إنفلونزا الطيور... واحتمالات انتقالها إلى الإنسان

عوامل خطر الإصابة بعدوى فيروساتها

إنفلونزا الطيور... واحتمالات انتقالها إلى الإنسان
TT

إنفلونزا الطيور... واحتمالات انتقالها إلى الإنسان

إنفلونزا الطيور... واحتمالات انتقالها إلى الإنسان

ارتبطت أغلبية حالات العدوى البشرية بفيروسات الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، مثل الأنماط الفرعية لفيروسات إنفلونزا الطيور (A(H5N1 و(A(H7N9 بالاحتكاك المباشر أو غير المباشر بدواجن حية أو نافقة مصابة بالعدوى، إلا أن هذه العدوى لا تؤدي إلى الانتقال الفعال لهذه الفيروسات لدى الإنسان.
وتكتسي مكافحة المرض على مستوى المصدر الحيواني أهمية حاسمة للحد من تعرّض الإنسان لخطر الإصابة بالعدوى. ومن المستحيل القضاء على فيروسات الإنفلونزا، نظراً لوجود مستودع هذه الفيروسات الصامت الشاسع لدى الطيور المائية.
ونظراً لحدوث جائحات سابقة في دول مختلفة من العالم، فما احتمالات حدوثها مرة ثانية؟ وكيف؟
للحديث بتوسع حول هذا الهاجس الصحي الراهن، استشارت «صحتك» أحد المتخصصين والباحثين في هذا المجال، الدكتور مجدي حسن الطوخي، استشاري الصحة والأمراض المعدية والخبير الدولي في الشؤون الصحية، فأوضح أولاً أن هناك ثلاثة أنماط من فيروسات الإنفلونزا، هي الأنماط (C ,B ,A). يصيب النمط A الإنسان وكثير من الحيوانات، أما النمط B فتسري عدواه لدى الإنسان فقط، مسببة أوبئة موسمية، بينما يمكن أن يصاب الإنسان والخنازير بعدوى النمط C، إلا أنها تكون خفيفة بصفة عامة ويندر التبليغ عنها.
وأضاف الدكتور الطوخي أنه يمكن تصنيف فيروسات الإنفلونزا من النمط A على أنها فيروسات إنفلونزا الطيور، أو إنفلونزا الخنازير، أو غيرها من فيروسات الإنفلونزا الحيوانية، حسب المضيف الأصلي. وتشمل الأمثلة الأنماط الفرعية لفيروسات إنفلونزا الطيور (A(H5N1 و(A(H9N2 أو الأنماط الفرعية لفيروسات إنفلونزا الخنازير (A(H1N1 و(A(H3N2.
ومن المهم أن نعرف أن فيروسات الإنفلونزا الحيوانية من النمط A تختلف عن فيروسات الإنفلونزا البشرية، ولا تنتقل العدوى بها بسهولة لدى الإنسان.
والطيور المائية هي المستودع الطبيعي الأولي لمعظم الأنماط الفرعية لفيروسات الإنفلونزا A، ويسبب معظم هذه الفيروسات حالة عدوى عديمة الأعراض أو خفيفة لدى الطيور، وتعتمد طائفة الأعراض على خصائص الفيروس.
والفيروسات التي تسبب أمراضاً وخيمة لدى الطيور وتؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات، تدعى فيروسات إنفلونزا الطيور «الشديدة الإمراض». أما الفيروسات التي تسبب الفاشيات لدى الدواجن غير أنها لا تقترن عامة بأمراض وخيمة، فتدعى فيروسات إنفلونزا الطيور «القليلة الإمراض».
- انتقال العدوى إلى البشر
وماذا عن العدوى البشرية بفيروسات إنفلونزا الطيور والإنفلونزا الحيوانية المنشأ؟ أجاب الدكتور الطوخي بأن العدوى البشرية تتم أساساً من خلال الاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة بالعدوى، أو البيئات الملوثة، إلا أن هذه العدوى لا تؤدي إلى الانتقال الفعال لهذه الفيروسات لدى الإنسان:
* في عام 1997، بلغ عن حالات عدوى بشرية بفيروس إنفلونزا الطيور الشديد الإمراض (A(H5N1 إبان ظهور فاشية لدى الدواجن في منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة.
* ومنذ عام 2003، انتشر فيروس إنفلونزا الطيور من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا، وترسّخ لدى الدواجن في بعض البلدان. وأسفرت الفاشيات عن ملايين حالات العدوى لدى الدواجن ومئات الحالات البشرية وكثير من حالات الوفاة لدى الإنسان. وأثرت الفاشيات لدى الدواجن تأثيراً خطيراً في سبل العيش والاقتصاد والتجارة الدولية في البلدان المتضررة.
* وفي عام 2013، بلغ عن حالات عدوى بشرية بفيروس إنفلونزا الطيور «القليل الإمراض» (A(H7N9 في الصين. ومنذ ذلك الحين انتشر الفيروس لدى أسراب الدواجن على نطاق البلد، وسبب مئات حالات العدوى البشرية وكثير من حالات الوفاة لدى الإنسان.
ما عوامل خطر إصابة الإنسان بعدوى فيروسات إنفلونزا الطيور؟ يؤكد الدكتور الطوخي على أن عامل الخطر الأوّلي للإصابة بالعدوى بفيروسات إنفلونزا الطيور لدى الإنسان هو التعرض المباشر أو غير المباشر لدواجن حية أو نافقة مصابة بالعدوى، أو لبيئات ملوّثة مثل أسواق الطيور الحية. وتشمل عوامل الخطر الأخرى أنشطة ذبح الدواجن المصابة بالعدوى، ونزع ريشها، ومناولة جثثها، وتحضيرها للاستهلاك، ولا سيما في السياق المنزلي.
ولا توجد أي بيّنات توحي بإمكانية انتقال العدوى بفيروسات إنفلونزا الطيور إلى الإنسان عن طريق لحم الدواجن، أو البيض المعدّ بطريقة مناسبة.
ومن الضروري مكافحة سريان فيروسات إنفلونزا الطيور لدى الدواجن، للحد من خطر الإصابة بالعدوى لدى الإنسان.
- أعراض وعلاجات
وعن السمات السريرية لحالات العدوى بإنفلونزا الطيور، وسائر أشكال الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، قال الدكتور الطوخي إن حالات العدوى بإنفلونزا الطيور وسائر أشكال الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، قد تسبب لدى الإنسان الإصابة بأمراض خفيفة، كالتهاب الملتحمة، أو وخيمة ومميتة كالالتهاب الرئوي. وتعتمد سمات المرض، مثل فترة الحضانة، ووخامة الأعراض، والحصيلة السريرية، على النمط الفرعي للفيروس المسبب للعدوى.
وبالنسبة لحالات العدوى بفيروس إنفلونزا الطيور (A(H5N1 لدى الإنسان، فتشير البيانات الحالية إلى فترة حضانة تتراوح بين يومين وخمسة أيام في المتوسط، وتصل إلى 17 يوماً، وفقاً للمرجع الطبي للتحكم في الأمراض المعدية، الإصدار (20) للجمعية الأميركية للصحة العامة (Control of Communicable Diseases Manual 20th Edition. American Public Health Association. 2015).
وبالنسبة لحالات العدوى البشرية بفيروس (A(H7N9، فتتراوح فترة الحضانة بين يوم واحد وعشرة أيام، وتبلغ في المتوسط 5 أيام. وتكون فترة الحضانة الخاصة بهذين الفيروسين في المتوسط أطول من فترة حضانة الإنفلونزا الموسمية (خلال يومين)، وفقاً لدراسة الدكتور لي كيو التي نشرت في «نيو إنجلاند جورنال أوف مديسين» حول وبائية العدوى البشرية بإنفلونزا الطيور (A(H7N9.
أما عن فترة الحضانة لحالات العدوى البشرية بفيروسات إنفلونزا الخنازير، فتتراوح بين يومين وسبعة أيام، ويكون للمرض مسار سريري عنيف، يتميز بأعراض أولية، مثل ارتفاع الحرارة (38 درجة مئوية أو أعلى) والسعال. وقد بلغ عن علامات وأعراض لإصابة المسالك التنفسية السفلية، بما فيها ضيق النفس أو عسر التنفس، وأحياناً أعراض التهاب الحلق أو الزكام، ولكنها أقل شيوعاً.
أما عن المضاعفات، فتشمل نقص الأكسجين في الدم، والخلل الوظيفي المتعدد الأعضاء، وحالات العدوى الجرثومية والفطرية الثانوية. ومعدل الإماتة لدى الإنسان هو أعلى بكثير من معدل إماتة حالات العدوى بالإنفلونزا الموسمية، وفقاً لدراسة الدكتور جونجيز وزملائه التي نشرت في مجلة علم الفيروسات.
وما دور العلاج المضاد للفيروسات؟ يقول الدكتور الطوخي إن بعض الأدوية المضادة للفيروسات، ولا سيما دواء «أوسيلتاميفير» (تاميفلو Tamiflu)، يمكن أن تحد من فترة تنسّخ الفيروس، وتحسّن الفرص المحتملة للبقاء على قيد الحياة. وينبغي وصف هذا الدواء في الحالات المشتبه فيها بأسرع وقت ممكن (في غضون 48 ساعة عقب ظهور الأعراض في الوضع الأمثل) للحصول على أقصى قدر من المنافع العلاجية، ولا يوصى باستعمال «الكورتيكوستيرويدات»، وأيضاً لا يوصى باستعمال مضادات الفيروسات من نوع «الأدامنتين» لوجود مقاومة ضدها.
- اجتياح الفيروسات
ما إمكانية حدوث جائحة؟ يقول الدكتور الطوخي، إن جوائح الإنفلونزا (فاشيات تصيب نسبة كبيرة من الناس في العالم بسبب فيروس جديد) تمثّل ظواهر لا يمكن توقّعها، إلا أنها تتكرّر، ويمكن أن تنطوي على عواقب صحية واقتصادية واجتماعية على نطاق العالم. وتحدث جائحة الإنفلونزا عندما تجتمع عوامل رئيسية على النحو التالي: ظهور فيروس من فيروسات إنفلونزا الطيور أو الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، له القدرة على الانتقال بشكل مستمر لدى الإنسان، وتقل مناعة الناس، أو لا تكون لديهم أي مناعة ضد هذا الفيروس. ونظراً لسهولة وسرعة التنقل على الصعيد العالمي، فيمكن لوباء محلي أن يتحوّل إلى جائحة بسرعة مما يجعل الوقت ضيقاً لتحضير استجابة صحية عمومية.
ويثير استمرار سريان بعض الأنماط الفرعية لفيروسات إنفلونزا الطيور مثل فيروسات (A(H5 أو (A(H7N9 لدى الدواجن القلق؛ لأن هذه الفيروسات تسبب بصفة عامة أمراضاً وخيمة، ويمكن أن تخضع لطفرة تجعلها أكثر قدرة على الانتقال لدى الإنسان. وإذا تكيّفت هذه الفيروسات أو اكتسبت بعض جينات الفيروسات البشرية، فيمكنها أن تسبب جائحة؛ الأمر الذي يستوجب مواصلة ترصد الحيوان والإنسان والتقصي المفصل لكل حالة عدوى بشرية، والتخطيط القائم على المخاطر لهذه الجوائح.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تعمل على رصد فيروسات إنفلونزا الطيور وغيرها من فيروسات الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، عن كثب، من خلال شبكتها العالمية لترصد الإنفلونزا والتصدي لها.
واستناداً إلى نتائج تقدير المخاطر، ترسي المنظمة التدخلات الملائمة وتكيّفها بالتعاون مع الجهات الشريكة لها، بما فيها الوكالات المعنية بصحة الحيوان، والسلطات البيطرية الوطنية المسؤولة عن مكافحة أمراض الحيوان التي تشمل الإنفلونزا والوقاية منها.


مقالات ذات صلة

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.

صحتك أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

تُعدّ أصابع الإبهام لدينا أشبه أعجوبة، فهي تمكننا من الإمساك بالأشياء بسهولة تامة. وفي الواقع، يعتمد نحو 40 في المائة من وظائف اليد على الإبهام.

لين كريستنسن (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك المعادن النفيسة... استخدامات علاجية ودوائية

المعادن النفيسة... استخدامات علاجية ودوائية

تُستخدم المعادن بالعموم على نطاق واسع في وسائل العلاجات الدوائية والجراحية والتشخيصية، وهو موضوع بحث علمي وصحي مستمر.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك محتوى الذكاء الاصطناعي... عواقب لا رجعة فيها على الأطفال

محتوى الذكاء الاصطناعي... عواقب لا رجعة فيها على الأطفال

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن احتمالية أن يؤدي تعريض الأطفال في سن مبكرة لمحتوى الذكاء الاصطناعي إلى عواقب وخيمة لا رجعة فيها على المستوى النفسي والإدراكي.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)
توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)
توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

قال باحثون صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل طبيعي في البيئة.

وذكر هويتيان قو من كلية الطب البيطري بجامعة قانسو الزراعية في لانتشو، والذي قاد فريق الدراسة، في بيان أن الفيروس البكتيري المعروف باسم العاثية دبليو5 يعمل «مثل صاروخ موجه بدقة قادر على القضاء على السالمونيلا الضارة الموجودة على مختلف الأطعمة ومواد التغليف، ليظهر إمكانات كبيرة كحارس جديد لسلامة الأغذية».

ووفقاً لتقديرات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تتسبب السالمونيلا في إصابة 1.35 مليون شخص ودخول 26500 إلى المستشفيات ووفاة 420 في الولايات المتحدة وحدها كل عام.

وجاء في تقرير نشر بدورية «علم الأحياء الدقيقة التطبيقية والبيئية» أن الفيروس البكتيري دبليو5 خفض في الاختبارات المعملية مستويات السالمونيلا وعطل عمل الأغشية الحيوية التي تتكون نتيجة وجودها على الحليب واللحوم والبيض والأسطح الملامسة للأغذية في ظل ظروف تخزين تحاكي الواقع.

وقال الباحثون إن الفيروس باعتباره كياناً بيولوجياً طبيعياً، يوفر حلاً «صديقاً للبيئة» للتخلص من التلوث ولا يترك أي بقايا كيميائية ضارة على الأغذية أو في البيئة.

وأضاف الباحثون أن نتائجهم تفتح مساراً جديداً لاستخدام الفيروسات البكتيرية في الحد من مقاومة المضادات الحيوية وتعزيز سلامة الأغذية.

وذكر قو أن الباحثين يدرسون عدة خيارات محتملة للتخلص من التلوث باستخدام الفيروس البكتيري دبليو5 على طول سلسلة الإمداد الغذائي، من بينها «على سبيل المثال إضافته لعلف الماشية، أو استخدامه مطهراً للأسطح في مصانع معالجة اللحوم، أو حتى كرذاذ لحفظ المنتجات الطازجة».


أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة
TT

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات وتشابه مظاهرها السريرية. غير أن هذا الافتراض، على وجاهته في كثير من الأحيان، قد يتحوّل إلى فخٍّ تشخيصي حين يُختزل العرض في تشخيص شائع، فيما يُغفل احتمال وجود اضطرابات أقل شيوعاً وأكثر تعقيداً تتخفّى خلف الصورة نفسها.

وتشير الأدبيات الطبية إلى أن نسبة غير قليلة من المرضى الذين يعانون من آلام مفصلية مزمنة، لا تنطبق عليهم المعايير الكلاسيكية للأمراض الروماتيزمية الشائعة، أو لا يستجيبون للمسارات العلاجية المتوقعة، كما يؤكد مختصون في أمراض الروماتيزم أن التشخيص الأولي، وإن كان منطقياً، لا ينبغي أن يتحوّل إلى «تشخيص نهائي صامت» لا يُراجع، خصوصاً في الحالات التي لا تُظهر استجابة علاجية متوقعة، وهذا ما يستدعي إعادة النظر في التشخيص بدل الاكتفاء بتعديله دوائياً.

التشخيص التفريقي لآلام المفاصل

يشترك كثير من الأمراض - الشائعة والنادرة على حدٍّ سواء - في مظاهر سريرية متقاربة، ما يعكس أهمية التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis) في تقييم حالات آلام المفاصل الالتهابية. وتؤكد تقارير «الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم» (American College of Rheumatology)، أن الأعراض التالية تُعدّ من أكثر المظاهر شيوعاً في هذه الحالات:

- ألم المفاصل، سواء كان متنقّلاً أم ثابتاً.

- التيبّس الصباحي.

- التورّم الموضعي.

- ارتفاع مؤشرات الالتهاب.

- تحسّن جزئي أو مؤقت مع تناول المسكنات أو الكورتيزون.

وقد توجّه هذه الصورة السريرية، المألوفة في الممارسة اليومية، التفكير مباشرة نحو تشخيص روماتيزمي، وهو توجّه مفهوم في ظل ضغط العمل وكثرة الحالات. غير أن الإشكالية لا تكمن في هذا الافتراض الأولي بحد ذاته؛ بل في الاطمئنان المبكر له وعدم إعادة تقييمه عندما لا تسير القصة السريرية وفق المسار المتوقع.

وتحذّر مراجعات منهجية منشورة في دوريات متخصصة بأمراض الروماتيزم؛ مثل «حوليات أمراض الروماتيزم» (Annals of the Rheumatic Diseases)، من أن الاعتماد على العرض المفصلي بمعزل عن التقييم الجهازي الشامل، قد يؤدي إلى تأخير تشخيص أمراض مناعية أو التهابية نادرة، وهو تأخير قد تترتب عليه تبعات علاجية ووظيفية مهمة.

كما تُظهر دراسات تحليلية، من بينها دراسة راموس - كاساز وزملائه، أن عدداً من الأمراض المناعية أو الالتهابية النادرة، قد يبدأ بصورة تحاكي أمراض المفاصل الشائعة، قبل أن تتكشف لاحقاً إصابات متعددة في أجهزة أخرى. وهذا ما يجعل الاكتفاء بالصورة المفصلية وحدها أحد الأسباب الشائعة للتأخر التشخيصي.

من واقع العيادات

في الممارسة السريرية اليومية، هناك صور مرضية تُربك التشخيص وتفرض إعادة التقييم، فالأطباء يواجهون كثيراً من الحالات التي تضطرهم لإعادة النظر في التشخيص الأولي؛ لا بسبب خطأ واضح، بل بسبب تطوّر القصة المرضية خارج الإطار المتوقع، وتُذكّرهم بأن ألم المفصل ليس تشخيصاً بحد ذاته، بل علامة تحتاج إلى تفكير أوسع وتقييم أدق. ومن تلك الحالات الشائعة:

• مريضة في منتصف العمر تشكو من آلام مفصلية متنقلة وتيبّس صباحي، مع ارتفاع طفيف في مؤشرات الالتهاب. يتم تشخيصها مبدئياً بوصفها حالة التهاب مفاصل روماتويدي مبكر (Early Rheumatoid Arthritis)، وتبدأ العلاج وفق البروتوكول المعتاد في هذا التشخيص. غير أن غياب التحسّن المتوقع، وظهور أعراض جهازية لاحقة غير مفصلية، يفتح باب الشك في أن المفصل لم يكن سوى جزءٍ من صورة مرضية أوسع.

• مريضة أخرى، شابة، تشكو من آلام مفصلية شديدة وإرهاق عام، لكن فحوصاتها المخبرية تصنف بأنها «سليمة» رغم تكرار إعادتها، فيتم توجيه أعراضها المبكرة إلى عوامل نفسية أو وظيفية، ثم يكشف تطوّر الصورة السريرية لاحقاً عن مرض نادر لم يكن مطروحاً في قائمة التشخيص التفريقي منذ البداية.

• ومن جانب آخر، فذاك رجل في الخمسين من عمره استمر لسنوات يعاني من آلام مفصلية متكررة دون تآكلات واضحة في الصور الشعاعية، وتلقّى تشخيصات متبدّلة بين التهاب مفاصل غير نوعي واضطرابات روماتيزمية غير محددة. لم يكن التحوّل في مسار التشخيص إلا بعد الانتباه إلى علامات خارج الجهاز الحركي لم تكن موضع تركيز في البداية.

هذه الحالات، وإن اختلفت تفاصيلها، تشترك في نقطة محورية واحدة: تشابه العرض المفصلي، واختلاف جوهر المرض.

تشخيصات محتملة

في سياق التشخيص التفريقي لألم المفاصل، تؤكد المراجع السريرية الحديثة أن الإشكالية لا تكمن في شيوع تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي مثلاً؛ بل في افتراضه إطاراً تفسيرياً نهائياً منذ البداية، خصوصاً عندما لا تتماشى الأعراض مع مساره المعروف. فغياب الاستجابة العلاجية المتوقعة، أو ظهور مظاهر جهازية غير مفسَّرة، أو عدم اكتمال الصورة الروماتيزمية الكلاسيكية، ينبغي أن يدفع الطبيب إلى توسيع دائرة التفكير بدل تضييقها.

ومن بين التشخيصات التي يجب أن تبقى حاضرة في هذا السياق ما يلي:

• الأمراض المناعية الجهازية، وعلى رأسها الذئبة الحمامية (الحمراء) الجهازية (systemic lupus erythematosus)، التي كثيراً ما تبدأ بألم مفصلي غير نوعي، ومتنقل، وغير مخرّب، قبل أن تتبلور علاماتها الجلدية أو المخبرية المميّزة. وفي مثل هذه الحالات، قد يُفسَّر الألم المفصلي خطأً بوصفه التهاباً روماتيزمياً مبكراً، بينما يكون في الواقع جزءاً من اضطراب مناعي أوسع لم يكشف عن نفسه بعد. وينطبق الأمر ذاته على التهاب الأوعية الدموية، حيث قد يكون ألم المفاصل عرضاً مرافقاً لمرض جهازي يتظاهر لاحقاً بإصابات جلدية، أو عصبية، أو كلوية، تجعل التشخيص أكثر وضوحاً بأثر رجعي.

• الأمراض الالتهابية النادرة، مثل التهاب الغضاريف الناكس (Relapsing Polychondritis)، حيث لا يكون المفصل هو الهدف الأساسي للمرض، بل أحد تجلّياته المتعددة. ففي هذه الحالات، قد يتقدّم ألم المفصل المشهد السريري في المراحل المبكرة، بينما تُهمَل مظاهر أخرى أكثر نوعية - كإصابة الأذن أو الجهاز التنفسي - لعدم الربط بينها في البداية. ويُعدّ هذا النموذج مثالاً كلاسيكياً على كيف يمكن لمرض نادر أن يتخفّى خلف عرض شائع إذا لم يُقرأ السياق السريري كاملاً.

• الاضطرابات الاستقلابية، وهي لا تقلّ أهمية عما سبق؛ مثل داء ترسّب الأصبغة الدموية (Hereditary Hemochromatosis)، الذي قد يحاكي التهاب المفاصل الروماتويدي في بداياته، سواء من حيث توزّع الألم أو طبيعته الالتهابية، قبل أن تظهر العلامات الاستقلابية أو العضوية المميّزة. وغالباً ما يؤدي عدم التفكير في هذا الاحتمال إلى سنوات من العلاج غير الموجّه، في حين أن التشخيص المبكر قد يغيّر مسار المرض جذرياً.

• الالتهابات المزمنة، لا سيما تلك المرتبطة بعدوى فيروسية، فهي تمثّل تحدّياً تشخيصياً إضافياً؛ إذ قد يتداخل الألم المفصلي فيها مع سياق إنتاني غير واضح المعالم، ويُساء تفسيره بوصفه مرضاً روماتيزمياً أولياً. ومن الأمثلة المعروفة على ذلك التهاب المفاصل المرتبط بعدوى فيروس التهاب الكبد سي (hepatitis C–associated arthritis)، حيث قد تتقدّم الأعراض المفصلية المشهد السريري قبل ظهور الدلائل الكبدية الواضحة، وكذلك الالتهاب المفصلي التالي لـ«عدوى فيروس بارڤو B19»(parvovirus B19–related arthropathy)، الذي قد يحاكي في بداياته التهاب المفاصل الروماتويدي، خصوصاً عند البالغين. وفي مثل هذه الحالات، لا يكون المفصل هو المشكلة بقدر ما يكون انعكاساً لاستجابة مناعية أوسع تتطلب تقييماً مختلفاً لمسار المرض.

«الشكّ التشخيصي»

متى يصبح الشك التشخيصي ضرورةً؟ توصي الإرشادات السريرية الحديثة بالمعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة - بريطانيا (National Institute for Health and Care Excellence (NICE))، بضرورة إعادة تقييم التشخيص في حال ظهور ما يُعرف بـ«العلامات التحذيرية red flags»، ومن أبرزها:

- عدم الاستجابة للعلاج المتوقع رغم الالتزام به.

- وجود أعراض جهازية غير مفسَّرة (حمّى، ونقص وزن، وتعب شديد).

- إصابة أعضاء لا تنسجم مع نمط المرض الروماتيزمي المفترض.

- تناقض بين شدة الأعراض ونتائج الفحوصات.

- تغيّر نمط الألم أو تطوّره بمرور الوقت.

الاعتماد على أعراض المفصل بمعزل عن التقييم الجهازي الشامل قد يؤدي إلى تأخير تشخيص أمراض مناعية أو التهابية نادرة

وتوضح تقارير منشورة في مجلات الطب الباطني والروماتيزم، أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تأخر تشخيص أمراض مناعية جهازية، أو اضطرابات التهابية نادرة، أو حتى أمراض استقلابية ووعائية، يكون المفصل فيها مجرد نقطة بداية لا أكثر.

وتشير التحليلات الحديثة في أدبيات السلامة الطبية (Singh H, et al. BMJ Quality & Safety)، إلى أن كثيراً من حالات التأخر التشخيصي في الأمراض النادرة لا يعود إلى تقصير فردي؛ بل إلى طبيعة هذه الأمراض نفسها، من حيث ندرتها، وتداخل أعراضها، وافتقارها في المراحل المبكرة إلى علامات فاصلة.

ومن غير المنصف اختزال هذه الإشكالية في إطار «الخطأ الطبي»؛ فالأمراض النادرة، بطبيعتها، لا تأتي غالباً بصورة كتابية، كما أن ندرتها تجعلها خارج دائرة التفكير الأولي في كثير من الأحيان، إضافة إلى ضغط العيادات، كلها عوامل تفسّر - ولا تبرّر - هذا التأخير التشخيصي.

وتؤكد الأدبيات الطبية أن إعادة التفكير التشخيصي، عندما تفرض المعطيات السريرية ذلك، ليست اعترافاً بالخطأ؛ بل ممارسة مهنية ناضجة، تعكس فهماً لطبيعة المرض أكثر مما تعكس تردّداً في القرار.

وهكذا يتضح لنا أن ألم المفصل هو عرض شائع، وأن الطب لا يُمارَس بالشيوع وحده. فحين لا تتماشى الأعراض مع المسار المتوقع، أو تتسع الصورة السريرية خارج إطار المفصل، أو تتعارض القصة المرضية مع التشخيص المتوقع، يصبح التوقّف وإعادة النظر واجباً لا خياراً أو ترفاً علمياً.

وتؤكد الأبحاث أنه ينبغي عدم إغفال بعض الاضطرابات الوراثية أو النادرة التي قد تتظاهر بألم مفصلي مستمر، مع فحوصات مخبرية طبيعية في المراحل الأولى، وهو ما يزيد من خطر تصنيفها بوصفها حالات «غير نوعية» أو «وظيفية».

ويجمع الخبراء على أن إدراج هذه التشخيصات ضمن الذهن السريري لا يعني البحث عن النادر في كل مريض؛ بل الحفاظ على مرونة التفكير عندما لا تدعم المعطيات السريرية التشخيص الأكثر شيوعاً.

فليس كلُّ ألمِ مفصلٍ «روماتيزم»، فأحياناً، يكون المفصل مجرد بداية لقصة مرضية أكثر تعقيداً وأعمق ندرة مما يبدو.

* استشاري طب المجتمع

 

لمتابعة التقارير الخاصة للـ«الشرق الأوسط» عبر محرك البحث غوغل اضغط هنا وانقر مربع التفضيلات


دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام
TT

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

تُعدّ أصابع الإبهام لدينا أشبه أعجوبة، فهي تمكننا من الإمساك بالأشياء بسهولة تامة. وفي الواقع، يعتمد نحو 40 في المائة من وظائف اليد على الإبهام. وهنا، أوضحت كريستين كاياتي، الاختصاصية المعتمدة بمجال علاج اليد والعلاج الوظيفي، في «مركز سبولدينغ لإعادة التأهيل»، التابع لجامعة هارفارد، أنه «عندما يُصاب إبهامنا بأي مشكلة، فإن ذلك قد يُعوق قدرتنا على أداء وظائفنا اليومية».

إذا أصبحت مهام بسيطة، مثل فتح علبة، أو حمل طبق، أو رفع بنطالك، صعبة ومؤلمة، فمن المحتمل أن تكون المشكلة «التهاب مفاصل الإبهام (thumb arthritis)». الحقيقة أنه بعد سن السبعين، تكون النساء أعلى عرضة للإصابة بهذا النوع من التهاب المفاصل، بنحو الضعف مقارنةً بالرجال.

ما «التهاب مفاصل الإبهام»؟

يُسمى مفصل الإبهام الأكثر عرضة للإصابة بالفصال العظمي بـ«المفصل الرسغي السنعي (carpometacarpal - CMC- joint)». ويقع هذا المفصل في قاعدة الإبهام، بين العظم الطويل في الجزء اللحمي من الإبهام وعظم صغير في الرسغ يُسمى «العظم المربع المنحرف».

ويُتيح «المفصل الرسغي السنعي» للإبهام نطاقاً واسعاً من الحركة، بما في ذلك القدرة على التقابل، بمعنى أن الإبهام يتحرك بحيث يلامس أطراف الأصابع الأخرى؛ مما يسمح لليد بالإمساك بالأشياء والتحكم فيها. وتوفر الأربطةُ (أشرطة مرنة من الأنسجة تربط العظام بعضها ببعض)، والأوتارُ، والعضلاتُ، الثباتَ.

ويجري تعريف «التهاب مفصل قاعدة الإبهام» بأنه مشكلة ناجمة عن التآكل وعدم الثبات. وكما الحال مع التهاب المفصل العظمي في أي مفصل، يتآكل الغضروف المبطن الذي يغطي نهايات العظام، وتضعف الأربطة الداعمة، مما يؤدي إلى حالة من عدم الثبات.

وشرحت كاياتي بأنه «عندما يحدث هذا، فقد لا تصطف العظام بشكل صحيح لتؤدي وظيفتها بكفاءة ودون ألم».

الأعراض الشائعة للالتهاب

تتضمن أعراض التهاب مفصل الإبهام ألماً جديداً أو متفاقماً في قاعدة الإبهام، وألماً يمتد إلى اليد أو الرسغ من جهة الإبهام. وقد يكون مؤلماً عند القرص أو اللف أو الإمساك. وقد يكون القرص الجانبي (تقريب الإبهام من جانب السبابة) مؤلماً بشكل خاص. وقد ينتابك شعور بالألم حتى حال عدم تحريكها.

بوجه عام، يبدو بعض الأشخاص أعلى عرضة لإسقاط الأشياء بسبب الألم، أو ضعف العضلات، أو خلل في المفصل، يحول دون إرسال الدماغ إشارات صحيحة للعضلات، لإبقاء اليد ممسكة بالأشياء.

ومع مرور الوقت، قد تظهر تغيرات واضحة على اليد والإبهام تؤثر على نطاق حركتهما.

تشخيص الالتهاب

للحصول على التشخيص، تنصح كاياتي بزيارة جراح مختص في جراحة اليد. كما يمكن لطبيب الرعاية الأولية أو اختصاصي روماتيزم تشخيص الحالة. ولا يوجد فحص واحد لالتهاب مفاصل الإبهام، وإنما يجري التشخيص من خلال الفحص السريري والأشعة السينية. ويتولى فني الأشعة وضع يدك في أوضاع مختلفة لتحديد مدى التدهور ودرجة التشوه. وقد يحيلك الطبيب إلى اختصاصي علاج وظيفي، مختص في علاج اليد، أو قد يوصي بالجراحة في الحالات الأشد حدة.

خيارات العلاج

إذا لم يكن التهاب المفاصل شديداً، وكنت تستخدم أساليب حماية المفصل، فمن المرجح ألا تحتاج إلى جراحة. وعن ذلك، شرحت كاياتي بأنه «نتولى تعليم الناس كيفية استخدام الإبهام بطرق تُعزز وضعيات اليد التي تُوفر الثبات، بينما نُثني عن الوضعيات التي قد تُسبب عدم الثبات».

في العادة، يتضمن العلاج العناصر التالية:

- التدريب على تحسين ميكانيكية اليد: على سبيل المثال، ستتعلم تجنب الضغط بالإبهام على جانب السبابة؛ مما يخلق ضغطاً على المفصل. يُعدّ إبقاء اليد على شكل حرف «سي (C)» مُقوّس في أثناء الإمساك بالأشياء وإفلاتها، ألطف وأثبت.

- علاج اليد: يتولى اختصاصيو العلاج الوظيفي تعليم تمارين لتقوية العضلات الصغيرة، التي تدعم المفصل. وتستهدف هذه الحركات تثبيت الإبهام (وليس إجهاده). إليك مثالاً بسيطاً: تخيّل أنك تُمسك كرة تنس في يدك. اضغط برفق وثبّت الوضعية. كرّر ذلك من 10 مرات إلى 20 مرة. ويُساعد هذا في تدريب اليد على إبقاء الإبهام في وضعية ثابتة.

- الجبائر واللصقات: توجد جبائر لينة وصلبة، بجانب تقنيات لصق خاصة. تُساعد هذه الأدوات في تثبيت الإبهام وتدريب اليد على استخدام الوضعيات الأعلى ثباتاً. ويمكنك الحصول على جبيرة مصممة خصيصاً أو شراء واحدة جاهزة. احرص على استشارة اختصاصي العلاج الوظيفي للحصول على توصية تضمن لك الحصول على النوع المناسب. وتجعل جبيرةُ اليد المخصصةُ لـ«متلازمة النفقِ الرسغي» الإبهامَ في وضعية لا تسبب التهاب مفاصل الإبهام.

- تسكين الألم: قد يساعد استخدام الحرارة والتدليك الذاتي في تخفيف الألم. بشكل عام؛ الدفء أفضل تهدئة لآلام المفاصل بشكل أعلى فاعلية من الثلج. استشر طبيبك بخصوص أنسب مسكن للألم. ويصف كثير من الأطباء حقن «كورتيكوستيرويد» لتسكين الألم.

وحال استمرار الألم في التأثير على حياتك اليومية رغم هذه الإجراءات، فإن طبيبك قد يوصي بخيار الجراحة.

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة»

- خدمات «تريبيون ميديا»