تركيا توقف عشرات الأجانب بينهم مسؤول الإعلام في «داعش»

مداهمة لأحد مواقع «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط})
مداهمة لأحد مواقع «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط})
TT

تركيا توقف عشرات الأجانب بينهم مسؤول الإعلام في «داعش»

مداهمة لأحد مواقع «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط})
مداهمة لأحد مواقع «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط})

ألقت قوات مكافحة الأمن التركية القبض على 82 شخصاً، بينهم 77 أجنبياً في حملات استهدفت عناصر تنظيم داعش الإرهابي في إسطنبول أمس (السبت)، في مدينة إسطنبول.
وقالت مصادر أمنية: إن فرق مكافحة الإرهاب نفذت عمليات متزامنة على 16 عنواناً في إسطنبول، استهدفت أشخاصاً يشتبه في قيامهم بأنشطة باسم التنظيم الإرهابي، واستعداد مشتبهين آخرين سبق لهم التوجه إلى مناطق تشهد صراعات في سوريا والعراق لتنفيذ عمليات داخل البلاد.
وأضافت المصادر: إن قوات الأمن ضبطت مواد رقمية ووثائق متعلقة بالتنظيم، في إطار عملياتها.
في سياق متصل، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم داعش الإرهابي في حملة أمنية في ولاية كوجالي شمال غربي البلاد.
وذكرت مصادر أمنية، أمس، أن قوات الأمن ضبطت السوري عبد الباسط عبد العزيز حمود، البالغ من العمر 22 عاماً، الذي دخل الأراضي التركية بشكل غير قانوني من محافظة حلب في الشمال السوري إلى ولاية هطاي في جنوب تركيا عبر غازي عنتاب ومنها توجه إلى كوجالي، حيث استأجر شقة مستخدماً وثائق مزورة.
وقالت المصادر: إن حمود ألقي القبض عليه مساء أول من أمس بموجب معلومات استخباراتية، لافتة إلى أنه انضم إلى تنظيم داعش منذ أربع سنوات وكان مسؤولاً إعلامياً للجماعة الإرهابية.
وتمكنت القوات التركية من اعتقال نحو 5 آلاف شخص يشتبه في علاقاتهم بتنظيم داعش الإرهابي، بينهم مسؤولا الصحة والزراعة، وتم ترحيل 3290 شخصاً من 95 دولة، ومنع نحو 38 ألف شخص من دخول تركيا، إضافة إلى وجود 780 شخصاً رهن الاعتقال بينهم 350 أجنبياً أدينوا بالإرهاب.
على صعيد آخر، عبّرت تركيا عن انزعاجها من رفض محكمة الاستئناف بالعاصمة اليونانية أثينا، تسليم أحد الأتراك الموقوفين المنتمين إلى حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري اليساري المتشدد المصنف تنظيماً إرهابياً.
وذكر بيان لوزارة الخارجية التركية، أن الإرهابي المطلوب، ويدعى محمد دوغان، قُبض عليه في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في اليونان، وأضافت: إن رفض طلبنا من قبل محكمة استئناف أثينا تسبب في خيبة أمل كبيرة.
واعتبر البيان الصادر مساء أول من أمس، أن قرار محكمة الاستئناف اليونانية يتنافى مع المسؤولية الدولية الملقاة على اليونان في مجال مكافحة الإرهاب، ولا يليق بعلاقات حسن الجوار.
وأضاف: «ننتظر من القضاء اليوناني أن يصدر أحكاماً قانونية عادلة، بعيدة عن الضغوط السياسية، في المراحل اللاحقة». وقفز ملف المطلوبين في جرائم إرهابية، الذي يشكل أحد ملفات التوتر بين تركيا واليونان إلى الواجهة مجدداً بعد رفضت محكمة الاستئناف في أثينا أول من أمس تسليم دوغان الموقوف في اليونان منذ نوفمبر الماضي، وقالت النائبة العامة اليونانية إفستاثيا كاباجياني في مذكرتها إلى المحكمة: إن فرنسا منحت «دوغان» في وقت سابق، حق اللجوء وحذرت من أن تسليمه لتركيا قد يعرض حياته للخطر.
وأصدر قضاة محكمة الاستئناف في أثينا، أول من أمس، قراراً موافقًا لرأي النائبة العامة، رافضين تسليم «دوغان» إلى تركيا.
ومن المقرر أن يعقد القضاء اليوناني جلسة في 6 فبراير (شباط) الحالي؛ للنظر في قضية «شادي ناجي أوزبولات»، وهو عضو آخر من المنظمة ذاتها.
وتطالب تركيا السلطات اليونانية بتسليمها كلٍ من دوغان وأوزبولات إلى جانب هازال سيجر، وهي عضو بالمنظمة نفسها.
كانت قوات الأمن اليونانية اعتقلت نهاية نوفمبر الماضي، 3 خلايا مكونة من 9 أشخاص يحملون الجنسية التركية ينتمون إلى منظمة حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري.
ومن بين هؤلاء منفذو هجوم مسلح على المقر العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم، ومقر وزارة العدل في أنقرة، وقد أُحيلوا في وقت لاحق إلى القضاء اليوناني.
وذكرت وسائل إعلام يونانية، أن الشرطة ضبطت خلال عملية القبض على المشتبه فيهم، ملاحظات مكتوبة تضمنت خطة لتنفيذ عملية اغتيال للرئيس التركي رجب طيب إردوغان باستخدام قذائف صاروخية وقنابل يدوية وزجاجات حارقة، خلال زيارته إلى اليونان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي هاكان جاويش أوغلو، في تعليق على قرار المحكمة اليونانية رفض تسليم دوغان، إن بلاده «لا ترغب في أن تكون اليونان بلداً يأوي الإرهاب».
ولفت المسؤول التركي إلى أن أعضاء من منظمة حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري يتجمّعون في مناطق معينة باليونان، ويحاولون العثور على بيئة لهم و«نحن على علم بوجود مخيمات يعرف الرأي العام اسمها عن كثب» قائلاً إن هناك نحو 900 عضو ينتمون إلى منظمات إرهابية مختلفة تعمل ضد تركيا في اليونان.
وتابع جاويش أوغلو: «لا نعطي احتمالاً لإيواء اليونان هؤلاء الإرهابيين الذين يستهدفون وحدة تركيا وشعبها». معتبراً أن «عدم تطرق اليونان إلى المعاملة السيئة والتعذيب حينما تعيد السوريين المهاجرين، وتحدثها عن المعاملة السيئة حينما يتعلق الأمر بالإرهابيين، تعد مفارقة». وبحث نائب وزير العدل التركي بلال أوجار مع نظيره اليوناني ستافروس كونتونيس ومسؤولين آخرين في أثينا الأسبوع الماضي تسليم عناصر حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري.
وأعلن التنظيم اليساري المتشدد مسؤوليته عن عدد من الهجمات الإرهابية التي وقعت في أنحاء تركيا، وبخاصة في العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول في الفترة من 2015 إلى2017.


مقالات ذات صلة

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».