إردوغان: ما نقوم به في عفرين لم يرق إلى «جولات الإحماء»

TT

إردوغان: ما نقوم به في عفرين لم يرق إلى «جولات الإحماء»

اتفق الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، على عقد قمة جديدة في إسطنبول بمشاركة نظيرهما الإيراني في إسطنبول قريبا، لبحث التطورات في سوريا على غرار لقائهم السابق في سوتشي في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكشف إردوغان عن عملية عسكرية كبيرة في إدلب، معتبرا أن عملية «غصن الزيتون» وما تقوم به القوات التركية والجيش السوري الحر في شمال سوريا الآن لا يمكن حتى اعتباره «جولات إحماء» لمرحلة ستشهد عمليات كبرى ستحل خلالها مشكلة إدلب.
وقالت مصادر، في الرئاسة التركية أمس (الخميس)، إن إردوغان تناول ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي، آخر المستجدات على الساحة السورية وفي مقدمتها عفرين وإدلب، وإن إردوغان أطلع نظيره الروسي على معلومات عن عملية «غصن الزيتون» التي تنفذها القوات التركية بمساعدة فصائل من الجيش السوري الحر في عفرين بريف محافظة حلب السورية، والتي دخلت يومها العشرين أمس، لافتة إلى أنهما اتفقا على عقد لقاء ثلاثي يضم معهما الرئيس الإيراني حسن روحاني لبحث التطورات في سوريا والتنسيق بين الدول الثلاث.
كما اتفق الرئيسان التركي والروسي على الإسراع في إنشاء نقاط مراقبة جديدة في محافظة إدلب شمال سوريا ضمن مناطق خفض التوتر المتفق عليها في محادثات آستانة الرامية لحل الأزمة السورية بالطرق السياسية ومسيرة تلك المحادثات. وأشار الرئيسان إلى أهمية التنسيق والتعاون والتحرك المشترك حيال الأزمة السورية، وتباحثا حول الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بحسب المصادر التركية.
وسبق للرؤساء الثلاثة عقد لقاء مماثل، في 22 نوفمبر الماضي، بمدينة سوتشي الروسية، بشأن الأزمة السورية، ودعوا خلاله ممثلي النظام السوري والمعارضة، للمشاركة البناءة في مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي عُقد أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي في المدينة نفسها.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، أول من أمس، إن التحضيرات جارية لعقد القمة الثلاثية. ورجحت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» أن تعقد القمة عقب الزيارتين المهمتين اللتين سيقوم بهما لتركيا كل من مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية الأميركيين هربرت ماكماستر وريكس تيلرسون، الأسبوع المقبل، لبحث التطورات في سوريا والخلافات بين أنقرة وواشنطن حول الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية.
في غضون ذلك، تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ«حل مشكلة إدلب» بعد الانتهاء من تطهير عفرين من التنظيمات الإرهابية، مؤكدا أن ما يجري حاليا في عفرين ما هو إلا أقل من جولات الإحماء، وأن التحركات الكبرى والأساسية لم تبدأ بعد.
وقال إردوغان، في خطاب أمام اجتماع رؤساء الأحياء وعمد القرى (المخاتير) بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس: «سنحل مشكلة إدلب عقب الانتهاء من عفرين، فنحن نريد عودة إخوتنا اللاجئين إلى ديارهم، وهم أيضا يرغبون في العودة إلى أراضيهم بأسرع وقت ممكن... ما قمنا به حتى اليوم، لا يمكن اعتباره حتى (جولات إحماء)... تحركاتنا وحملاتنا الكبيرة، وهي الأساس، سننفّذ خلال المرحلة المقبلة».
ولفت الرئيس التركي إلى أن قوات بلاده وفصائل الجيش السوري الحر سيطرتا على مساحة ألفي كيلومتر مربع ضمن عملية «غصن الزيتون» بمنطقة عفرين حتى الآن.
وردا على مطالبة المعارضة التركية بالتواصل مع النظام السوري، جدد الرئيس إردوغان رفضه الحوار مع رئيس النظام بشار الأسد، قائلاً: «لن نتحاور مع الأسد الذي قتل مليون إنسان في سوريا».
في الوقت نفسه، عبرت الخارجية التركية، في بيان، عن قلق أنقرة من التصعيد العسكري الذي يمارسه النظام السوري في الغوطة الشرقية، التي تعد إحدى مناطق خفض التصعيد بموجب اتفاقيات آستانة.
وعلى صعيد عملية «غضن الزيتون» في عفرين، واصلت المدفعية التركية، أمس، استهداف مواقع وحدات حماية الشعب الكردية من مواقع تمركزها في ولاية هطاي (جنوب تركيا)، كما استمر الجيش التركي في تعزيز مواقعه في النقاط الحدودية، وتقوم عربات عسكرية بدوريات على الحدود.
وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، اتهام وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، لتركيا بانتهاك القانون الدولي من خلال عملية «غصن الزيتون»، وأكد عزم بلاده على استخدام حقها المشروع في الدفاع عن نفسها حتى النهاية.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.