مودي يحمل «مشعل العولمة» في «دافوس» بانتظار حضور ترمب

ترودو يعبر «جدار الحمائية»... ويدعو لتوظيف المزيد من النساء دعماً للاقتصاد

مودي يحمل «مشعل العولمة» في «دافوس» بانتظار حضور ترمب
TT

مودي يحمل «مشعل العولمة» في «دافوس» بانتظار حضور ترمب

مودي يحمل «مشعل العولمة» في «دافوس» بانتظار حضور ترمب

لم يصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى دافوس بعد، لكن ظله كان طاغياً على فعاليات اليوم الأول من المنتدى الاقتصادي العالمي. فيما يبدو أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حمل هذا العام مشعل الدفاع عن العولمة في مواجهة الحمائية، بعد أن حمل ذات المشعل الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وكما كانت وعود ترمب الانتخابية حاضرة في خطاب الرئيس الصيني العام الماضي الذي تزامن مع تنصيب الرئيس الجديد للولايات المتحدة، لم تغب الدعوات للحفاظ على مكتسبات العولمة أمام التوجهات الانعزالية والسياسات الحمائية عن كلمة مودي في افتتاح المنتدى أمس، التي تزامنت بدورها مع مرور عام على تربع ترمب على عرش البيت الأبيض.
وفي خطاب استمر نحو ساعة، طرح مودي نفسه أمس، مدافعاً عن مكتسبات العولمة، وسط أجواء تفاؤل لدى نخبة السياسة والأعمال، المستفيدة الكبرى من الانتعاش الاقتصادي. وحذر رئيس الوزراء الهندي في كلمته من 3 تحديات تواجه العالم اليوم في نظره، هي: الإرهاب، وتجنيد الشباب، والتغير المناخي وتداعياته التي بدأت في التأثير سلباً على حياة الآلاف، فضلاً عن انطواء الدول على نفسها وانتهاج سياسات انعزالية. واعتبر مودي أن مواجهة كل هذه التهديدات يتطلب «العمل معاً»، مسترجعاً مقولة شهيرة لمهاتما غاندي يدعو من خلالها إلى «فتح نوافذ البيت حتى تهب عليه رياح جميع الثقافات».
وفيما بدا أبرز متحدثي اليوم الأول من «دافوس» عازمين على إبقاء الحدود مفتوحة، وتعزيز التبادل الحر بين الدول والكتل الاقتصادية، أقر مودي، وهو أول رئيس وزراء هندي يتحدث في منصة دافوس منذ عام 1997، بأن العولمة «تفقد بريقها». وحذر من «إقامة جدران تجارية جديدة»، معتبراً أنها ليست حلاً. ولفت إلى أن بلاده ستمثل قدوة بفتح أبوابها أمام الاستثمارات الخارجية.
وشدد قائلاً: «يبدو كأن مساراً عكسياً للعولمة يحدث. إن التأثير السلبي لهذا النمط من العقلية والأولويات الخاطئة يجب ألا يعد أقل خطورة من التغير المناخي أو الإرهاب». وأضاف: «في الواقع، يتحدث الجميع عن عالم متصل بعضه ببعض، لكن علينا قبول حقيقة أن بريق العولمة يخبو»، متابعاً أن «الحل هو فهم وقبول التغيير، ووضع سياسات مرنة في زمن متغير». وبدت مخاوف مودي في محلها أمس، إذ تزامن خطابه مع إعلان الولايات المتحدة عن فرض ضرائب جديدة على الألواح الشمسية المستوردة من الصين، وعلى «غسالات» مصنَّعة في عدة دول آسيوية، ما يهدد باحتمال انطلاق حرب تجارية بين العملاقين الأميركي والصيني.
ولم يكتفِ رجل الهند القوي بذلك، بل حدد 3 أولويات لاستعادة «جاذبية» العولمة، هي: تحقيق اقتصاد عالمي عادل يشمل جميع الفئات المجتمعية، والتزام راسمي السياسات بعالم مبنيٍّ على القواعد المتعارف عليها، وإصلاح المنظمات الدولية بحيث تصبح أكثر ارتباطاً بسياسات الدول واقتصادها وأمنها.
من جانبه، استهلّ رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، كلمته، بإعلان نجاح دول آسيا والمحيط الهادي في إبرام اتفاق تجاري (تي بي بي) بين 11 دولة، بعد انسحاب الولايات المتحدة، عابراً بذلك الجدار الصلب للحمائية الذي تسعى إدارة ترمب لفرضه على العالم. وبوابل من التصفيق يدل على دعم المشاركين في المنتدى لنجاح المفاوضات حول اتفاق يواجه «الحماية التجارية»، كما وصفه وزير الاقتصاد توشيميتسو موتيغي، قال ترودو إنه لا يزال يحاول إقناع الرئيس الأميركي بمزايا اتفاق «نافتا» الذي هدد الأخير بالانسحاب منه، للاقتصاد الأميركي والعالمي.
وركز ترودو في خطابه كذلك على الوجه الآخر للعولمة والنظام الاقتصادي العالمي القائم، الذي أدى إلى تهميش المواطنين العاديين وتوسيع الهوة بينهم وبين أثرياء العالم. ودعا في هذا السياق القطاعين العام والخاص والسياسيين الموجودين في المنتدى إلى تحمل مسؤوليتهم في وضع الأسس لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوزيع الثروات ليستفيد منها المهمشون.
واعتبر رئيس الوزراء الكندي أن أحد سبل تحقيق ذلك يمر عبر تعزيز دور المرأة في مكان العمل، داعياً الشركات الخاصة تحديداً إلى توظيف نساء ودعمهن، والدول إلى ترقية السيدات لمناصب عليا. كما ندد بانعدام المساواة بين الجنسين في الرواتب، وفرص العمل، والتمييز ضد الموظفات.
وقال رئيس الوزراء الكندي، الذي يترأس أعمال مجموعة السبع لهذا العام، إن تحقيق المساواة الاقتصادية قد يضيف 1.75 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، و2.5 تريليون إلى ناتج الصين الإجمالي.
وإجمالاً، انعقدت جلسات نقاش أمس، في أجواء من التفاؤل بفضل الانتعاش الاقتصادي في العالم. فقد نشر صندوق النقد الدولي، أول من أمس، توقعاته بنمو عالمي قوي للعامين 2018 و2019، بينما بلغت معنويات أرباب العمل أعلى مستوياتها، حسب استطلاع دولي أجرته شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز».
كما توقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3,9% هذا العام والعام المقبل، مقارنةً بنمو بنسبة 3,7% في 2017.
بهذا الصدد، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، لدى تقديمها توقعات متفائلة للنمو العالمي: «بالتأكيد يجب أن نتشجع، لكن لا يتعين أن نشعر بالرضا»، مضيفة: «قبل كل شيء لا يزال الانتعاش والنمو المتسارع يستثني كثيرين». وما يضعف البيانات المتفائلة حول الاقتصاد العالمي تحذيرات للتجمعات النخبوية مثل دافوس، بأن عليها البحث عن حقوق لجميع الأشخاص على اختلاف مداخيلهم، فيما يقوم «واحد في المائة» بجمع ثروات لا تحصى بعد عقد على أزمة مالية كبيرة، وهو ما يصب في قلب التحذير الذي أصدره رئيس الوزراء الكندي، أمس، من التفاوت الاقتصادي الصارخ.
وأكدت شركة المحاسبة «بي دبليو سي» التوقعات الإيجابية لصندوق النقد، بدراسة تشير إلى بلوغ مؤشر الثقة نسبة قياسية بين رؤساء الشركات على مستوى العالم. وتحدثت المنظمة الخيرية البريطانية «أوكسفام» عن اقتصاد عالمي تجمع فيه قلة من الأثرياء ثروات لا تُحصى، بينما مئات ملايين الأشخاص «يكافحون للعيش على خط الفقر». وقالت ويني بيانييما المديرة التنفيذية لـ«أوكسفام»، إن «فورة أصحاب المليارات ليست مؤشراً على اقتصاد مزدهر، بل مؤشر على فشل النظام الاقتصادي».
وفي رسالة وجهها إلى المنتدى، حذّر البابا فرنسيس من أن «النقاشات حول التقدم التكنولوجي والنمو الاقتصادي يجب ألا تَحل مكان القلق بشأن البشرية ككل». وقالت رسالته إنه «لا يمكن أن نبقى ساكتين أمام معاناة الملايين الذين تُمتهن كرامتهم».
وتستمر فعاليات المنتدى حتى الجمعة المقبلة. وتستقبل اليوم، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي التقى أول من أمس (الاثنين)، في فرساي عدداً كبيراً من رؤساء شركات مشاركة في «دافوس»، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.
ولا يزال المنتدى، الذي توقع بعض المنتقدين العام الماضي تراجع أهميته بين قادة العالم، يجذب خيرة السياسيين ورجال المال والأعمال. وقال الدبلوماسي النرويجي المخضرم تيري رود لارسن، الذي شغل منصب المبعوث الأممي لـ«الشرق الأوسط»، على هامش منتدى «دافوس» الذي دأب على حضوره طوال 20 عاماً، إنه يختصر 6 أشهر من السفر إلى عواصم العالم في 6 أيام يقضيها بـ«دافوس»، «لأن الجميع موجودون هنا، سواء كانوا من عوالم السياسة أو الدبلوماسية أو الأسواق»، لافتاً إلى أنه في الصباح الأول من انطلاق فعاليات «دافوس»، التقى مع رئيسة وزراء النرويج إيرنا سولبيرغ، ونظيريها الدانمركي لارس لوكه راسموسن، والتونسي يوسف الشاهد، والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وغيرهم.
واستبعد رود - لارسن في حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن يفقد المنتدى من أهميته في المستقبل، موضحاً أنه «لا توجد منافسة لهذا المنتدى الدولي، فقد قدم نفسه كـ(منتدى العالم) ونجح في الحفاظ على هذه السمعة». وتابع أن «الرئيس الجديد للمنتدى هو وزير الخارجية النرويجي السابق وصديقي بورغه برنده، وأعتقد أنه سيتابع العمل الذي بدأه المؤسس كلاوس شواب».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended