قد يكون الأسطوريان دييغو مارادونا وبيليه أفضل من تركا لمساتهما السحرية في الملاعب المونديالية من حيث اللمحات والأهداف التي لا تنسى، لكن هناك أيضا بعض اللاعبين الأقل شهرة الذين سجلوا اسماءهم في التاريخ من حيث جمالية الأهداف التي سجلوها في العرس الكروي العالمي الذي يقام كل أربعة أعوام ومن بينهم المكسيكي نيغريتي والسعودي سعيد العويران وآخرهم الهولندي جيوفاني فان برونكهورست.
وفيما يلي بعض أفضل الأهداف التي شهدتها نهائيات كأس العالم:
* هلموت ران:
ألمانيا - المجر 3 - 2 (نهائي 1954)
إنه بطل {معجزة برن} دون أدنى شك، إنه صاحب الهدف الذي منح ألمانيا الغربية لقبها المونديالي الأول. فرض ران نفسه نجما مطلقا لنهائي 1954 ضد المجر وأسطورتها فيرينك بوشكاش، إذ أدرك التعادل لمنتخب بلاده 2 - 2 بعدما تخلف أمام منافسه صفر - 2، وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة ضرب مجددا وسجل هدفه الثاني وهدف اللقب لبلاده بعدما تبادل الكرة مع فريتز وولتر قبل أن يتلاعب بمدافعين ثم يضع الكرة بيسراه داخل شباك المجر التي كانت مرشحة فوق العادة للفوز باللقب خصوصا بعد فوزها على ألمانيا الغربية 8 - 3 في دور المجموعات.
* بيليه:
البرازيل - السويد 5 - 2 (نهائي 1958)
كان مراهقا في السابعة عشرة من عمره إلا أن ذلك لم يمنع بيليه من التعملق في نهائي 1958 مظهرا برودة أعصاب ورباطة جأش قل نظيرهما إذ لعب الكرة من فوق المدافع السويدي سيغيه بارلينغ قبل أن يسجل هدف تقدم بلاده 3 - 1، مسجلا أحد أروع الأهداف في نهائي المونديال، ولم يكن الأخير له.
* كارلوس ألبرتو:
البرازيل - إيطاليا 4 - 1 (نهائي 1970)
إن اللمسة الأجمل في الهدف الذي سجله كارلوس ألبرتو في نهائي 1970 والذي كان الأخير لبلاده في هذه المباراة، كانت التمريرة {العمياء} التي قام بها بيليه الذي {شعر} بقائده مقبلا من خلفه فمرر له كرة الهدف الذي {كرس} منتخب السامبا بنسخة 1970 كأفضل منتخب عرفته الكرة المستديرة حتى يومنا هذا.
* سقراطيس:
البرازيل - الاتحاد السوفياتي 2 - 1 (الدور الأول عام 1982)
دخل منتخب المدرب تيلي سانتانا مع نجميه زيكو وسقراطيس كالمرشح الأوفر حظا للظفر بلقب المونديال الإسباني، لكن الأمور لم تكن سهلة على البرازيل في الدور الأول أمام منتخب الاتحاد السوفياتي الصلب لأنه وجد نفسه متخلفا صفر - 1 حتى ربع الساعة الأخير عندما نجح سقراطيس في إدراك التعادل بهدف كان مزيجا بين السلاسة والقوة، إذ موه مرتين بأنه سيسدد فخدع المدافعين قبل أن يطلق كرة صاروخية بيمناه سكنت زاوية مرمى الحارس الأسطوري داساييف.
* مانويل نيغريتي:
المكسيك - بلغاريا 2 - صفر (ثمن نهائي 1986)
الحركة المثالية، هذا هو الوصف الذي ينطبق تماما على الهدف الذي سجله نيغريتي ضد بلغاريا ليلهب حماس 120 ألف متفرج وجدوا في ملعب {أزتيك}. كان الهدف الذي سجله الموهوب اليساري {الصغير} هوائيا بامتياز إذ وصلته الكرة بتمريرة رأسية من أغويري فتلقفها بتسديدة مقصية جانبية.
* دييغو مارادونا:
الأرجنتين - إنجلترا 2 - 1 (ربع نهائي 1986)
اختير أجمل هدف في تاريخ نهائيات. إنه الهدف الذي سجله دييغو مارادونا ضد الإنجليز بعد أربع دقائق على افتتاحه التسجيل بـ{يد العناية الإلهية}. تخطى المعجزة الأرجنتينية الخطوط الإنجليزية من منتصف الملعب وتلاعب بالمدافعين الواحد تلو الآخر قبل أن يضع الكرة في شباك الحارس بيتر شيلتون. لم تفارق الكرة قدم مارادونا لمسافة 50م إلا عندما سددها في الشباك الإنجليزية ليسجل أجمل الأهداف التي عرفها تاريخ الكرة المستديرة.
* سعيد العويران:
السعودية - بلجيكا 1 - صفر (الدور الأول عام 1994)
ضربت السعودية بقوة في مشاركتها المونديالية الأولى: تأهلت إلى الدور الثاني بفضل العويران الذي قادها للفوز على بلجيكا. لن ينسى اللاعب السعودي تاريخ 29 يونيو (حزيران) 1994 كون هذا التاريخ قدمه على طبق من ذهب للشهرة العالمية والأضواء والسبب المواجهة السعودية البلجيكية في مونديال 1994 في الولايات المتحدة الأميركية. كان العويران فارس هذه المواجهة حيث نقش اسمه بحروف من ذهب في سجلات الفيفا ليس لأنه سجل هدفا أعطى المنتخب السعودي تأشيرة الفوز على بلجيكا والعبور إلى الدور الثاني، إنما لأنه سجله على الطريقة المارادونية التي طبعة مونديال المكسيك عام 1986، فقد سار العويران بالكرة من قبل خط منتصف الملعب وشق طريقه بين المدافعين البلجيكيين وأودع الكرة في شباك الحارس ميشال برودوم.
* جورجي هاجي:
رومانيا - كولومبيا 3 - 1 (الدور الأول عام 1994)
تحدى {مارادونا كارباتيا} قوانين الصواريخ الباليستية ووضع الكرة في زاوية مرمى الحارس الكولومبي أوسكار كوردوبا بتسديدة أطلقها من 40م، مؤكدا فوز بلاده 3 - 1 وحصولها على نقاط المباراة التي ساهمت في وصولها إلى الدور الثاني وبعدها إلى ربع النهائي، وهي أفضل نتيجة في تاريخ مشاركاتها في النهائيات.
* صنداي أوليساي:
نيجيريا - إسبانيا 3 - 2 (الدور الأول عام 1998)
سطرت نيجيريا المفاجأة الأولى في المونديال الفرنسي عام 1998 عندما أسقطت إسبانيا ونجمها راوول غونزاليز بكرة صاروخية أطلقها صنداي أوليساي من نحو 30 م فارتدت الكرة من القائم إلى شباك الحارس أندوني زوبيزاريتا.
* جيوفاني فان برونكهورست:
هولندا - الأوروغواي 3 - 2 (نصف نهائي 2010)
لم يكن أحد يتوقع أن يختبر القائد الهولندي جيوفاني فان برونكهورست حظه من نحو 30 مترا عندما أطلق بيسراه الكرة فاتجهت بسرعة صاروخية من الجهة اليسرى لتنفجر في الزاوية اليسرى العليا لمرمى الحارس الأوروغواياني فرناندو موسليرا، ممهدا الطريق أمام {البرتقالي} للتأهل إلى النهائي للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1974 و1978، ليودع بالتالي الملاعب العالمية بأفضل طريقة لكنه سيعتزل بعد النهائيات.
أجمل الأهداف.. التي لم تسجل
حركتان رائعتان مهددتا الطريق أمام بيليه ليظهر للعالم معدنه الأسطوري حتى وإن لم تجد الكرة طريقها إلى الشباك. الأولى كانت عام 1962 في تشيلي عندما حاول أن يضع كرة {ساقطة} فوق الحارس التشيكوسلوفاكي إيفو فيكتور من منتصف الملعب لكن محاولته ارتدت من العارضة، والثانية عام 1970 في المكسيك عندما قام بحركة فنية رائعة مموها بجسمه ليتخطى حارس الأوروغواي قبل أن يسدد لكن الكرة مرت إلى جانب القائم.
