السعودية: بدء محاكمة خلية إرهابية تدرّبت في معسكرات «حزب الله»

شارك أعضاؤها في جلب أسلحة... وتهريب مواطنين إلى إيران

السعودية: بدء محاكمة خلية إرهابية تدرّبت في معسكرات «حزب الله»
TT

السعودية: بدء محاكمة خلية إرهابية تدرّبت في معسكرات «حزب الله»

السعودية: بدء محاكمة خلية إرهابية تدرّبت في معسكرات «حزب الله»

بدأت في المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية، المعنية بقضايا الإرهاب، الجلسة الأولى لمحاكمة خلية إرهابية من أربعة سعوديين، متهمين بـ«الإخلال بالأمن في البلاد، وتصدير الفوضى إليها، من خلال الخروج على الأنظمة بافتعال حراك ضد الدولة والمواجهة بالأسلحة» في حي الشويكة بمحافظة القطيف، إضافة إلى تهريب أعضاء الخلية لمواطنين إلى إيران من أجل التدريب داخل معسكرات تابعة لميليشيا «حزب الله».
واتهم ثلاثة من عناصر الخلية المكونة من مطلوبين أمنيين بتلقي تدريبات في معسكرات ميليشيا «حزب الله»، على «استخدام الأسلحة الرشاشة وكيفية تصنيع وتشريك القنابل من نوع سي 4 وكذلك من نوع تي إن تي شديدة الانفجار، وكيفية استهداف رجال الأمن». وحمل محضر الادعاء، اتهام ثلاثة بتهريب مطلوبين أمنياً من السعودية إلى دولة معادية (إيران) عن طريق البحر بواسطة مركب «بناء على تخطيط وتنسيق سابق مع شخص مطلوب أمنياً (موجود في إيران) لغرض إلحاقهم بمعسكرات تدريبية هناك، ومن ثم العودة إلى المملكة للقيام بأعمال إرهابية داخل البلاد، تهدف إلى الإخلال بالأمن وتواصله في سبيل ذلك مع المطلوب الموجود داخل إيران».
ووجهت إلى متهمين اثنين تهمة «تمويل ودعم الأفراد من التنظيمات والأفراد المطلوبين أمنياً»، إضافة إلى مشاركة ثلاثة من المتهمين في «المظاهرات والتجمعات المثيرة للشغب بحي الشويكة بالقطيف والإخلال بالأمن وترديد عبارات مناوئة للدولة».
وأشارت لائحة الادعاء إلى «الولاء الكبير (لدى أعضاء الخلية) لتنظيم (حزب الله)»، إذ كشفت عن احتفاظ أحد المتهمين بشعارات الحزب وأعلامه وصور أمينه العام حسن نصر الله، «علاوة على القصائد المناوئة للدولة السعودية».
وحملت اللائحة اتهام اثنين من المنتمين إلى الخلية بحيازة أربعة أسلحة رشاشة من نوع (كلاشنيكوف) وطلقات عدة من أسلحة متنوعة من دون ترخيص، «بقصد الإخلال بالأمن الداخلي، تم تهريبها أو (الحصول عليها) من خلال مطلوبين أمنياً، إضافة إلى تهريبهما سلاح (شوزن) بناء على اتفاق سابق مع أحد المطلوبين الأمنيين (موجود في إيران) والتستر عليه، لغرض الإخلال بالأمن الداخلي».
وطالبت النيابة العامة بالحكم على المتهمين الأربعة بـ«القتل تعزيراً» والحكم عليهم بالحد الأقصى من العقوبة في حال عدم قتلهم، وفقاً للأمر الملكي الصادر في عام 2014 الذي ينص على السجن من 3 سنوات إلى 20 سنة لكل من يشارك في أعمال قتالية خارج البلاد، بأي صورة كانت، أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة منظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت، أو الإفصاح عن التعاطف معها بأي وسيلة كانت، أو تقديم أي من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها، أو التحريض على شيء من ذلك، أو التشجيع عليه أو الترويج له بالقول أو الكتابة.
وطالبت النيابة بالحكم على المتهمين بالحد الأقصى من العقوبة في الاتهامات التي تتضمن السجن والغرامة المالية فيما يخص تمويل الإرهاب وحيازة الأسلحة وتهريبها، والترويج لما يخل بأمن الدولة عبر المواقع الإلكترونية. والحكم بمصادرة المبالغ المالية المضبوطة بحوزة المتهمين، ومنعهم من السفر.


مقالات ذات صلة

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
TT

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

جددت باكستان، الثلاثاء، التأكيد على وقوفها وتضامنها الكامل مع السعودية، وإدانتها الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف المنشآت في المملكة، مؤكدة أنها انتهاك خطير لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة.

وجدد رئيس وزراء باكستان، عبر حسابه على منصة «إكس»، التشديد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية، ووقوفها معها في مواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة تجاه تلك الاعتداءات المستمرة، مجدداً التأكيد على التزام إسلام آباد دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد بالمنطقة.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وليِّ العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «كما أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي وليِّ العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

تنسيق متواصل بين البلدين

وتواصل الرياض وإسلام آباد تنسيقهما المشترك حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس (آذار) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وسبق أن ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في 7 مارس الماضي، الاعتداءات الإيرانية على السعودية، في إطار «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي «لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».

وجرت اتصالات هاتفية عدة بين الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، كان آخرها الأحد الماضي حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس، حيث صوَّت لصالح المشروع 11 عضواً، في حين استخدمت ضده الصين وروسيا حق النقض «الفيتو»، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.

وأعرب عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار، وقال: «لقد أخفق المجلس في الاضطلاع بمسؤوليته تجاه تصرف غير قانوني يتطلب وضوحاً وحزماً لا يحتملان التأجيل».

وحذَّر الزياني من أن «التهديدات التي تطال حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أزمات عابرة»، مؤكداً مواصلة العمل بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء من أجل ضمان حرية الملاحة وحماية الممرات البحرية الدولية ومنع تكرار هذه التهديدات.

استخدمت الصين وروسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

وأضاف الوزير البحريني أن بلاده «تأسف لأن المجلس لم يرتق أمام هذه الأزمة الخطيرة إلى مستوى وحدة الموقف والمهام الواجبة كما تفرضها مسؤولياته القانونية»، منوهاً بأن مشروع القرار كان يمثل «استجابة حاسمة ومسؤولة، لمواجهة تطورات خطيرة، تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية».

وشدَّد الزياني على أنه «ليس من حق إيران إغلاق هذا الممر المائي أمام الملاحة الدولية، وأن تحرم شعوب العالم من المصادر الضرورية للحياة، منتهكة القانون الدولي، ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، والمبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية».

وتابع الوزير البحريني أنه «في ضوء ما يشهده العالم اليوم من اضطراب، لم يعد بالإمكان تجاهل أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تمثل نمطاً سلوكياً ممنهجاً يقوم على توظيف هذا الممر الحيوي بوصفه أداة ضغط ومساومة سياسية».

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني يعرب عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

كان المجلس عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي، برئاسة الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي قال خلاله إن المشروع يتعلق بـ«إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية، حيث وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفاً حازماً تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية»، مؤكداً أنه «ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».

وجدَّد المشروع التأكيد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر بمضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مُشجِّعاً الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية فيه على تنسيق الجهود الدفاعية للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبره، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية، وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.

ويؤكد المشروع مجدداً على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها في مواجهة الهجمات وأعمال الاستفزاز وفق القانون الدولي، بما فيها تلك التي تقوّض الحقوق والحريات الملاحية، مُطالباً بأن توقف إيران فوراً جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لدى افتتاحه اجتماع المجلس الثلاثاء (الأمم المتحدة)

كما يدعو مشروع القرار إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات التحلية، ومنشآت النفط والغاز، مُعرباً عن الاستعداد للنظر في فرض تدابير أخرى على من يقومون بأعمال تقوّض الحقوق والحريات الملاحية وتعيق المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

وعبَّر المشروع عن القلق إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى باب المندب في انتهاك للقرار رقم 2722 (2024)، مجدداً التأكيد على أهمية حماية الأمن البحري والملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي.


البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة ليست ظرفاً عابراً فحسب، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.

وقال البديوي إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين، الذي انعقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، جاء في مرحلة دقيقة تُستهدف فيه دول مجلس التعاون بعدوان إيراني غاشم، مؤكداً أن هذا التصعيد يفرض علينا جميعاً الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة. وأضاف أن قطاع السياحة بدول الخليج يُعدّ من الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، مشيراً إلى أنها استطاعت ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وأن تجعل منه أحد أسرع القطاعات نمواً وأكثرها إسهاماً في تنويع اقتصاداتها.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

وذكر الأمين العام أن التطورات الراهنة ألقت بظلالها على قطاع السياحة الحيوي، مما انعكس على حركة السفر، وأثَّر في وتيرة النشاط السياحي، واستقرار الأسواق المرتبطة به، منوهاً بأن ذلك «يستوجب منّا تعزيز مستويات التنسيق والتكامل، وتكثيف الجهود المشتركة، بما يضمن استدامة نموه، والحفاظ على مكتسباته، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية». وأبان البديوي، خلال كلمته في الاجتماع، أن دول الخليج استقبلت في عام 2024 أكثر من 72 مليون سائح، بإيرادات قاربت 120 مليار دولار، مُتوقِّعاً في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة، تراجع أعداد السياح بما يتراوح بين 8 و19 مليون سائح، مع خسائر محتملة في الإيرادات السياحية تتراوح بين 13 و32 مليار دولار.

جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

ولفت إلى ما أثبتته التجارب من قدرة دول المجلس على تجاوز جميع الأزمات والتحديات بكفاءة واقتدار، مستندةً إلى ما يجمعها من ترابط وثيق وتكامل فعَّال في المجالات كافة، مضيفاً أن هذا النهج «أسهم في تعزيز قدرتنا على احتواء التحديات، والحفاظ على استقرار دول المجلس، وضمان استمرارية كل القطاعات الحيوية بكفاءة واقتدار، وبما يعكس قوة العمل الخليجي المشترك وفاعليته في مختلف الظروف».

وأضاف البديوي أن الاجتماع يُجسِّد الإدراك العميق لطبيعة هذه التحديات، عبر مناقشة الوضع الراهن واستشراف أبعاده وتأثيراته على القطاع، والعمل بشكل جماعي على وضع أفضل السبل للتعامل معه، سواءً على المدى القريب أم البعيد، بما يضمن استعادة الزخم السياحي وتعزيز استدامته، وتوحيد الرسائل الإعلامية، وتبنِّي مبادرات مشتركة تعيد الثقة للأسواق السياحية، و«بما يؤكد أن منطقتنا لا تزال وجهة آمنة وجاذبة».