بعضهم تجاوز الـ177... تعرف على أكبر المعمرين في التاريخ

المعمر الإندونيسي سوديميدغو (إ.ب.أ)
المعمر الإندونيسي سوديميدغو (إ.ب.أ)
TT

بعضهم تجاوز الـ177... تعرف على أكبر المعمرين في التاريخ

المعمر الإندونيسي سوديميدغو (إ.ب.أ)
المعمر الإندونيسي سوديميدغو (إ.ب.أ)

تحمل التمنيات والأماني المتعارف عليها عالميا لدى احتفال أي شخص بعيد ميلاده، كلمات لا تتبدل مهما اختلفت تقاليد البلد أو المجتمع. ومن أبرز هذه التعابير خاصة في عالمنا العربي، الدعوات بالوصول إلى «المائة عام».
وعادة، لا يفكر معظمنا بالسبب وراء استخدام الرقم 100، مع علمنا أن هناك كثيرا من الناس يتجاوز هذا العدد بأشواط.
وهذا الأسبوع، انتشر خبر وفاة «أكبر معمر» في العالم، حيث أفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بأن أكبر معمر في العالم توفي يوم الاثنين الماضي بالتحديد، بعد نحو شهر من احتفاله بعيد ميلاده الـ113.
وتوفي فرنسيسكو نونيز أوليفيرا في منزله في قرية بينفينيدا في بطليوس، جنوب غربي إسبانيا.
وللمعمر، الذي احتفل يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) بعيد ميلاده الـ113، أربعة أبناء وتسعة أحفاد و15 من أبناء أحفاده.
وكان لأوليفيرا نظام غذائي يعتمد على الخضراوات، كما كان يحرص يوميا على شرب كوب من النبيذ الأحمر.
ومع أن عمره تجاوز الـ100 بكثير، إلا أن أوليفيرا ليس المعمر الأكبر سنا في التاريخ. فمن هم أكبر المعمرين الذين شهدهم العالم؟

- الهند

تناقلت وسائل إعلام عدة في عام 2014، خبر دخول العجوز الهندي «ماهاشتا موراسي» موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، ذلك لأنه الإنسان الذي عاش تقريباً أكثر عدد من السنوات في تاريخ البشرية جمعاء حتى الآن، فبلغ عمره 179 سنة ونيفاً.
ووفقا لمسؤولين هنود، ولد موراسي في مدينة بنغالور عام 1835، وانتقل بعدها للعيش في مدينة فاراناسي منذ عام 1903، حيث عمل حتى عام 1957. وتقاعد المعمر عن عمر يناهز 122 عاما، ليكون أيضا أكبر عامل يتمسك بعمله لآخر رمق.

- إندونيسيا

أفادت شبكة «بي بي سي» البريطانية في مايو (أيار) الماضي، بأن رجلا إندونيسيا بلغ من العمر 146 عاما توفي، ليصبح أكبر معمر في العالم.
وقد ولد الرجل، واسمه سوديميدغو، ويعرف أيضا بالجد غوتو، في أول 1870، بحسب الوثائق التي امتلكها. وأكد مسؤولون محليون آنذاك أن المعلومات التي قدمها الرجل صحيحة.

- الصين

أعلنت وسائل إعلام صينية عام 2013 وفاة لو ميتش جين عن عمر 127 عاماً، لتصبح من أكبر المعمرين في العالم.
ولدت جين عام 1885، وعملت طوال حياتها في قرية قوانغشي التابعة لمنطقة تشوانغ الصينية ذاتية الحكم. وتؤكد السلطات الصينية أن عمر المرأة عند وفاتها صحيح وموثوق.

- إيطاليا

اعتبرت الإيطالية إيما مورانو، واحدة من أكبر المعمرين في العالم، بعدما فارقت الحياة السنة الماضية عن عمر يناهز الـ177.
وأفادت عمدة فيربانيا مارشيونيني بأن «الحياة التي عاشتها إيما غير سهلة»، وقد توفيت في سلام خلال نومها.

- العالم العربي

في عام 2013، توفي محمد بن زارع، أكبر معمر في السعودية عن عمر ناهز 154 عاما، حسبما نقلت قناة «العربية» الإخبارية آنذاك. وبن زارع من قرية صدريد شمال محافظة النماص، جنوب السعودية، وترك خلفه عائلة تتألف من أكثر من 180 شخصا، بين الأبناء والبنات والأحفاد.
ودخل بن زارع موسوعة «غينيس» كأكبر معمر، حيث كان يبلغ 150 عاما.
أما في الجزائر، فأكدت الوثائق القانونية أن فاطمة المنصوري بلغت من العمر 140 سنة. وعايشت فاطمة الاستعمار الفرنسي، وتميزت بصحتها الحديدية على الرغم من كبر سنها.
وفي لبنان، بلغت أكبر معمرة 131 عاما. فولدت فاطمة سعادة عام 1885، وهي أم لـ13 ولداً، ولها ما لا يقل عن 30 حفيداً. وشهدت على مراحل تاريخية عدة في البلاد، أهمها العصر العثماني والانتداب الفرنسي.



أبناء براد بيت يتخلّون عن اسمه... زهرة ثالثتهم

ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)
ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)
TT

أبناء براد بيت يتخلّون عن اسمه... زهرة ثالثتهم

ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)
ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)

لا يبدو أنّ انفصال براد بيت وأنجلينا جولي انتهى بتوقيع أوراق الطلاق. فبعد أعوام من الخلافات والاتهامات والجفاء العائلي، يتخلَّى عدد من أبنائهما تباعاً عن لقب «بيت»، في خطوة تُعيد العلاقة المتصدّعة داخل العائلة إلى الواجهة.

فقد باتت زهرة جولي بيت، ابنة براد بيت وأنجلينا جولي، تحمل رسمياً اسم زهرة جولي، بعدما تخلَّت قانونياً عن لقب والدها.

وستُعرف الشابة البالغة 21 عاماً من الآن فصاعداً باسم زهرة مارلي جولي، وفق وثائق قضائية حصلت عليها صحيفة «الإندبندنت»، وتُظهر أن قاضياً في كاليفورنيا أقرّ تغيير الاسم من دون اعتراض.

يتشارك بيت، 62 عاماً، وأنجلينا، 51 عاماً، ستة أبناء، هم: مادوكس (25 عاماً)، وباكس (22 عاماً)، وزهرة (21 عاماً)، وشيلوه (20 عاماً)، والتوأمان فيفيان ونوكس (18 عاماً). والتقى الثنائي خلال تصوير فيلم «السيد والسيدة سميث»، وبدأت علاقتهما عام 2005، وتزوّجا عام 2014، وانفصلا بعد عامَين. واكتملت إجراءات طلاقهما في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

اسم كان يجمع العائلة... يتناقص اليوم حرفاً من حياة أبنائها (أ.ب)

وتُعد زهرة الطفل الثالث لبيت الذي يحذف لقبه من اسمه قانونياً، إذ تسير على خطى شيلوه، التي تقدّمت بطلب حذف اسم بيت في يوم عيد ميلادها الـ18 عام 2024، ومادوكس، الذي اكتمل تغيير اسمه في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي غضون ذلك، تقدَّمت فيفيان بطلب لتغيير اسمها من فيفيان مارشلين جولي بيت إلى فيفيان مارشلين جولي في يوم عيد ميلادها الـ18 في يوليو (تموز) الماضي. وقد حُدّد موعد جلسة الاستماع في طلب تغيير اسمها في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتأتي تغييرات الأسماء هذه بعد مرور 10 سنوات على حادثة خلاف مزعومة جمعت بيت بعائلته على طائرة خاصة أقلعت من فرنسا متّجهة إلى لوس أنجليس عام 2016، وهي الحادثة التي زعمت جولي سابقاً أنها كانت السبب وراء طلاقهما.

وفي وثائق قضائية قدَّمتها بعد طلب الطلاق عام 2016، اتّهمت جولي بيت بالإيذاء الجسدي والنفسي على متن الرحلة، وهو ما نفاه بيت. وقد خضع لاحقاً لتحقيقات من جهات متعدّدة، ولم تُوجَّه إليه اتهامات. في المقابل، اتّهم بيت زوجته السابقة بتحريض أبنائه الستة ضدّه، وهو ما نفته جولي.

ولم تقتصر مؤشرات الجفاء العائلي على تخلّي بعض الأبناء عن لقب والدهم، إذ ظهرت على مدى السنوات الماضية إشارات أخرى إلى عمق الشرخ في العلاقة. فعام 2023، ظهر منشور لاذع بمناسبة عيد الأب، قيل إنه نُشر عبر حساب باكس الخاص على «إنستغرام»، خاطب فيه والده بالتبنّي قائلاً: «عيد أب سعيد لهذا الحقير من الطراز العالمي. مرة تلو الأخرى، تثبت أنك شخص فظيع ودنيء».

ما كان يوماً اسماً للعائلة صار اليوم أثراً يغادره الأبناء (أ.ف.ب)

عندما تقدَّمت شيلوه بطلب لتغيير اسمها عام 2024، قال محاميها بيتر ليفين، في بيان نُشر عبر مجلة «بيبول»، إنها «اتخذت قراراً مستقلاً ومهماً في أعقاب أحداث مؤلمة».

ولزم بيت الصمت إلى حدّ كبير بشأن علاقته بأبنائه، ونادراً ما تحدَّث علناً عن الجفاء الذي أفادت تقارير بأنه يخيّم على علاقته بهم.

إلا أنه كشف، في مقابلة حديثة مع مجلة «إسكواير»، عن أنه راودته أفكار انتحارية خلال «مدّة قصيرة» من حياته.

وقال: «كان الألم خانقاً إلى درجة أنني... لم أكن أنوي الإقدام على ذلك، لكنني كنتُ أشعر... كنتُ أشعر ببرودة رصاصة معدنية في رأسي، وكان ذلك يبدو لي كأنه راحة».

وعندما سأله المُحاور عمّا أثار لديه تلك الأفكار الانتحارية، أجاب بيت: «أمور عائلية. يمكننا الاكتفاء بذلك».


تبدو بريئة وبدافع الحب... 5 عادات شائعة يفعلها الأجداد تضر بالأحفاد

عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم لكنها قد تكون مؤذية (بكسلز)
عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم لكنها قد تكون مؤذية (بكسلز)
TT

تبدو بريئة وبدافع الحب... 5 عادات شائعة يفعلها الأجداد تضر بالأحفاد

عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم لكنها قد تكون مؤذية (بكسلز)
عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم لكنها قد تكون مؤذية (بكسلز)

يحتل الأجداد مكانة خاصة في حياة الأطفال، ويمكن أن يكونوا من أكثر أفراد الأسرة تأثيراً في حياة الطفل، وغالباً ما ترتبط ذكرياتهم معهم بالحب والحنان والقصص واللحظات العائلية الدافئة. لكن بعض التصرفات التي تبدو عفوية أو محبة قد تترك أثراً غير مقصود في نفسية الطفل، خصوصاً عندما تتعلق بحدوده الشخصية أو علاقته بوالديه أو نظرته إلى جسده.

وفي هذا التقرير، يسلّط متخصصون في علاج الأطفال الضوء على 5 عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم، لكنها قد تكون مؤذية، ويوضحون ما يمكن فعله بدلاً منها لبناء علاقة أكثر أماناً واحتراماً مع الطفل.

تشجيع الأطفال على الاحتفاظ بـ«أسرار»

قد تستخدم الجدة أو الجد عبارات مثل «هذا سرنا الصغير» أو «لا تخبر أمك»، بهدف تعزيز الشعور بالقرب من الحفيد، لكن جيلين أموديو، وهي متخصصة مرخصة في الصحة النفسية لدى مركز «واي بوينت ويلنس»، تصف هذه العادة بأنها «واحدة من أخطر العادات».

حتى لو كان «السر» يتعلق بأمور بسيطة، مثل تناول الحلوى قبل العشاء أو السهر بعد موعد النوم، فإن تشجيع الطفل على إخفاء أمور صغيرة عن والدَيه قد يخلق مشكلة أكبر.

وأوضحت أموديو أن «تشجيع الطفل على الاحتفاظ بأسرار بشأن أمور صغيرة يفتح الباب أمام المعتدين لاستغلال ثقة الطفل وتشجيعه على إخفاء سلوكيات أو تفاعلات غير آمنة عن والدَيه».

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

اقترحت أموديو إعادة صياغة موضوع الحلويات أو مخالفة بعض القواعد مؤقتاً، باستخدام عبارات واضحة لا تجعل الطفل يربط بين القرب من الجد أو الجدة وإخفاء الأسرار عن والديه.

فعلى سبيل المثال، يمكن القول: «أعرف أن ماما وبابا يقولان لا حلوى قبل العشاء في المنزل، لكن سنسألهما إذا كان تناول الآيس كريم أولاً عند الجدة مقبولاً».

إجبار الطفل على إعطاء قبلة أو عناق

من الطبيعي أن يرغب الجد أو الجدة في الحصول على عناق أو قبلة من الحفيد، لكن إجبار الطفل على ذلك، وما قد تحمله هذه الممارسة من رسالة ضمنية، يمثّل مشكلة، خصوصاً إذا كان الطفل يبتعد أو يتردد.

وقال مؤسس «روكي ماونتن كاونسلينغ كوليكتيف»، كوري ريد-فاناس: «عندما يقول الطفل (لا) بالكلمات أو بلغة الجسد، ويتجاوز شخص بالغ هذا الرفض، يتعلم الطفل أن شعوره بعدم الارتياح لا يهم عندما يتعلق الأمر بالبالغين أو بالمجاملة الاجتماعية».

وأضاف أن ذلك «يعلمه أنه لا يستطيع التحكم في حدوده الجسدية».

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

لإظهار المودة وتلقيها من دون فرضها، يمكن منح الطفل خيارات، مثل العناق أو المصافحة أو التلويح باليد، مع احترام اختياره.

تقويض سلطة الوالدَين

حتى إذا لم يوافق الجد أو الجدة على الطريقة التي يربي بها ابنه أو ابنته طفلهما، فإن احترام قرارات الوالدَين يظل مهماً.

وقالت كايتلين سيفيرين، وهي معالجة زواج وأسرة متخصصة في العمل مع المراهقين وشريكة مؤسسة «كالتيفا تين روتس»: «حتى الأجداد الذين يملكون أفضل النيات يقعون في خطأ تقويض سلطة الوالدَين».

وأضافت أن الهدف قد يكون بناء علاقة جيدة مع الحفيد أو تعزيز التواصل معه أو الظهور بمظهر الشخص «المرح»، لكن ذلك قد يتسبب في ضرر أكبر مما كان مقصوداً.

وقد يظهر هذا السلوك، على سبيل المثال، عندما يدير الجد أو الجدة عينيه استهزاءً بعد أن يقول أحد الوالدين إن وقت استخدام أجهزة «آيباد» قد انتهى.

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

تقترح سيفيرين الاتفاق مع الوالدَين على القيم والتوقعات الأسرية، معتبرة أن ذلك «يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً».

واقترحت سيفيرين إيجاد فرص خاصة ومنفصلة يمكن فيها للجد أو الجدة «التدليل» بعد الحصول على موافقة الوالدَين.

التعليق على جسم الحفيد أو وزنه أو شهيته أو طريقة تناوله للطعام

حتى لو كان المقصود من هذه التعليقات تقديم مجاملة، فإنها قد تكون ذات آثار مؤذية.

ومن أمثلة ذلك قول عبارات مثل: «تبدو نحيفاً جداً»، أو «أنت تأكل بشكل جيد جداً».

وقالت الدكتورة ويلداليز كارو، وهي اختصاصية نفسية إكلينيكية مرخصة ومساهمة طبية في «ذا هيلينغ سنتر تشيري هيل»: «هذا النوع من الحوار يجعل الأطفال يدركون أن أجسادهم تخضع للمراقبة والحكم».

وأضافت أن «التعليقات المتكررة المتمحورة حول الجسم قد تؤدي إلى الشعور بالعار تجاه الذات والمقارنة والهوس غير الصحي بالطعام والمظهر».

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

بدلاً من التعليق على شكل جسم الطفل، أوصت كارو بالتركيز على ما يفعله أو يتعلمه أو يبتكره أو يستمتع به.

ويمكن، على سبيل المثال، إخبار الطفل بأنه مرح أو طيب أو فضولي أو متقبل للآخرين أو مثابر.

وأضافت: «يجب أن يتمكن الأطفال من الجلوس إلى مائدة أجدادهم من دون التفكير في أنهم يخضعون للتقييم، سواء طبق الطعام أو أجسادهم».

التحدث نيابة عن الأحفاد

عندما يكون الحفيد خجولاً، من المفهوم أن يرغب الجد أو الجدة في التحدث نيابة عنه لتخفيف قلقه أو مواصلة الحديث، لكن ذلك قد لا يكون مفيداً له على المدى الطويل.

وأوضح الدكتور ماكس دوشاي، وهو اختصاصي نفسي مرخص وشريك مؤسس ورئيس تنفيذي في «كي إم إن سايك»: «عندما يتحدث الأجداد بشكل متكرر نيابة عن أحفادهم، قد يؤدي ذلك إلى منح الأطفال فرصاً أقل لتطوير قدرتهم على التعبير عن رغباتهم أو احتياجاتهم، من خلال الإجابة عن الأسئلة والمشاركة في المحادثات مع الآخرين».

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

يمكن تقديم المساعدة إلى الطفل بطرق أخرى، مثل منحه وقتاً إضافياً للرد وعدم التسرع في الإجابة نيابة عنه.

وشجع دوشاي على دعم تطوير مهارات التواصل لدى الطفل، لأن ذلك يرسل إليه رسالة مفادها أن أفكاره مهمة وأن البالغين من حوله يثقون بقدرته على التعبير عنها.


لماذا يفجّر زي طالبات الجامعات أزمات متكررة في مصر؟

لا يوجد «كود» موحد لزي طالبات الجامعات (حساب جامعة القاهرة على «فيسبوك»)
لا يوجد «كود» موحد لزي طالبات الجامعات (حساب جامعة القاهرة على «فيسبوك»)
TT

لماذا يفجّر زي طالبات الجامعات أزمات متكررة في مصر؟

لا يوجد «كود» موحد لزي طالبات الجامعات (حساب جامعة القاهرة على «فيسبوك»)
لا يوجد «كود» موحد لزي طالبات الجامعات (حساب جامعة القاهرة على «فيسبوك»)

أعاد نشر فيديو جديد لفتاة قالت إنها مُنعت من دخول «جامعة 6 أكتوبر»، بداعي «عدم ملاءمة ملابسها»، الجدل حول ضوابط زي الطالبات داخل الجامعات المصرية.

وكانت فتاة قد نشرت مقطعاً مصوراً روت فيه أنها توجهت برفقة شقيقتها إلى الجامعة للاستفسار عن إجراءات التحويل، لكن أحد أفراد الأمن رفض السماح لها بالدخول، معتبراً أن ملابسها «غير لائقة»، وطالبها بـ«إغلاق القميص الذي ترتديه».

وتبع انتشار الفيديو تعقيب من «جامعة 6 أكتوبر» (غرب القاهرة) عبر تصريحات إعلامية من مسؤولين بالجامعة، أكدوا خلالها «فتح تحقيق في الواقعة ومراجعة كاميرات المراقبة».

وتأتي هذه الواقعة بعد عدة وقائع لطالبات أخريات، أبرزها واقعة طالبة في «جامعة بدر» (شمال شرقي العاصمة) في نهاية أغسطس (آب) الماضي، والتي أثارت جدلاً واسعاً بعدما قالت إنه طُلب منها مغادرة مبنى كليتها بسبب الفستان الذي ارتدته في حفل تخرجها، وأعلنت الجامعة، في بيان رسمي، إحالة الواقعة إلى التحقيق، مؤكدة الالتزام بـ«القيم والتقاليد الجامعية» والقواعد المنظمة للفعاليات الرسمية.

كما تجدد النقاش مع بداية العام الجامعي في «جامعة بنها» بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)، بعدما منعت الجامعة دخول طلاب وطالبات يرتدون «بناطيل ممزقة»، تنفيذاً لتعليمات الجامعة بارتداء ملابس «ملائمة للحرم الجامعي».

وتطرح الوقائع المتقاربة سؤالاً حول المساحة الفاصلة بين حرية الطالب في اختيار ملابسه وسلطة الجامعة في وضع ضوابط للمظهر داخل الحرم الجامعي. ويرى الخبير التربوي الدكتور حسن شحاتة أن «المسألة ترتبط بطبيعة الجامعة باعتبارها مساحة تجمع بين الحرية والمسؤولية»، مشيراً إلى أن «قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية يضعان التقاليد الجامعية ضمن الإطار المنظم للحياة داخل الجامعة».

جدل متكرر مع بدايات العام الدراسي حول أزياء طالبات الجامعات في مصر (حساب جامعة القاهرة على «إكس»)

ويقول شحاتة لـ«الشرق الأوسط» إن «اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم (49) لسنة 1972 تعتبر كل إخلال بالقوانين واللوائح والتقاليد الجامعية مخالفة تأديبية، وهو ما يمنح الجامعة دوراً في الحفاظ على تلك التقاليد داخل الحرم الجامعي».

ويضيف أن الدور التربوي للجامعة «لا يقتصر على تقديم المعرفة، وإنما يمتد إلى نشر الوعي والتربية بالقدوة»، معتبراً أن «الالتزام بالمظهر المناسب للدراسة ينبغي أن يشمل الطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس على السواء».

ويرى شحاتة أن «منع الطالب غير الملتزم بضوابط الملابس من الدخول يمكن أن يكون أسلوباً في تعليم الطلاب آداب وتقاليد وأعراف الجامعة، وهو أقل حدة من إحالته إلى مجلس تأديب قد يترتب عليه الحرمان من الدراسة أياماً أو أسابيع»، على حد تعبيره.

وكانت مصادر بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية قد أكدت في تصريحات صحافية سابقة عدم وجود قانون محدد ينظم ملابس الطلاب داخل الجامعة، من خلال وضع مواصفات محددة للملابس داخل الحرم الجامعي سواء للطلاب أو الطالبات، موضحةً أن «الجامعات تتمتع بشخصية مستقلة، وبالتالي يكون لرئيس كل جامعة الحق في تنظيم شؤون الجامعة والحرم الجامعي في جميع الأمور، بما فيها الملابس».

إعلان ضوابط واضحة

وتشدد الدكتورة داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية، على «ضرورة إعلان ضوابط واضحة للمظهر، بحيث يعرف الطالب مسبقاً ما تعتبره جامعته مقبولاً أو غير مقبول، ولا يُترك الأمر للتقدير الشخصي»، لافتة إلى أن «ذلك الأمر قد يجدد الجدل مع كل واقعة».

وتقول الحزاوي لـ«الشرق الأوسط» إن «ملابس الطلاب ينبغي أن تتناسب مع طبيعة المؤسسة التعليمية، لكن ذلك لا يعني فرض زي جامعي موحد، وإنما وضع قائمة الممنوعات والضوابط الخاصة بالمظهر بشكل واضح وصريح، وإعلانها مسبقاً للطلاب».

وتضيف أن «الحفاظ على هيبة المؤسسة الأكاديمية لا يتعارض مع احترام حق الطالب في اختيار ملابسه»، داعية إلى «أن تكون للمخالفات عقوبات متدرجة وفق لائحة معلنة، وأن تُعرّف الجامعات الطلاب، خصوصاً الجدد، بهذه الضوابط في بداية العام الدراسي».

مطالبات بإعلان ضوابط محددة لملابس الطالبات بالجامعات (حساب جامعة القاهرة على «فيسبوك»)

وتؤكد سارة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع، لـ«الشرق الأوسط» أن الجدل المتكرر حول ملابس الطالبات «لا يرتبط بفكرة وجود ضوابط للمظهر داخل الجامعة في حد ذاتها، بقدر ما يرتبط بعدم وضوح هذه الضوابط وحدودها»، مشيرة إلى أن «استخدام تعبيرات عامة من قبيل (التقاليد الجامعية) أو (المظهر اللائق)، من دون تحديد واضح لما تعنيه، يفتح الباب لاختلاف التفسير والتطبيق».

وتشدد على «ضرورة أن تكون ضوابط المظهر والملابس محددة ومعلنة مسبقاً، وأن تتولى إدارات الجامعات مسؤولية وضعها وتفسيرها، بحيث تصبح التعليمات المعلنة هي الحَكَم بين الطالب والجامعة، سواء كانت حكومية أو خاصة، بدلاً من أن يتحول السماح بالدخول أو المنع إلى قرار شخصي من أحد أفراد الأمن، أو يخضع للتقييم المزاجي أو الوقتي».