رجال أحمدي نجاد يقدمون طلباً للاحتجاج ضد روحاني

الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى جانب أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني أثناء آخر اجتماع لمجلس تشخيص مصلحة النظام الأحد الماضي (تسنيم)
الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى جانب أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني أثناء آخر اجتماع لمجلس تشخيص مصلحة النظام الأحد الماضي (تسنيم)
TT

رجال أحمدي نجاد يقدمون طلباً للاحتجاج ضد روحاني

الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى جانب أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني أثناء آخر اجتماع لمجلس تشخيص مصلحة النظام الأحد الماضي (تسنيم)
الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى جانب أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني أثناء آخر اجتماع لمجلس تشخيص مصلحة النظام الأحد الماضي (تسنيم)

وجّه سبعة من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، أمس، رسالة إلى وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي يطالبون فيها تنظيم وقفة احتجاجاً على الأوضاع الحالية في البلد، وتدهور الوضع الاقتصادي.
ويقول المسؤولون: إن «حرية تشكيل التجمعات والنقد والاحتجاج على السياسات والأداء، وبيان المطالب المحقة والقانونية، التي يعترف بها الدستور».
وتشير الرسالة إلى تجمعات كثيرة خلال الشهور الماضية «احتجاجاً على بعض السياسات والسلوكيات والأوضاع الاقتصادية السيئة، وسوء الإدارة في الأقسام المختلفة». كما انتقدت الرسالة ما اعتبرته تجاهل المسؤولين والأجهزة الأمنية في الرد المناسب على تلك الاحتجاجات.
مع ذلك، انتقدت الرسالة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، وقالت في هذا الصدد: إن «بعض السلوكيات غير الصحيحة خلال الأسابيع الأخيرة والمشكوك فيها، مثل التخريب وحرق الأماكن العامة، بما فيها العلم الإيراني، تسببت في مواجهة بعض المحتجين واعتقال عدد كبير منهم».
رغم ذلك، يستند طلب رجال أحمدي نجاد على ما اعتبروه «تفريق كبار المسؤولين الإيرانيين بين حق التجمع والاحتجاج على الأداء وضرورة الاهتمام به وبين الفوضى وتخريب الأموال العامة».
كما استند المسؤولون على المادتين 8 و27 من الدستور. وقال المسؤولون السبعة في جزء آخر من الرسالة: «نطلع إلى دعوة الناس إلى التجمع للاحتجاج الهادئ والقانوني» ويقول الموقعون: إن الاحتجاج رداً على أداء السلطات الثلاث (البرلمان والقضاء والحكومة) وبعض السياسات والسلوكيات، وبخاصة على صعيد الشؤون «الاقتصادية والحقوقية والاجتماعية».
ونشر المستشار الإعلامي لأحمدي نجاد، علي أكبر جوانفكر، أمس، عبر حسابه على شبكة «تلغرام» نص الرسالة الموجهة إلى وزير الداخلية الإيراني، والرسالة موقعة من مستشار أحمدي نجاد الخاص اسفنديار رحيم مشائي، وحميد بقائي، ووزير العمل السابق عبد الرضا شيخ الإسلام، ومستشار أحمدي نجاد الاقتصادي مرتضى تمدن، وحسن موسوي، رئيس مكتب الرئيس السابق. وأعلن المسؤولون السبعة عن تكليف محامي فريق أحمدي نجاد، علي أصغر حسيني، بمتابعة الطلب في وزارة الداخلية.
أتت الخطوة الجديدة لجماعة أحمدي نجاد بعد أقل من أسبوع على مشاركته في آخر اجتماع لمجلس تشخيص مصلحة النظام؛ وذلك بعدما تناقلت صحف عن مصادر مجهولة معلومات عن فرض الإقامة الجبرية على أحمدي نجاد على خلفية اتهامه بالوقوف وراء اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.
وشهد ديسمبر (كانون الأول) الماضي تلاسناً حاداً بين الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد وكبار المسؤولين في الجهاز القضائي، وذلك على أثر ملاحقة قضائية لعدد من الشخصيات المقربة من أحمدي نجاد.
وكانت الوزارة الداخلية الإيرانية بعد يومين من الاحتجاجات قد دعت الأحزاب السياسية إلى تقديم طلبات التجمهر، وذلك ضمن محاولاتها الأولى لاحتواء الاحتجاجات الإيرانية، وقال المدير العام لمكتب الشؤون السياسية في الداخلية الإيرانية بهرام سرمست حينذاك: إنه إذا تقدم حزب طلب التظاهر ستنظر وزارة الداخلية بإيجابية «لكنها رهن الموافقة على الطلب بموافقة نهائية من المحافظ».
أول من أمس، كشف المساعد الأمني في الداخلية الإيرانية حسين ذو الفقاري تفاصيل تقرير أمني قدمته الداخلية الإيرانية للرئيس الإيراني حسن روحاني حول الاحتجاجات. ويشير التقرير إلى ثلاثة أسباب وراء اندلاع الاحتجاجات، أولها تراجع ثقة الرأي العام، والثاني «الإدارة الخاطئة للرأي العام» والثالث «استمرار نشاط الأعداء الأجانب بقيادة أميركا».
وتضمن التقرير الفئات العمرية والمستوى العلمي للمشاركين في الاحتجاجات. وبحسب التقرير، فإن 59 في المائة من المحتجين يحملون شهادة الثانوية وما دونها، بينما 15 في المائة من خريجي الجامعات بما فيهم أصحاب الشهادات العليا، في حين لم يتضح المستوى الدراسي لـ26 في المائة.
وأبدى مراقبون شكوكاً حول الإحصائية المعلنة؛ لأنها تؤكد على حمل الشهادة؛ وهو ما دفع فريقاً من المراقبين للقول: إن نسبة 59 تشمل طلاب الجامعات، وهم ما تشير إليهم مفردة حملة الشهادات الثانوية.
ولاقت الصحف ردود أفعال متفاوتة في الصحف الإيرانية، ورداً على التقرير كتب الناشط الإصلاحي سعيد حجاريان في افتتاحية صحيفة «اعتماد» الإصلاحية إن «جزءاً من الشعب تجاوز السلطة».
واتهم حجاريان أطرافاً معارضة لروحاني بالتسبب في الاحتجاجات، بقوله «هؤلاء الذين ضخوا التشاؤم واليأس في خطبهم الدينية ومنبر الإذاعة والتلفزيون، ومن أرادوا القول إن روحاني يفتقر للكفاءة أصدروا أوامر (لا لروحاني) ورددوا شعار (الموت لروحاني)، في حين لم يقولوا بعد روحاني الشعار يستهدف أي شخص أو أي جهاز. الرد واضح تجاوز روحاني يعني تخطي الحكومة والوصول إلى السلطة وأصل النظام، وفي النهاية تجاوز الجمهورية الإسلامية».
وبحسب حجاريان، فإن إيران «شهدت ثلاثة أحداث على مدى عقدين، أولهما في يونيو (حزيران) 1999، والثاني في مايو (أيار) 2009، والثالث في ديسمبر 2016». ويرى أن الحدث الأول كان له هدف واضح، وأراد الطلاب تحقيق مطالبهم السياسية، لكنهم واجهوا قمع الاحتجاجات من جانب الحكومة، وفي الحادث الثاني فإن الشعب تظاهر بصمت من أجل إعادة أصواته في الانتخابات السياسية، لكن قوات الأمن أطلقت الرصاص على المتظاهرين، لكن في الاحتجاجات الأخيرة القوات الأمنية كان أداؤها أضعف من الأحداث السابقة، وكلما زادت حدة الاحتجاجات تراجع القمع».
لكن نشر تفاصيل رسالة فريق أحمدي نجاد أغضب وسائل الإعلام الإصلاحية. بدورها، قامت وكالة «إيلنا» الإصلاحية بنشر مقابلات من متحدثين باسم نقابة العمال ونقابة المعلين حول منعها من تنظيم وقفات احتجاجية في زمن رئاسة أحمدي نجاد.
ونقلت الوكالة عن ناشط في نقابة المعلمينـ رضا مسلمي، أن «حكومة أحمدي نجاد قامت بأسوأ تعامل مع النشطاء النقابيين في فترة رئاسته».
وقال أمين عام المجمع التنسيقي للجان العمالية في طهران حسين حبيبي: إن «هؤلاء عندما كانوا على رأس الأمور لم يصدروا ترخيصاً لأي احتجاج سلمي، رغم ذلك الجماعات العمالية ترحب بأي نوع تجمع احتجاجي».



مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط، في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربات عسكرية واسعة ضد طهران.

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأنهم لم يرصدوا حتى الآن أي مخططات محددة قيد الإعداد. لكنهم أشاروا إلى أن ازدياد «الثرثرة» الاستخباراتية - وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى اعتراض الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين ومنفذي الهجمات - يدل على وجود مستوى من التخطيط والتنسيق للهجوم.

ويساور مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قلقٌ من احتمال لجوء طهران إلى الحوثيين في اليمن لاستئناف هجماتهم على السفن الغربية في البحر الأحمر. كما يساور أوروبا قلقٌ من إمكانية إصدار أوامر لخلايا «حزب الله» النائمة، أو حتى تنظيم «القاعدة» أو فروعه، بمهاجمة القواعد أو السفارات الأميركية.

وصرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن محللي الحكومة يتابعون «كثيراً» من الأنشطة والتخطيطات، لكن من غير الواضح ما الذي قد يُشعل فتيل الهجوم.

وقال كولن ب. كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، وهو مركز استخباراتي واستشاري في نيويورك: «بإمكان إيران استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية ستزيد من تكلفة أي حملة عسكرية أميركية».

تهديد وجودي

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الغموض المحيط بأهداف ترمب غير المعلنة بعد تجاه إيران - والتي تتراوح بين ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي - قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى عدّ أي هجوم تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً.

ونتيجة لذلك، قد تُصعّد إيران الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بطرق لم تفعلها خلال هجمات في يونيو (حزيران)، أو بعد اغتيال الجيش الأميركي للجنرال قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عام 2020.

وفي إطار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، سارع البنتاغون إلى نشر منظومات «باتريوت» إضافية وأنظمة دفاع صاروخي أخرى للمساعدة في حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي. لكن من المرجح أن يستهدف أي هجوم أهدافاً أقل تحصيناً.

وقال كلارك: «إذا كانت الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران مسألة وجودية بالنسبة للمرشد وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني، فأتوقع تماماً أن تُصدر طهران أوامر بشن هجمات إرهابية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا».

تحذيرات من حرب إقليمية واسعة

صرّح مسؤول غربي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط يدركون تماماً خطر «الردود الهجينة» المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية، وأن الحكومات الغربية «تُراجع باستمرار» التقارير الاستخباراتية المتعلقة بهذه التهديدات.

ويوم الجمعة، حذّر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إدارة ترمب من مخاطر شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة.

وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، في بيان: «توجيه ضربات عسكرية على إيران من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً، ويُعرّض القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر، ويُزعزع استقرار الأسواق العالمية بطرق من شأنها أن تُلحق الضرر بالمواطنين الأميركيين العاديين».

وأضاف ريد، خريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية وضابط سابق في الفرقة 82 المحمولة جواً: «قبل النظر في أي عمل عسكري، يجب على الرئيس ترمب أن يُخاطب الشعب الأميركي، ويُوضح أسباب ضرورة أي صراع، وأن يكون صادقاً بشأن المخاطر والتكاليف، وأن يُقدم استراتيجية واضحة ذات هدف نهائي محدد».

ويحذر خبراء أمن أيضاً من أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إنه «على الرغم من أن وكلاء إيران في المنطقة - (حماس)، و(حزب الله)، والحوثيين، وحكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد - قد مُنيوا بهزيمة نكراء أو أُطيح بهم خلال العام الماضي، فإن ما تبقى منهم لا يزال يٌشكّل تهديداً محتملاً كبيراً للأميركيين ومصالحهم، لا سيما في الشرق الأوسط».

وقال ويليام ف. ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، والمسؤول السابق رفيع المستوى في البنتاغون والمتخصص في سياسات مكافحة الإرهاب: «(محور المقاومة) العالمي الذي تقوده إيران قد تضاءل بشكل كبير في المناطق المتاخمة لإسرائيل مباشرة، ولكنه لا يزال قادراً على القيام بهجمات خارج نطاقها في أماكن مثل العراق واليمن، وحتى في مناطق أبعد حيث كان وجوده أصغر حجماً ولكنه لا يزال مؤثراً».

مخاوف من هجوم ينفذه تنظيم «القاعدة»

وتأتي المخاطر الكثيرة من إيران ووكلائها في وقتٍ يشعر فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب بقلق بالغ إزاء ما تردد خلال الأشهر الماضية من احتمال وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق ينفذه تنظيم «القاعدة» في أوروبا.

ويرى محللون استخباراتيون غربيون أن تنظيم «القاعدة» يسعى إلى شنّ هجوم للحفاظ على نفوذه واستقطاب مزيد من الأنصار. وخلص تقييمٌ لمكافحة الإرهاب صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إلى أن «طموح (القاعدة) في تنفيذ عمليات خارجية لا يزال مرتفعاً، بل وربما يزداد».

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورةً لسيف العدل، الزعيم الفعلي لتنظيم «القاعدة»، في إيران. وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين أنه قد يتم توجيه عناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ازدادت المخاوف من تخطيط التنظيم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مسؤولٌ فيدرالي في مجال إنفاذ القانون.

وخلص تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في يوليو (تموز) الماضي إلى أن العدل قد أمر اثنين من كبار مساعديه «بإعادة تنشيط خلايا في العراق وسوريا وليبيا وأوروبا».

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تدل على «استمرار نية تنظيم (القاعدة) على المدى الطويل في تنفيذ عمليات خارجية».


الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
TT

الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)

طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.

وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».

وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.

وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أيُّ عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على العدوان، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

كان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب، الجمعة، بأنه «يدرس» توجيه ضربة محدودة لطهران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية، الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد، عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسوَّدة نصّ»، بعد جولتي التفاوض، هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال: «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن، على وقْع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بدايةً على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عزّزت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتيْ طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المُقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جواً.

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في بحر العرب (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية، السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شِيم الإيرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.