«ستريت فايتر 5: آركيد إيديشين»... أفضل ألعاب القتال الحديثة

محتوى غني وتجربة ممتعة بصحبة شخصيات ومراحل جديدة... وأنماط لعب كثيرة لمزيد من الإثارة والحماس

عودة إلى قصص الأجزاء السابقة في رسومات مطورة - شخصية «رشيد» العربية جزء رئيسي في لعبة «ستريت فايتر 5»
عودة إلى قصص الأجزاء السابقة في رسومات مطورة - شخصية «رشيد» العربية جزء رئيسي في لعبة «ستريت فايتر 5»
TT

«ستريت فايتر 5: آركيد إيديشين»... أفضل ألعاب القتال الحديثة

عودة إلى قصص الأجزاء السابقة في رسومات مطورة - شخصية «رشيد» العربية جزء رئيسي في لعبة «ستريت فايتر 5»
عودة إلى قصص الأجزاء السابقة في رسومات مطورة - شخصية «رشيد» العربية جزء رئيسي في لعبة «ستريت فايتر 5»

سيسعد محبو ألعاب القتال بعد تحميل التحديث الجديد للعبة «ستريت فايتر 5» Street Fighter V المسمى «آركيد إيديشين» Arcade Edition الذي يقدم نمط لعب جديدا وشخصيات ومراحل جديدة، بالإضافة إلى تعديل آلية اللعب للشخصيات الحالية وفقا لملاحظات اللاعبين، وذلك احتفالا بمرور 30 عاما على إطلاق السلسلة. ويعتبر هذا التحديث أو الإصدار مكملا للعبة ويغير من جوهرها بشكل كبير بفضل تطوير مزايا اللعب وتقديم متعة اللعب الفردي والجماعي بشكل كبير. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة ونذكر ملخص التجربة.
التحديث مجاني لمن اقتنى الإصدار الأساسي من اللعبة الذي أطلق في العام 2016 على جهاز «بلايستيشن 4» والكومبيوترات الشخصية، ويمكن شراء اللعبة على قرص ليزري أو تحميلها من الإنترنت لمن قرر تجربتها الآن. وسيحصل من يقتني الإصدار الجديد على 12 شخصية وعناصر إضافية قدمتها اللعبة في موسميها الماضيين، مع قدرة من قام بتحديث اللعبة على الحصول على هذه الشخصيات والإضافات مجانا من خلال القتال في اللعبة للحصول على نقود افتراضية وشراء تلك الشخصيات والإضافات، بالإضافة إلى القدرة على دفع المال الحقيقي لشراء تلك العناصر مباشرة.

مزايا جديدة

النمط الأكثر أهمية في هذا التحديث هو «آركيد مود» Arcade Mode الذي يضع اللاعب في مواجهة مجموعة من الشخصيات التي يتحكم بها الذكاء الصناعي من خلال معارك سريعة متتالية. ويستطيع اللاعب اختيار 6 مسارات لكل شخصية في هذا النمط (وفقا لتاريخ السلسلة)، بحيث يمكن القتال في فترة الجزء الأول من اللعبة إلى الخامس (بما في ذلك فترة الجزء الجانبي «ألفا» Alpha)، وغيرها. ولن يستطيع اللاعب إلا اختيار شخصيات كانت موجودة في جزء اللعبة وفقا للمسار المرادف، وسيواجه شخصيات مقتبسة أو كانت موجودة في تلك الأجزاء وبملابس ومراحل مقاربة، بالإضافة إلى المراحل الإضافية المرتبطة التي يمكن فيها تحطيم البراميل أو السيارات في استعراض لقوة وقدرات اللاعبين، وحتى قتال شخصية Sheng Long التي حيرت اللاعبين حول العالم في العام 1992، ذلك أن مجلة ألعاب نشرت صورة مفبركة لهذه الشخصية غير المعروفة المبنية على ترجمة غير صحيحة لقصة الجزء الثاني Street Fighter II من اليابانية إلى الإنجليزية وأقرت لاحقا بأنها كانت مجرد كذبة أبريل (نيسان) طريفة. ويقدم كل مسار موسيقى مشتقة من الجزء المرتبط به، مع تحدي عدو رئيسي سري سيظهر أمام اللاعب إن أظهر مهارات مبهرة خلال مباريات المسار. وسيحصل اللاعبون على عناصر مخفية بعد إتمام كل مسار بكل شخصية، مثل رسومات تلخص ما حدث للشخصية في الجزء المختار، وذلك ليعيد اللاعبون اللعب بجميع المسارات لكل شخصية لمعرفة تفاصيل القصة، ومعاودة اللعب بشخصيات أخرى للمزيد من المتعة.
الميزة الثانية التي يقدمها هذا الإصدار هي «معركة الفريق» Team Battle التي تطلب من اللاعب منافسة 5 لاعبين آخرين (حقيقيين أو آليين) في مباريات فردية متتالية، مع القدرة على تعديل القوانين المختلفة للمباريات، مثل كمية الطاقة المستردة بعد الفوز بكل مباراة، وتحديد ما إذا كان الفوز مبنيا على هزم جميع اللاعبين الآخرين أم الفوز بأكبر عدد من المباريات، وغيرها. وتقدم اللعبة كذلك «النمط الإضافي» Extra Mode الذي يسمح للاعبين باستخدام النقود الافتراضية في عالم اللعبة للمشاركة في منافسات حصرية تقدم نقودا افتراضية إضافية ومهارات متقدمة للشخصيات وملابس مميزة لهم، بينما تقدم «التحديات الخاصة» Special Challenges جوائز يومية أو أسبوعية لدى إتمام شروط محددة مذكورة.
ومن المزايا الأخرى المهمة تقدم مهارة V - Trigger جديدة لكل شخصية يمكن استخدامها بعد تلقي الشخصية ضربات كثيرة في جولة واحدة، وهي آلية تساعد في إيجاد توازن للشخصيات التي توشك على الخسارة وتقدم لها فرصة للفوز بقدرات أكبر وضربات أقوى. وكمثال على ذلك، تستطيع شخصية Ryu تجاوز ضربة للخصم وتحويلها إلى فرصة لمهاجمته فجأة، بينما ستحصل شخصية Cammy على سرعة تحرك أعلى وضربة إضافية مؤلمة جدا يمكن ربطها مع ضربات أخرى للحصول على سلسلة مميزة من الضربات التي تتطلب مهارات مبهرة، وهكذا. ويمكن استخدام هذه المهارات بعد امتلاء عداد V - Gauge في كل جولة.
كما يقدم هذا الإصدار إضافات في نمط التدريب، على شكل توفير القدرة للاعبين على مراقبة رسومات تحرك كل شخصية للتعرف على نقاط ضعفها أثناء تأدية الضربات أو صدها، وذلك من خلال عرض ألوان في ذلك النمط ترشد اللاعبين ما إذا كانت الأفضلية في الهجوم أم لا في أي لحظة. وسيساعد هذا الأمر اللاعبين على صقل مهاراتهم بشكل كبير دون الحاجة للاستعانة بلاعبين آخرين للتدريب، ذلك أن هذا النمط يقدم خصما آليا يمكن اختيار ما الذي تقوم به شخصيته.
كما يمكن للاعبين الاستماع إلى موسيقى اللعبة من خلال نمط خاص بعد إتمام بعض الشروط المحددة. ميزة أخرى جديدة هي معاينة اللاعب للشخصيات وملابسها الجديدة في نمط يستعرض تلك الشخصيات ويسمح للاعبين النظر إليها قبل شراء تلك الشخصية أو الملابس البديلة. وإن كنت من اللاعبين الذين يحبون منافسة الآخرين حول العالم، فتسعدك معرفة أن هذا التحديث أو الإصدار الجديد يطور من نمط اللعب عبر الإنترنت من خلال ربط اللاعبين بآخرين لديهم مستوى لعب مقارب للاعب لتجنب منافسة المبتدئين أو الخبراء وخوض معارك غير عادلة وغير ممتعة. وتقدم اللعبة حاليا 28 شخصية يمكن اختيارها (هي Abigail وAkuma وAlex وBalrog وBirdie وCammy وChun - Li وDhalsim وEd وF.A.N.G. وGuile وIbuki وJuri وKarin وKen وKoln وLaura وM. Bison وMenat وNash وNecalli وR. Mika وشخصية «رشيد» Rashid العربية وRyu وUrien وVega وZangief وZeku)، بعضها متوافر فورا والآخر يجب شراؤه بالنقود الافتراضية أو المال الحقيقي، مع إطلاق 6 شخصيات إضافية في الموسم الثالث خلال العام الحالي؛ هي Sakura وBlanka وFalke وCody وSagat وG، والمزيد من المراحل التي يمكن القتال فيها.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة جميلة جدا وسيشعر اللاعب بثقل كل شخصية ولكن دون أي بطء في حركتها. وتقدم اللعبة خلفيات مبهرة مليئة بالشخصيات والعناصر التي تتحرك لإضافة روح الحماس إلى المباريات دون تشتيت تركيز اللاعبين. استجابة الشخصيات للأوامر فورية، وأسلوب التحكم سلس للغاية وهو أمر بالغ الأهمية في هذا النوع من الألعاب التي تتطلب استجابة بغاية السرعة في مجريات اللعب التنافسية.
وبالنسبة للصوتيات، فالموسيقى والمؤثرات الخاصة وأصوات الشخصيات متقنة ومتناسقة مع تحركات الشخصيات في أي لحظة، ولن يشعر المستخدم بالملل منها.

معلومات عن اللعبة

> الشركة المبرمجة: «كابكوم» Capcom www.capcom.com
و«ديمبس»
Dimps www.dimps.co.jp
> الشركة الناشرة: «كابكوم» Capcom
> موقع اللعبة على الإنترنت:
www.streetfighter.com
> نوع اللعبة: قتال Fighting
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4»
والكومبيوترات الشخصية
> تاريخ الإطلاق: 01-2018
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»
> دعم للعب الجماعي: نعم



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.