المُحليات الطبيعية والصناعية... بين الفوائد وسلامة الاستخدام

6 أنواع معتمدة شائعة

المُحليات الطبيعية والصناعية... بين الفوائد وسلامة الاستخدام
TT

المُحليات الطبيعية والصناعية... بين الفوائد وسلامة الاستخدام

المُحليات الطبيعية والصناعية... بين الفوائد وسلامة الاستخدام

شاع استخدام المُحليات الصناعية وبدائل السكر بين الناس؛ سواء الذين يعانون من مرض السكري أو من زيادة الوزن والسمنة، أو أولئك الذين يميلون للمحافظة على القوام النحيل وجمال الجسم. وقد بات من الصعب علينا تفادي استخدام المحليات الصناعية بغض النظر عن درجة سلامتها، فهي تدخل في صناعة كثير من المنتجات التي لا نستغني عن استخدامها، كالمشروبات، والحلوى، والوجبات الجاهزة، وأنواع مختلفة من الكعك، والعلكة... وحتى معاجين الأسنان.
وقد تعددت مصطلحات المُحليات (بدائل السكر) من «التحلية منخفضة السعرات الحرارية» (وهي الأكثر انتشارا)، إلى «مواد التحلية غير المشتقة من الأغذية»، و«مواد التحلية الصناعية»، و«مواد التحلية دون السعرات الحرارية»، و«مواد التحلية عالية الكثافة»، و«بدائل السكر». وتختلف أنواع هذه المحليات شائعة الاستخدام في الأطعمة والمشروبات من حيث المعرفة، والسلامة، والفوائد، ودورها في الغذاء بصورة عامة.
ما الأنواع الأكثر أماناً وفائدة منها، وما الاختلاف بينها، وما مدى سلامتها؟
حول هذا الموضوع، تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد علي المدني، استشاري التغذية العلاجية بـ«عيادات أدفانس كلينيك» بجدة نائب رئيس «الجمعية السعودية للغذاء والتغذية» عضو مجلس إدارة «المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط»، فأوضح في البداية أن مواد التحلية أو (بدائل السكر) يمكن تصنيفها إلى مجموعات مختلفة تشمل: المُحليات الغذائية، والمُحليات غير الغذائية، أو المُحليات الطبيعية (بدائل السكر المشتقة من مواد طبيعية)، ومواد التحلية الصناعية، أو مواد التحلية التي يمكن أيضها (أي تمثيلها غذائيا) ومواد التحلية التي لا يمكن أيضها.
وتعادل درجة حلاوة المُحليات منخفضة السعرات الحرارية مئات؛ بل آلاف المرات المُحليات المشتقة من السكروز من دون السعرات الحرارية الموجودة في المُحليات الأخرى، وفقا لـ«نشرة التغذية الصحية» التي تصدرها «الجمعية السعودية للغذاء والتغذية»، بالتعاون مع «الجمعية الإماراتية للتغذية العلاجية»، و«الجمعية الكويتية للغذاء والتغذية».
- حلاوة المذاق
إن حب حلاوة المذاق طبع فُطر عليه الإنسان، فالأطعمة والمشروبات حلوة المذاق تمنح متعة وسعادة. وحلاوة المذاق تعد أمراً حاسما للقبول واستساغة الطعم. وتشتمل حاسة التذوق على حواس الاستقبال في اللسان واثنين من الأعصاب المختلفة، التي تقوم بحمل دفعات المذاق التي يتم تحفيزها عبر خلايا المذاق وحواس استساغة الطعم، إلى المخ. ويتميز طرف اللسان بالقدرة على معرفة المذاقات الحلوة. وقد تنخفض وتقل أفضلية المذاق والطعم الحلو بين مرحلة الطفولة ومرحلة المراهقة وحتى في سن البلوغ. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الاختلافات في تفضيل المذاق أو الطعم الحلو تعزى إلى التفاعل بين الوراثة والبيئة.
وعن استخدامات هذه المحليات، أفاد الدكتور المدني بأنه قد تم السماح باستخدام المُحليات منخفضة السعرات الحرارية في الأغذية منخفضة الطاقة كالمحليات أو الأطعمة منزوعة السكر، أو استخدامات مرضى السكري في الأطعمة ذات الاستخدامات الغذائية الخاصة بهم في كثير من البلدان بجميع أنحاء العالم. كما تساعد المُحليات منخفضة السعرات الحرارية المستهلكين على الحد من تناول الكربوهيدرات واستهلاك الطاقة في استراتيجية للتحكم في مستوى سكر الدم أو المساعدة في الوصول إلى الوزن الصحي والمحافظة عليه.
- آراء علمية
> «أكاديمية التغذية والنظم الغذائية الأميركية»: يمكن للمستهلك التمتع بتناول أصناف متنوعة من المحليات الغذائية وغير الغذائية حسب الخطة الغذائية التي تعتمدها توصيات «التغذية الفيدرالية الحكومية».
> «الجمعية الأميركية للسكري»: تعد السكريات الكحولية والمحليات غير الغذائية آمنة عند تناولها بالكميات اليومية المعتمدة من قبل «إدارة الغذاء والدواء»، ومن ضمن توصيات التدابير لعلاج السكري رصد الكربوهيدرات واختيار المحليات غير الغذائية بدلا من المحليات الغذائية التي هي أحدث طرق للمساعدة في الاعتدال في تناول الكربوهيدرات.
> «الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء»: استنتجت، بعد إعادة التقييم للدراسات البحثية الحديثة التي أجرتها، أن المعلومات المتوفرة بصورة عامة لا تعطي أي سبب لإعادة النظر في التقييمات السابقة بالنسبة لـ«أسبارتام» أو المضافات الغذائية من المحليات التي اعتمدت من قبل الاتحاد الأوروبي.
> «اختصاصيو النظم الغذائية الكندية»: تستعمل بدائل السكر أو المحليات الصناعية لتجعل مذاق الأطعمة حلواً، وهي تمتاز بسعرات حرارية قليلة جدا، ويمكن أن تكون جزءا من التخطيط الغذائي الصحي.
> «مؤسسة التغذية البريطانية»: استخدام المحليات منخفضة السعرات الحرارية يقدم فوائد للتدابير العلاجية بالنسبة للوزن، وكذلك السكري، وصحة الأسنان، وتم إجراء اختبارات دقيقة للسلامة قبل اعتمادها من قبل المفوضية الأوروبية.
> «جمعية اختصاصيي النظم الغذائية الأسترالية»: يتم التأكد من سلامة المحليات الصناعية قبل تداولها في الأسواق وفقا للمعايير الأسترالية والنيوزيلندية الغذائية.
- سلامة المُحليات
أوضح الدكتور خالد المدني أن مجلس التعاون الخليجي اعتمد استخدام «6» أنواع من المُحليات منخفضة السعرات الحرارية، وذلك وفقا لـ«هيئة التقييس» لدول مجلس التعاون الخليجي برقم «GSO995-2015»، وهي: أسبارتام، سكرلوز، سكارين، ستيفيا (ستيفيول غليكوسيد)، نيوتام، وبوتاسيوم اسيسلفام. وسوف تتم مناقشة الخواص الوظيفية المختلفة التي تؤثر على طعم المنتج أو استخدامه عند الاستخدام في الأغذية المختلفة. ولقد تم اعتماد جميع أنواع المُحليات المذكورة للاستخدام في دول مجلس التعاون الخليجي وتم إقرارها بوصفها منتجات آمنة للاستخدام والتناول.
وأفاد بأن جميع المُحليات منخفضة السعرات الحرارية (أو أي مادة مضافة جديدة) تخضع للفحص والدراسة لتقييم سلامتها لفترة قد تمتد لعدة سنوات؛ حيث يتم إجراء كثير من الأبحاث المكثفة للتأكد من عدم وجود أي تأثيرات ضارة تظهر بعد فترة زمنية على معايير الصحة أو أعضاء جسم الإنسان.
-- المُحليات الشائعة
فيما يلي أنواع المُحليات المعتمدة وشائعة الاستخدام:
1- أسبارتام ASPARTAME: هو ثنائي الببتيد، يحتوي على اثنين من الأحماض الأمينية، حمض الأسبارتيك والفنيل ألانين، وهما اللبنات الأساسية للبروتين. وتوجد أحماضه الأمينية في منتجات الألبان، والحبوب، واللحوم. وعقب عملية الهضم، ينقسم الـ«أسبارتام» إلى فنيل ألانين وحمض الأسبارتيك، وكمية صغيرة من مادة الميثانول. ويجب أن يحمل أي مشروب أو منتج غذائي يحتوي على الأسبارتام عبارة «يحتوي على مصدر للفنيل ألانين» لتعريف الأشخاص المصابين بمرض وراثي ونادر اسمه «بيلة الفنيل كيتون»، وتكون لديهم صعوبات في أيض «فنيل ألانين»، لأن أجسامهم تفتقر إلى الإنزيم الخاص بأيضه.
- درجة حلاوته: على الرغم من توفير الأسبارتام لعدد 4 كيلو سعرات حرارية - غرام، فإنه يتميز بحلاوة مذاق تعادل 200 مرة أكثر من مذاق السكروز.
- استخداماته: يستخدم بديلا للسكر في إنتاج الأغذية والمشروبات منخفضة الطاقة أو المواد الغذائية المعروفة باسم «الأطعمة الخالية من السكر»، كما يستخدم أيضاً في إنتاج المشروبات الغازية الفوارة، والحلوى الصناعية، والحلوى، واللبان (العلكة)، والزبادي، ومُحليات المائدة البديلة للسكر، وبوصفه من مكسبات الطعم الغذائية. وقد انتشر الأسبارتام على نطاق واسع في أكثر من 100 دولة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أميركا، وكندا، وأستراليا، واليابان.
2- سكرلوز SUCRALOSE: يعد منتج السكرلوز أحد مشتقات السكروز الأصلي الذي يتم الحصول عليه عبر عملية تصنيع متعددة الخطوات، حيث يتم استبدال 3 بدائل انتقائية لأيونات الكلور بمجموعات الهيدروكسيل على جزيء السكروز العادي لإنتاج السكرلوز. ومعظم السكرلوز لا يتم امتصاصه، حيث يتم طرح نحو 85 في المائة منه دون تغيير عن طريق البراز، ويمتص المتبقي من الجهاز الهضمي.
- درجة حلاوته: يتميز السكرلوز بمذاق حلو يعادل نحو 600 مرة أكثر من حلاوة السكروز.
- استخداماته: يمكن لمصنعي المواد الغذائية استخدام السكرلوز لابتكار كثير من الأطعمة والمشروبات الجديدة بمختلف المذاقات في كثير من المنتجات مثل الفواكه المعلبة، ومشروبات الفاكهة منخفضة السعرات الحرارية، ومنتجات الخبز، والصلصات، والسوائل حلوة المذاق. كما يستخدم في تحلية بعض المكملات الغذائية كالفيتامينات والأملاح المعدنية. وانتشر استخدامه في أكثر من 50 بلداً على مستوى العالم، بما فيها أميركا وروسيا.
3- سكارين SACCHARIN: هو من أقدم المُحليات غير الغذائية الطبيعية التي تم اعتمادها للاستخدام في الأغذية والمشروبات. ويتم امتصاصه ببطء، وهو غير قابل للتحول.
- درجة حلاوته: مذاقه يفوق ما بين 300 و400 مرة السكروز.
- استخداماته: تم اعتماده في الاستخدام مادةً غذائية مضافة إلى الأغذية والمشروبات ومُحليات مائدة الطعام، والخبز، والمربّات، والعلكة، والفاكهة المعلبة، والحلوى، ومكسبات الطعم، وصناعة كثير من المنتجات والفيتامينات، والمستحضرات الصيدلانية كعوامل تحلية بديلة للسكر. وقد تم اعتماد استخدام السكارين من قبل «اللجنة المشتركة لمنظمة الأغذية والزراعة» ومنظمة الصحة العالمية المعنية بالمواد المضافة إلى الأغذية، و«إدارة الغذاء والدواء الأميركية»، و«الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية». وتم اعتماده في أكثر من 90 دولة في العالم.
4- استيفيا (استيفيول غليكوسيد) STEVIA (STEVIOL GLYCOSIDES): ينتمي عشب استيفيا إلى عائلة النباتات مثل دوار الشمس. ويكتسب مذاقه الحلو من مادة استيفيول غليكوسيد.
- درجة حلاوته: يتفوق مذاقه بما بين 200 و300 مرة أكثر من حلاوة السكروز.
- استخداماته: يتم تحلية مئات الأطعمة والمشروبات باستخدامه مثل العصائر والشاي، ويعد خيارا أفضل للتحلية للأشخاص الذين يعانون من مرض «بيلة فنيل كيتون» لخلوه من «فنيل ألانين». وقد تم اعتماده في كثير من بلدان العالم.
5- نيوتام NEOTAME: يشتق نيوتام من فنيل ألانين الببتيد وحمض الأسبارتيك. ويتميز نيوتام بالامتصاص جزئيا في الأمعاء الدقيقة وسرعة الأيض في شتى خلايا الجسم، ويتم طرحه بسرعة في البول والبراز مع كمية ضئيلة من الميثانول.
- درجة حلاوته: يتميز بحلاوة تبلغ 8 آلاف مرة أكثر من السكروز، بالإضافة لكونه خاليا من السعرات الحرارية.
- استخداماته: يستخدم بديلا للسكر في إنتاج الأغذية والمشروبات مثل العصائر، والمشروبات الغازية، والحلوى، واللبان (العلكة)، والجيلي، وغسول الفم، والأدوية. وقد تم اعتماده من معظم المنظمات العالمية لسلامة الغذاء مثل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية»، و«اللجنة المشتركة لمنظمة الأغذية والزراعة» ومنظمة الصحة العالمية المعنية بالمواد المضافة إلى الأغذية.
6- بوتاسيوم اسيسلفام ACESULFAME - K: يعرف أحياناً باسم إيس - K، وتم استخدامه في منتجات الأغذية والمشروبات منذ عام 1983.
- درجة حلاوته: يعادل نحو 200 مرة أكثر من مذاق السكروز، ولا يعطي أي سعرات حرارية، ولا يؤثر على تناول البوتاسيوم.
- استخداماته: تم اعتماده في كثير من الاستخدامات بديلا لسكر المائدة، وفي المزج مع المشروبات الجافة، وتصنيع اللبان. وقد تم اعتماد استخدامه في أكثر من 100 دولة في العالم.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.