافحة تاريخية بين الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، وشقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو يونغ، أول فرد في الأسرة الحاكمة يزور الجنوب منذ انتهاء الحرب الكورية عام 1953، في مشهد لم يكن قبل بضعة أسابيع وارداً. وكيم يو يونغ تشارك ضمن وفد كوري شمالي رفيع المستوى في الألعاب التي أرادها الرئيس الكوري الجنوبي «ألعاب السلام».
والتقت كيم، مع الرئيس الكوري الجنوبي لدى وصوله إلى حفل الافتتاح وجرت بينهما مصافحة سريعة تبادلا فيها الابتسامات. ورغم أن الفعل بديهي شكلاً فإن المضمون يحمل إبعاداً استثنائية، نظراً إلى الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة. رغم ذلك يبقى التوازن هشاً. فقبل ساعة من انطلاق حفل الافتتاح تغيب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، عن حفل عشاء يجمع الرئيسين الكوريين، بعد أن أشارت تقارير إلى تلقيه دعوة. وأظهرت مشاهد تلفزيونية للمخطط التوضيحي للمقاعد أن مقعد بنس يقابل مقعد الرئيس الكوري الشمالي في حفل الاستقبال، إلا أن المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية أوضح أن بنس وصل متأخراً «وتبادل التحية مع الجالسين على الطاولة الرئيسية وغادر دون أن يجلس إلى الطاولة». وتوجت زيارة الوفد الكوري الجنوبي، التي تستمر 3 أيام، التقارب الذي سهّلته الألعاب الأولمبية بين البلدين، بعد سنتين من التوتر الحاد بسبب برامج الشمال الباليستية والنووية. ووصل بنس إلى كوريا الجنوبية أول من أمس (الخميس)، وأجرى محادثات مع مون أكد فيها الطرفان مجدداً التزامهما وتعاونهما لتهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية. وقال بنس إن مون يقر بفعالية العقوبات في دفع بيونغ يانغ للمشاركة في محادثات بين الكوريتين. وأضاف قائلاً للصحافيين، كما نقلت عنه وكالة «رويترز »: «أكد لي الرئيس مون دعمه القوي لاستمرار حملتنا المتمثلة في ممارسة أقصى درجات الضغط لمواصلة فرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية».
فيما فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سلسلة عقوبات ضد كوريا الشمالية على خلفية برنامجيها النووي والباليستي.
وكان بنس قد وصف كوريا الشمالية بأنها «النظام الأشد استبداداً وقمعاً» على ظهر الأرض. لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام حدوث نوع من التواصل مع الكوريين الشماليين في كوريا الجنوبية، مؤكداً موقف واشنطن المتمثل في ضرورة نزع السلاح النووي كشرط لازم للسلام في شبه الجزيرة الكورية.
لكنّ هناك مخاوف في واشنطن وطوكيو من أن تقوض سيول الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لممارسة ضغوط عالمية على بيونغ يانغ حتى تتخلى عن برامجها النووية والصاروخية، كما يعتقد بعض المراقبين. وقال رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، قبل التوجه إلى كوريا الجنوبية، إنه يرغب في أن ينقل إلى العالم أن التعاون بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية فيما يتعلق بالتهديد الكوري الشمالي «لن يهتز».
وكان مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ، جد كيم، آخر فرد من الأسرة الحاكمة الكورية الشمالية يصل إلى سيول بعد أن سقطت في أيدي قواته عام 1950، وتوقف النزاع بعد 3 سنوات باتفاق هدنة قسم شبه الجزيرة إلى شطرين تفصلهما منطقة منزوعة السلاح، ما يعني أن الكوريتين لا تزالان عملياً في حالة حرب. حققت كوريا الجنوبية نمواً كبيراً وضعها في المرتبة الحادية عشرة على قائمة كبرى القوى الاقتصادية في العالم.
وتتجه الأنظار إلى شقيقة الزعيم الكوري الشمالي التي تتمتع بنفوذ متزايد في بلدها مكّنها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من الانضمام إلى المكتب السياسي للحزب الحاكم. وتحكم عائلة مؤسس كوريا الشمالية، كيم إيل سونغ، البلاد بيد من حديد منذ نحو 70 عاماً.
ويعتقد محللون أن كيم ستنقل رسالة من الزعيم الكوري الشمالي إلى الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي - إن. وارتفع منسوب التوتر في المنطقة العام الماضي بعد إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة، هي الأكبر في تاريخها، وإطلاقها صواريخ باليستية عابرة للقارات، بعضها قادر على الوصول إلى البر الأميركي. وتبادل الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي دونالد ترمب الشتائم الشخصية والتهديدات، ما أجج المخاوف من تجدد النزاع في شبه الجزيرة الكورية. إلا أن كيم أعلن، وبشكل مفاجئ في خطاب رأس السنة، أنه سيرسل رياضيين ووفداً رفيع المستوى إلى الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ، ما أسهم في تحريك المحادثات المجمدة. ورأى محللون في ذلك محاولة لنزع فتيل التوتر. إلا أن أصواتاً معارضة علت في الجنوب، حيث اتهم البعض سيول بتقديم الكثير من التنازلات للشمال الذي نظم، أول من أمس (الخميس)، عرضاً عسكرياً في بيونغ يانغ يستعرض فيه قوته العسكرية. كذلك اتهم ناشطون محافظون، بيونغ يانغ بـ«اختطاف» الألعاب الأولمبية الشتوية، ونظموا مظاهرات احتجاجية حرقوا خلالها صور الزعيم الكوري الشمالي وعلم الشمال بالقرب من أماكن وجود أعضاء الوفد الكوري الشمالي.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».