ترقب في «دافوس» لزيارة ترمب وسط فضول ورفض وترحيب

توقعات بهجومه مجدداً على الممارسات التجارية وإشادته بازدهار الاقتصاد الأميركي

جدل كبير في منتدى دافوس قبيل الزيارة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
جدل كبير في منتدى دافوس قبيل الزيارة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترقب في «دافوس» لزيارة ترمب وسط فضول ورفض وترحيب

جدل كبير في منتدى دافوس قبيل الزيارة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
جدل كبير في منتدى دافوس قبيل الزيارة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

خلال الأسبوع الحالي في دافوس، يمكن للمشاركين معايشة تجربة «يوم في حياة لاجئ»، أو لعلهم يسمعون عن سبل دعم اتفاق باريس المناخي، وتعزيز التجارة الحرة. أو التعرف إلى بعض من زعماء البلدان الأخرى... حتى يدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصورة.
والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، هو مكان يجتمع فيه صناع القرارات حول العالم لبحث الوسائل الأمثل لتحسين الأوضاع. والعنوان الرئيس لقمة العام الحالي هو «خلق مستقبل مشترك في عالم متصدع»، إلا أن ذلك ربما لا يكون من الطموحات التي قد نجد لها مكانا ضمن تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
بدلا من ذلك، سوف يجلب الرئيس ترمب رسالته التقليدية عبر شعار «أميركا أولا»، ولسوف يكون آخر المتحدثين بين مختلف زعماء العالم الحاضرين - من بلدان مثل الهند، وفرنسا، وكندا - الذين يجتمعون من الثلاثاء إلى الجمعة في الأجواء الجليدية السويسرية الباردة.
وكما هو الحال مع ترمب، فهناك تناقضات صارخة تتعلق بردود فعل مختلف الحاضرين لنبأ زيارته. بعض منهم يشعر بالسرور ويأمل في الحوار معه، فيما يقول آخرون بلا حرج إنهم يرغبون في بقائه بعيدا عن القمة، ويتهمونه بأنه صاحب رؤية تخرج عن النطاق العام لدافوس.
يقول الراهب البوذي ماثيو ريكارد، التلميذ القديم للزعيم الروحي دالاي لاما: «إنني أشعر بحزن عميق لأنه سوف يأتي إلى دافوس، ولكنني أتصور أنه ليس هناك ما يمكن فعله حيال ذلك».
ولقد أثار إغلاق الحكومة الأميركية بعض الشكوك بشأن ما إذا كان ترمب سوف يأتي بالفعل إلى القمة من عدمه - ولقد تأخرت مغادرة الوفد الرسمي الأميركي بسبب الإغلاق. ولكن مع تحرك الكونغرس يوم الاثنين نحو إعادة فتح الحكومة للعمل، أعلن البيت الأبيض أنه نتيجة لوقوع بعض الأعطال غير المتوقعة، فإن الوفد الرسمي سوف يتوجه أمس الثلاثاء إلى دافوس، وسوف يلحق به الرئيس الأميركي في وقت لاحق من الأسبوع نفسه.
وفي حين أن زيارة الرئيس ترمب قد تبدو غير متناسقة أو غير مُرحب بها في دافوس، فإنه سوف يلتزم بجانب وحيد من طموحات القمة عند بدء عقد المنتدى الدولي قبل 47 عاما، وهو «الأعمال». ومن المقرر لعدد من مسؤولي المنتدى أن يتسقوا على المنوال نفسه، مما يوحي بأن الولايات المتحدة الأميركية تعد لدفعة اقتصادية ودبلوماسية كبيرة.
ولقد أشار البعض إلى مفارقة أن يكون ترمب، ذو النزعة الشعبوية الذاتية برغم من حياته الفارهة قبل خوضه المعترك السياسي، من بين الحضور في قمة النخبة الدولية. وتكهن البعض بأنه تساوره مشاعر بالحاجة إلى استعادة زخم الأضواء في دافوس بالنسبة للولايات المتحدة بعد عام من انتزاع الرئيس الصيني لذلك الزخم عقب إعلانه أن الصين هي بطل التجارة الحرة والاستقرار في العالم.
وقال مسؤول بالإدارة الأميركية إنه من المتوقع أن يفاخر الرئيس ترمب بالاقتصاد الأميركي المزدهر، والتدابير القانونية مثل الإصلاحات الضريبية الأخيرة، مع توجيه الانتقادات مرة أخرى ضد الممارسات التجارية التي يعتبرها غير منصفة حيال الولايات المتحدة. وقال المسؤول، الذي فضل عدم ذكر هويته الحقيقية لمناقشته الخطط الداخلية، إن ترمب قد اتخذ قراره بالذهاب إلى دافوس لأنه يعتقد أنه يحمل رسالة اقتصادية إيجابية يوجهها إلى العالم.
ومع ارتفاع الأسهم في وول ستريت، فلدى السيد ترمب بعض المؤيدين على الجبهة الاقتصادية، حتى وإن كانوا يأملون في أن يصبح الرئيس أكثر استيعابا مما هو عليه في الواقع.
يقول بيل توماس، رئيس خدمات الأعمال في مؤسسة «كيه بي إم جي» الدولية: «أعتقد أنه من الجيد أنه سوف يحضر القمة. إن الاقتصاد الأميركي يعتمد على المشاركة العالمية، وأعتقد أنه سيذهب إلى دافوس لأنه يعلم ذلك جيدا».
ويتساءل البعض عما إذا كان يمكن لترمب التفوق على نخبة دافوس، أو ما إذا كانوا سوف ينجحون في لفت انتباهه - ومنحه الفرصة لإعادة عرض صورة الإدارة الأميركية في الخارج.
ويقول آندي بولدوين، الشريك الإداري لشركة إرنست آند يونغ للخدمات المالية إن «المؤسسات الأميركية، من حيث السياسات الاقتصادية، تشعر بسرور بالغ للطريقة التي تعمل بها الإدارة الأميركية»، غير أنه أقر بأن جدليات الرئيس ترمب في مواضع أخرى «قد طغت على بعض سياساته».
وكان القائمون على المنتدى أيضا متفائلين. وقال كلاوس شواب، مؤسس المنتدى، في مقابلة أجريت الاثنين الماضي: «من الجيد أن يكون الرئيس الأميركي بيننا، هذا إن سمحت الظروف الجوية والأوضاع في واشنطن بذلك»، مشيرا إلى الإغلاق الحكومي الأميركي. وأعلن البيت الأبيض أنه يراقب الأوضاع عن كثب يوما بعد يوم، وأضاف شواب قائلا: «لا يمكننا، في هذه اللحظة، إصدار أي تعليقات على الأمر»، يقصد حضور الرئيس ترمب القمة.
وخارج مجال الأعمال، برغم كل شيء - سواء بين أنصار حقوق الإنسان، أو أنصار البيئة، أو أنصار السلام، أو أنصار التجارة الحرة - فإن ترمب غالبا غير مُرحب به.
ويقول كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، عبر البريد الإلكتروني: «على الرغم من المسمى الرسمي، فإن دافوس يتعلق بما هو أكثر من الاقتصاد. وفي حين أن ترمب يعتزم بلا أدنى شك التبشير بالتقدم الاقتصادي الأميركي في القمة، فإن الكثير من المشاركين فيها سوف يتساءلون عن أشياء أخرى مثل خطاباته المسيئة، وسياساته المتخبطة». وأردف روث: «ما لم يكن يخطط لاعتذار غير مسبوق وعكس لتوجهات سياساته، فسوف يواجه استقبالا باردا للغاية مما يتوقعه على الأرجح».
وبعض من المشاهير سوف يكونون في انتظار ترمب هناك. ومن بينهم المغني البريطاني ألتون جون، الذي استخدم ترمب عنوان أغنيته «الرجل الصاروخ» في السخرية من زعيم كوريا الشمالية. إلى جانب الممثلة الأميركية كيت بلانشيت، التي سخرت من الرئيس ترمب بصورة لاذعة في إحدى الحلقات التلفزيونية بعد أيام فقط من توليه منصبه. وذلك إلى جانب الكثير من الزعماء الأفارقة، التي وصف ترمب بلدانهم بكلمات مسيئة خلال الشهر الحالي.
ولقد بدأت الاحتجاجات المحدودة، ومن المتوقع أن تبدأ موجة أخرى منها في زيوريخ. ولكن سلطات دافوس كانت قد رفضت طلبا من الجماعات اليسارية لتنظيم المظاهرات في القرية يوم الخميس، أي قبل يوم واحد فقط من خطاب الرئيس ترمب، وأصرت على أن المجال ضيق ومحدود للغاية بسبب انهمار الجليد بغزارة هناك.
وجمعت عريضة التماس سويسرية مناهضة للرئيس ترمب أكثر من 16 ألف مؤيد عبر الإنترنت، وكانت تدعوه للبقاء بعيدا وعدم المجيء إلى دافوس.
ومن المتوقع للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه الأربعاء أن يقدم تشخيصا واضحا حول العولمة، ويثير المخاوف حول البيئة، كما قال أحد المستشارين. ومن شأن خطاب الرئيس الفرنسي أن يشكل سردا مضادا، وبالتالي فإنه من غير المتوقع أن يذكر ترمب بصفته الشخصية، ولكن يمكنك قراءة ما بين السطور بكل تأكيد، كما أفاد المستشار الذي طلب عدم ذكر هويته لأنه غير مخول بالحديث علنا حول هذه القضية.
ولقد كان ترمب حاضرا، بطريقة أو بأخرى، في دافوس. فخلال القمة الماضية، والتي تزامنت مع حفل تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، كان الكثير من الحاضرين يحدقون في شاشات التلفاز ويشاهدون ترمب وهو يعلن عن شعار «أميركا أولا» من داخل مبنى الكابيتول هيل.
وعندما يصل إلى دافوس هذا العام، قد يكون التحفظ هو سمة ذلك اليوم: فلقد أعلن مطار زيوريخ، وهو أقرب الموانئ الجوية من دافوس، منع دخول الصحافيين إلى المطار بسبب وصول الطائرة الرئاسية الأميركية.
وتنشر الشرطة السويسرية أكثر من 4300 ضابط وجندي في المنطقة للتأمين، الأمر الذي وصفه المسؤولون بأنه يتسق مع التدابير المعمول بها في السنوات السابقة. ولكن هذه المرة تعتبر الزيارة الثانية التي يقوم بها الرئيس الأميركي في منصبه بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الأسبق بيل كلينتون في عام 2000 مما يعني أيضا تعزيز الإجراءات الأمنية هناك.

- خدمة «واشنطن بوست» - خاص بـ«الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.