العراق يسعى لزيادة صادرات النفط... لكنه يتعهد الالتزام باتفاق أوبك

وزير النفط العراقي جبار اللعيبي (رويترز)
وزير النفط العراقي جبار اللعيبي (رويترز)
TT

العراق يسعى لزيادة صادرات النفط... لكنه يتعهد الالتزام باتفاق أوبك

وزير النفط العراقي جبار اللعيبي (رويترز)
وزير النفط العراقي جبار اللعيبي (رويترز)

قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي أمس الاثنين، إن بلاده ستلتزم باتفاق أوبك لخفض الإنتاج، على الرغم من أنها تعمل جاهدة لزيادة طاقتها التصديرية للنفط من الشمال والجنوب.
وأبلغ اللعيبي مؤتمرا في لندن أن إجمالي الطاقة الإنتاجية للعراق بلغ خمسة ملايين برميل يوميا بما في ذلك 4.6 مليون برميل يوميا من الجنوب.
وأضاف أن العراق يأمل في زيادة الإنتاج من حقول نفط كركوك في شمال البلاد إلى أكثر من المثلين بمساعدة بي بي.
والعراق ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية.
وقيد العراق إنتاجه مع تخفيض أوبك إمداداتها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا ضمن اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة حتى نهاية العام الحالي.
وعلق اللعيبي قائلا إن «العراق أوضح في كل مرة وفي كل فعالية إنه سيلتزم بإعلانات أوبك بروح طيبة وراضية».
وبينما تقبع الصادرات القادمة من الجنوب عند مستويات قياسية، يظل الإنتاج في شمال العراق منخفضا بعد أن تراجع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) عندما استعادت القوات العراقية السيطرة على حقول النفط من مسلحين أكراد كانوا هناك منذ عام 2014.
وكان لذلك أثر تمثل في زيادة مستوى التزام العراق بتخفيضات الإمدادات التي تقودها أوبك. وقال الوزير إن سوق النفط تتحسن بدعم من اتفاق أوبك.
وأظهر برنامج تحميل اطلعت عليه «رويترز» أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تخطط لتصدير 2.9 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف من جنوب البلاد في فبراير (شباط).
ومن المقرر أن تصدر سومو أيضا مليون برميل يوميا من خام البصرة الثقيل.
وتوقع المدير العام لشركة تسويق النفط الخام العراقية (سومو) علاء الياسري أمس الاثنين، أن يتراوح متوسط صادرات النفط الخام خلال الشهر الحالي بين ثلاثة ملايين و500 ألف برميل يوميا وثلاثة ملايين و550 ألف برميل يوميا.
وقال الياسري، للصحافيين في مبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي إن هناك إمكانية لزيادة معدل الصادرات خلال الأشهر المقبلة لكن هذا يقترن بتقليل مستويات الاستهلاك المحلي من النفط الخام.
وأكد التزام العراق بقرار منظمة البلدان المصدرة للنفط - أوبك- المتعلق بتخفيض الإنتاج.
وكان وزير النفط العراقي جبار علي حسين اللعيبي صرح أوائل الشهر الحالي بأن العراق حقق الشهر الماضي إنجازا عالميا وزيادة غير مسبوقة لمستويات تصدير النفط الخام من الموانئ الجنوبية بلغت ثلاثة ملايين و535 ألف برميل يوميا.
وتقتصر صادرات النفط الخام العراقية حاليا على منافذ التصدير العراقية جنوب البلاد المطلة على الخليج العربي في محافظة البصرة، فيما لا تزال الصادرات العراقية من حقول كركوك الشمالية متوقفة عبر خط أنابيب كردستان إلى ميناء جيهان التركي بسبب الخلافات مع سلطات إقليم كردستان.
وقالت وزارة النفط العراقية على موقعها الإلكتروني أمس، إن العراق يعتزم بناء مصفاة نفط في ميناء الفاو على الخليج مع شركتين صينيتين، وينوي دعوة الشركات الاستثمارية قريبا لبناء ثلاث مصاف أخرى.
وأضافت الوزارة أن الطاقة الإنتاجية للمصفاة التي ستُبنى في الفاو ستبلغ 300 ألف برميل يوميا وستضم وحدة للبتروكيماويات.
وتخطط الوزارة لبناء مصفاتين أخريين، بطاقة إنتاجية 150 ألف برميل يوميا لكل منهما، في الناصرية بجنوب العراق وفي محافظة الأنبار بغرب البلاد.
كما يسعى العراق لبناء مصفاة ثالثة بطاقة 100 ألف برميل يوميا في القيارة بالقرب من مدينة الموصل الواقعة في شمال العراق والتي تمت استعادتها من تنظيم داعش العام الماضي.
والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بعد السعودية. وتقلصت الطاقة التكريرية للعراق حين اجتاح تنظيم داعش أكبر مصفاة للنفط بالبلاد في بيجي شمال بغداد في 2014.
واستعادت القوات العراقية بيجي في 2015 لكن أضرارا جسيمة لحقت بالمكان أثناء القتال. وتعتمد البلاد في الوقت الراهن على مصفاة الدورة في بغداد ومصفاة الشعيبة في جنوب البلاد.
وقال وزير النفط جبار اللعيبي أمس إن العمل بدأ في تأهيل مصفاة بيجي، مضيفا أنه سيجرى إعادة تشغيل وحدة تبلغ طاقتها التكريرية 70 ألف برميل يوميا خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر. وأضاف في بيان أن وحدة ثانية تبلغ قدرتها 70 ألف برميل يوميا سيجرى تشغيلها بعد ذلك.
كانت مصفاة بيجي تكرر نحو 175 ألف برميل يوميا حين سقطت في يد تنظيم داعش.
وتماسكت أسعار النفط أمس الاثنين بفعل قوة الطلب وضعف الدولار واستمرار خفض الإمدادات بقيادة أوبك وروسيا، لكن محللين يقولون إن ارتفاع إنتاج أميركا الشمالية سيؤثر سلبا على آفاق السوق في وقت لاحق من العام.
وبحلول الساعة 06:59 بتوقيت غرينيتش بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66.29 دولار للبرميل بارتفاع 15 سنتا أو ما يعادل 0.2 في المائة عن سعر التسوية السابقة.
وتماسكت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت فوق 70 دولارا للبرميل، إذ انخفضت ثمانية سنتات إلى 70.44 دولار للبرميل.
ويتلقى النفط دعما من خفض الإمدادات الذي تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا. وتزامنت تخفيضات الإمدادات مع قوة الطلب في ظل متانة النمو الاقتصادي العالمي.
ودفعت التخفيضات، مصحوبة بنمو الطلب على الخام، أسعار النفط 60 في المائة منذ منتصف 2017 في الوقت الذي أقبل فيه المستثمرون على شراء العقود الآجلة للنفط توقعا لارتفاع الأسعار.
كما تلقى النفط دعماً من تراجع الدولار الذي خسر ما يزيد على ثلاثة في المائة من قيمته مقابل سلة من العملات الرئيسية منذ بداية العام الحالي وسجل انخفاضاً بنحو 13 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) 2017.
وزاد إنتاج الولايات المتحدة من الخام بأكثر من 17 في المائة منذ منتصف 2016 إلى 9.88 مليون برميل يوميا في منتصف يناير. ومن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج حاجز العشرة ملايين برميل قريبا.


مقالات ذات صلة

ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

شؤون إقليمية خريطة لمضيق هرمز (رويترز) p-circle

ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

رحّب عدد من قادة العالم بإعلان إيران وأميركا، اليوم الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز، وطالب بعضهم بضرورة عدم إغلاقه مرة أخرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)

إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

أعلنت إيران، اليوم (الجمعة)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بشكل كامل خلال الفترة المتبقية من وقف النار في الشرق الأوسط، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

سددت شركات تكرير هندية مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي»

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد متداولون في سوق العملات يتابعون مؤشر كوسبي وسعر الدولار/الوون داخل بنك هانا في سيول (أ ب)

تراجع الأسهم الآسيوية وسط ترقب محادثات أميركية - إيرانية وهدنة الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، فيما انخفضت أسعار النفط، رغم تسجيل «وول ستريت» مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».