صواريخ أميركية عملاقة ومركبات روسية بيئية لأبحاث الفضاء

«فالكون هيفي» وحش فضائي و«كورونا» تستخدم 100 مرة

صاروخ «فالكون هيفي» ينتصب في قاعدة كايب كانفيرال الفضائية الأميركية (أ.ب)
صاروخ «فالكون هيفي» ينتصب في قاعدة كايب كانفيرال الفضائية الأميركية (أ.ب)
TT

صواريخ أميركية عملاقة ومركبات روسية بيئية لأبحاث الفضاء

صاروخ «فالكون هيفي» ينتصب في قاعدة كايب كانفيرال الفضائية الأميركية (أ.ب)
صاروخ «فالكون هيفي» ينتصب في قاعدة كايب كانفيرال الفضائية الأميركية (أ.ب)

يتوقع أن تطلق شركة «سبايس إكس» أكبر صاروخ إلى الفضاء، بعد أن أكمل الصاروخ «سبايس إكس فالكون هيفي Falcon Heavy»، الذي وصفه مصمموه بأنه «أقوى صارخ تشغيلي في العالم»، اختباراته الأرضية نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وشمل ذلك الاختبار تحضير الصاروخ للإقلاع، واستكمال مواصفات الطاقة الدافعة، والتشغيل الفعلي لـ27 محركاً في وقت واحد، ولكن مع بقائه ثابتاً على منصة الإطلاق. ومع إتمام جولة الاختبارات التي طال انتظارها، يقترب «فالكون هيفي» من موعد إطلاقه الفعلي، حتى إن إيلون ماسك، المدير التنفيذي لـ«سبايس إكس» قال بعد الاختبار إن هذا الحدث التاريخي خلال أسبوع.
ومن المزمع أن يتم الإطلاق 6 فبراير (شباط)، وحُدّد يوم السابع منه موعداً احتياطياً.
وضع الصاروخ الجديد قبل عدة أيام في مبنى وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» الرئيسي في كايب كانافيرال في فلوريدا، وشهد الاختبار الذي تمّ بعد طول انتظار تشغيل جميع محركاته في وقت واحد.
يضمّ تصميم صاروخ «فالكون هيفي» ثلاثة صواريخ «فالكون 9» بمنصة علوية واحدة، ولا يتفوق عليه في القوة إلا صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل منذ عقود من السنين رواد الفضاء إلى القمر. وفي إطار نظام «سبايس إكس» للصواريخ المجربة والمختبرة والقابلة لإعادة الاستخدام، صُممت عمليات الانفصال المتنوعة لصاروخ «فالكون هيفي» لتحصل بعد الإطلاق، مع عودة الدافعات الثلاثة وهبوطها على الأرض.
وفي حال سارت الأمور حسب الخطة المرسومة، سيحمل الصاروخ سيارة ماسك «رودستر تيسلا» إلى الكوكب الأحمر، لتطير في المدار لمليار عام قادم، على حدّ قول المدير التنفيذي. وقال ماسك أخيراً إنه أراد إرسال «أتفه شيء يمكن أن نتصوره»، مضيفاً أنه أحبّ فكرة أن «تبحر سيارة في الفضاء لربما يكتشفها مخلوق فضائي في المستقبل بعد ملايين السنوات».
وفي تعبير مفاجئ نظراً لقوة وحجم الصاروخ، وصف ماسك «فالكون هيفي» بالـ«وحش». أوردت شركة «سبايس إكس» على موقعها الإلكتروني أنّ الجزء الأول من الصاروخ الذي يبلغ طوله 230 قدماً (70 متراً) يضمّ ثلاثة صواريخ «فالكون 9» بنواة تسع محركات، وتولّد محركات «ميرلين» الـ27 الموجودة فيها أكثر من 2267961.85 كلغ من الضغط عند الإقلاع، أي ما يعادل قوة دفع نحو 18 طائرة 747.
وأضافت الشركة أنه وفي الوقت الذي يصلح فيه تصميم «فالكون 9» للرحلات القصيرة، سيتمكّن أخوه الأكبر «من الوصول إلى القمر أو المريخ حاملاً معه طاقماً من رواد الفضاء».
و«فالكون 9» حالياً هو واحد من أكثر الصواريخ ذات الأنظمة المعادة الاستخدام، ثقة للطيران، إلا أنه ليس خالياً من المشاكل. ففي أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، اشتعل أحد صواريخ «فالكون 9» أثناء هبوطه بعد إيصاله حمولة إلى الفضاء.

صاروخ كورونا

على عكس «فالكون 9» من «سبايس إكس»، فإن صاروخ «كورونا ليس صاروخاً فحسب على حدّ قول الخبراء، لأنه يمثل سفينة فضائية قادرة على الإقلاع والهبوط بتصميمها الفعال الذي يفتح المجال لرحلات رواد الفضاء بين الكواكب.
وقدّم سيرغي مولشانوف، نائب المصمم العام في مكتب «ماكييف روكيت ديزاين» للصحافيين معلومات جديدة حول «كورونا»، الصاروخ الروسي الجديد ذا المنصة الواحدة، والقابل لإعادة الاستخدام.
بدأ العمل على «كورونا»، المركبة المصممة للإقلاع والهبوط العمودي منذ التسعينيات، وجُمد العمل فيه عام 2012 بسبب نقص التمويل.
ولكن الأخبار تؤكد أن مكتب «ماكييف روكيت ديزاين» قد استأنف تطويره مع بداية الشهر الجاري، وفقاً لموقع «سبوتنيك» الروسي.
وقال نائب المصمم خلال حديثه مع وسائل إعلام روسية إن مشروع «كورونا» يدعو إلى ابتكار صاروخ قابل لإعادة الاستخدام مؤلف من منصة واحدة، ويضمّ في تصميمه طبقة متداخلة غير قابلة للانفصال.
وكشف مولشانوف أن «كورونا» سيكون مجهزاً بأجهزة امتصاص للصدمات على اعتبار أنه مركبة للإقلاع والهبوط العموديين، وسيتمّ تصميم المكونات المركزة للطاقة لتستخدم أكثر من 25 مرة، مع نظام فعال صالح لـ100 رحلة.
ومن المتوقع أن تعتمد صناعة الجهاز على ألياف الكربون، مع تعزيزات من السيراميك للحماية الحرارية خلال رحلة العودة والدخول إلى الأرض. كما يفترض أن يتضمن محرك الصاروخ الخارجي غرفة مخصصة لحرق وقود صديق للبيئة، إذ يدرس الخبراء حالياً إمكانية الاعتماد على الكيروسين والأوكسجين المسيّل.
وأكد الأسبوع الماضي مهندسون من مركز مكتب «ماكييف روكيت ديزاين» في مياس، في منطقة سيليابينسك أن المركبة الفضائية ستكون قادرة على نقل ما يقارب سبعة أطنان من الحمولة إلى الفضاء، و12 طناً إلى المدار الأرضي المنخفض. ويتوقع المهندسون أن يثبت «كورونا» جدارته في رحلات رواد الفضاء التجريبية، ومن بينها الرحلات المكوكية إلى المحطات الفضائية المدارية.
وحسب تقارير غير مؤكدة، يبلغ وزن الصاروخ عند الإقلاع 300 طنّ، وطوله 30 متراً وقطره 10 أمتار. وتشتهر شركة مكتب «ماكييف روكيت ديزاين»، المتخصصة في تصميم الصواريخ، بإنتاجها للصواريخ الباليستية التي تحملها الغواصات الروسية.

وكان مشروع «كورونا» قد شهد تكرار بعض الأفكار القديمة منذ انطلاقه عام 1992. أولها التخطيط لإعادة تنفيذ مركبة «بوران»، التي صنعها الاتحاد السوفياتي السابق رداً على المكوك الفضائي الأميركي، ولكن المشروع ألغي.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

متى يجب على الطبيب ألا يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

تحيز البيانات خطر خفي في الذكاء الاصطناعي الطبي
تحيز البيانات خطر خفي في الذكاء الاصطناعي الطبي
TT

متى يجب على الطبيب ألا يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

تحيز البيانات خطر خفي في الذكاء الاصطناعي الطبي
تحيز البيانات خطر خفي في الذكاء الاصطناعي الطبي

تحوَّل الذكاء الاصطناعي خلال العقد الأخير، من أداة بحثية في مختبرات التكنولوجيا إلى عنصر متزايد الحضور في غرف التشخيص والعيادات الطبية حول العالم. فأنظمة التعلم العميق أصبحت قادرة على تحليل صور الأشعة بدقة عالية، واكتشاف الأورام في مراحل مبكرة، والتنبؤ ببعض الأمراض قبل ظهور أعراضها؛ بل وحتى اقتراح مسارات علاجية محتملة، اعتماداً على تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية.

حدود الذكاء الاصطناعي

• حدود واضحة لتوظيف الذكاء الاصطناعي. غير أن هذا التقدم السريع يطرح سؤالاً بالغ الأهمية في الممارسة الطبية المعاصرة: متى يجب على الطبيب ألا يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

فمع توسع استخدام هذه التقنيات بدأت المؤسسات الصحية الدولية في وضع حدود واضحة لاستخدامها. وقد أصدرت جهات تنظيمية كبرى مثل منظمة الصحة العالمية وهيئات تنظيم الدواء في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا، إرشادات تؤكد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة قوية لدعم الرعاية الصحية، ولكنه لا ينبغي أن يتحول إلى بديل عن الحكم السريري أو المسؤولية الطبية.

ولهذا بدأت الأدبيات العلمية والتنظيمية في تحديد حالات محددة يصبح فيها استخدام الذكاء الاصطناعي غير مناسب، أو حتى غير آمن في رعاية المرضى.

• بين الأداة والسلطة: المبدأ الأساسي الذي تتفق عليه الهيئات الصحية الدولية بسيط وواضح: الذكاء الاصطناعي أداة تحليل متقدمة، ولكنه ليس سلطة طبية. فهذه الأنظمة قادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات الطبية، واكتشاف أنماط قد يصعب على الإنسان ملاحظتها، ولكنها لا تملك القدرة على تحمل المسؤولية الطبية، أو فهم جميع أبعاد الحالة الإنسانية للمريض.

إن القرار الطبي لا يعتمد فقط على تحليل البيانات أو قراءة الصور الطبية؛ بل يشمل أيضاً الخبرة السريرية للطبيب، وفهم التاريخ الصحي للمريض، والظروف الاجتماعية والنفسية التي قد تؤثر في التشخيص والعلاج. ولهذا تؤكد الإرشادات الدولية في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الطبي، أن دور هذه الأنظمة يجب أن يبقى في إطار دعم القرار الطبي لا استبداله.

وفي هذا السياق، بدأت الهيئات الصحية والتنظيمية في تحديد الحالات التي ينبغي فيها استخدام الذكاء الاصطناعي بحذر، أو حتى تجنب الاعتماد عليه في رعاية المرضى.

التوصيات الدولية

تشير الإرشادات الدولية الحديثة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يجب أن يتم ضمن حدود واضحة، تضمن سلامة المرضى واستقلال القرار الطبي. فقد أكدت منظمة الصحة العالمية في توصياتها حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الصحة، الصادرة عام 2021، والمحدَّثة لاحقاً في تقارير الصحة الرقمية، وكذلك الجمعية الطبية الأميركية في إرشاداتها بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية، أن هذه الأنظمة يمكن أن تكون أدوات قوية لدعم التشخيص والعلاج، ولكنها يجب ألا تُستخدم في جميع الحالات ولا أن تحل محل الحكم السريري للطبيب.

ولهذا بدأت الأدبيات الطبية والتنظيمية في تحديد حالات واضحة، يصبح فيها استخدام الذكاء الاصطناعي غير مناسب أو حتى غير آمن في رعاية المرضى. وفي ضوء هذه التوصيات يمكن تلخيص أبرز الحالات التي ينبغي فيها تجنب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية في 10 حالات رئيسية.

• الحالة الأولى- عندما لا يكون النظام مثبَتاً علمياً: القاعدة الأساسية في الطب الحديث هي أن أي تقنية جديدة يجب أن تخضع لتقييم علمي صارم، قبل استخدامها في رعاية المرضى. وينطبق ذلك بصورة خاصة على أنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية. فالنماذج التي لم تُختبر في دراسات علمية منشورة في مجلات محكَّمة، أو لم تُقيَّم في تجارب سريرية حقيقية، أو لم تحصل على اعتماد الجهات التنظيمية المختصة، لا ينبغي الاعتماد عليها في اتخاذ قرارات تشخيصية أو علاجية. فسلامة المرضى تتطلب أن تُثبت هذه الأنظمة دقتها وموثوقيتها قبل إدخالها إلى الممارسة الطبية.

• الحالة الثانية- عندما لا تمثل البيانات المرضى الحقيقيين: تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي في عملها على البيانات التي دُرِّبت عليها. وإذا كانت هذه البيانات لا تمثل الفئات السكانية التي سيُستخدم النظام معها، فقد يؤدي ذلك إلى أخطاء تشخيصية أو تحيزات طبية خطيرة. فالنظام الذي طُوِّر اعتماداً على بيانات مرضى من منطقة أو فئة سكانية معينة، قد لا يعطي النتائج نفسها عند استخدامه مع مرضى من خلفيات جينية أو بيئية مختلفة. ولهذا يؤكد الخبراء ضرورة التأكد من أن بيانات التدريب تعكس تنوع المرضى في الواقع الطبي.

• الحالة الثالثة- عندما يصبح القرار (صندوقاً أسود): إحدى القضايا التي تثير نقاشاً واسعاً في الذكاء الاصطناعي الطبي، هي ما تُعرف بمشكلة «الصندوق الأسود». ففي بعض الأنظمة المتقدمة قد تقدم الخوارزمية نتيجة أو توصية طبية من دون أن يكون من الواضح كيف وصلت إلى هذا الاستنتاج.

وفي الممارسة الطبية، لا يكفي أن يكون القرار صحيحاً من الناحية التقنية؛ بل يجب أن يكون قابلاً للفهم والتفسير. فالأطباء يحتاجون إلى معرفة الأسس التي بُني عليها التقييم الطبي، حتى يتمكنوا من مراجعته ومقارنته بالمعطيات السريرية للمريض. ولهذا تحذِّر كثير من الإرشادات الطبية من الاعتماد على أنظمة ذكاء اصطناعي لا توفر درجة كافية من الشفافية في طريقة عملها، أو تفسير نتائجها.

القرار الطبي يبقى بيد الطبيب، لا بيد الخوارزمية

تعارض مع الحكم السريري

• الحالة الرابعة- عندما يتعارض مع الحكم السريري: قد تقدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات توصية أو تقييماً يختلف عن تقدير الطبيب السريري. وفي مثل هذه الحالات تؤكد الإرشادات الدولية أن القرار الطبي النهائي يجب أن يبقى بيد الطبيب. فالخوارزميات تعتمد على تحليل البيانات والأنماط الإحصائية، بينما يستند الحكم السريري إلى خبرة الطبيب وفهمه الكامل لحالة المريض وسياقها الطبي والإنساني. لذلك عندما يحدث تعارض بين توصية النظام الذكي وتقييم الطبيب، يجب التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي بوصفها أداة مساعدة للمراجعة، لا بديلاً عن القرار الطبي المسؤول.

• الحالة الخامسة- عندما يُستخدم النظام خارج نطاقه: تُطوَّر أنظمة الذكاء الاصطناعي في الطب عادة لأداء مهام محددة بدقة، مثل تحليل صور الأشعة أو المساعدة في تشخيص حالة معينة. وعندما يُستخدم النظام خارج المجال الذي صُمم من أجله، فقد يؤدي ذلك إلى نتائج أو توصيات غير دقيقة. ولهذا تؤكد الإرشادات التنظيمية أن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي يجب أن يقتصر على الغرض الطبي الذي طُوِّرت واختُبرت من أجله؛ لأن تجاوز هذا النطاق قد يعرِّض سلامة القرار الطبي للخطر.

• الحالة السادسة- عندما يصبح النظام قديماً: مثل أي نظام تقني آخر، قد تفقد أنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية جزءاً من دقتها مع مرور الوقت. ويحدث ذلك لأن البيانات الطبية والأنماط المرضية تتغير باستمرار، وهو ما يسميه الباحثون أحياناً «تدهور النموذج». ولهذا تؤكد الهيئات الصحية الدولية أن هذه الأنظمة يجب أن تخضع لمراقبة مستمرة وتحديثات دورية، لضمان بقائها دقيقة وآمنة. أما الاعتماد على نظام لم يُحدَّث أو لم تُراجع نتائجه منذ فترة طويلة، فقد يؤدي إلى قرارات طبية أقل دقة مما يُتوقع من التكنولوجيا نفسها.

غياب الشفافية والحوكمة الطبية

• الحالة السابعة- عندما تغيب الشفافية: تعتمد الثقة في أي نظام طبي على وضوح طريقة عمله وحدود استخدامه. فإذا لم تكشف الشركات المطورة عن مصادر البيانات التي دُرِّب عليها النظام، أو عن معدلات الخطأ المحتملة، أو عن الحالات التي قد يفشل فيها، يصبح من الصعب على الأطباء تقييم مدى موثوقية هذه التقنية. ولهذا تؤكد الإرشادات التنظيمية أن الشفافية شرط أساسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية؛ لأن القرار الطبي لا يمكن أن يُبنى على نظام لا يعرف الطبيب حدوده ولا نقاط ضعفه.

• الحالة الثامنة- عندما يرفض المريض استخدامه: يُعد مبدأ الموافقة المستنيرة أحد الأسس الأخلاقية في الطب الحديث. ولذلك من حق المريض أن يعرف ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُستخدم في تشخيص حالته أو دعم قرارات علاجه. كما يحق له أيضاً أن يرفض استخدام هذه التقنيات إذا لم يشعر بالارتياح لها. وفي مثل هذه الحالات يجب احترام قرار المريض؛ لأن العلاقة الطبية تقوم في جوهرها على الثقة والشفافية بين الطبيب والمريض.

• الحالة التاسعة- عندما تغيب الحوكمة الطبية: أي عندما لا يكون هناك نظام واضح للمساءلة ولا لمتابعة أداء النظام الذكي داخل المؤسسة الصحية. فالاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي يتطلب وجود آليات رقابية واضحة تضمن مراجعة نتائجه وتحديد المسؤولية في حال حدوث أخطاء.

• الحالة العاشرة- عندما لا تتوفر حماية كافية للبيانات:

إذا لم يكن النظام يضمن حماية البيانات الطبية وخصوصية المرضى وفق المعايير التنظيمية المعتمدة. فالبيانات الصحية تعد من أكثر المعلومات حساسية، وأي استخدام للذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بأعلى معايير الأمن الرقمي وحماية الخصوصية.

عندما تصبح الخوارزمية صندوقا أسود

بحوث حديثة... ومعايير الأخلاقيات السعودية

• ماذا تقول البحوث الحديثة؟ : تشير الدراسات العلمية الحديثة إلى أن نجاح استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب لا يعتمد فقط على دقة الخوارزميات؛ بل أيضاً على درجة الثقة التي يضعها الأطباء والمرضى في هذه الأنظمة.

ففي دراسة علمية نُشرت في يناير (كانون الثاني) 2025 في مجلة «جورنال أوف ميديكال إنترنت ريسيرتش» (Journal of Medical Internet Research) حول العوامل المؤثرة في الثقة بأنظمة دعم القرار الطبي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، توصل الباحثون إلى أن الأطباء يميلون إلى استخدام هذه الأنظمة عندما تكون نتائجها قابلة للتفسير، وعندما تكون خاضعة لتقييم علمي واضح. كما أظهرت الدراسة أن الثقة بالذكاء الاصطناعي ترتبط بشكل وثيق بوجود إشراف طبي مباشر على القرار النهائي، وهو ما يعزز فكرة أن هذه التقنيات يجب أن تعمل كأدوات دعم للقرار الطبي لا كبديل عن الحكم السريري للطبيب.

المعايير الأخلاقية للذكاء الاصطناعي في السعودية:

في المملكة العربية السعودية، أصدرت «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا) إطاراً وطنياً لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، يُعد من أبرز الأطر التنظيمية في المنطقة لتنظيم استخدام هذه التقنيات في مختلف القطاعات، بما في ذلك الرعاية الصحية. ويرتكز هذا الإطار على مجموعة من المبادئ الأساسية، من بينها: العدالة، والشفافية، والمسؤولية، وحماية الخصوصية، وضمان سلامة الاستخدام.

ويؤكد هذا الإطار التنظيمي أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي يجب أن يهدف إلى دعم القرار السريري للطبيب، وتعزيز جودة الرعاية الطبية، لا أن يحل محل الحكم الطبي أو المسؤولية المهنية للطبيب. ويتماشى هذا التوجه مع المعايير الدولية التي تشدد على أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لتحليل البيانات الطبية، بينما تبقى المسؤولية النهائية عن القرار العلاجي بيد الطبيب.


كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟
TT

كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن مقاربة علاجية واعدة لداء كرون والتهاب القولون التقرّحي، تعتمد على محاكاة تأثير نسخة جينية نادرة واقية تُخفّف الالتهاب المزمن في الأمعاء. ونجح باحثون من معهد برود ومستشفيات ماساتشوستس العامة وكلية الطب بجامعة هارفارد بالتعاون مع شركة جونسون آند جونسون للابتكار الدوائي في تطوير جزيئات دوائية صغيرة تقلّد هذا التأثير الجيني الطبيعي ما قد يفتح الباب أمام علاجات أكثر دقة وفاعلية.

وتأتي نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة «سيل» Cell العلمية في 16 يناير (كانون الثاني) 2026 في ظل عبء صحي كبير تفرضه أمراض التهاب الأمعاء؛ إذ يُعد داء كرون والتهاب القولون التقرّحي الشكلين الرئيسيين لهذا المرض، ويصيبان نحو 3 ملايين شخص في الولايات المتحدة وحدها. وتتسبّب هذه الحالات بالتهاب مزمن في الجهاز الهضمي يؤدي إلى آلام مستمرة وإسهال وإرهاق وتلف طويل الأمد في أنسجة الأمعاء. ورغم التقدّم العلاجي لا يزال كثير من المرضى لا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات المتاحة؛ ما يجعل البحث عن حلول جديدة أمراً ملحّاً.

نسخة جينية نادرة

• استثناء جيني نادر. منذ أكثر من عقد أدرك العلماء أن خطر الإصابة بأمراض التهاب الأمعاء ليس متساوياً لدى الجميع. ففي عام 2011 كشفت دراسات جينية واسعة أن جيناً يُعرف باسم «كارد 9» CARD9، وله دور في تنظيم الاستجابات المناعية يرتبط بقوة بداء كرون والتهاب القولون التقرّحي. وتحمل معظم نسخ هذا الجين خطراً أعلى للإصابة بالمرض.

لكن عدداً قليلاً من الأشخاص يمتلكون نسخة نادرة من هذا الجين تمنحهم حماية طبيعية؛ فهؤلاء أقل عرضة للإصابة بالمرض؛ لأن جهازهم المناعي لا يدخل في حالة التهاب مزمن تُلحق الضرر بأنسجة الأمعاء.

ويقول الدكتور رامنيك زافييه عضو في معهد برود كور وأستاذ الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد ومدير مركز البيولوجيا الحاسوبية والتكاملية وعضو أساسي في قسم البيولوجيا الجزيئية في مستشفى ماساتشوستس العام الباحث الرئيسي في الدراسة، إن الفكرة كانت بسيطة وقوية في آنٍ واحد إذا كانت الطبيعة قد قدّمت لنا نموذجاً آمناً لتقليل الالتهاب فهل يمكننا تقليد هذا التأثير دوائياً؟

• كيف تعمل الحماية الجينية؟ لم يكن تحويل هذه الفكرة إلى علاج أمراً سهلاً؛ فجِين «كارد 9» يساعد الجهاز المناعي على مكافحة العدوى في الأمعاء، ومن ثم فإن تعطيله بالكامل قد يعرّض المرضى لخطر الإصابة بالالتهابات. أما النسخة الجينية الواقية فتعمل بطريقة أدق؛ إذ تسمح ببدء الاستجابة المناعية، لكنها تمنع استمرار الالتهاب لمدة طويلة.

وفي دراسة سابقة نُشرت عام 2015 تمكن فريق زافييه من فهم الآلية التي تعمل بها هذه النسخة الواقية؛ إذ تبيّن أنها تُنتج بروتيناً أقصر يعمل كـ«كابح» للالتهاب. والأهم من ذلك حدّد الباحثون المنطقة الدقيقة من البروتين المسؤولة عن هذا التأثير. وكانت هذه الخطوة ضرورية لأن «كارد 9» يعد «صعباً في العلاج الدوائي». على عكس الإنزيمات فإنه لا يحتوي على جيوب واضحة؛ حيث يمكن للأدوية أن ترتبط بسهولة وهي خطوة حاسمة لتطوير دواء فعّال.

• البحث عن الجزيء المناسب. وقد تعاون الباحثون في هذه الدراسة الجديدة مع علماء من شركة جونسون آند جونسون للبحث عن جزيئات قادرة على الارتباط بالموضع الصحيح من بروتين «كارد 9». وشمل البحث فحص مليارات المركّبات باستخدام تقنيات متقدمة في الكيمياء الحيوية وعلم البنية الجزيئية.

وجاءت اللحظة الفارقة عندما نجح الفريق في الحصول على أول صورة بلورية لبروتين «كارد 9» وهو مرتبط بجزيء صغير؛ ما أكد أن هذا الهدف «قابل للاستهداف دوائياً». وبالاستفادة من هذه المعرفة توصّل الباحثون إلى فئة جديدة من الجزيئات التي تُثبّط الإشارات الالتهابية المرتبطة بـ «كارد 9» انتقائية.

واللافت أن هذه الجزيئات لم تُضعف الجهاز المناعي بشكل عام، بل خفّضت الالتهاب الضار فقط؛ ففي خلايا مناعية بشرية قلّ الالتهاب دون التأثير في مسارات مناعية أخرى، كما أظهرت تجارب على فئران تحمل الجين البشري «كارد 9» انخفاضاً ملحوظاً في التهاب الأمعاء.

من الجينات إلى العلاج

ورغم أن هذه المركّبات لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير قبل اختبارها على البشر، فإن الدراسة تُعد دليلاً عملياً على مسار متكامل يبدأ من اكتشاف جيني، وينتهي بمرشّحات دوائية واعدة.

ويؤكد الباحثون أن وجود النسخة الواقية من جين «كارد 9» طبيعياً لدى بعض البشر يمنحهم ثقة أكبر بسلامة الأدوية التي تحاكي تأثيرها. ويشبّه زافييه هذا النهج بما حدث مع أدوية خفض الكوليسترول التي استُلهمت من نسخ جينية واقية في جين آخر، وغيّرت علاج أمراض القلب.

ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على داء كرون وحده، بل ترسم خريطة طريق جديدة للطب الحديث؛ فمع استمرار الأبحاث الجينية في كشف الجينات التي تزيد أو تقلل خطر الأمراض يمكن تطبيق النهج نفسه لتطوير علاجات لأمراض مناعية والتهابية واستقلابية أخرى.

ويختتم زافييه قائلاً إن الجينات ليست مجرد مؤشرات على الخطر، بل يمكن أن تكون دليلاً مباشراً نحو علاجات جديدة كلياً.

وبالنسبة لمرضى التهاب الأمعاء قد يعني ذلك مستقبلاً علاجات أكثر دقة وفاعلية مستوحاة من حلول طبيعية ابتكرها الجسم نفسه.


نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».