مبيعات السيارات في السعودية تتراجع بفارق 13 سيارة يومياً عن العام الماضي

ارتفاع الوقود يؤثر سلباً على السوق ويخيب أمال بعض السيدات

انخفاض مبيعات السيارات في السعودية («الشرق الأوسط»)
انخفاض مبيعات السيارات في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

مبيعات السيارات في السعودية تتراجع بفارق 13 سيارة يومياً عن العام الماضي

انخفاض مبيعات السيارات في السعودية («الشرق الأوسط»)
انخفاض مبيعات السيارات في السعودية («الشرق الأوسط»)

شهِدَ سوق السيارات السعودي هبوطاً في المبيعات خلال الأسبوعين الماضيين بعد ارتفاع الوقود وفرض ضريبة القيمة المضافة، حيث صرح مسؤول في أحد ثاني أفضل صانعي السيارات بالسعودية لـ«الشرق الأوسط»، أنه قبل بداية العام بيعت من 15 إلى 30 سيارة يومياً أما الآن فتباع من سيارة إلى سيارتين كحد أقصى.
وأضاف المسؤول لـ«الشرق الأوسط» أنه ربما تتغير سياسة الشركة.
وفي سؤال عن معدل إقبال النساء على معارضهم قال "إن هناك تراجعا ملحوظا للسيدات".
من جانبها، كشفت منال محمد معلمة رياض أطفال بإحدى مدارس جدة عن رأيها بالموضوع بجملة مختصرة قالت فيها "سنقود رغم ارتفاع الوقود".
بدوره، أفاد متابع لسوق السيارات بأن عدم منح الرخص للنساء حتى الآن عائق أمامها لشراء السيارة عن طريق الأقساط، حيث تطالب البنوك بوجود رخصة قيادة عند رفع الطلب أو تفويض من يقود السيارة، ما سيعرضها للمشاكل وصعوبة البحث عن مفوض مؤقت، مطالباً البنوك بوضع حل لحين إصدار التصاريح.
وفي محاولة لإنعاش سوق السيارات فُتح يوم الخميس بتاريخ 11 يناير (كانون الثاني) أول معرض متخصص بالسيدات بسوق الحجاز بمدينة جدة تحت شعار "سوقي وتسوقي" وحضي الافتتاح بقبول جيد وغير متوقع.
وحسبما قال استشاري المبيعات راجي ابراهيم لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوقع إقبالا أكبر خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن المعرض سيشرف عليه حالياً بعض الرجال لمساعدة الموظفات وتدريبهن جيداً وتمكينهن للإجابة على كامل استفسارات الزبائن ومساعدتهن في اختيار السيارة المناسبة لهن لمدة ستة أشهر وبعد ذلك سيحتكر للنساء فقط.
وكشف راجي أن المعرض يركز على السيارات ذات استهلاك الوقود المنخفض حيث أنها من أهم مطالب النساء بالفترة الحالية.
في المقابل قال خبير السيارات حسن كتبي للصحيفة إن النساء قادمات وبقوة ويتجهن إلى السيارات اللطيفة الظريفة وذات استهلاك ذكي خلافاً عن الرجال الذين يبحثون عن سيارة "تكد" وتجلب لهم سعراً جيداً عند بيعها مستقبلاً.
وفي حديث أجرته «الشرق الأوسط» مع الكاتب الاقتصادي خالد الغدير، أفادنا برأيه حول تأثير ارتفاع الوقود على سوق السيارات قائلاً: اذا اعتبرنا عام 2016 هي سنة انطلاقة رؤية السعودية 2030 فإن عام 2018 يمثل البداية الحقيقية للرؤية بكل ما فيه من احداث منتظرة. فرفع الأسعار وخصوصاً رفع تعرفة البنزين سيكون له تأثير كبير على جميع الأسواق بالذات أسواق المركبات في السعودية، ويهدف ذلك أولاً، إلى خفض أسعار السيارات؛ وهو ما بدأ وسيستمر حتى يصل لمستوى جديد يتوازن فيه العرض والطلب بالمعطيات الاقتصادية الجديدة. وقد عرضت مؤخراً مجموعة من معارض السيارات مركبات مميزة بأسعار منخفضة جداً. وثانياً، تقليل الاستهلاك السلبي الكبير للبنزين والسيارات والطرق. وثالثاً، تقليل الزحام خصوصا في المدن الكبيرة كالرياض، وجدة ومكة؛ وذلك عن طريق رفع تكلفة رحلة السيارة على فئات معينة مثل تكاسي الأجرة، ومندوبي التوصيل، وسيارات النقل والتسويق لقطاعات الأعمال.
ما يعني من المبكر الحكم على انخفاض مبيعات السيارات بعام 2018 بسبب أرتفاع أسعار الوقود، فربما تزيد المبيعات في الأشهر القادمة ويتوجه المستهلكون إلى بيع سياراتهم وشراء سيارات جديدة أقل استهلاكاً للوقود أو سيارات هجينة، وأيضاً النساء... فإن من المتوقع أن يكون لهن دور ملحوظ بإنعاش قطاع السيارات في منتصف العام الجاري كما سبق وتوقعت العديد من وكالات السيارات ارتفاعاً في نمو المبيعات لعام 2018 بنسبة 20% تزامناً مع بدء تطبيق قرار منح الرخص بالعام نفسه في شهر يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.