تيريزا ماي تشيد بـ«الحقبة الذهبية» خلال لقائها الرئيس الصيني

ملف بريكست يلاحقها إلى بكين ويفجر خلافاً مع بروكسل

تيريزا ماي وزوجها فيليب (وسط) مع الرئيس الصيني شي جينبينغ وحرمه بينغ ليوان (إ.ب.أ)
تيريزا ماي وزوجها فيليب (وسط) مع الرئيس الصيني شي جينبينغ وحرمه بينغ ليوان (إ.ب.أ)
TT

تيريزا ماي تشيد بـ«الحقبة الذهبية» خلال لقائها الرئيس الصيني

تيريزا ماي وزوجها فيليب (وسط) مع الرئيس الصيني شي جينبينغ وحرمه بينغ ليوان (إ.ب.أ)
تيريزا ماي وزوجها فيليب (وسط) مع الرئيس الصيني شي جينبينغ وحرمه بينغ ليوان (إ.ب.أ)

أشادت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بـ«الحقبة الذهبية» في العلاقات البريطانية - الصينية خلال لقائها أمس الخميس مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في اليوم الثاني من زيارتها لثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث قالت إنها تسعى للدفع بشراكة واعدة بين «دولتين تتطلعان للأمام». ويعد لقاء ماي مع الرئيس الصيني الأهم في زيارتها التي تستمر ثلاثة أيام، وتتركز على تعزيز العلاقات التجارية بين الدولتين.
وتعمل تيريزا ماي على إبرام عقود تجارية تحسن من مكانتها المهزوزة داخل حزبها وأمام المعارضة الرسمية وتقوي موقفها في مفاوضات بريكست. وخلال زيارتها الحالية للصين ركزت وسائل الإعلام البريطانية على «الجوانب السلبية» لقيادة ماي خصوصا بموضوع بريكست، مما أغضب وزير التجارة الدولية ليام فوكس، أحد أكثر المتحمسين لخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي. وقال فوكس لهيئة البث البريطاني (بي بي سي) خلال اليوم الأول من الزيارة إنها - أي ماي - «تلقى احتراما وتقديرا خارج بلدها أكثر مما تلقاه في بلدها وحزبها»، مضيفا أنه من المهم التركيز على الجوانب الإيجابية من الزيارة وفرص الاستثمار التي في النهاية تصب في صالح بريطانيا وتساعدها في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت الهجمة على ماي على خلفية الوثيقة الداخلية المسربة التي تتناول سيناريوهات مختلفة لخروج بريطانيا من الاتحاد، والتي جاءت بمجملها محبطة، وترسم مستقبلا قاتما للاقتصاد البريطاني. الوثيقة المسربة أثارت جدلا بين المؤيدين والرافضين للخروج من الاتحاد الأوروبي. وطالب كنيث كلارك، وزير الخزانة الأسبق في حكومة مارغريت ثاتشر وأحد المحافظين المخضرمين المعادين لفكرة الخروج، حكومة ماي بنشر الوثيقة، مضيفا، في مقابلة مع «بي بي سي»، أنه من الأفضل تعميم الوثيقة حتى يتسنى للناس معرفة ما يمكن أن يحل بهذا البلد في حالة الخروج من الاتحاد، داعيا التخلي عن فكرة الخروج بأكملها. وتأمل ماي من خلال زيارتها للصين أن تفتح قنوات تجارية جديدة ترفع من رصيدها الداخلي وتساعدها في مفاوضات بريكست. إلا أن أي اتفاق تجاري مع الصين عليه الانتظار إلى ما بعد الخروج الرسمي لبريطانيا.
لكن تمنع قواعد الاتحاد الأوروبي بريطانيا من إبرام أي اتفاق رسمي مع أي دولة خارج التكتل قبل خروجها المقرر في مارس (آذار) 2019، لكن مهدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في أول يوم من زيارتها للصين خلال اجتماعها مع نظيرها لي كيه تشيانغ الطريق أمام التوصل لمثل هذا الاتفاق من خلال الموافقة على القيام بمراجعة جديدة للاستثمار والتجارة.
وكان رئيس الوزراء الصيني لي كيه تشيانغ قد قدم تطمينات لماي، قائلا إن هناك «آفاقا أكثر إشراقا» للعلاقات الثنائية، وإن قرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي لن يشكل فرقا بالنسبة للعلاقات.
وقالت الحكومة البريطانية إن ماي ولي وقعا اتفاقيات تجارية بقيمة 9 مليار جنيه إسترليني (7.‏12 مليار دولار) من بينها مليار جنيه إسترليني لاتفاقيات الخدمات المالية. ونمت الصادرات البريطانية إلى الصين بأكثر من 60 في المائة منذ عام 2010. وتتوقع الحكومة البريطانية أن تصبح الصين واحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في بريطانيا بحلول عام 2020، أي بعد عام من الخروج من التكتل الأوروبي في 31 مارس (آذار) 2019. وتلقى ملفات بريكست بظلالها على الزيارة، ما حملها على القول بأنها «لا تتراجع»، وذلك خلال توجهها إلى الصين. وقالت ماي إن بلادها «ترحب بالفرص» التي ستؤمنها طرق الحرير الجديدة التي تريد إقامتها الصين، مؤكدة أن البلدين سيعملان معا «لضمان احترام المعايير الدولية». وتواجه ماي ضغوطا كبيرة لإثارة الوضع السياسي في هونغ كونغ وانتهاكات حقوق الإنسان في الصين. فقد أطلقت السلطات الصينية حملة قمع كبيرة استهدفت المجتمع المدني منذ تولي شي الحكم في 2012، إلا أن ماي لم تدل بأي تصريح علني حول المسألتين بينما تستعد للقاء شي.
ومن جانب آخر، أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رفضها إصرار مسؤولي الاتحاد الأوروبي على أن يتمتع مواطنو الاتحاد الأوروبي الذين يصلون إلى بريطانيا خلال الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد بحقوق الإقامة نفسها التي يتمتع بها أولئك الذين يعيشون بالفعل في البلاد. ونقلت «بي بي سي» وغيرها من وسائل الإعلام البريطانية عن ماي القول خلال زيارتها للصين: «عندما وافقنا على اتفاق حقوق المواطنين في ديسمبر (كانون الأول) فعلنا ذلك على أساس أن الناس الذين قدموا إلى المملكة المتحدة عندما كنا أعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت لديهم توقعات معينة». وقالت للصحافيين: «كنا على صواب عندما توصلنا إلى اتفاق يضمن لهم مواصلة حياتهم بالطريقة التي كانوا يريدونها». وأضافت: «الآن، بالنسبة لأولئك الذي يأتون بعد مارس (آذار) من عام 2019 سيكون الوضع مختلفا، لأنهم سيأتون إلى مملكة متحدة يعرفون أنها ستكون خارج الاتحاد الأوروبي». وردا على تصريحات ماي، قال جي فيرهوفشتات منسق الاتحاد الأوروبي لعملية خروج بريطانيا من الاتحاد، لصحيفة «الغارديان»، إن حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الانتقالية للخروج البريطاني، التي تمتد على مدار عامين «ليست قابلة للتفاوض». وأضاف: «لن نقبل أن تكون هناك مجموعتان من الحقوق لمواطني الاتحاد الأوروبي».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.