هكذا تُفشل المعارضة محاولات النظام الإيراني لقمع الاحتجاجات

معارض إيراني يحمل لافتة كتب عليها (ادعموا الشعب..لا للدكتاتورية) (رويترز)
معارض إيراني يحمل لافتة كتب عليها (ادعموا الشعب..لا للدكتاتورية) (رويترز)
TT

هكذا تُفشل المعارضة محاولات النظام الإيراني لقمع الاحتجاجات

معارض إيراني يحمل لافتة كتب عليها (ادعموا الشعب..لا للدكتاتورية) (رويترز)
معارض إيراني يحمل لافتة كتب عليها (ادعموا الشعب..لا للدكتاتورية) (رويترز)

أصبح من الواضح للجميع ان المعارضة الإيرانية لن تهدأ قبل ان تحقق مطالبها الداعية لكبح الفقر والظلم ومحاربة الفساد المستشري في البلاد. وبدى هذا الأمر جليا بعد إنطلاق "الموجة الثانية" من الاحتجاجات ضد نظام الملالي الأسبوع الماضي.
ونفذت شرائح مختلفة في إيران، أمس (الاثنين) احتجاجات واسعة في مدن ايرانية عدة، أبرزها "تبريز" و"رضوان شهر" و"خرم آباد" و "زيرآب مازندران".
وفي ظل اشتداد عاصفة الغضب التي تشهدها الساحات الإيرانية، يحاول المعارضون التمسك بموقفهم ومواجهة كل اساليب النظام القمعية لوقف الاحتجاجات وإسكات المتمردين.
-أساليب النظام القمعية
عادة، يلجأ نظام الملالي الى طريقتين ليتعامل مع المتظاهرين، بحسب مصادر من منظمات إيرانية معارضة.
الطريقة الأولى هي عبر "القمع والاضطهاد باستعمال قوات الحرس والأمن الداخلي وعناصر الاستخبارات في عمليات الاعتقال ونشر مناخ الرعب والخوف في اوساط الشعب الايراني،" كما وصفها المعارضون.
أما الطريقة الثانية، فتترجم عبر "سعي النظام لاطفاء الانتفاضة مع العنصر السياسي لأول، أي القمع".
ويتابع العالم بشكل يومي عمليات القمع والاضطهاد التي يستخدمها النظام، لإخماد نيران الانتفاضة المستعرة. ومن أبرز أمثال هذه الممارسات، الاعتقالات الشبه يومية للمعارضين وزج الآلاف في السجون الإيرانية منذ بداية الاحتجاجات.
أيضا، يقوم النظام بتعذيب المعتقلين بكل الوسائل اللا إنسانية. فوفقا لتقارير النظام، قتل حتى الآن 14 شخصا في سجون النظام الايراني. وبدلا عن الاعتراف بهذه المسألة، اتهمهم بأنهم قد انتحروا أو فقدوا أرواحهم بسبب تعاطي المخدرات.
وكتب عضو شورى النظام "محمود صادقي "عن محافظة طهران في حسابه على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" بهذا الشأن قائلا: "وفقا لأقارب أحد المعتقلين الذي توفي في السجن، قال الشاب في عدة اتصالات مع عائلته إن المسؤولين أجبروه هو وغيره من المعتقلين على تناول حبوب تسببت بتدهور حالتهم الصحية."
-خطة المعارضة
ولمواجهة الأساليب المعتمدة من قبل النظام، قام المعارضون بمحاولة الاستفادة من هذه الطرق بما يخدم مصلحتهم.
ومن بين هذه المحاولات، التحركات الشعبية الداعية لإطلاق سراح السجناء السياسيين، وتحويل القضية الى مطلب شعبي للإيرانيين، ودولي للمعنيين بحقوق الإنسان، وفقاً لمصادر المعارضة الإيرانية.
وتضيف المصادر، أن فضاء ومساحة المجتمع الايراني اختلفت اليوم، فالشباب على وجه الخصوص يبتكرون طرقا لمواجهة القوات القمعية في العديد من الأماكن. ومن بين هذه الوسائل، حرق مكاتب تابعة لرجال دين موالين للملالي، ومراكز لقوات الباسيج، وتجنيد أشخاص منشقين عن النظام ومنحهم مهاما عسكرية وتخطيطية واسعة.
-التوسع الخارجي
أيضا، تعتبر نشاطات المقاومة الإيرانية الواسعة خارج حدود إيران، خطوة مهمة في نشر مشاكل الشعب الإيراني وفضح النظام أمام المجتمع الدولي والرأي العام. وهذا ما تقوم به بشكل خاص منظمة مجاهدي خلق وزعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي. فنظمت المقاومة مظاهرات عدة في عواصم عالمية تنديدا بممارسات النظام الإيراني، كما التقت رجوي مع اعضاء البرلمان الاوروبي في بروكسل، وعقدت اجتماع "الإيرانيين الأحرار" في مقر الأمم المتحدة في جنيف بهدف تقييد أذرع النظام وإيجاد حلول لوقف القمع الذي تمارسه أجهزته بالكامل.
وأكدت عدة تقارير ان هذه الخطوات تمكنت من صدم النظام، لأنه لا يستطيع ان يعيش بمعزل عن المجتمع الدولي، خاصة من الناحية الاقتصادية.
-كشف "لوبي متنقل"
ويقول مصدر ايراني معارض مطلع لـ"الشرق الأوسط"، ان النظام يحاول استخدام "لوبي متنقل" لمواجهة خطوات المعارضة الواسعة لإسقاطه. ويضيف: " قام النظام بوضع آثار الانتفاضة بإيطار التشكيك بمستقبلها، فتقوم هذه الجماعات بالاعتراف بأن النظام ظالم، ولكنها تطرح اشكالية "ما بعد النظام": هل ستصبح إيران مثل سوريا أو العراق؟"
وأوضح المصدر ان ما لا يفهمه هؤلاء هو ان تركيبة ايران الاجتماعية ليست مشابهة لسوريا والعراق، حيث أن نسيج المجتمع الايراني لايمتلك تقسيمات دينية أو طائفية قومية.
وتابع: "ففي ايران، الحديث لا يدور حول عدد الشيعة مقابل السنة أو عدد العلويين مقابل السنة أو حول موضوع التقسيمات العرقية ابدا، بل يقف كافة اطياف الشعب في مواجهة كافة اركان هذا النظام والموالين له. فمعركة المرحلة الانتقالية لن تكون محور قتال داخلي بين الشعب أبدا".
وبعد الترويج لهذه السيناريوهات خاصة في الخارج، تحاول المعارضة نشر التوعية السياسية عبر حملاتها على وسائل التواصل الاجتماعي ومؤتمراتها العالمية الموسعة.



لماذا يثير الحلف النووي الروسي - الصيني المحتمل مخاوف أميركا وحلفائها؟

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يثير الحلف النووي الروسي - الصيني المحتمل مخاوف أميركا وحلفائها؟

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

يمثل الصعود العسكري للصين، وبخاصة برنامج تحديث ترسانتها النووية، هاجساً قوياً لدى دوائر صناعة القرار والتحليل السياسي والاستراتيجي في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التقارب المزداد بين بكين، وموسكو التي تلوح بمواجهة عسكرية مباشرة مع الغرب على خلفية الحرب التي تخوضها حالياً في أوكرانيا.

وفي تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، يتناول ستيفن سيمبالا أستاذ العلوم السياسية في جامعة براندواين العامة بولاية بنسلفانيا الأميركية، ولورانس كورب ضابط البحرية السابق والباحث في شؤون الأمن القومي في كثير من مراكز الأبحاث والجامعات الأميركية، مخاطر التحالف المحتمل للصين وروسيا على الولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى الخبراء أن تنفيذ الصين لبرنامجها الطموح لتحديث الأسلحة النووية من شأنه أن يؤدي إلى ظهور عالم يضم 3 قوى نووية عظمى بحلول منتصف ثلاثينات القرن الحالي؛ وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين. في الوقت نفسه، تعزز القوة النووية الصينية المحتملة حجج المعسكر الداعي إلى تحديث الترسانة النووية الأميركية بأكملها.

وأشار أحدث تقرير للجنة الكونغرس المعنية بتقييم الوضع الاستراتيجي للولايات المتحدة والصادر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى ضرورة تغيير استراتيجية الردع الأميركية للتعامل مع بيئة التهديدات النووية خلال الفترة من 2027 إلى 2035. وبحسب اللجنة، فإن النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والقيم التي يستند إليها يواجه خطر نظام الحكم المستبد في الصين وروسيا. كما أن خطر نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وكل من الصين وروسيا يزداد، وينطوي على احتمال نشوب حرب نووية.

ولمواجهة هذه التحديات الأمنية، أوصت اللجنة الأميركية ببرنامج طموح لتحديث الترسانة النووية والتقليدية الأميركية، مع قدرات فضائية أكثر مرونة للقيام بعمليات عسكرية دفاعية وهجومية، وتوسيع قاعدة الصناعات العسكرية الأميركية وتحسين البنية التحتية النووية. علاوة على ذلك، تحتاج الولايات المتحدة إلى تأمين تفوقها التكنولوجي، وبخاصة في التقنيات العسكرية والأمنية الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وتحليل البيانات الكبيرة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

ولم يقترح تقرير اللجنة أرقاماً دقيقة للأسلحة التي تحتاجها الولايات المتحدة ولا أنواعها، لمواجهة صعود الصين قوة نووية منافسة وتحديث الترسانة النووية الروسية. ورغم ذلك، فإن التكلفة المرتبطة بتحديث القوة النووية الأميركية وبنيتها التحتية، بما في ذلك القيادة النووية وأنظمة الاتصالات والسيطرة والدعم السيبراني والفضائي وأنظمة إطلاق الأسلحة النووية وتحسين الدفاع الجوي والصاروخي للولايات المتحدة، يمكن أن تسبب مشكلات كبيرة في الميزانية العامة للولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، فالأمر الأكثر أهمية هو قضية الاستراتيجية الأميركية والفهم الأميركي للاستراتيجية العسكرية الصينية والروسية والعكس أيضاً، بما في ذلك الردع النووي أو احتمالات استخدامه الذي يظهر في الخلفية بصورة مثيرة للقلق.

في الوقت نفسه، يرى كل من سيمبالا صاحب كثير من الكتب والمقالات حول قضايا الأمن الدولي، وكورب الذي عمل مساعداً لوزير الدفاع في عهد الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان، أنه من المهم تحديد مدى تنسيق التخطيط العسكري الاستراتيجي الروسي والصيني فيما يتعلق بالردع النووي والبدء باستخدام الأسلحة النووية أو القيام بالضربة الأولى. وقد أظهر الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، تقارباً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، في حين تجري الدولتان تدريبات عسكرية مشتركة بصورة منتظمة. ومع ذلك فهذا لا يعني بالضرورة أن هناك شفافية كاملة بين موسكو وبكين بشأن قواتهما النووية أو خططهما الحربية. فالقيادة الروسية والصينية تتفقان على رفض ما تعدّانه هيمنة أميركية، لكن تأثير هذا الرفض المشترك على مستقبل التخطيط العسكري لهما ما زال غامضاً.

ويمكن أن يوفر الحد من التسلح منتدى لزيادة التشاور بين الصين وروسيا، بالإضافة إلى توقعاتهما بشأن الولايات المتحدة. على سبيل المثال، حتى لو زادت الصين ترسانتها النووية الاستراتيجية إلى 1500 رأس حربي موجودة على 700 أو أقل من منصات الإطلاق العابرة للقارات، سيظل الجيش الصيني ضمن حدود معاهدة «ستارت» الدولية للتسلح النووي التي تلتزم بها الولايات المتحدة وروسيا حالياً. في الوقت نفسه، يتشكك البعض في مدى استعداد الصين للمشاركة في محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية، حيث كانت هذه المحادثات تجري في الماضي بين الولايات المتحدة وروسيا فقط. ولكي تنضم الصين إلى هذه المحادثات عليها القبول بدرجة معينة من الشفافية التي لم تسمح بها من قبل بشأن ترسانتها النووية.

وحاول الخبيران الاستراتيجيان سيمبالا وكورب في تحليلهما وضع معايير تشكيل نظام عالمي ذي 3 قوى عظمى نووية، من خلال وضع تصور مستقبلي لنشر القوات النووية الاستراتيجية الأميركية والروسية والصينية، مع نشر كل منها أسلحتها النووية عبر مجموعة متنوعة من منصات الإطلاق البرية والبحرية والجوية. ويظهر التباين الحتمي بين الدول الثلاث بسبب الاختلاف الشديد بين الإعدادات الجيوستراتيجية والأجندات السياسة للقوى الثلاث. كما أن خطط تحديث القوة النووية للدول الثلاث ما زالت رهن الإعداد. لكن من المؤكد أن الولايات المتحدة وروسيا ستواصلان خططهما لتحديث صواريخهما الباليستية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة بأجيال أحدث من منصات الإطلاق في كل فئة، في حين يظل الغموض يحيط بخطط الصين للتحديث.

ورغم أن الولايات المتحدة تمتلك ترسانة نووية تتفوق بشدة على ترسانتي روسيا والصين، فإن هذا التفوق يتآكل بشدة عند جمع الترسانتين الروسية والصينية معاً. فالولايات المتحدة تمتلك حالياً 3708 رؤوس نووية استراتيجية، في حين تمتلك روسيا 2822 رأساً، والصين 440 رأساً. علاوة على ذلك، فالدول الثلاث تقوم بتحديث ترساناتها النووية، في حين يمكن أن يصل حجم ترسانة الأسلحة النووية الاستراتيجية الصينية إلى 1000 سلاح بحلول 2030.

ولكن السؤال الأكثر إلحاحاً هو: إلى أي مدى ستفقد الولايات المتحدة تفوقها إذا واجهت هجوماً مشتركاً محتملاً من جانب روسيا والصين مقارنة بتفوقها في حال التعامل مع كل دولة منهما على حدة؟ ولا توجد إجابة فورية واضحة عن هذا السؤال، ولكنه يثير قضايا سياسية واستراتيجية مهمة.

على سبيل المثال، ما الذي يدفع الصين للانضمام إلى الضربة النووية الروسية الأولى ضد الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)؟ ولا بد أن نتخيل سيناريو متطرفاً، حيث تتحول الأزمات المتزامنة في أوروبا وآسيا إلى أزمات حادة، فتتحول الحرب الروسية - الأوكرانية إلى مواجهة بين روسيا وحلف «الناتو»، في الوقت الذي تتحرك فيه الصين للاستيلاء على تايوان، مع تصدي الولايات المتحدة لمثل هذه المحاولة.

وحتى في هذه الحالة المتطرفة، لا شك أن الصين تفضل تسوية الأمور مع تايوان بشروطها الخاصة وباستخدام القوات التقليدية. كما أنها لن تستفيد من الاشتراك في حرب بوتين النووية مع «الناتو». بل على العكس من ذلك، أشارت الصين حتى الآن بوضوح تام إلى روسيا بأن القيادة الصينية تعارض أي استخدام نووي أولاً في أوكرانيا أو ضد حلف شمال الأطلسي. والواقع أن العلاقات الاقتصادية الصينية مع الولايات المتحدة وأوروبا واسعة النطاق.

وليس لدى الصين أي خطة لتحويل الاقتصادات الغربية إلى أنقاض. فضلاً عن ذلك، فإن الرد النووي للولايات المتحدة و«الناتو» على الضربة الروسية الأولى يمكن أن يشكل مخاطر فورية على سلامة وأمن الصين.

وإذا كان مخططو الاستراتيجية الأميركية يستبعدون اشتراك روسيا والصين في توجيه ضربة نووية أولى إلى الولايات المتحدة، فإن حجم القوة المشتركة للدولتين قد يوفر قدراً من القوة التفاوضية في مواجهة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.

وربما تدعم الصين وروسيا صورة كل منهما للأخرى بوصفها دولة نووية آمنة في مواجهة الضغوط الأميركية أو حلفائها لصالح تايوان أو أوكرانيا. ولكن إذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح أن توفر «الفجوة» بين أعداد الأسلحة النووية غير الاستراتيجية أو التكتيكية التي تحتفظ بها روسيا والصين والموجودة في المسرح المباشر للعمليات العسكرية، مقارنة بتلك المتاحة للولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي، عنصر ردع ضد أي تصعيد تقليدي من جانب الولايات المتحدة ضد أي من الدولتين.

أخيراً، يضيف ظهور الصين قوة نووية عظمى تعقيداً إلى التحدي المتمثل في إدارة الاستقرار الاستراتيجي النووي. ومع ذلك، فإن هذا لا يمنع تطوير سياسات واستراتيجيات إبداعية لتحقيق استقرار الردع، والحد من الأسلحة النووية، ودعم نظام منع الانتشار، وتجنب الحرب النووية. ولا يمكن فهم الردع النووي للصين بمعزل عن تحديث قوتها التقليدية ورغبتها في التصدي للنظام الدولي القائم على القواعد التي تفضلها الولايات المتحدة وحلفاؤها في آسيا. في الوقت نفسه، فإن التحالف العسكري والأمني بين الصين وروسيا مؤقت، وليس وجودياً. فالتوافق بين الأهداف العالمية لكل من الصين وروسيا ليس كاملاً، لكن هذا التحالف يظل تهديداً خطيراً للهيمنة الأميركية والغربية على النظام العالمي.