تفجير سيارة مفخخة في حي علوي بحمص و«الحر» يستهدف مقرا للجان الشعبية بالسويداء

«الائتلاف السوري» المعارض رحب بإعلان حماية المدنيين

تفجير سيارة مفخخة في حي علوي بحمص و«الحر» يستهدف مقرا للجان الشعبية بالسويداء
TT

تفجير سيارة مفخخة في حي علوي بحمص و«الحر» يستهدف مقرا للجان الشعبية بالسويداء

تفجير سيارة مفخخة في حي علوي بحمص و«الحر» يستهدف مقرا للجان الشعبية بالسويداء

أسفر تفجير سيارة مفخخة أمس داخل حي علوي في مدينة حمص، بوسط سوريا، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة آخرين، بحسب ما ذكره التلفزيون الرسمي السوري. أما في جنوب سوريا، فقد أعلن «لواء الرعد»، التابع للجيش السوري الحر، تفجير مقاتليه مقرا عسكريا تتمركز فيه عناصر تابعة لميليشيا «اللجان الشعبية» وقوات حفظ النظام، التابعتين للقوات النظامية، في بلدة عرى غربي محافظة السويداء.

التلفزيون الرسمي السوري أفاد عن «مقتل سبعة مواطنين وإصابة آخرين في حصيلة أولية للتفجير الإرهابي بسيارة مفخخة في حي وادي الدهب»، بوسط حمص الخاضعة حاليا بمعظمها لسيطرة القوات النظامية. ونقل عن ضابط في قيادة شرطة حمص إشارته إلى «وجود أطفال بين الجرحى». وفي حين أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى أن «دوي الانفجار كان ضخما ووقع بالقرب من دوار مساكن الشرطة في الحي وتسبب إضافة إلى الضحايا، بأضرار مادية كبيرة»، لفت إلى أن الحي «تقطنه غالبية من العلويين» الموالين لنظام الرئيس بشار الأسد.

وكانت الأسابيع الأخيرة شهدت استهداف عدد من الأحياء العلوية ومناطق أخرى قريبة من النظام في ريف حمص عبر تفجير سيارات مفخخة. وأعلنت «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن بعض هذه التفجيرات.

وتسيطر القوات النظامية السورية منذ بداية مايو (أيار) على مجمل مدينة حمص بعد انسحاب حوالي ألفي عنصر من مقاتلي المعارضة من أحياء المدينة القديمة بموجب تسوية بين ممثلين عنهم والسلطات إثر سنتين من حصار خانق فرضه النظام على هذه الأحياء. وتزامنا مع تفجير مدينة حمص، شهد ريف المدينة الشمالي تطور ميدانيا لافتا إذ سيطرت جبهة «النصرة» على قرية أم شرشوح. وأفاد «المرصد السوري» بأن «دخول عناصر الجبهة إلى القرية جرى عقب تفجير سيارة مفخخة فجر أول من أمس، تلاه اشتباكات عنيفة». وسارع الطيران الحربي النظامي إلى شن غارة على القرية. ويعد ريف حمص الشمالي، لا سيما بلدة الرستن وبلدة تلبيسة، آخر معاقل قوات المعارضة في محافظة حمص، في حين تشهد مناطق أخرى محدودة في الريف القريب من محافظة حماه اشتباكات وعمليات كرّ وفرّ.

أما في محافظة السويداء، بأقصى جنوب البلاد فأعلن «لواء الرعد»، في بيانٍ نشره عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه «قامت سرية الهندسة التابعة للواء بالتسلّل فجرا إلى النقطة المستهدفة ونسف المبنى كاملا بكميات من المواد المتفجرة»، من دون أن يتسنّى التحقّق من عدد القتلى والجرحى جراء التفجير. وأعقب الاستهداف اندلاع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة السورية والقوات النظامية المتمركزة في البلدة. كما استهدفت القوات النظامية قرى مجاورة لبلدة عرى، تقع في ريف محافظة درعا الشرقي بالمدفعية الثقيلة.

وفي موازاة ذلك، تعهدت الجبهة الجنوبية في هيئة أركان «الجيش الحر» بـ«ضمان معاملة إنسانية للأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال القتالية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا أسلحتهم، إضافة إلى المرضى والجرحى والمحتجزين، من دون أي تمييز على أساس القومية أو الدين أو المعتقد أو الجنس أو أي معيار آخر». كذلك تعهدت «بمنع الاعتداء على الحياة البشرية، لا سيما القتل بجميع أشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب ومنع أخذ الرهائن وحماية الأماكن الدينية والمدنيين، إضافة إلى الالتزام بكل مبادئ حقوق الإنسان».

ورحب الائتلاف السوري المعارض بإعلان الجبهة الجنوبية، حيث يعيش معظم أبناء الطائفة الدرزية في سوريا، احترامها لمبادئ حقوق الإنسان والأعراف الدولية. وشدد أمينه العام بدر جاموس على أن «كتائب الجيش الحر، ومن ضمنها الجبهة الجنوبية، متمسكة بقواعد القانون الدولي الإنساني وأعرافه في سعيها لإزالة نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد»، مشيدا «بالجيش الحر الذي يقدم التضحيات لضمان أمن أبناء شعبنا وحمايتهم وحماية أملاكهم ومؤسساتهم من أي انتهاك أو عنف من أي طرف كان».

وعلى صعيد آخر، واصل النظام السوري الإفراج عن المعتقلين من سجونه بموجب العفو الرئاسي الأخير. وأفاد «المرصد السوري» بإخلاء سبيل 529 معتقلا من السجون النظامية خلال الأيام الثلاثة الفائتة، متوقعا الإفراج عن «أكثر من 70 ألف معتقل في سجون النظام السوري ممن اعتقلتهم أجهزة النظام السوري خلال السنوات الثلاث الفائتة، بينما لا يزال مصير أكثر من 18 ألف مفقود داخل معتقلات قوات النظام وثكناته العسكرية وأقبية أفرعه الأمنية مجهولا حتى اللحظة»، بحسب المرصد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.