أورسولا غوين... سيدة الفانتازيا الأدبية

خلّفت 20 رواية تُرجمت إلى أكثر من 40 لغة

أورسولا غوين
أورسولا غوين
TT

أورسولا غوين... سيدة الفانتازيا الأدبية

أورسولا غوين
أورسولا غوين

لم يرتقِ أحدٌ بفن كتابة الفانتازيا الأدبيّة في الغرب كما فعلت الروائيّة الأميركيّة أورسولا غوين (1929 – 2018). السيّدة التي رحلت الأسبوع الماضي عن عالم رفضت دوماً قبوله على حاله، تحدّته بالخيال والكلمات التي صنعت منها صلصالاً لخلق فضاءات أخرى بألوان وأشكال نحتتها في عشرين رواية ومائة وعشرين قصّة قصيرة خلال خمسين عاماً أطلّت في كل منها من علٍ على واقعنا وأَرْتنا أن مأساتنا التي نعيش ليست بالضرورة قدراً محتماً.
قبلها كانت الفانتازيا وكتابات الخيال العلمي فضاء يهرب إليه الخائبون من الواقع، فأعادت غوين صياغته ليصير مخبر تجارب فكريّة تستكشف فيه وعود غدٍ أفضل للبشر. الفانتازيا عندها ميدان مواجهة وجدل ورفض لنظام الأشياء، فلم تتأخر يوماً في كتاباتها ونشاطها السياسي كما حضورها الاجتماعي المحبب في الأجواء الثقافيّة عن انتقاده وتحديه، كما لو أنها كارل ماركس روائياً: لا تكتفي بفهم العالم، بل تريد تغييره.
عندما قدّمت غوين نصوصها الأولى بدت غريبة عن صنعة طالما قامت على شخصيّات رجال غاضبين، ومعدات تدمير فضائيّة، وصراعات قاسيّة للسيطرة وتأسيس هيمنة إمبراطوريّات كونيّة من خلال إلغاء الآخرين. لكن أسلوبها المصقول، وخيالها الاستثنائي، وشجاعتها الأدبيّة، قلبت تلك الصنعة رأساً على عقب، وأعادت لها توازنها الذي حرمتها منه البطريركيات الاجتماعيّة، وأعطتها عمق الفكر لتتأهل أدباً معترفاً به. رغم ذلك كان يحزنها وصفها بسيدة أدب الخيال العلمي، وتصرّ على تعريف ذاتها الأدبيّة بأنها روائيّة وشاعرة أميركيّة، محذرةً الجميع من سجنها داخل صناديق صغيرة، «لأنها ستمد مخالبها من تلك الصناديق في كل الاتجاهات».
الحقيقة أنها كسبت شهرتها في عالم الأدب من وراء روايات الفانتازيا، فبيعت منها ملايين النسخ واقتبست أعمالاً سينمائيّة وتلفزيونيّة –وإن لم ترضَ عنها أبداً- وتُرجمت إلى أكثر من 40 لغة ما زال معظمها قيد الطّبع بعد أكثر من خمسين عاماً على ظهورها الأوّل، واعتمدت كآداب تدرّس في المدارس ونماذج أيقونيّة للنوع الأدبي ودراسات اليوتوبيا والجندر في الجامعات الأميركيّة. لكنّها كانت أيضاً تنسج القصائد وتدبّج المقالات وتكتب الحكايا للأطفال، وقد أبدعت ترجمات بذائقة فائقة الحساسيّة لكتاب (التاو)، وقصائد التشيليّة غابرييلا ميسترال، حائزة «نوبل للأدب» 1945. إضافة إلى وضعها دليلاً لإرشاد الكتّاب، واحتفظت بوجود دائم على الإنترنت من خلال مدونتها التي سجلّت فيها أفكارها اليوميّة إلى وقت قريب.
أشهر رواياتها ربما تكون «المحرومون» يوتوبيا ملتبسة (The Dispossessed: An Ambiguous Utopia - 1974)، وثلاثيّة ساحر إيرثسي (The Wizard of Earthsea - 1969) التي لحقتها خمسة أو ستة أجزاء فيما بعد. لكن أغلب النقاد يُجمعون على أن أهمها على الإطلاق كانت «يد الظلام اليسرى» (The left hand of Darkness - 1969) التي حصلت على اهتمام أكاديمي غير مسبوق، وتحولت إلى نموذج كلاسيكي يدرّس في الجامعات سواء كنص أدبي نسوي أو كفانتازيا خيال علمي تذهب بعيداً من تسلية القراء إلى حفزهم للتفكير. وبالفعل فقد كانت تقول: «فقط عندما تلمع الأفكار في العقول، تُفتح عيوننا كي نرى».
فازت سيّدة الفانتازيا الأولى بثلاثيّة جوائز الخيال العلمي الأرفع «هوغو» و«نيبولا» –وهي المرة الوحيدة في تاريخ الجائزئتين أنْ مُنحتا لذات العمل- إضافة إلى جائزة «لوكَس»، وعشرات التكريمات الأخرى. كما منحتها مكتبة الكونغرس لقب «أسطورة حيّة» في فئة الأدب تقديراً لمساهماتها في الثقافة الأميركية، لكن كهنة أكاديميّة نوبل تجنبوا تشريفها لجائزتهم، ربما لأنها كانت صوتاً لا يفتر عن انتقاد الرأسماليّة وأدوات الهيمنة ومعابد البطريركيّة التقليديّة. لم يعْنها هذا بشيء، فهي السيدة التي ارتدت نصوصُها ثوبَ الاكتفاء المطلق والحرية المطلقة في التحليق من دون انتظار الثناء الذي يؤرق الكاتبين عادة. وبعكس أغلب الكتّاب المعاصرين الذين يبنون مجدهم في ظل تجار الكتب، فإن غوين كانت تدعم المكتبات العامة، وتدعو اليافعين والأطفال لزيارة عوالمها الخياليّة الفّذة باستعارتها من مكتبات مدارسهم، وبقيت حتى آخر أيّامها أهم منتقدي تأثيرات الشركات المعولمة كـ«أمازون» و«غوغل» على شكل الثقافة وحقوق المبدعين لا سيّما المختلفين منهم عن الأنماط والسرديّات السائدة.
نصوصها الروائيّة كأنها خيالٌ متفجرٌ. كلمات تمتلك قدرة عجائبية على إعادة تشكيل تصورات القارئ عن شروط وجوده في هذا العالم، فتكسر له المألوف من الأحوال، وتتحداه ليرتقي فيرى الأشياء الممكنة الأخرى. عوالمها انشغال بفهم معنى الهويّات الإنسانيّة، ولعبٌ جليل بالتشكيلات المجتمعيّة والأدوار الجندريّة وعلاقات القّوة، للنظر في ترتيبات عيش مغايرة تليق بالنّوع البشري. سؤالها الدائم في كل ما كتبت –كما تقول عنها مارغريت أتوود في «ذي غارديان»: «أيُّ عالم ذلك الذي تريدون العيش فيه؟»، إذ إن غوين تَعِدنا -من دون أن يرتعش لها جفن- بأننا يمكن أن نرى ما نريد. وصْفَتُها للثورة: «لا دماء، بل سيادة العقل والتضامن والتضحية». خيارها الشخصي ساطع وصريح: «جنّة اشتراكيّة فيها مساواة جندريّة، وثراء عرقي وعدالة اجتماعيّة وحكم محلّي ذاتي». لكنّ ذلك لم يكن ممكناً في حياتها، بل واقتصّت منها الأقدار بأن عاشت آخر أيّامها في أزمان ترمبيّة حالكة.
رغم صرامتها الأخلاقيّة وتمردها الفكري على الحاضر، فإن لغتها ونبرة جملها المكتوبة تحترم عقل قارئها، فلا خطابة من مكان عالٍ، ولا تنازل عن المعنى، بل نثر ساحر يأخذ بلباب العقل فيلحق به مختاراً طائعاً ناسياً أنّه يتهادى في دنيا الخيال فيبصر فضاءً موازياً لم يك يدرك قبلها أنه -إن أراد- موجود. كتابتها كنظارة ترتديها بقرب عقلك وأمام شبابيك روحك بعد عمر من قصر النظر، فتُفاجأ بشكل العالم: أبدع وأصفى وأصدق، حتى الظلام فيه أكثر وضوحاً، ثم تنسى أمر النظارات، ويصير إحساسك بالوجود كله كمولود للتوّ. وعلى غير ما تجري العادة عند مصادفة نجومك في الحياة، إذ تتساقط عنهم طبقة طلاء الذّهب ويبهتون –حسب الفرنسي فلوبير– فإن الأدباء الذين قابلوها وصفوا حضورها الشخصي بأنّه ساحر مفعم بالحنوّ والحب كما أسطرها، حتى لا تكاد تعرف إن كانت امرأة تسكنها القصائد والأفكار، أم قصائد وأفكار اتخذت شكل امرأة كي يراها الفنانون.
خيال غوين ليس أدباً بالمعنى التقليدي للكلمة. فرغم المركبات الفضائيّة والتنانين وأشكال الحياة المتنوعة التي تعتادها في رواياتها، فهي تكتب بحرفيّة عالم أنثروبولوجيا أوفدته الأرض سفيراً مفوضاً إلى كواكب مأهولة أخرى بحثاً عن معانٍ مغايرة للوجود، فتكتب لتسجّل وتحلل، وتصف وتفكك وتربط وتقارن ثم تعود لتروي رأي العين. ولا غرابة، فوالداها كانا أستاذَي أنثروبولوجيا جامعيَّين وقد تخصصا في دراسة ما تبقى من المجتمعات الأميركية أصحاب البلاد الأصليين بعد غزو الرجل الأبيَض المعجون بالموت، ولا بد أنها تشربت شيئاً من أحاديثهما ورحلاتهما العديدة، وغرقت لليالٍ طويلة تقرأ في كتاب «الغصن الذهبي» لجيمس فريزر، أحد أهم كتب الأنثروبولوجيا عن المجتمعات القديمة، واحتفظت باطّلاع دقيق على تطورات العلوم الاجتماعيّة جلّها.
تركت غوين بصمة لا تُنكر على الثقافة الشعبيّة الأميركيّة، وأثّرت أعمالها في أجيال متتابعة من كتّاب الفانتازيا الذين صاروا أعلام الصّنعة المعاصرين أمثال: نيل غايمان، ومارغريت آتوود، وتشاينا ميلفيل، ولا شك أن سلسلة «حرب النجوم» استعارت منها الكثير. وقد أبدعت شخصيّة الولد الساحر الذي يذهب إلى مدرسة عجيبة عندما كانت جي كي رولينغ لا تزال طفلة غرّة وقبل ولادة «هاري بوتر» بثلاثة عقود. وعلى الرّغم من جمعها ملايين الجنيهات بإعادة كتابة فكرة غوين في أجواء إنجليزية، فإن رولينغ استبعدت تأثير سيّدة الفانتازيا على عملها، وهو أمر أثار حزن غوين العميق، لكّنه لم يقنع النّقاد الأدبيين أبداً.
درست الأدب الرومانسي في جامعات أميركيّة قبل فوزها ببعثة (فولبرايت) أوفدتها إلى باريس، فتعمقت في الأدبين الفرنسي والإيطالي اللذين يغصان بحضور النساء، مقارنةً بهمجيّة نظرة المجتمع الأميركي إليهن -أقله حينذاك- فعادت من هناك بصوت جديد. هي كانت من أشد منتقدي حرب فيتنام، والمنظومة الرأسماليّة التي تحكمت بأميركا والعالم وتدّمر البيئة وتسمم العقول، وزارها الشبان الأناركييون بحثاً عن الإلهام. ربما كانت غوين أناركيّة بمعنى ما. لكن الأناركيّة عندها ليست فوضى أو عقيدة بقدر ما هي طريقة أخرى لرؤية العالم، ومدرسة لإطلاق أعنّة الخيال. ولعل أشهر جملة نُقلت عنها «أيُّ هيمنة بشريّة يمكن مقاومتها وإسقاطها بالإرادة. المقاومة والتغيير تبدأ عادةً من الفن. وتحديداً من هنا –من فن الكلمات».
في باريس التقت بحب حياتها، المؤرخ تشارلز غوين، فحملت اسمه، وبقيا معاً حتى أخذها الموت منه. عاد الزوجان إلى الولايات المتحدة لاحقاً، وتخلّت عن دراسات أكاديميّة عليا لترعى أولادها، بينما التحق زوجها بجامعة بورتلاند ليدرّس التاريخ. عند غوين الحُبّ ليس إناء فاتناً يسكن زاوية الغرفة بل هو خبز يُعجَن كل يوم ليبقى طازجاً أبداً.
عندما توقف قلب هذه الجميلة النبيلة عن الخفقان في يوم بارد من أيام يناير (كانون الثاني) اللئيم هذا، بكتها الأحلام والحالمون، وتراجعت التنانين، ووقف لها الأكاديميون الجادون مع الهاكرز المهووسين تبجيلاً، بينما كانت عوالم أخرى ممكنة تستمر بالبقاء من أجلها رغم غصّة الفقد. كل ما كانت تخشاه أن ينساها العالم بسرعة –لأنه كوكب همجي ما زال يئدُ ذكرى الكاتبات الإناث- لكن هذا العالم الذي خيّب توقعاتها دوماً، سيقترف تخييبها لمرة أخيرة بعد، ويسطر اسمها في سِفر الخالدين.



محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.


السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.