التضخم الأساسي النرويجي يخالف توقعات المحللين

TT

التضخم الأساسي النرويجي يخالف توقعات المحللين

أظهرت بيانات رسمية، أمس، عن الاقتصاد النرويجي، استقرار معدل التضخم السنوي خلال الشهر الماضي على نفس معدلات الشهر السابق عليه، لكن التضخم الأساسي تراجع في الفترة نفسها، مخالفاً توقعات المحللين.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وهي النسبة نفسها التي سجلها التضخم السنوي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويتطابق هذا المعدل مع توقعات خبراء الاقتصاد، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وعلى أساس شهري، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي بنسبة 0.1 في المائة، بالمخالفة لتوقعات الخبراء التي كانت ترجح ارتفاعه بنسبة 0.1 في المائة.
في حين ارتفعت أسعار المنتجين في يناير الماضي إلى 10.3 في المائة، في أعلى نسبة لها منذ تسعة أشهر، مقابل 7.3 في المائة في ديسمبر، وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.1 في المائة، بعد ارتفاعها بنسبة 2.9 في المائة في ديسمبر. ويرجع هذا الارتفاع إلى حد كبير إلى الزيادة في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي.
في الوقت ذاته، تباطأ معدل التضخم الأساسي إلى 1.1 في المائة مقابل 1.4 في المائة في ديسمبر، وكان من المتوقع أن يرتفع إلى 1.5 في المائة.
ويستهدف البنك المركزي معدلاً للتضخم الأساسي بنسبة 2.5 في المائة، لكن الاقتصاد عاجز عن بلوغ هذا المستوى منذ 2016.
وقالت صحيفة «الفاينانشيال تايمز»: إن تزامن الإعلان عن بيانات التضخم في يناير مع بيانات النمو الاقتصادي في الربع الأخير من العام السابق ساهمت في تراجع العملة المحلية الكرونا أمام اليورو أمس.
وأظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي تراجع النمو خلال الربع الأخير من 2017 بنسبة 0.3 في المائة، مقابل توقعات سابقة بالنمو بنسبة 0.6 في المائة؛ وهو ما هبط بالكرونا أمس بنسبة 0.8 في المائة مقابل اليورو.
لكن البيانات الإجمالية عن النمو في 2017 تظهر ارتفاعه بنسبة 1.8 في المائة خلال العام مقابل 1.1 في المائة خلال 2016.
وقالت وكالة «بلومبيرغ» في تقرير: إن الاقتصاد النرويجي استمر في التعافي خلال الربع الأخير من العام السابق مدفوعاً بالإنفاق الاستهلاكي والاستثمار، لكن التضخم تباطأ في بداية العام على عكس التوقعات.
وأشارت «بلومبيرغ» إلى أن مؤشر النمو البري (Mainland) في النرويج، الذي يستبعد الأنشطة البحرية والنفط، قد ارتفع بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الأخير من 2017، منخفضاً عن 0.7 نمو في الربع السابق. وهو ما يتفق مع توقعات الخبراء لـ«بلومبيرغ» في استطلاع سابق. لكن الاقتصاد في مجمله انكمش في ظل انخفاض صادرات النفط والغاز. ويُظهر تقرير الناتج المحلي عن الربع الأخير من العام السابق المساهمة القوية من الاستهلاك الخاص واستثمار الشركات والطلب المحلي، بينما استثمارات المنازل هوت 4.5 في المائة، كما تقول «بلومبيرغ».
وزاد إنفاق المستهلكين خلال الربع الأخير بنسبة 0.8 في المائة والإنفاق العام بنسبة 0.5 في المائة، وتراجعت الصادرات 2.6 في المائة، بينما زادت الاستثمارات 1.6 في المائة. وانكمش إنتاج صناعة النفط والشحن البحري 4.7 في المائة.
«مزيج ضعف الاستعداد العالمي لتحمل المخاطر ومفاجآت التضخم السلبية شيء سيئ للغاية للعملة المحلية الكرونا» كما قال كريستوفر لومهولت المحلل في بنك دانسكي لـ«بلومبيرغ». ويسعى الاقتصاد النرويجي للخروج من ثلاثة أعوام من التضخم الضعيف بعد هبوط أسعار النفط الذي أثر على أكبر صناعاته. ويستعد صناع السياسات في أوسلو منذ الصيف الماضي لرفع أسعار الفائدة.
وقالت وكالة «رويترز» في تقرير سابق: إن البنك المركزي النرويجي من المرجح أن يرفع الفائدة بنهاية 2018 إذا استمر تحسن الاقتصاد ومع توقعات ارتفاع التضخم. وفي ديسمبر الماضي قال البنك المركزي النرويجي: إن سعر الفائدة سيستقر عند 0.5 في المائة ويرتفع تدريجياً في ديسمبر 2018. وأشار تحليل «رويترز» إلى أن توقع رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى تعزيز العملة لدرجة تجعل المركزي يتراجع عن تلك الخطوة، منوهاً إلى توقعات بأن يكون التضخم الأساسي للبلاد هذا العام عند مستوى 1.7 في المائة، وينزل إلى 1.6 خلال العام المقبل؛ وهو ما يعني أنه سيظل تحت مستوى مستهدفات المركزي للتضخم عند 2.5 في المائة.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.