«بيتكوين» تتهاوى فاقدة ثلثي مكاسبها التاريخية

بكين تتجه إلى حظر تداولها تماماً... والبنوك العالمية تتحوط

شعار لعملة «بتكوين» الافتراضية (أ.ف.ب)
شعار لعملة «بتكوين» الافتراضية (أ.ف.ب)
TT

«بيتكوين» تتهاوى فاقدة ثلثي مكاسبها التاريخية

شعار لعملة «بتكوين» الافتراضية (أ.ف.ب)
شعار لعملة «بتكوين» الافتراضية (أ.ف.ب)

انخفض سعر الـ«بيتكوين» إلى أدنى مستوى لها منذ 3 أشهر، مع خسارتها أكثر من 12% إضافية من قيمتها في التعاملات التي جرت حتى عصر أمس، لتفقد بذلك نصف قيمتها منذ مطلع العام، فيما بلغت خسائرها الإجمالية من أعلى قيمة تاريخية حققتها في نصف شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي نحو 70%. وفي بورصة «بيتستامب» في لوكسمبورغ، سجلت الـ«بيتكوين» أدنى سعر أمس، عند 5920 دولاراً، وهو أدنى سعر مسجل للعملة الافتراضية الأشهر عالمياً منذ انطلاقتها المستمرة فوق حاجز 5767 دولاراً يوم 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما بلغ متوسط التعاملات أمس، مستوى 6700 دولار للوحدة الواحدة.
وكانت «بيتكوين» قد سجلت سعراً قياسياً في 17 ديسمبر الماضي عند نحو 19500 دولار، إلا أنها تراجعت قليلاً بعد ذلك، وتتذبذب حول متوسط 14 ألف دولار حتى منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، حين حققت أعلى مستوياتها منذ ذلك الحين عند 17100 دولار، ثم توالى الهبوط والخسائر من وقتها، لتبلغ إجمالي خسارتها منذ منتصف ديسمبر الماضي نحو 66%.
ومع الساعات الأولى للعام الجاري، كانت العملة الرقمية تتداول عند مستوى 13570 دولاراً، ما يعني فعلياً أنها فقدت حتى أمس، نصف قيمتها في عام 2018.
وتسببت الضربات المتوالية لـ«بيتكوين» في تلك الخسائر الهائلة، وكان أغلب الأنباء المتعلقة بحظر التعاملات بالعملات الافتراضية، أو فرض مزيد من القيود والرقابة، في أبرز أسواقها من الصين إلى كوريا الجنوبية والهند، وصولاً إلى اليابان والولايات المتحدة. وأمس، أشارت «فاينانشيال تايمز» إلى أن الصين تستعد لحظر كل المواقع المتعلقة بتداول العملات الإلكترونية والعروض الأولية للعملة بشكل نهائي؛ بما في ذلك المنصات الخارجية، فيما يشكل الطعنة الكبرى للعملات الافتراضية على الإطلاق. وخلال الساعات الماضية أيضاً، فرض أكبر المصارف البريطانية، بنك «لويدز»، حظراً على عملائه يقضي بمنع استخدام بطاقات الائتمان التي يصدرها لشراء العملات الافتراضية، وعلى رأسها «بيتكوين».
ويتضمن قرار الحظر أيضاً بطاقات الائتمان الصادرة عن «هاليفاكس» و«بنك أوف سكوتلاند» ومصرف «إم بي إن إيه». وحسب المعلومات التي أعلن عنها «لويدز»، فإنه يخشى أن يُضطر إلى تحمل ديون العملاء الذين يستخدمون بطاقات الائتمان في شراء العملات الافتراضية؛ حال انهيارها في الأسواق.
و«لويدز»، الذي يحمل نحو 9 ملايين شخص بطاقاته الائتمانية، هو أول بنك بريطاني يفرض هذا الحظر على تعاملات العملات الافتراضية، لكن الخبراء يتوقعون أن تحذو بقية البنوك طريقه وسط مخاوف من انفجار فقاعة العملات الافتراضية وأشهرها «بيتكوين».
وتأتي خطوة «لويدز» بعد أيام قليلة من اتخاذ بنوك أميركية كبرى خطوات مماثلة، منها «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان»، و«سيتي غروب».
وخلال الأسابيع الأولى من العام الجاري، توالى إعلان السلطات الحكومية عن إجراءات تشددية بحق العملات الافتراضية. وأعلنت الهند الثلاثاء الماضي، أنها «ستتخذ كل الإجراءات لإلغاء استخدام العملات الرقمية كجزء من نظام التسديد ولتمويل نشاطات مشبوهة»، بينما داهمت السلطات اليابانية مكتب للتداولات الافتراضية بعد أن تمت سرقة 530 مليون دولار منها إثر عملية قرصنة.
وأعربت المصارف المركزية في أوروبا واليابان والولايات المتحدة عن القلق إزاء هذه العملة. وعلق ستيفن إينيس، مسؤول المداولات في آسيا والمحيط الهادئ لدى مكتب «أواندا للخدمات المالية» المتخصص في أسواق العمل، لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس: «وراء هذا التراجع الكبير، تشدد في الضوابط الحكومية وتراجع ثقة المستثمرين في العملات الافتراضية»، خصوصاً بعد قرصنة منصة «كوينتشك» اليابانية للصيرفة. وزادت حدة التراجع، اليوم، الخسائر الكبيرة في الأسواق المالية في العالم. وقال إينيس إنه «من المبكر جداً إقامة رابط بين أداء الأسواق المالية والـ(بيتكوين)، لكن من الواضح أن العملات الرقمية تبدي اليوم نفس ميول الذعر التي تعانيها الأسواق المالية».
كما حذر حاكم المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي، أمس، من العملات الرقمية بأنها أصول «تنطوي على مخاطر كبيرة»، وأسعارها «خاضعة للتكهنات بشكل تام»، حسب رأيه.
وكانت الحكومة البريطانية قد دعت في أواخر يناير الماضي، إلى فرض «ضوابط» بشكل سريع على التعاملات بالـ«بيتكوين»، قبل أن تشكل تهديداً فعلياً للنظام المالي.
وندد حاكم مصرف التسويات الدولية أوغستان كارستنز، اليوم، بالـ«بيتكوين»، معتبراً أنها «فقاعة مضاربات». وأكد ضرورة أن تقوم السلطات بحماية ثقة السكان في النظام المالي. ومع أن كارستنز أقرّ بأن نية مطوّري الـ«بيتكوين»، كانت إيجاد نظام بديل للدفع يكون بعيداً عن الحكومات، فإنه «تحول إلى مزيج من فقاعة، ومن نمط بونزي الاحتيالي، وكارثية للبيئة المالية».
وأشار خبراء لدى مكتب «ميرابو سكيوريتيز» في جنيف، أن الأسبوع الماضي كان «الأسوأ لـ(بيتكوين) منذ يناير 2015»، فقد قامت السلطات النقدية والجهات الفاعلة على الصعيد المالي في كل أنحاء العالم بتشديد الضوابط على العملات الافتراضية في الأيام الأخيرة. وتابع كارستنز، أن تقلبات أسعار العملات الرقمية يقوض فائدتها للتبادلات أو الإيداع، وبالتالي يحصر استخدامها على ما يبدو في أنها وسيلة لنقل الأموال لدى المجرمين، ودعا إلى الحذر من السماح لمثل هذه العملات بـ«استغلال» النظام المالي من خلال إقامة روابط مع حسابات مصرفية عادية.
وقال دايسوكي ياسوكو، من معهد «دايوا للأبحاث»، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تراجع الـ«بيتكوين» «مرده خصوصاً إلى رغبة السلطات الصينية في تشديد الضوابط على العملات الرقمية».
ومن المقرر أن يتم البحث في مسألة العملات الرقمية خلال القمة المقبلة لمجموعة العشرين في مارس (آذار) المقبل، حيث سيعرض وزيرا المالية الفرنسي والألماني مقترحات مشتركة حول الضوابط التي يمكن فرضها على العملات الافتراضية.


مقالات ذات صلة

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)

قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن، الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي لم يحدِّد بعد موعداً جديداً لإعلان خطته للتخلي الكامل عن النفط الروسي، التي كان من المقرر لها 15 أبريل (نيسان).

وذكرت إيتكونن، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الثلاثاء): «لا تُعرَض الملفات على التكتل إلا بعد أن تصبح جاهزةً بما يكفي. وقد يتغيَّر هذا مع مرور الوقت».

وحذفت المفوضية تاريخ 15 أبريل من الجدول الزمني المحدَّث، الذي نُشر اليوم (الثلاثاء).

واضطرت الولايات المتحدة الأميركية لرفع العقوبات التجارية عن النفط الروسي المنقول بحراً، حتى منتصف أبريل المقبل، وذلك لتخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية، الناتجة عن حرب إيران.

ودعت دول أوروبية مؤخراً، بعد هذا الإجراء، إلى عودة التعامل مع النفط والغاز الروسيَّين، بوصفه منتجاً تقليدياً، بينما رفضت دول أخرى هذه الدعوات، وتمسَّكت بالتخلي عن النفط الروسي.

وأمام الاتحاد الأوروبي، تحديات جمة في قطاع الطاقة، وذلك بعد أن فقد جزءاً كبيراً من الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط؛ نتيجة استمرار حرب إيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.


ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

​تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي، تحت شعار «رأس المال المتحرك»، في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والجيوسياسية عالمياً، وتزداد فيه وتيرة انتقال الاستثمارات والأفكار عبر الحدود والقطاعات.

ويجمع الحدث أكثر من 1500 مشارك من قادة الأعمال وصنَّاع القرار والمستثمرين من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا، في منصة تُعنى بإعادة رسم خريطة تدفقات رأس المال العالمي، وتعزيز فرص النمو المستدام والشامل.

وحسب المعلومات الصادرة من مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، فإن القمة «تأتي في لحظة يشهد فيها العالم إعادة توزيع وتسعير وإعادة تصور لرأس المال»، مشيرة إلى أن «فهم هذه التحولات وصياغتها بشكل مسؤول هو ما يجمع هذا المجتمع العالمي».

النظام الجديد

وتنطلق أعمال القمة بقمة خاصة تحت عنوان «النظام الجديد لأميركا اللاتينية»؛ حيث تبحث جلساتها الافتتاحية «الكلمة الافتتاحية» و«آفاق الاقتصاد الكلي للأميركتين»، إلى جانب جلسات حوارية تناقش «من يقتنص مكاسب النظام الاقتصادي الجديد؟» و«تدفقات رأس المال في الاقتصاد الرقمي للأميركتين».

وتأتي هذه المحاور في ظل تركيز خاص على أميركا اللاتينية، بوصفها محوراً ناشئاً في الاقتصاد العالمي، مع بحث فرص الاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي، عبر جلسات مثل: «هل يمكن أن تصبح البنية التحتية في أميركا اللاتينية منصة عالمية؟»، و«أين يتجه رأس المال في الاقتصاد الرقمي؟».

تتطلع قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي لمناقشة دور الرأس المتحرك في التحولات العالمية (الشرق الأوسط)

مشاركات واسعة

وتشهد القمة مشاركة واسعة من مسؤولين وقادة بارزين، من بينهم الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، وياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ومحمد الجدعان وزير المالية السعودي، وأحمد الخطيب وزير السياحة، إلى جانب شخصيات دولية، مثل: براد غارلينغهاوس الرئيس التنفيذي لشركة «ريبل»، وماري إردوس من «جي بي مورغان»، ونيلسون غريغز من «ناسداك».

كما تناقش جلسات القمة قضايا الاستثمار العالمي والعلاقات الاقتصادية، بما في ذلك: «كيف تؤدي الشراكة الاستثمارية بين الولايات المتحدة والخليج تحت الضغط؟» و«ما شكل الهيكل الجديد للاتفاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية؟»، في إطار بحث إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية.

إحدى الجلسات في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

التحولات

وفي سياق التحولات التكنولوجية، تركِّز القمة على دور الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، عبر جلسات مثل: «أين عائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؟»، و«التقارب الكبير: بناء البنية التحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى نقاشات حول: «هل تقود الحكومات أم تتبع في سباق الذكاء الاصطناعي؟».

كما تشمل الأجندة موضوعات الطاقة والموارد، من خلال جلسات مثل: «كيف ستعيد صفقات الطاقة تشكيل القوة والربحية؟»، و«سباق المعادن الحيوية»، إلى جانب قطاعات الطيران والسياحة، عبر جلسات مثل: «هل تحدد المحاسبة تنافسية قطاع الطيران؟»، و«أين تتجه الاستثمارات الذكية في البنية التحتية للسفر؟».

ولا تغيب القطاعات الجديدة عن النقاش؛ إذ تبحث القمة «اقتصاد المبدعين مقابل هوليوود»، و«مستقبل الألعاب الإلكترونية»، و«هل تحقق الرياضة والثقافة عوائد مضاعفة؟»، في ظل تنامي دور الاقتصاد الإبداعي.

كما تتناول جلسات أخرى قضايا أوسع، مثل: «التوقعات الاقتصادية العالمية»، و«كيف تتدفق القوة ورأس المال؟»، و«كيف يمكن حل أزمة التخارج البالغة 3 تريليونات دولار»، إضافة إلى جلسات مغلقة لصنَّاع القرار لتحديد أولويات الاستثمار.

ترمب خلال مشاركته في النسخة الماضية لقمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

مشاركة ترمب

وتختتم القمة بكلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشارك ضيفَ شرف؛ حيث يلقي خطاباً في الجلسة الختامية يوم 27 مارس، في تأكيد على أهمية الحدث كمنصة تجمع بين السياسة والاقتصاد والاستثمار.

وتعزز هذه النسخة مكانة ميامي بوصفها جسراً استراتيجياً بين أميركا الشمالية والجنوبية، ومنصة لإعادة توجيه تدفقات رأس المال العالمية، بينما تمهد القمة الطريق نحو النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض نهاية العام الجاري، في إطار دور المؤسسة كمنصة عالمية لربط الاستثمار بالابتكار وصناعة السياسات.


الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
TT

الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)

عوّضت أسعار الذهب بعض خسائرها، عقب انخفاضها بأكثر من 2 في المائة، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، مع توخّي المستثمرين الحذر إزاء الصراع في الشرق الأوسط، وسط إشارات متضاربة بشأن المحادثات الإيرانية الأميركية، وذلك بعد أن أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب «هدنة» لعدم استهداف محطات الطاقة الإيرانية.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4396.74 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ4097.99 دولار للأوقية؛ أدنى مستوى لها منذ 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم أبريل (نيسان)، 1.5 في المائة إلى 4340.90 دولار.

ونفت إيران إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد أن أرجأ الرئيس دونالد ترمب تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية مشيراً إلى ما وصفها بأنها محادثات مُثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن أسمائهم.

تقلبات حادة

وقال كيلفن وونغ، وهو محلل كبير للسوق بشركة أواندا، وفقاً لـ«رويترز»: «كل هذا مرتبط بالصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، لا تظهر الأطراف الرئيسية موقفاً موحداً... وبالتالي نرى تقلبات في الأسواق حالياً».

واستقر سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل. وعادةً ما تؤدي زيادة أسعار الخام إلى ارتفاع التضخم، من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع.

ورغم أن ارتفاع التضخم يزيد عادةً من جاذبية الذهب بوصفه وسيلة للتحوط، يؤثر رفع أسعار الفائدة سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدر عائداً.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 18 في المائة، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الذهب والسيولة

قال محللون في بنك «ستاندرد تشارترد»، في مذكرة: «احتياجات السيولة قد تُبقي الذهب تحت ضغط لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، استناداً إلى الاتجاهات التاريخية. وتميل مخاطر الأسعار إلى الارتفاع إذا ما أدت صدمات أسعار النفط إلى مخاوف من التضخم أو ارتفاع الديون أو مخاطر الركود».

وأضاف المحللون: «الأسواق حالياً ممزَّقة بين صدمات التضخم وانكماش الناتج المحلي الإجمالي وخطر رفع أسعار الفائدة».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، خسرت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة إلى 66.80 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 2.1 في المائة إلى 1841.68 دولار. ونزل البلاديوم 2.7 في المائة إلى 1395.25 دولار.