يعرض فيلم «الرجل خلف الميكروفون» على امتداد 86 دقيقة محطات مختصرة عن حياة الفنان التونسي الهادي الجويني الذي أثرى خزينة الأغنية التونسية بعدد من الأغاني التي لا تزال ذائعة الصيت نتيجة اعتمادها على ألحان متأصلة في المجتمع التونسي ولكنها تعتمد في جزء كبير منها على موسيقى الفلامنكو الإسبانية.
الفيلم أخرجته المخرجة التونسية - البريطانية كلير بلحسين، وهي حفيدة الفنان الهادي الجويني التي لم يسبق لها أن التقته في حياته، وعرض بعدد من قاعات السينما التونسية ليروي قصة مليئة بالمشاعر الإنسانية والذكريات الجميلة التي تحملها الحفيدة عن جدها الملقب بـ«فرانك سيناترا» الموسيقى التونسية.
ويعرض شريط «الرجل خلف الميكروفون» كل الموروث الثقافي الذي تركه الفنان التونسي الهادي الجويني الذي قضى طفولته في منطقة باب الجديد بالمدينة العتيقة في العاصمة التونسية، لكنه يصوّر من ناحية أخرى الألم الذي تركه في قلوب أقرب الناس إليه وما لاقاه من جحود من المقربين منه. ويقدم الفيلم إطلالة فنية مميزة عن الموسيقى التونسية كما يعرض قصة عائلة مؤثرة من خلال من عايشوا فترة الفنان التونسي الهادي الجويني أو «بابا الهادي» كما يفضل الكثير من معارفه أن ينادوه.
الحفيدة قدمت تصريحات والدها وعمها وعمتيها حول جدها الهادي الجويني وراوحت داخل الفيلم بين الصور القديمة ومقاطع الفيديو التي تصور العطلات الصيفية التي قضتها في تونس، لتكون رحلتها مليئة بالمشاعر تارة ناحية الوطن وتارة ناحية عائلتها الموسعة.
وكان العرض الأول لهذا الفيلم قد احتضنته فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي في نسخته الرابعة عشرة، ولاقى اهتماما ملحوظا من قبل المتابعين الذين لا يملك الكثير منهم معلومات ضافية عن هذا الفنان التونسي الأصيل.
وتقول كلار بلحسين إن الفيلم يصور بشكل مختصر مسيرة فنية دامت أكثر من ستين سنة توقفت بوفاة الهادي الجويني سنة 1990 لكن رصيده الفني بقي حيا في تونس وبقية البلدان العربية بفضل أكثر من 1070 أغنية وأكثر من 56 أوبريتا غنائيا، علاوة على أكثر على من 900 لحن موسيقي موجودا وموثقا بعناية على حد تعبيرها.
وأكدت التونسية ألفة الترّاس منتجة الفيلم على أن هذا الشريط يمثل فرصة جيدة لتكريم فنان قدير في قامة الجويني وأشارت إلى أن هذا المشروع يهدف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وحماية التراث الثقافي التونسي.
يذكر أن الهادي الجويني حاز مرتين على تكريم الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة لمساهمته الفعالة في النهوض بالأغنية التونسية، كما كان من الفنانين القلائل الذين حصلوا على الوسام الأعلى لأكاديمية الموسيقى العربية.
ولمن لا يعرف الفنان التونسي الأصيل الهادي الجويني، فقد جالت أغانيه بلدان المشرق والمغرب العربي ومن بين أشهر الأغاني التي عرف بها، أغنية «تحت الياسمينة في الليل» و«لاموني اللي غاروا منّي». ومثّل الجويني بعدد من الأفلام السينمائية من بينها «الباب السابع» لأندري زوبادا سنة 1946 و«سجل المكتوب» الذي يعود إلى سنة 1952. كما أبدع موسيقى عدد من المسرحيات التونسية من بينها مسرحية «عائشة القادرة» للأديب التونسي الراحل عبد الرزاق كرباكة ومسرحية «بين نومين» للأديب التونسي علي الدوعاجي.
10:22 دقيقه
«الرجل خلف الميكروفون» فيلم عن الفنان الهادي الجويني
https://aawsat.com/home/article/1164781/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%AE%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%81%D9%88%D9%86%C2%BB-%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A
«الرجل خلف الميكروفون» فيلم عن الفنان الهادي الجويني
لقبه البعض بـ«فرانك سيناترا» تونس
ملصق الفيلم
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
«الرجل خلف الميكروفون» فيلم عن الفنان الهادي الجويني
ملصق الفيلم
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

