تحديث «سناب شات» الأخير يشعل «تويتر» غضباً

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
TT

تحديث «سناب شات» الأخير يشعل «تويتر» غضباً

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)

أشعل التحديث الأخير لتطبيق «سناب شات» مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة «تويتر»، حيث لجأ الكثير من المستخدمين إلى التغريد تعبيرا عن غضبهم من الخصائص الجديدة.
والتصميم الجديد، يتألف من صفحتين رئيسيتين، الأولى مخصصة لمحتوى «اكتشف» بالإضافة إلى المحتوى الرائج وقصص المشاهير إذا رغبت في مشاهدة قصصهم، أو يمكنك الضغط مطولاً على القصة وإخفاؤها.
أما الصفحة الثانية، فتمنحك مساحة لنشر قصصك الخاصة ومتابعة أصدقائك، حيث ستجد قصص جميع من تتابعهم ويتابعونك مدمجة مع الدردشات. ويعتبر الكثير من الأشخاص هذا التحديث مربكاً قليلاً ومزعجاً بسبب وجود الدردشات مع القصص في مكان واحد، وإعطاء أهمية للدعايات والمشاهير.
وانتشر هاشتاغ: «سناب_الجديد» بقوة على «تويتر»، فوصف المستخدمون التحديث بـ«الرديء»، وأفادوا بأن هدفه إظهار قصص المشاهير، دون إذن من المستخدم، أي إن التطبيق يجبرك على مشاهدة القصص لفترة محددة، قبل الانتقال لما تود فعله.
وغرد عمر الطنايا: «#السناب_الجديد عبارة عن متابعة قصص المشاهير غصبن عنك! أسلوب رخيص فعلا!»
وقالت أم جود: «واضح ليش هالتحديث الجديد عشان نتابع المشاهير بالغصب بدون اضافه حتى. ففجأة وجدتهم كلهم مضافين عندي ومجموعين دون اذن مني، وأنا لا اريد متابعتهم #السناب_الجديد».
وكتبت زهراء أن التحديث «فاشل والشخصيات المشهورة أيضا، فهي ليست مؤثرة وأنا ضد هذه الخطوة».
وعلقت نورة قائلة: «هذا التحديث سيتسبب في نهاية السناب.. نحن مش متحملين الدعايات التي يمنحها التطبيق لكل المشاهير دون إذننا».
وبعدما كثرت التكهنات والتساؤلات حول كيفية استرجاع النسخة القديمة، أخذت العديد من المواقع بتحميل فيديوهات ومقالات تتحدث عن طرق للتخلص من التحديث الذي أغضب معظم مستخدمي «سناب شات».
وكتبت معظم هذه الصفحات: «#السناب_الجديد اكتشف طريقة سهلة لتحميل النسخة القديمة مجددا، فأولا قم بتحميل برنامج (في بي إن) وضعه في حالة الاتصال، وثانياً، ادخل على سناب تشات واخرج منه فورا، وهكذا يعود السناب القديم».
أما عبد الله، فنصح المستخدمين بالتأقلم مع التحديث، وحذرهم من الاختراق، وأفاد: «اكتفينا من النق والبحث عن طرق للعودة للنسخة القديمة، ياخوفي بعض الحلول المنشورة للعودة للتصميم القديم يكون فيها اختراق، فاانتبهوا!»


مقالات ذات صلة

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، بدعوى فريدة من نوعها تهدف لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار الخاصة بالأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
إعلام زيادة اشتراكات «سناب تشات» تُعزز فرص «الدفع مقابل الخدمات»

زيادة اشتراكات «سناب تشات» تُعزز فرص «الدفع مقابل الخدمات»

أعلن تطبيق «سناب تشات» تصاعد خدمة الاشتراكات المدفوعة، بعد تجاوز عدد مشتركيه 25 مليوناً حتى فبراير (شباط) الحالي.

إيمان مبروك (القاهرة)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
يوميات الشرق ندى المبارك الرئيسة التنفيذية لـ«SRMG» للحلول الإعلامية وعبد الله الحمادي المدير العام لـ«Snapchat» بالسعودية في أثناء توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«SRMG» و«Snapchat» لشراكة استراتيجية لتعزيز الابتكار الإعلامي ونمو صناع المحتوى

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) و«سناب شات» (Snapchat) شراكة استراتيجية تهدف إلى دفع عجلة الابتكار الإعلامي، وتطوير منظومة صُناع المحتوى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق  فتى يبلغ من العمر 13 عاماً داخل منزله وهو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي على هاتفه المحمول في سيدني بأستراليا (أ.ف.ب)

بعد دخول الحظر حيز التنفيذ… أستراليا تطالب المنصات بكشف حسابات ما دون 16 عاماً

طالبت السلطات الأسترالية، اليوم (الخميس)، بعضاً من أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم بالكشف عن عدد الحسابات التي قامت بتعطيلها.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

لقاء فريد بين نجمين لامعين... «حفّار» يجمع إيناريتو وتوم كروز

«حفّار»... توم كروز كما يبدو في الفيلم (وورنر)
«حفّار»... توم كروز كما يبدو في الفيلم (وورنر)
TT

لقاء فريد بين نجمين لامعين... «حفّار» يجمع إيناريتو وتوم كروز

«حفّار»... توم كروز كما يبدو في الفيلم (وورنر)
«حفّار»... توم كروز كما يبدو في الفيلم (وورنر)

الفيلم المقبل لأليخاندرو غونزاليس إيناريتو غريب مثل باقي أعماله السابقة. ينضح بمستويين أجاد المخرج المكسيكي - الأميركي التعامل معهما في أفلامه: الحكاية التي ينسجها وما ورائياتها وأبعادها. هذا كان شأنه عندما جلب مايكل كيتون لبطولة «بيردمان أو: الميزة غير المتوقَّعة للجهل» وليوناردو ديكابريو لبطولة «المنبعث»، وفي الواقع مزج الاستعانة بالممثلين ذوي الشهرة بتلك الأبعاد الميتافيزيقية التي يكتبها (منفرداً أو مع آخرين).

عودة إيناريتو

تفاصيل الحكاية في فيلمه الجديد «حفّار» غير واضحة بعد (قد يدخل مسابقة مهرجان البندقية المقبل في سبتمبر - أيلول، وعروضه الأميركية والعالمية لن تبدأ قبل أكتوبر - تشرين الأول)، لكنّ خيطها الأساسي يدور حول رجل عُرِف بأنه الأقوى في العالم، يسعى ليُبرهن على أنّ القوة ليست بأهمية أن يتمتَّع الفرد بقدرات إنسانية.

توم كروز هو الذي يؤدّي هذا الدور. الإعلان الترويجي المتوافر حتى الآن يُظهره وهو يستخدم الرفش للحفر، ثم يرقص حوله وينتقل به إلى درابزين يطلّ على منظر بعيد ويسير فوقه بخفّة.

المعاني المُنتظرة من هذا الفيلم تبدو جلية برسالتها حول مفهوم القوة واستخدامها، لكنها لن تُكوِّن كلّ الأبعاد التي سيبثّها الفيلم لدى عرضه.

هذا أول فيلم ناطق بالإنجليزية للمخرج منذ «المنبعث» في 2015. والمشترك بين الفكرتين هو أنّ المرء يستطيع أن يجعل من حياته امتداداً جديداً لقدراته. في ذلك الفيلم عرض المخرج حكاية رجل اسمه هيو (ديكابريو) يعيش في السنوات الأولى من اكتشاف الغرب الأميركي (عشرينات القرن التاسع عشر). خلال رحلة صيد مع آخرين يهاجمه دبّ كبير ويُصيبه بجروح بالغة. رفيق رحلته جون (توم هاردي) يريد قتله، لكن ابن هيو يتدخَّل فيقتله ويهرب. سيتعافى هيو بفضل رعاية إحدى قبائل المنطقة، وسينطلق للأخذ بالثأر.

«المنبعث»: إيناريتو (يسار) يُدير ليوناردو ديكابريو خلال التصوير (نيو ريجنسي)

سيرة شخصية

ذلك الفيلم كان حكاية معايشة لتلك الظروف الطبيعية ومخاطرها. كان أيضاً فيلم انتقام، لكنه ليس من النوع المألوف، لأنّ حياة البرّية (جميلة وموحشة معاً) تلعب دوراً أساسياً فيما نراه، وتمنح الفيلم تفرّده. هي حاضرة على شكل محيط كبير من التضاريس والجبال والثلوج التي تنهمر بلا توقف والوحوش الضارية. بعض المَشاهد، بينها مشهد هجوم يشنّه الأميركيون الأصليون على صيادي الفراء، تتطلَّب مساحة حركة كبيرة وصعبة، لأنه كان على الكاميرا القيام بحركة بانورامية دائرية كاملة. همُّ إيناريتو كان كَسْر كل تقليد ممكن لفيلم وسترن، ونجح في ذلك. ونال جائزتَي «غولدن غلوب» و«بافتا» أفضل فيلم.

ما بين «المنبعث» و«حفّار» أمضى إيناريتو الوقت على راحته، فأخرج شريط فيديو في 2016 وفيلماً قصيراً في 2017، ثم فيلمين قصيرين آخرين في 2018، قبل أن يعود إلى الفيلم الروائي الطويل في «باردو» عام 2022. لكن «باردو» كان فيلماً مكسيكياً (حول رجل يريد العودة إلى ماضيه للبحث عن هويته بعدما أمضى مدّة طويلة في أميركا)، ممّا يجعل «حفّار» الفيلم الأول الناطق بالإنجليزية منذ «المنبعث». وكان «باردو» أيضاً عمله الوحيد الذي لم يحقّق نجاحاً تجارياً، لكن إيناريتو برَّر ذلك بالقول: «في الحقيقة لم أنجز هذا الفيلم طلباً لنجاح تجاري. هو أقرب عندي إلى سيرة شخصية، كوني مَن عاش في أميركا وعمل فيها، وواجه نقد الإعلام في بلده الأول».

توم الجاهز

صُوِّر «حفّار» في بريطانيا على مدى 6 أشهر، ووضع المخرج في باله إسناد الدور إلى توم كروز، الذي كان قد انتهى من آخر جزء من سلسلة «المهمة: مستحيلة»، وأخذ يستعرض المشاريع الأخرى المعروضة عليه. إلى أن تلقَّى، قبل أقل من عام، اتصالاً من إيناريتو تمهيداً لإرسال السيناريو إليه. اعتاد كروز البحث من حين إلى آخر عن فيلم يُبعده عن سينما الأكشن والمغامرات، وهو ما لا يجده عادةً إلا مع مخرجين مرموقين فنّياً مثل أليخاندرو غونزاليس إيناريتو. قرأ السيناريو ووافق على الفور.

بطبيعة الحال، أفلام كروز التجارية مثل «توب غن» و«المهمة: مستحيلة» لا تدفع اسمه إلى الواجهة في المهرجانات والمناسبات الفنّية السنوية. وغالباً ما يسعى كروز، وهو رجل أعمال محترف، إلى تعزيز فرصه في نيل جوائز مثل «أوسكار» أو «بافتا» أو غيرهما.

وهو يدرك متى عليه التوقُّف عن متابعة سلسلة تجارية مثل «المهمة: مستحيلة» للبحث عن مشروع مختلف. وإذا كان قد اختار مهرجان «كان» لعرض الجزأين الأخيرين من تلك السلسلة، فقد يكون راغباً في التوجُّه بهذا الفيلم إلى مهرجان «البندقية» لتأكيد حضور فنّي مختلف عن أعماله الأخيرة.

بالنسبة إلى إيناريتو، فقد استند هذا المخرج دائماً إلى تميُّزه وانفراده في اختيار الموضوعات التي تثير اهتمامه الخاص واهتمام المُشاهد النوعي أيضاً. ومعظم أفلامه لم تخسر مادياً، من دون أن تحقّق في الوقت عينه أعلى الإيرادات التجارية.

«بيردمان»: مايكل كيتون في الفيلم (فوكس سيرتشلايت)

أحد أبرز الأمثلة على ذلك «بيردمان أو: الميزة غير المتوقَّعة للجهل»، الذي حصد 4 جوائز «أوسكار» و189 جائزة أخرى. الفيلم صعب التشكيل ومحسوب بدقة، إذ جرى التصوير (لإيمانويل لوبزكي) بكاميرا محمولة طوال الوقت، تدخل غرفاً ضيقة وممرات أضيق، وتهبط أدراجاً وتصعد أخرى، إذ تدور معظم الأحداث داخل مسرح. وفي هذا الجهد البصري، تتجلَّى علاقة متماسكة بين التصوير والتمثيل.

مايكل كيتون يؤدّي دوراً محورياً مكّنه من الفوز بجائزة «غولدن غلوب». يُجسّد شخصية ممثل هوليوودي تراجعت شهرته بعد تجسيد شخصية بطل خارق، في محاكاة لواقعه، إذ سبق أن لعب بطولة أحد أفلام «باتمان» قبل أن يتراجع حضوره. يسعى إلى استعادة مكانته من خلال إنتاج مسرحية تعيده إلى الواجهة وتمثيلها. نسمع صوته الداخلي يحاوره، يربكه ويفقده الثقة، بينما تحيط به زوجته السابقة (نعومي واتس) وابنته (إيما ستون) والممثل الجديد مايك (إدوارد نورتون)، إلى جانب مدير أعماله (زاك غاليفياناكيس)، ضمن سلسلة من المواقف الكوميدية التراجيدية التي تتناول الفنّ والشهرة والأزمات النفسية.

كما حال كبار المخرجين مثل فرانسيس فورد كوبولا، وتيرنس مالك، وأندريه تاركوفسكي، وأكيرا كوروساوا، ووس أندرسون، تلعب الصورة دوراً أساسياً في سرد الحكاية. اختيارات إيناريتو الموضوعية تقابلها عناصر بصرية ضمن أسلوب خاص يُميّزه، إذ يمكن تمييز بصمته بسهولة في أعماله.

بدأ حياته بحّاراً بعدما طُرد من المدرسة في سنّ الـ16، ثم عاد إلى الدراسة لاحقاً. عمل مقدّماً لبرنامج حواري إذاعي، ثم أصبح مديراً للمحطة، قبل أن ينتقل إلى إخراج أفلام تلفزيونية، ويدرس السينما في لوس أنجليس، وصولاً إلى تحقيق أول أفلامه.

تشمل عناصره البصرية عناية خاصة بالتصوير والموسيقى، وخَلْق حالة من الاغتراب بين ما يُعرض على الشاشة وتوقّعات المُشاهد. وتدور أفلامه الأولى «أموريس بيروس»، و«21 غراماً»، و«بابل»، حول فكرة الموت، مع تعدُّد الشخصيات التي ترتبط بحدث واحد.

لاحقاً، غيَّر إيناريتو هذا النهج، واتجه إلى إسناد البطولة إلى شخصيات فردية. ومن أبرز سمات أعماله أنه لا يطرح الأسئلة ليجيب عنها، بل يكتفي بطرحها لفتح باب النقاش. وقد تأثَّر بعدد من المخرجين، منهم أندريه تاركوفسكي، وفيديريكو فليني، وروبرت ألتمان، ولويس بونويل.


سمكة أفريقية صغيرة تتسلَّق شلالاً بارتفاع 15 متراً

عكس التيار... تمضي حيث تبدو الطريق مستحيلة (ساينتيفيك ريبورتس)
عكس التيار... تمضي حيث تبدو الطريق مستحيلة (ساينتيفيك ريبورتس)
TT

سمكة أفريقية صغيرة تتسلَّق شلالاً بارتفاع 15 متراً

عكس التيار... تمضي حيث تبدو الطريق مستحيلة (ساينتيفيك ريبورتس)
عكس التيار... تمضي حيث تبدو الطريق مستحيلة (ساينتيفيك ريبورتس)

لأكثر من نصف قرن، تناقل سكان وسط أفريقيا حكايات عن أسماك شُوهدت وهي تتسلَّق الشلالات، لكن هذه الادّعاءات لم تُؤكَّد رسمياً قط. والآن، في خطوة غير مسبوقة، وُثِّقت أخيراً هذه الظاهرة وصُوِّرت ودُرِست من كثب، ووُصِفت بشكل كامل في بحث جديد نُشر في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».

ووفق الدراسة، نجح الباحث باسيفيك كيويلي موتامبالا، من جامعة لوبومباشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفريقه البحثي، في توثيق رحلة تسلق أسماك «باراكنيريا ثيسي»، المعروفة بأسماك الشيلر، للشلالات من 2018 إلى 2020.

وأفادت النتائج بأنّ سمكة الشيلر الصغيرة، التي يتراوح طولها بين 37 و48 ملليمتراً في المتوسط، ويمكن أن يصل الحد الأقصى لطولها إلى نحو 96 ملليمتراً، سُجّلت وهي تتسلَّق شلالات لوفيلومبو على نهر لوفيلومبو في حوض الكونغو العلوي، وهو شلال ارتفاعه 15 متراً (50 قدماً). وقد شُوهدت الآلاف منها وهي تُهاجر عكس التيار، متشبّثة بأسطح الصخور المبلَّلة في منطقة تناثر المياه.

مفارقات عجيبة

ووفق النتائج، تستغرق رحلة الأسماك للوصول إلى القمة نحو 10 ساعات، وتتألف في معظمها من فترات راحة.

وتشير الدراسة إلى أنّ عملية التسلق مُرهِقة، وتتطلَّب توقّفاً متكرّراً، أحياناً لثوانٍ حين تكون الأسماك مستلقية على الجرف، وأحياناً أطول عندما تستريح على حوافٍ أفقية.

وأضاف مؤلّفو الدراسة: «حُدِّدَت 9 حواف أفقية رئيسية تستريح عليها الأسماك لمدة تقارب ساعة لكلّ حافة. وبالتالي، يُقدَّر أن تستغرق السمكة الواحدة نحو 9 ساعات و45 دقيقة لقطع كامل ارتفاع الشلالات»، موضحين أنّ «ذلك يشير إلى أنها قد تحتاج إلى يوم أو ليلة كاملة تقريباً للتغلُّب على الشلالات».

ورغم هذه الفترات من الراحة، لا تنجح جميع الأسماك في إكمال الرحلة، إذ لُوحظ سقوط بعضها بسبب اندفاعات المياه المفاجئة، لا سيما عند مرورها أسفل أجزاء الجرف المتدلية.

وتُعزى قدرة هذه الأسماك على التسلُّق إلى نتوءات صغيرة تُشبه الخطافات ترتكز على وسائد متخصّصة في زعانفها الصدرية والحوضية، إلى جانب عضلات تُساعدها على حمل وزنها.

ومن الملاحظ، وفق الفريق البحثي، أنّ الأسماك التي يقلّ طولها عن 48 ملليمتراً تقريباً هي الأكثر قدرة على التسلُّق، في حين تبدو الأسماك الأكبر حجماً أثقل وأقل قدرة على ذلك؛ إذ تفقد تدريجياً القدرة اللازمة لحمل وزنها بكفاءة مع نموها.

إرادة أكبر من الشلال (ساينتيفيك ريبورتس)

عودة إلى الوطن أم هروب من المخاطر؟

ولا تُسجَّل هذه الظاهرة عادة إلا خلال مدّة الفيضانات التي تحدث في نهاية موسم الأمطار، خلال شهرَي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) من كلّ عام. ولا يزال الهدف من هذا السلوك غير واضح تماماً، رغم طرح فرضيات عدّة.

ومن بين هذه الفرضيات أنّ الأسماك تُجرّف من موائلها في أعالي النهر خلال الأمطار الغزيرة، وتحاول العودة إليها. وقد لُوحظت سلوكيات مشابهة لدى أنواع أخرى من الأسماك.

كما يشير الباحثون إلى احتمال سعي هذه الأسماك للوصول إلى مناطق تقلُّ فيها المنافسة على الغذاء أو أعداد المفترسات، إذ تُظهر الأدلة وجود مفترسات أكثر في أسفل النهر، إلى جانب انخفاض وفرة الغذاء عند قاعدة الشلالات.


«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

احتفت النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» بقطر، التي أُقيمت هذا العام بشكل افتراضي «استثنائياً»؛ بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة، بإحياء الفلكلور، ودعم الموضوعات الإنسانية والواقعية و«السرديات» و«الأساطير».

وشارك في الدورة الجديدة التي تستمر حتى 8 أبريل (نيسان) الحالي، 49 مشروعاً من 39 دولة، من بينها 15 مشارَكة لصُنَّاع أفلام من قطر.

وتحدَّث عدد من صناع الأفلام المشاركين في «قمرة السينمائي 12»، عن مشروعاتهم الفنية. وقالت المخرجة القطرية خلود العلي مخرجة فيلم «الملكة الطاووس»، إن اختيارها هي والمخرجة القطرية عائشة الجيدة، لتقديم الفيلم في إطار خيالي بعيداً عن الواقع، يعود لكون «الأنيميشن»، أداةً فعالةً تمنح القدرة على التعبير عن الخيال بطريقة لا نهائية، فكل ما تتخيله يمكن التعبير عنه بالرسم.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «رغبنا في الخروج عن المألوف، فنحن من عشاق قصص مثل (أليس في بلاد العجائب)، وأعمال ميازاكي، وجميعها قصص تدور في عوالم خيالية، لذا فكرنا: لماذا لا نبني عالماً خيالياً خاصاً بنا؟ ويكون مميزاً عن كل العوالم التي رأيناها لأنه مبني على الشخصيات الأسطورية في ثقافتنا الخليجية، سعينا لصنع شيء خيالي ممتع، فالواقع صعب وقاسٍ جداً».

وعن الرسالة التي يودُّ طرحها عبر فيلمه «إرادة حمار»، أكد المخرج القطري ماجد الرميحي، أنَّ بداية الرسالة والارتباط بشخصية «جحا»، كانت بسؤال: «كيف يمكننا العودة لهذه الشخصية في ظلِّ الواقع الذي نعيشه اليوم في العالم العربي؟»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن علاقته بوصفه عربيّاً بشخصية «جحا» تنبع من كونها رمزاً أو نموذجاً أصيلاً نعود إليه دائماً لقراءة الواقع.

ملتقى «قمرة السينمائي 2026» تناول كثيراً من القضايا الإنسانية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويرى الرميحي، أن «شخصية (جحا)، ستساعد غلى النظر لواقع قد يتسم بالاضطهاد أو المشكلات الاجتماعية، ولكن من خلال الفكاهة، أو الحكمة غير المباشرة»، مشيراً إلى أنَّ الفيلم يتناول فكرة الاضطهاد، وعلاقتنا بالماضي والحاضر والمستقبل، عبر قصة بسيطة ورمزية وهي «فقدان جحا لصديقه»، للتعبير عن «فقدان وجداني»، وقدرة الشخص على فهم الواقع وتفسير الأوضاع المحيطة.

وعن بعض تفاصيل فيلمه «الثوار لا يموتون»، الذي يعد بمنزلة حوار أرشيفي، تواجه فيه شرائط أفلام جوسلين صعب الذاكرة والمقاومة، من خلال الترميم وإحياء الذكرى، أكد المخرج الفلسطيني مهند يعقوبي، أن اهتمامه بعمل جوسلين صعب انقسم إلى شقين، «الأرشيفي»، من خلال العمل مع «مؤسسة جوسلين صعب» على ترميم أفلامها، والتعمُّق في تقنيات الصناعة، و«الشخصي»، جاء من اهتمامه بصناعة الفيلم.

وأضاف يعقوبي لـ«الشرق الأوسط» أن نقطة التحول كانت عند مشاهدته لفيلم جوسلين «بيروت مدينتي» في بروكسل، حيث تظهر فيه أمام بيتها المهدم بعد الاجتياح الإسرائيلي، وتزامن ذلك مع تعرُّض منزل عائلته في غزة للقصف، لافتاً إلى أنَّ هذا الرابط الزمني جعله يتأمل في الثمن الذي يدفعه المخرج في سبيل أفكاره، وأثار فضوله حول دوافع جوسلين التي تنتمي لخلفية اجتماعية ودينية مريحة لترك كل ذلك والتضامن مع القضية الفلسطينية.

الأفلام المشارِكة تعرَّضت لقضايا متنوعة (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويشارك في الدورة الـ12 من «قمرة السينمائي»، في مراحله كافة، والتي تشمل مرحلتَي «التطوير»، و«الإنتاج» في قائمتَي النسخ «المبدئية»، و«النهائية» للأفلام «الروائية الطويلة»، و«الوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، و«الروائية القصيرة»، و«المسلسلات التلفزيونية» أو «مسلسلات الويب»، 49 عملاً من 39 دولة، من بينها «تكلّم»، و«العسّاس»، و«الكوكب المفقود»، و«بنت الرياح»، و«بعد الأربعين»، و«قمرة»، و«أندريا»، و«مذكرة تفاهم»، و«حذاء سارا»، و«أصداء»، و«باب القيامة»، و«رؤى الغد»، و«عسل وجنون» وغيرها.

من جانبها، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام»، في بيان صحافي، أن «اختيارات المهرجان لهذا العام تعكس شجاعة وطموح صُنَّاع الأفلام، وتُسلِّط الضوء على القصص الآنية من الواقع المعاصر»، مُعبِّرة عن فخرها «بالمشاركة القطرية المميزة إلى جانب الرؤى المؤثرة من مختلف أنحاء العالم»، على حد تعبيرها في البيان.