رئيس مجلس النواب الأميركي: التهديدات الإيرانية لدول المنطقة لن تمر دون عقوبات

أكد تطابق رؤى بلاده مع الرياض وأبوظبي باجتثاث منابع الإرهاب

 بول ريان، رئيس مجلس النواب الأميركي.
بول ريان، رئيس مجلس النواب الأميركي.
TT

رئيس مجلس النواب الأميركي: التهديدات الإيرانية لدول المنطقة لن تمر دون عقوبات

 بول ريان، رئيس مجلس النواب الأميركي.
بول ريان، رئيس مجلس النواب الأميركي.

قال بول ريان، رئيس مجلس النواب الأميركي، إن التهديدات الإيرانية لدول المنطقة، وتزويد جماعة الحوثيين بالصواريخ التي يتم إطلاقها على السعودية، وما تفعله إيران في اليمن وسوريا، لن يمر من دون أن تدفع ثمن أفعالها وفرض عقوبات عليها.
وأكد رئيس مجلس النواب الأميركي على التطابق التام في الرؤى بين بلاده والإمارات والسعودية تجاه التهديدات الإيرانية على الاستقرار الإقليمي، كما شدد على تطابق رؤى واشنطن مع أبوظبي والرياض حول ضرورة اجتثاث منابع الإرهاب.
وأضاف: «الولايات المتحدة تضع نصب أعينها التهديد الإيراني لدول المنطقة، وإن واشنطن تتفق بشكل كامل مع الإمارات والسعودية بشأن ضرورة منع إيران من توسيع قبضتها على دول أخرى في المنطقة».
وجاء حديث رئيس مجلس النواب الأميركي خلال حوار نظمته أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، بحضور الدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة عضو مجلس أمناء الأكاديمية. وأكد ريان أن «الكونغرس الأميركي ينظر إلى هذه القضايا بالطريقة نفسها التي تنظر بها الإمارات والسعودية»، ولفت إلى أن النظام الإيراني يفقد قبضته على شعبه، مشيراً إلى دعم بلاده للشعب الإيراني وسعيه لاستعادة حريته.
وشدد رئيس مجلس النواب الأميركي على التوافق التام في الرؤى أيضاً بين بلاده والإمارات في مجال مكافحة الإرهاب ووقف تمويله، إضافة إلى التهديدات الإيرانية التي تستهدف استقرار المنطقة، مشيداً بجهود الإمارات في محاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة، من خلال مشاركتها ضمن قوات التحالف العربي في اليمن. وأشار ريان إلى أن الولايات المتحدة تابعت المظاهرات التي شهدتها إيران، وما رافقها من قمع بحق المتظاهرين الذين لهم الحق في التمتع بالحرية وتقرير مصيرهم، مؤكداً أن النظام الإيراني بدأ يفقد قوته، ويتضح ذلك من خلال الممارسات التي ينتهجها، ولفت إلى أن بلاده تسعي للحد من التمدد الإيراني، واحتواء تهديداته للمنطقة، ومنع الحرس الثوري الإيراني من بناء مجموعات إرهابية جديدة، مثل «حزب الله».
وكشف أن بلاده تجري مناقشات لتضيق الخناق على النظام الإيراني، والحد من تدخلاته وتمويله لأنشطة الجماعات الإرهابية في المنطقة، فضلاً عن متابعة ما يقوم به خارج إطار الاتفاق النووي الذي يتطلب فرض عقوبات أكثر قسوة على الممارسات الإيرانية، مشيراً إلى أنه من غير المبرر لإيران أن تمد الحوثيين بالصواريخ التي تطلق على أراضي السعودية، وفي مناطق مأهولة بالسكان، ولفت إلى وجود اتفاق في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن محاربة تنظيم داعش في سوريا.
وقال: «الإيرانيون أصبحوا الآن يمتلكون أكثر من 49 مليون هاتف ذكي، الأمر الذي يكشف أنهم بدأوا يتفهمون ما يحدث حولهم في دول العالم من تقدم وازدهار»، منوهاً باهتمام الحكومة الإيرانية الحالية بتمويل الإرهاب في الخارج أكثر من تحقيق التنمية لشعبها الذي تقف أمام نيله حريته وتطوره.
وأكد رئيس مجلس النواب الأميركي اهتمام بلاده بحماية الأمن القومي، وإحلال السلام، ومنع إيران من زعزعة استقرار المنطقة والعالم، معرباً عن أمله في أن يكون للولايات المتحدة حلفاء وشركاء في المنطقة والعالم، مثل الإمارات والسعودية والأردن ومصر، التي تتوافق معها في الرؤى تجاه مختلف القضايا.
ومن جانبه، قال يوسف العتيبة، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، إن زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي للبلاد تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطابق الرؤى بشأن محاربة الإرهاب، وفهم طبيعة الخطر الإيراني في المنطقة، وأشار إلى أهمية دور الدبلوماسية في تعزيز العلاقات بين الشعوب، والتبادل الثقافي بين الدول، بما يؤدي إلى الاستقرار والازدهار، وهو ما تسعي الإمارات دائماً إلى تحقيقه.



تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.