إيران غاضبة بعد حرمان لاعبيها من هدايا «سامسونغ»

إيران غاضبة بعد حرمان لاعبيها من هدايا «سامسونغ»

استدعاء السفير... وظريف هدد بمقاطعة الشركة
الجمعة - 23 جمادى الأولى 1439 هـ - 09 فبراير 2018 مـ رقم العدد [14318]
رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري.
لندن: «الشرق الأوسط»
طالبت إيران شرکة «سامسونغ» الكورية الجنوبية بتقديم اعتذار رسمي، بعد حرمان لاعبي المنتخبات الإيرانيين المشاركين في الألعاب الأولمبية الشتوية من هدايا هاتف جوال وزعتها الشركة على الوفود المشاركة.

واعتبرت الخارجية الإيرانية الحدث إساءة، وقال رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري إن بلاده «لن تصمت على إساءة الهوية والكرامة الإيرانية»، مشدداً على أنه ناقش القضية عبر اتصال هاتفي مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف.

وقال منظمو الألعاب، الأربعاء، إن الرياضيين الكوريين الشماليين والإيرانيين لن يستفيدوا من توزيع 4 آلاف هاتف من «النسخة الأولمبية» لجهاز «غالاكسي نوت 8». وقالت ناطقة باسم اللجنة المنظمة لألعاب بيونغ تشانغ لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرياضيين الكوريين الشماليين والإيرانيين سيُستبعدون من هذه الهدية «بسبب عقوبات الأمم المتحدة المطبقة» على البلدين. واستدعي السفير الكوري الجنوبي كيم سونغ - هو إلى وزارة الخارجية في طهران، التي أبلغته «احتجاجاً قوياً» بشأن «التصرف غير الأخلاقي لسامسونغ، المناقض لروح الألعاب الأولمبية»، بحسب ما ذكرته وكالة «أرنا».

وتلقى السفير تحذيراً من أنه «إذا لم تقدم سامسونغ اعتذارها... فسيكون لهذه القضية انعكاسات قوية على العلاقات التجارية بين مجموعة سامسونغ وإيران».

وأفاد رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية، نقلاً عن ظريف، بأنه سيقاطع منتجات شركة «سامسونغ»، في حال لم تقدم اعتذاراً رسمياً لإيران.

وقال صالحي أميري إن اللجنة الأولمبية الإيرانية قدمت احتجاجاً رسمياً إلى السفارة الكورية والسفير الكوري الجنوبي، بعد إطلاعه على حرمان أعضاء المنتخب الإيراني من هواتف سامسونغ.

وأصدرت اللجنة الأولمبية الإيرانية بياناً توعدت فيه كوريا الجنوبية بـ«تبعات غير حميدة تنتظرها في إيران».

وقال صالحي أميري إن «السفير الكوري الجنوبي قال إن اللجنة الأولمبية مسؤولة عن توزيع هواتف الجوال، لكننا أجرينا اتصالاً باللجنة الأولمبية، وبدورهم نفوا هذا الموضوع، وأعلنوا عدم تدخلهم في توزيع الهواتف».

واتهمت صحیفة «كيهان» شركة «سامسونغ» بـ«إذلال» الإيرانيين، بعد حرمان الوفد الإيراني المكون من 4 لاعبين في دورة الألعاب الأولمبية 2018.

وفي المقال الافتتاحي لصحيفة «كيهان»، طالب رئيس التحرير حسين شريعتمداري بمقاطعة الشركات الكورية الجنوبية، وقال في هذا الشأن: «يجب طرد حثالات الكورية الجنوبية من البلاد».

كما طالبت الصحيفة بسحب الوفد الرياضي الإيراني من دورة الألعاب الشتوية.

وفي غضون ذلك، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، نقلاً عن مصدر مطلع أمس، بأن وزير الاتصالات محمود آذري جهرمي أكد أن وزارته تتجه لمنع استيراد هواتف سامسونغ الذكية، إن لم تقدم اعتذاراً رسمياً.

ودخلت شركتا «سام إلكترونيك» و«تكوين إلكترونيك»، الراعيتان لمنتجات «سامسونغ» في إيران، على خط المشكلة، وهددتا بقطع علاقاتهما مع الشركة، في حال لم تعتذر لإيران. وتعد كوريا الجنوبية من أبرز شركاء إيران الاقتصاديين في القارة الآسيوية، بعد الصين. وفي منتصف ینایر، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيسة منظمة التنمية التجارية الإيرانية، منصورة زوارئيان، قولها إن كوريا الجنوبية كانت رابع وجهة للصادرات لتصدير السلع الإيرانية، وثالث أكبر ثالث تستورد إيران منه، حيث بلغت قيمة الصادرات 3100 مليون دولار في الأشهر التسعة الماضية (حتى نهاية ديسمبر / كانون الأول) بين طهران وسيول.

ولم يتضح بعد ما إذا كان القرار قد اتخذته سامسونغ أو منظمو الألعاب.

وبعد استدعاء السفير الكوري الجنوبي بساعات، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن اللجنة الأولمبية الدولية تراجعت عن قرارها السابق، القاضي بعدم إهداء أجهزة موبايل سامسونغ للرياضيين الإيرانيين في أولمبياد بيونج تشانج 2018 الشتوي، وأعلنت أن الأجهزة ستقدم لجميع الرياضيين المشاركين في الأولمبياد.

ورُفعت معظم العقوبات الدولية عن إيران في أعقاب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران ودول الغرب، مع استمرار فرض قيود على نقل أسلحة وتكنولوجيا.
ايران كوريا الجنوبية سامسونغ

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة