هيئة الزكاة السعودية تحث منشآت القطاع الخاص على تقديم إقراراتها الضريبية

مطالبات «شهرية» للجهات التي تتخطى توريداتها 10 ملايين دولار سنوياً

هيئة الزكاة السعودية تحث منشآت القطاع الخاص على تقديم إقراراتها الضريبية
TT

هيئة الزكاة السعودية تحث منشآت القطاع الخاص على تقديم إقراراتها الضريبية

هيئة الزكاة السعودية تحث منشآت القطاع الخاص على تقديم إقراراتها الضريبية

واصلت الهيئة العامة للزكاة والدخل في السعودية جهودها الحثيثة نحو زيادة حجم التوعية بالقرارات اللازم تنفيذها من قبل منشآت القطاع الخاص، حيث دعت هيئة الزكاة والدخل جميع المنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة التي تتخطى قيمة توريداتها السنوية من السلع والخدمات الخاضعة للضريبة مبلغ 40 مليون ريال (10.6 ملايين دولار)، بضرورة تقديم إقراراتها الضريبية بشكل شهري، وذلك وفق نظام ضريبة القيمة المضافة ولائحته التنفيذية.
وأوضحت هيئة الزكاة والدخل أنه يجب على تلك المنشآت أن تقدم إقرارها الضريبي لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي قبل نهاية شهر فبراير (شباط) الجاري حدا أقصى، أما المنشآت التي تبلغ توريداتها السنوية من السلع والخدمات الخاضعة للضريبة مبلغ 40 مليون ريال (10.6 ملايين دولار) أو أقل، فعليها تقديم إقراراتها الضريبية كل ثلاثة أشهر، فيما يلزم المنشآت ضمن هذه الفئة أن تقدم إقرارها الضريبي الأول قبل نهاية شهر أبريل (نيسان) المقبل حدا أقصى.
وتنص اللائحة التنفيذية على وجوب أن يقدم الشخص الخاضع للضريبة أو من ينوب عنه إقراره الضريبي إلى هيئة الزكاة وسداد الضريبة المستحقة، في موعد أقصاه اليوم الأخير من الشهر الذي يلي نهاية الفترة الضريبية المتعلقة بالإقرار.
وأكدت الهيئة العامة للزكاة والدخل أن غرامة عدم تقديم الإقرار الضريبي خلال المدة المحددة، لا تقل عن 5 في المائة، ولا تزيد على 25 في المائة، من قيمة الضريبة التي كان يتعين على المنشأة الإقرار بها، بالإضافة إلى غرامة التأخر في سداد الضريبة المستحقة التي تعادل 5 في المائة من قيمة الضريبة غير المسددة عن كل شهر أو جزء منه لم تسدد عنه الضريبة، موضحة أنه ستتعرض المنشآت غير الملتزمة بتقديم إقراراتها إلى إيقاف العديد من الخدمات الحكومية.
وحثّت هيئة الزكاة والدخل، المنشآت على الالتزام بنموذج الإقرار الضريبي الصادر من الهيئة لتقديم معلومات واضحة حول الضريبة المستحقة على التوريدات والضريبة المستحقة على المشتريات، فيما ينقسم نموذج الإقرار الضريبي إلى قسمين منفصلين، الأول يتناول الضريبة على التوريدات (ضريبة المخرجات)، والثاني يتناول الضريبة على المشتريات (ضريبة المدخلات).
وأوضحت الهيئة العامة للزكاة والدخل، أنه بعد قيام المنشأة بتقديم الإقرار الضريبي سوف يتم وبشكل تلقائي إصدار فاتورة «سداد» تحتوي على رقم الفاتورة ومبلغ الضريبة المستحق.
وقالت هيئة الزكاة والدخل، إنه «فور إصدار الفاتورة إلى المنشأة، یتوجب دفع مبلغ الضريبة المستحق، من خلال بوابة الدفع الإلكترونية (سداد) عبر الإنترنت أو من خلال الصراف الآلي، كما أنه بعد إتمام عملية الدفع، ستتسلم المنشأة إشعارا من الهيئة العامة للزكاة والدخل بالمبلغ الذي تم سداده».
يشار إلى أنه، في خطوة من شأنها دعم الصادرات السعودية، أكدت الهيئة العامة للزكاة والدخل أن الصادرات إلى خارج المملكة تخضع لضريبة القيمة المضافة بنسبة «صفر» في المائة. ويأتي ذلك في الوقت الذي تعمل فيه المملكة بشكل حيوي على تحقيق «رؤية 2030»، وهي الرؤية الطموحة التي ستنقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط.
وتعمل السعودية على زيادة حجم الحوافز المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة من جهة، كما أنها تستهدف بشكل ملحوظ دعم المنتجات الوطنية، الأمر الذي من المتوقع أن ينعكس إيجابا على حجم الصادرات، في ظل «رؤية المملكة 2030» التي تدعم تنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص.
وتعتبر الإعفاءات الضريبية التي تمنحها السعودية للصادرات المحلية خطوة أكثر فاعلية مما قد تقدمه المناطق الحرة في عدة أسواق مجاورة للشركات والمصانع، حيث إن الإعفاءات الضريبية للصادرات المحلية تمثّل نقطة ارتكاز رئيسية على خريطة التنمية، وتحفّز القطاع الخاص على مزيد من عمليات الإنتاج والإبداع، عبر التوجه إلى الأسواق الخارجية وزيادة قدراتها التنافسية.
ويأتي قرار السعودية تحديد قيمة الضريبة المضافة على الصادرات المحلية بنسبة «صفر» في المائة بمثابة المحفّز الأكبر أمام الشركات السعودية على التوسع خلال الفترة المقبلة، في وقت تعتبر فيه المملكة اليوم واحدة من أكثر دول العالم حراكاً اقتصادياً وتنموياً، ساهم بشكل فعّال في تقليل الاعتماد على النفط في موازنة 2018 إلى ما نسبته 50 في المائة فقط.
وفي بيان صحافي صدر مؤخراً، أكدت الهيئة العامة للزكاة والدخل أن الصادرات إلى خارج المملكة تخضع لضريبة القيمة المضافة بنسبة «صفر» في المائة، مما يسمح للمنشآت المُصدرة باسترداد الضريبة التي دفعتها على مدخلاتها الخاضعة للضريبة عبر إقراراتها الضريبية.
وأشارت الهيئة العامة للزكاة والدخل إلى أن فرض الضريبة بنسبة صفر في المائة على الصادرات هو من الحوافز التي وفرها نظام ضريبة القيمة المضافة ولائحته التنفيذية لدعم المنشآت المُصدرة، والسماح لها باسترداد الضريبة التي دفعتها على السلع والخدمات التي صدّرتها.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.