الجبير: محمد بن سلمان يعمل على تحويل السعودية إلى دولة قوية

قال إن إيران اعتمدت رؤية ظلامية للمنطقة

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع مسؤولين عرب وأجانب في إحدى جلسات منتدى دافوس أمس
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع مسؤولين عرب وأجانب في إحدى جلسات منتدى دافوس أمس
TT

الجبير: محمد بن سلمان يعمل على تحويل السعودية إلى دولة قوية

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع مسؤولين عرب وأجانب في إحدى جلسات منتدى دافوس أمس
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع مسؤولين عرب وأجانب في إحدى جلسات منتدى دافوس أمس

قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس: إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يسعى لتحويل السعودية إلى دولة طبيعية وقوية تقوم على الابتكار، ويُحتذى بها عربياً وعالمياً.
واستعرض الجبير المعالم الرئيسية للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشهدها السعودية اليوم، في إطار ندوة نظمها المنتدى الاقتصادي العالمي، أمس، وأدارها الكاتب الأميركي توماس فريدمان، بحضور نائب رئيس الوزراء التركي محمد سيمسيك، ووزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، ووزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين.
وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس: «إن التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط اليوم هي الطائفية والتطرف، والحكومات المفتقدة إلى الشفافية والفاعلية». ورأى أن معالجة هذه التحديات يكون عبر حكومات فاعلة وشفافة وقابلة للمحاسبة، تمنح فرصاً للشباب وتواكب طموحاتهم. وتابع أن هناك رؤيتين للمنطقة، إحداهما مظلمة تمثلها إيران، والأخرى مشرقة تعكسها السعودية. وأضاف «إن التاريخ أظهر أن النور يتغلب على الظلام».
وأوضح الجبير، أن العالم ليس معتاداً أن يرى السعودية تسير بسرعة وبجرأة، لافتاً إلى أن 70 في المائة من المواطنين السعوديين لا تتجاوز أعمارهم 30 عاماً، وأنهم من أكثر الشعوب تواصلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومئات الآلاف منهم يدرسون في مختلف أقطار العالم من اليابان إلى أميركا. وتابع: إن لدى هؤلاء الشباب أحلاماً وطموحات يسعون إلى تحقيقها اليوم، وليس بعد عشرين أو ثلاثين عاماً: «كما يتوقعون حكومة فعالة وشفافة» تمكنهم من استخدام مهاراتهم دون عوائق.
وتحقيق هذا الهدف، وفق الجبير، يتطلب تحولاً أساسياً يمر عبر فتح مجالات كثيرة، مثل الترفيه والإعلام والسماح بالحوار العلني، ومكافحة الفساد بشكل واضح، جذب الاستثمارات وتقديم المشروعات، ضارباً المثل بمشروع مدينة نيوم شمال السعودية المرتقب إنجازها على البحر الأحمر والتي ترتكز على جلب الذكاء الصناعي.
ورد الجبير على منتقدين يقولون: إنه كان بإمكان السعودية استثمار التمويل المخصص لمشروع «نيوم» في ملف آخر، بالقول «إنه كان بإمكان الرئيس الأميركي السابق جون إف كينيدي استخدام الأموال التي خصصها لمشروع إرسال أول رجل إلى القمر، إلا أنه حوّل أميركا وساعدها على استعادة طاقتها وإبداعها».
إلى ذلك، قال الجبير: إن ولي العهد محمد بن سلمان يسعى إلى تحويل السعودية إلى «دولة طبيعية قائمة على الابتكار، ودولة قوية في الداخل تمكّن شبابها ونساءها».
في سياق متصل، اعتبر الجبير أن الثورة الخمينية في عام 1979 غيرت الشرق الأوسط إلى الأسوأ، وتسببت في موجة طائفية بالمنطقة أدت إلى رد فعل سني خلق بعض المتطرفين بين السنة. كما لفت الجبير إلى أن تصدير الثورة مذكور في الدستور الإيراني، وأن الدولة الخمينية «لا تؤمن بالمواطنة»، وتعتبر أن «جميع الشيعة ملك لإيران»، وهو شيء غير مقبول، فضلاً عن محاولتها استعادة «الإمبراطورية الفارسية». واستخلص الجبير أن هذه العوامل تدفع إيران إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، فهي لم تتردد في تشكيل ودعم جماعات إرهابية مثل «حزب الله» والحوثيين، كما لم تمانع مهاجمة السفارات واغتيال الممثلين الدبلوماسيين، القيام بأعمال إرهابية في كل من أوروبا وأميركا اللاتينية.
وأوضح أنه «بالنسبة لنا، يجب أن تقرر إيران ما إذا كانت دولة تحترم القانون الدولي، أم أنها ثورة».
وذكر الجبير، أنه طيلة 35 عاماً حاولت السعودية التواصل مع إيران، لكنها لم تحصل سوى على الموت والدمار بارتكاب إيران عمليات إرهابية واغتيالات وتجنيد مواطنين للقيام بعمليات إرهابية داخل السعودية وخارجها.
وتابع وزير الخارجية إنه «عندما تحاول السعودية إضعاف (حزب الله) اللبناني من أجل تقوية الدولة اللبنانية فذلك إيجابي»، كما أن الرياض تتعامل مع العراق، فهي دولة عربية. وفي اليمن، قال الجبير: إن السعودية استجابت لنداء اليمنيين بعد الانقلاب الذي قاده الحوثيون، وتهدف إلى منع ميليشيا لا يتجاوز عدد منتسبيها المدعومين من إيران 50 ألفاً، ونشأة «حزب الله» جديد في هذا البلد. مضيفاً إن السعودية تتعاون كذلك مع بقية العالم الإسلامي والدول الأفريقية من أجل عزل إيران وقطع طموحاتها التوسعية.
من جانبه، قال سيمسيك: إن خلق حدود جديدة في الشرق الأوسط لن يساهم في حل مشكلات المنطقة التي يميزها تنوعها الديني والعرقي. واعتبر أن الطريق الصحيحة لمواجهة التحديات الإقليمية يمر عبر تعزيز الحقوق والحريات والديمقراطية. وضم التركي صوته إلى صوت الجبير في دعوته إلى الاهتمام بالشباب، لافتاً إلى أنه بحلول عام 2050، سيرتفع عدد المواطنين في سن العمل بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 180 مليون شخص. وأوضح: «هنا تأتي تحديات أخرى تشمل تنويع الاقتصاد وتحسين التعليم والمهارات لتمكين هذا العدد من الشباب خلال الأعوام الـ32 عاماً المقبلة».
من جهتها، عرّفت وزيرة الدفاع الألمانية ثلاث أولويات رئيسية لمواجهة تحديات المنطقة. وقالت: إن للأوروبيين مصلحة كبيرة في استقرار الشرق الأوسط واجتثاث الإرهاب. واعتبرت أن مكافحة الإرهاب «قضية عسكرية في المقام الأول، لكنها تتعلق كذلك بإعطاء سكان المنطقة فرصاً» لمكافحة آيديولوجية التطرف العنيف. في محورها الثاني، دعت الوزيرة أوروبا إلى لعب دور أكبر في المنطقة، وبخاصة في مناطق الصراع (سوريا والعراق)، لكن تحت مظلة الأمم المتحدة. أما الأولوية الثالثة، فعرفتها بمواجهة التهديد السيبراني وتحديد الخطاب الذي ينبغي اعتماده في وسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبه، قال وزير الخارجية البحريني: إن الشرق الأوسط معتاد على «التغيير» عبر تاريخه، لكن دوله لم تكن لاعباً فاعلاً في هذا التغيير. وتابع: «اليوم، يمر الشرق الأوسط عبر مرحلة جديدة من التغيير، لكن بلدانه شريكة هذه المرة في هذا التغيير، سواء كان ذلك عبر حمايته وإشراك الجميع في تحقيق الازدهار، أو باستغلال فترة التحول لفرض الدمار». ودعا الخليفة روسيا والولايات المتحدة إلى العمل معاً للتوصل إلى تفاهم وتوازن في المنطقة.
من جانبه، قال أنور قرقاش: إن المنطقة في حاجة إلى الانتقال من حالة الفوضى والصراع وسفك الدماء إلى وضع «طبيعي» يتيح للدول ضمان الأمن وخلق فرص لمواطنيها. وأشار قرقاش إلى نتائج استطلاع رأي أجري العام الماضي، كشف عن أن شباب المنطقة قلقون من جانبين: البطالة والتطرف. وتابع قرقاش: «إننا نفوز في حربنا على الإرهاب، لكن يجب أن نفوز في حربنا على التطرف، وأن نركز جهودنا على تجفيف تمويل التطرف».



وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
TT

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)

نعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاثنين، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، نجل حاكم دبي السابق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد، الذي توفي صباح اليوم.

وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في دبي لمدة عشرة أيام اعتباراً من الاثنين.

ويُعد الراحل الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حكم دبي من عام 1958 حتى وفاته عام 1990، وكان أحد الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، كما أدى دوراً محورياً في وضع أسس النهضة الاقتصادية والعمرانية الحديثة لدبي.

ونعى الشيخ محمد بن راشد شقيقه الراحل بالقول: «رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم... رحمك الله يا أخي... حللت عند رب كريم عظيم... تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».

وأضاف: «أسكنك الله فسيح جنانه... وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان... وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وشغل الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وارتبط اسمه على مدى عقود بعدد من المجالات الرياضية، وفي مقدمتها كرة القدم وسباقات الخيل والرياضات البحرية.

وتخرَّج الراحل في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، قبل أن يلتحق بالعمل العسكري ويتولَّى قيادة قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في دبي.

وبرز حضور الشيخ أحمد بن راشد في المشهد الرياضي الإماراتي بصورة خاصة من خلال نادي الوصل، الذي ارتبط به منذ سنواته الأولى وتولَّى رئاسته لفترة طويلة، وكان من أبرز الداعمين لمسيرة النادي وتطوره، حتى عُرِف بين جماهيره بـ«الأب الروحي» للوصل.

كما ارتبط اسم الراحل برياضة الفروسية وسباقات الخيل، وكان له حضور بارز في تطوير هذه الرياضة في دبي، ولا سيما من خلال مضمار جبل علي، الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين سباقات الخيل في الإمارات.

وامتدت علاقته بسباقات الخيل لأكثر من أربعة عقود، وشاركت خيوله في سباقات محلية ودولية وحققت انتصارات في ميادين عالمية، واشتهرت إسطبلاته بألوانها الصفراء والسوداء.

ولم يقتصر نشاطه الرياضي على كرة القدم والفروسية، إذ كان له دور في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولَّى رئاسته عند تأسيسه في أواخر ثمانينات القرن الماضي، خلال مرحلة شهدت انطلاقة الرياضات البحرية الإماراتية نحو المنافسات الدولية.


فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.

 

 


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.